قادة الاتحاد الأوروبي يتعهدون خلال زيارة لدمشق بدعم تعافي سوريا بعد الحرب    مسئولة أوروبية: أي عنف ضد المتظاهرين في إيران غير مقبول    فالفيردي يضع شروط الفوز على برشلونة في نهائي السوبر    مباراة السنغال ومالي تشتعل في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025    ضبط 3 متهمين باستقطاب المواطنين في المراهنات والعملات المشفرة بأسيوط    محمد عبلة ل الشروق: نحتاج إدارة أفضل للفن.. وقوة جائزة ساويرس في استمرارها    إيرادات الخميس.. إن غاب القط يواصل صدارة شباك التذاكر وجوازة ولا جنازة يتراجع للمركز الثالث    عبدالغفار: تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    تركيب 70 ألف وصلة لمياه الشرب والصرف في المناطق الأكثر احتياجًا بالمحافظات    شيكو بانزا ينتظم في تدريبات الزمالك بعد عودته من أمم إفريقيا    فتح باب القبول للطلاب الوافدين ببرامج تجارة عين شمس المهنية    بُناة مصر الرقمية.. منحة تدريبية مجانية لتأهيل الخريجين لسوق العمل التكنولوجي    مدرب الجزائر: جاهزون ذهنيًا لمواجهة نيجيريا ونواجه صعوبات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب| عيار 21 يلامس 6000 جنيه بمنتصف التعاملات    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    «الصحة»: فحص 4 ملايين طالب ضمن أعمال الفحص الطبي الدوري الشامل بالمدارس    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزير الخارجية يشدد على رفض مصر أي ممارسات من شأنها تقسيم قطاع غزة    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    الأمن يفحص فيديو استغاثة لسيدة تزعم تعرضها هي وبناتها للاعتداء من والدهن في قنا    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    وزيرة التخطيط تستقبل المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    فيديو.. مصر تحتفل بمرور 66 عاماً على وضع حجر الأساس لمشروع السد العالي    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    مؤتمر ألونسو: موقف مبابي من الكلاسيكو.. وما حدث من سيميوني غير مقبول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى مرور 7 سنوات على العدوان على حزب العمل وإغلاق «الشعب»:
نشر في الشعب يوم 27 - 05 - 2007

طالبت الأحزاب المصرية والقوى السياسية والوطنية ممثلة في أحزاب الوفد، والتجمع، والغد، وجماعة الإخوان المسلمين، وحركة كفاية، وبعض الشخصيات العامة والسياسية، طالب الجميع النظام بعودة حزب العمل وجريدة "الشعب" للحياة السياسية؛ نظرا للفراغ الكبير الموجود على الساحة السياسية والصحفية في ظل تعنت النظام وعدم تنفيذه ل 14 حكما قضائيا بعودة الحزب والجريدة.
وقد أعرب المشاركون في مؤتمر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين عن تضامنهم الكامل مع حزب العمل وجريدة "الشعب" ضد العدوان السافر الذي قام به رموز الفساد وقادة الاستبداد بوقفها منذ 7 سنوات، وأكدوا أن الحل يكمن في اتحاد الأحزاب والقوى الوطنية والسياسية بكافة توجهاتها أمام ممارسات النظام وأعوانه.
وقد نظم صحفيو "الشعب" وقادة وأعضاء حزب العمل بمشاركة بعض الأحزاب والقوى الوطنية والسياسية مظاهرة كبيرة أمام مبنى نقابة الصحفيين طالبوا خلالها النظام بعودة حزب العمل وجريدة الشعب، كما طالبوا بالافراج عن معتقلي جماعة الإخوان مثل د. محمد بشر والمهندس خيرت الشاطر، وأيمن نور رئيس حزب الغد، وممدوح إسماعيل المحامي الإسلامي.
وقوف الأحزاب والقوى الوطنية والسياسية صفا واحدا ضد نظام الفساد.. هو الطريق لإنقاذ الأمة
محفوظ عزام: رفضنا إغراءات الحكومة لعودة الحزب.. ونطالب بتوحيد الجميع لتغيير النظام
مجدي حسين: النظام أغلق «الشعب» لصالح التخريب والفساد وإعداد المسرح لمزيد من الجرائم
وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين تطالب بإعادة الحريات وإطلاق سراح المعتقلين
نائب مرشد الإخوان المسلمين: «الشعب» كانت تمثل ضغطًا نفسيًا وعصبيًا على هذا النظام الفاسد باقتحامها للمناطق المجهولة وكشفها لكل الحقائق بجرأة
حزب الوفد: نطالب النظام بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح «الشعب» ونطالب الإخوان بتبنى قضية حزب العمل
حزب التجمع: «الشعب» وسعت نطاق الانتقاد لشخصيات فاسدة كان الجميع يهاب منها.. ونحن مع الإسلاميين ولسنا ضدهم
د. عبد الوهاب المسيري: «الشعب» هي أول جريدة أسهمت في تطوير الخطاب السياسي والإسلامي وأول من طرح مفهوم شركاء الوطن الواحد


