طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" بإجراء تحقيق في سلسلة من الحوادث ضد المسلمين في إحدى المدارس بولاية مينيسوتا الأمريكية، تعرضت فيها فتاتان لمعاملة مهينة بسبب ارتدائهما الحجاب، شملت وصمهنّ بالإرهاب والإساءة للإسلام. وقال مجلس العلاقات الإسلامية: إن العاملين في مدرسة "ويست وود" المتوسطة لم يستجيبوا بالقدر الكافي لشكاوى أسرتين مسلمتين من أن ابنتيْهما تعرضتا لمعاملة سيئة لكونهما مسلمتين، وجرى توبيخهما وإلقاء الطعام عليهما، ومعاقبتهما باستخدام نسخة من القرآن. قالت "لوري سارويا" رئيسة فرع "كير" في مينيسوتا في رسالة بهذا الشأن إلى المسئولين عن الإدارة التعليمية ووسائل الإعلام: إن والدَيْ الفتاتين اتصلا بالمنظمة في 20 أبريل للشكوى من حادثة جرت في غرفة الطعام، نتج عنها قيام مساعد المدير بتأديب فتاة مسلمة باستخدام نسخة من القرآن. أشارت إلى حوادث سابقة على الحادث الأخير، ففي 11 سبتمبر 2006 ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001 اقترب طالب في الصف الثامن من فتاة مسلمة عمرها 13 عاما أيضًا في الصف الثامن ووصفها ب "الإرهابية". وأضافت أنّ هذا الطالب وطلابًا آخرين قالوا لها: إن "القرآن مليء بالأكاذيب"، وطلبوا منها "العودة إلى بلدها"؛ رغم أن الفتاة وُلدت في الولاياتالمتحدة، وكذلك والداها، وقد عاشا في مدينة "بلين" طوال