كتب: محمد أبو المجد

مشاركة واسعة
وقد شهد المؤتمر حضورًا واسعًا من مختلف الأحزاب والقوى السياسية والوطنية المصرية، مثل عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، وعبد الغفار شكر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، ووفد من حزب الغد، بالاضافة إلى جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في نائب المرشد العام الدكتور محمد السيد حبيب، والقيادي الإخواني البارز الدكتور عصام العريان، والدكتور عبد الوهاب المسيري المنسق العام لحركة كفاية وجورج اسحق منسق الحركة السابق، والفنان عبد العزيز مخيون، كما شارك بعض كبار الشخصيات السياسية والقانونية مثل الدكتور عاطف البنا، ونقابة المحامين، بالإضافة إلى قادة وشباب حزب العمل وفي مقدمتهم المستشار محفوظ نائب رئيس الحزب، ومجدي حسين الأمين العام، وعبد الحميد بركات الأمين العام المفوض، ومحمد السخاوي أمين التنظيم، والسفير محمد والي، وعدد كبير من أعضاء اللجنة التنفيذية.

وقفة احتجاجية
وقد بدأت فعاليات المؤتمر بوقفة احتجاجية أمام مبنى نقابة الصحفيين استمرت لمدة ساعة وشاركت فيه بعض الجماهير وقادة القوى الوطنية وعدد من قادة وشباب حزب العمل، حيث رفعوا اللافتات المنددة بإغلاق جريدة الشعب والمطالبة بإعادة نشاطها مثل: ستبقى "الشعب" وسيرحل من أغلقها، "الشعب يسأل أين حرية (الشعب)"، "14 حكمًا لصالح حزب العمل وجريدة الشعب.. والحكومة ترفض تنفيذها"، "أين حرية الصحافة؟"، ورددوا بعض الهتافات التي نددت بالنظام وممارساته تجاه الشرفاء وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين دونما ذنب سوى الجهر بكلمة الحق والمطالبة بحقوق الشعب المصري ومن هذه الهتافات: "حزب العمل مش إرهاب.. النظام هو الإرهاب"، "الحرية للإخوان.. الحرية لأيمن نور"، "7 سنوات على إغلاق جريدة (الشعب) ستبقى (الشعب) وسيرحل الديكتاتور مبارك".

مؤتم حاشد
ثم توجه الجميع بعد ذلك إلى القاعة الرئيسية بالنقابة، وقدم للمؤتمر محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريا بنقابة الصحفيين، حيث استعرض بعض ما قامت به جريدة "الشعب" من جهود كبيرة في التصدى لتجاوزات النظام وذيوله ضد المصريين، وفضح السياسات الفاسدة لمبارك وأعوانه أمثال يوسف والي المتسبب في إصابة عدد كبير من المصريين بالأمراض الخبيثة بعدما سمح للصهاينة أن يتحكموا بغذاء المصريين وكانت "الشعب" أول من كشفت ألاعيبه بالمستندات، وكذلك وزير الداخلية السابق"حسن الألفي" وتجاوزاته ضد المواطنين والاستيلاء على مقدراتهم، مضيفًا أن نظام مبارك الذي أغلق جريدة "الشعب" هو الذي باع ممتلكات الشعب بأبخس الأثمان واعتقل شرفاءه وترك اللصوص والقتلة يتمادون في غيهم وهو نظام الفقر والفساد والبطالة وكبت الحريات.

رفضنا الضغوط
وقد ألقى المستشار محفوظ عزام نائب رئيس الحزب كلمة توجه فيها بالشكر لكل من وقف بجوار جريدة الشعب وقضيتها العادلة.. ضد الفساد والاستبداد من أقطاب النظام الذين خطفوها واعتدوا عليها، موضحًا أن حزب العمل رفض كافة الإغراءات الحكومية لعودة الحزب والتي كان آخرها طلب جهاز أمن الدولة استبعاد 15 شخصية محددة بالإسم من اللجنة التنفيذية للحزب نظرًا لتوجهاتهم الإسلامية.
وأكد عزام أن الحل الوحيد لما تعانيه مصر الآن في ظل هذا النظام هو توحد القوى السياسية والتحامها مع الشعب المصري لصنع مستقبل جديد لمصر بعد تغيير هذا النظام الذي أصبح هدفًا استراتيجيًا.

مقارنة بين فاروق ومبارك
أما مجدي حسين أمين عام الحزب فقد أكد في بداية كلمته أن عهد الملك فاروق الذي كان يطلق عليه عهد الظلم والاستبداد كان أفضل من عهد مبارك، فلم يغلق في عهد فاروق هذا العدد الكبير من الصحف التي أغلقها مبارك مثل "الشعب"، "آفاق عربية"، "الاشتراكية".
وأوضح حسين أن إغلاق جريدة "الشعب" تم لصالح التخريب وإعداد المسرح لمزيد من الجرائم بعد إخلاء الساحة من الشرفاء وبسبب ذلك تعيش مصر الآن أسوأ أوضاعها على كافة المستويات.
وأكد حسين: اتهمنا يوسف والي "بالمستندات" بتسميم غذاء المصريين وتدمير صحتهم فتم سجننا وإغلاق جريدة "الشعب"، وعندما ثبتت الجريمة لم تعد الشعب واستمر العدوان على حزب العمل، وأكمل متسائلاً: كيف يعقل أن تكون أجهزة الأمن هي التي تسمح بصدور الصحف أو تمنعها كيفما تشاء بالرغم من وجود قوانين محددة ودستور لهذه الأمة؟!!
وأكد أمين عام حزب العمل أن صاحب الرسالة لا ينتظر إذنًا من السلطان لكي يقول كلمة الحق، وهكذا كانت "الشعب" التي استمرت في ممارسة دورها بعد إغلاقها وهي الآن بحمد الله تصدر على شبكة الانترنت بشكل منتظم ولها جمهور عريض من القراء يتجاوز العديد من الصحف الموجودة وذلك ثقة منهم في سياساتنا القائمة على كشف الفساد والإصلاح بالإسلام.

ضغط عصبي على النظام
وكان الجميع على موعد مع كلمة جماعة الإخوان المسلمين والتي ألقاها نائب المرشد العام د. محمد حبيب، حيث أكد في البداية أن النظام المصري ضعيف ومفكك وغير قادر على منافسة أية قوة معارضة شريفة في البلاد ولذلك يستخدم معها الأساليب القمعية التي تدل على إفلاسه في طرق التعامل معها.
وأوضح حبيب أن جريدة "الشعب" كانت تمثل ضغطًا نفسيًا وعصبيًا على هذا النظام الفاسد باقتحامها للمناطق المجهولة وكشفها لكل الحقائق بجرأة ومعالجتها بحيادية مما جعل مبارك يرفض تنفيذ الأحكام القضائية بوجوب عودة حزب العمل وجريدته "الشعب" فهو نظام لا يقيم للقانون وزنًا ولا للقضاء حسابًا، وهو الذي يفرض قيودًا هائلة على إنشاء الأحزاب السياسية وقد يستغرق إنشاء حزب سنوات طويلة.
واعتبر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين أن النظام المصري يقوم بعزل القوى السياسية عن الشعب وعزل القوى السياسية عن بعضها، مطالبًا قادة تلك القوى بمختلف توجهاتهم بأن يسيروا إلى الوحدة وينبذوا الخلافات ورأب الصدع بينهم حتى لا يعطوا الفرصة لهذا النظام على إضعافهم, وأن يحددو أجندة يلتقون عليها قائمة على نقاط الاتفاق لا الاختلاف.
وشدد حبيب في نهاية كلمته على تضامن جماعة الإخوان المسلمين الكامل مع حزب العمل وجريدة "الشعب" مطالبًا قادة الحزب بوجوب استمرارهم في تحركاتهم وأنشطتهم مع الجماهير حتى تظل قضية الحزب وجريدته حية في ضمير كل مواطن مصري.

الإخوان وحزب العمل
وتحدث عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد فطالب النظام باحترام الأحكام القضائية الصادرة لصالح حزب العمل وجريدة "الشعب"، كما طالب نقابة الصحفيين أن تقوم بجهد أكبر لإعادة هذه الصحيفة إلى النور، وشدد شيحة على وجوب استمرار قادة وشباب حزب العمل في نشاطاتهم وتحركاتهم للالتحام بالجماهير المصرية التي طالما عبروا عنها وتبنوا قضاياها في جريدة "الشعب".
وتساءل شيحة: يقال أن من إحدى أسباب إغلاق جريدة "الشعب" هو تحالفها مع الإخوان المسلمين, فلماذا لا يتبنى الإخوان هذه الأيام موقفًا قويًا لصالح عودة الجريدة خاصة وأن لهم الآن 88 عضوًا بمجلس الشعب.. نرجو أن يتبنى الإخوان مسئولية عودة جريدة الشعب وحزب العمل من خلال نوابهم بمجلس الشعب؟!

لا نعارض الإسلاميين
أما حزب التجمع فقد ألقى كلمته عبد الغفار شكر عضو المكتب السياسي للحزب والتي أعلن فيها تضامن حزب التجمع وجريدة "الأهالي" مع إخوانهم في حزب العمل وجريدة "الشعب" التي يحسب لها أنها وسعت نطاق الانتقاد لشخصيات فاسدة كان الجميع يهاب انتقادها، ولكن "الشعب" كشفت فضائحهم بالدلائل والبراهين ولهذا لم تكن مقبولة لدى النظام وأغلقت بهذا الشكل الفج ويصر النظام الآن على عدم عودتها.
وأكد شكر أن الإشتراكيين لا يعارضون الإسلاميين كما يشاع عنهم, بل على العكس يرون أن إدماجهم - وعلى رأسهم الإخوان المسلمين وحزب العمل- في الحياة السياسية يعد مكسبًا كبيرًا لمصر وللحراك السياسي فيها، وهم لا يعارضون وجود الإخوان على الساحة بل يدفعونها في المقدمة لتحمل مسئوليتها الوطنية كجزء أصيل من نسيج الشعب المصري.
وقال شكر: أعتقد أنه قد آن الأوان لاعتراف المتبادل بين القوى السياسية في مصر ببعضها على اختلاف توجهاتها وإيجاد مساحات واسعة من الاتفاق بينها، وعليها الاحتكام إلى الشعب والانحياز لمطالبه أصبح ضرورة ملحة.


الحانوتي الفاشل
أما حركة كفاية فقد ألقى كلمتها المنسق العام للحركة الدكتور عبد الوهاب المسيري والذي أكد فيها أن جريدة "الشعب" هي أول جريدة أسهمت - بحق – في تطوير الخطاب السياسي والإسلامي وهي أول من طرحت مفهوم الأمة التي تجمع شركاء الوطن الواحد مسلمين ومسيحيين، ولذلك أعتز بأن "الشعب" كانت أول جريدة أنشر فيها أفكاري ومقالاتي في القضايا المختلفة, مضيفًا أن جريدة "الشعب" فتحت عدة جبهات ضد الفساد والنظام المستبد معتبرًا أن ما قام به النظام تجاهها يدل على أن الحل لا يكمن في إصلاح النظام، بل في تغييره.
وشبه المسيري النظام المصري بأنه (حانوتي) يبحث عن الأحياء والشرفاء ليقتلهم ويقضي عليهم مثلما فعل مع جريدة "الشعب" ولكنه مع ذلك فاشل يستخدم وسائل رخيصة وساذجة أيضًا لمحاربة الشرفاء، ويكفي أن أسوق مثالاً على هذا بما حدث مع أحد مرشحي الإخوان المسلمين لمجلس الشورى عن دائرة دمنهور والذي ذهب لتقديم أوراقه للجنة الانتخابات فاستقبله رئيس اللجنة بالترحاب وأقسم أن يشرب معه كوبًا من "الشاي"، وبالفعل ما إن شرب مرشح الإخوان كوبه - الذي كان به مادة منومة - حتى شعر بالدوار وأغشى عليه ولم يفق إلا بعد أربع ساعات كاملة ووجد نفسه ملقى في الشارع وقد انتهى موعد تقديم الأوراق!!
واختتم المسيري كلامه بالتأكيد على أن النظام يحتضر، وحالة الرعب التي يعيشها من كل شريف هي الدليل, ولذلك فإن الحل يكمن في اتحاد جميع شرفاء هذا الوطن بكافة انتماءاتهم ضد مخططاته الخبيثة لبيع مصر والقضاء على المصريين.

أحكام لم تنفذ!!
ثم تحدث د. عاطف البنا الناشط السياسي ومن كبار المدافعين عن جريدة "الشعب"، حيث أكد أن محمكة القضاء الإداري ومحمكة الأحزاب أصدرت عدة أحكام واجبة النفاذ لصالح عودة جريدة "الشعب" لم ينفذ أي منها حتى الآن وهذا يدل على مدى استهتار هذا النظام بأحكام القضاء المصري، مضيفًا أن النظام العلماني لم يقبل تبني حزب العمل للإسلام كحل لجميع مشاكل الحياة فجمد نشاطه وأغلق صحيفته.

نقابة المحامين
وقد شاركت نقابة المحامين في المؤتمر التضامني مع حزب العمل وجريدة الشعب ممثلة في المحامي جمال تاج عضو مجلس النقابة والذي أكد في كلمته أن كلمة الحق تأتي ثقيلة على حاكم مصر منذ قدم تاريخها من فرعون حتى حسني مبارك، ولهذا أغلقت جريدة "الشعب" القائمة بكلمة الحق في زمن السفهاء, ثم أعلن تاج تضامن نقابة المحامين الكامل مع حزب العمل وجريدة "الشعب" التي نتمنى عودة جريدة "الشعب" إلى الشعب قريبًا بعد أن خطفت منا جميعا على أيدى من خطفوا شعبنا من قبل.


شرعية غير شرعية
ثم تحدث محمد سيف الدولة موضحًا أن حزب العمل وجريدة "الشعب" طُردوا من "شرعية" النظام التي يحددها هو، والقائمة على التبعية الكاملة لمنظمة الفساد والاستبداد وهذا فخر لجريدة "الشعب" أن تطرد من شرعية النظام لتدخل الشرعية الشعبية التي ستبقى وسيرحل النظام بشرعيته الكاذبة، معربًا عن اعتقاده بأن جريدة "الشعب" لن تعود طالما بقى هذا النظام جاثمًا على صدورنا ماصًا لدماء أبنائنا.
وقال سيف الدولة: لو كنت مكان مبارك لما ترددت في إغلاق جريدة "الشعب" فقد تجاوزت كل الخطوط الحمراء وكشفت جرائم عصر مبارك بالمستندات واقتحمت كل المجالات بجرأة غير معهودة على المجتمع المصري ولم تضعف أمام سيف المعز ولا ذهبه فكان لزامًا على النظام إسكات صوتها في أسرع وقت ممكن.

"الشعب" ربتني
وكان لافتًا حضور الفنان الكبير والناشط السياسي عبد العزيز مخيون الذي أكد في كلمته على اعتزازه غير المحدود بجريدة "الشعب" التي تربى على قرائتها ومتابعة خيرة رجال مصر ومقالاتهم الرائعة بها أمثال عادل حسين وابراهيم شكري, موضحًا أن جريدة الشعب كان لها شعبية هائلة بين مختلف قطاعات الشعب المصري وفئاته, فحزب العمل كان حزبًا مؤسسًا على تاريخ نضالي سياسي عن طريق حزب "مصر الفتاة" التاريخي الكبير.
وانتقد مخيون صحف المعارضة بمختلف أطيافها حيث لم تقم بدورها المنوط به تجاه جريدة "الشعب" التي واجهت أيامًا عصيبة مؤكدًا أن صحفيو "الشعب" وقادة وشباب حزب العمل تحملوا الصعاب وعُذبوا وسُجنوا ودفعوا من حرياتهم وصحتهم وأموالهم ليقفوا ضد الفئة التي تريد سرقة المصريين وقتلهم وتدميرهم، واعتبر مخيون أن الذي أغلق جريدة "الشعب" إنما أغلق مدرسة وبور حقلاً وجفف نهرًا.

صحفيو الشعب
ثم تحدث على القماش- من قدامى صحفيي جريدة "الشعب"- حيث أكد في كلمته أن الرئيس مبارك بنفسه هو الذي أصدر قرار إغلاق جريدة "الشعب" بعد ما تخطت تلك الجريدة كل القواعد المسموح بها واخترقت مجالات الفساد وفضحت الاستبداد ولم تخضع أبدًُا لأهواء كائنًا من كان إلا مصلحة الشعب المصري, ولذلك فإن جريدة "الشعب" ستبقى وسيرحل من أغلقها بإذن الله.
وقد حضر وفد من جريدة الغد المصرية التابعة لحزب الغد الذي يتزعمه أيمن نور الذي يدفع هذه الأيام ثمنًا غاليًا نظير وقفته الجريئة أمام النظام وجرائمه المستمرة, وقد أعلن الوفد التضامن الكامل لحزب الغد وجريدته مع حزب العمل وجريدة "الشعب", وقد بادله مجدي حسين المشاعر بإعلان تضامن حزب العمل مع الناشط المحترم أيمن نور.

تضامن مسيحي
وقد بعث القس أنسطاسي شفيق الكاتب السابق بجريدة "الشعب" من الاسكندرية برسالة تضامن وتقدير وعرفان إلى المؤتمر معتذرًا عن عدم الحضور لأسباب صحية ومعربًا عن أمنياته بعودة صوت الشعب الحر جريدة "الشعب" في أقرب وقت ممكن.
وفي ختام المؤتمر تقدم مجدي حسين باقتراح إلى القائمين على الصحف الحزبية والمستقلة بتخصيص جزء من كل صحيفة تحت اسم "الشعب" ليكون منبرًا لجريدة "الشعب" ورأيها الحر وذلك كخطوة تضامن رمزية مع حزب العمل وجريدة "الشعب" التي فتحت ذراعيها لجميع التوجهات الفكرية واحتضنت مختلف فئات المعارضة, وانتقد التعتيم الإعلامي الذي يمارسه النظام وتشارك فيه صحف المعارضة والمستقلة على نشاطات حزب العمل المستمرة حتى الآن وفي مقدمتها المؤتمر الأسبوعي للحزب بالجامع الأزهر, وأكد أن حزب العمل ماض في تحركاته من أجل عودة "الشعب" للشعب مدافعة عن حقوقه ومتبنية لمطالبه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.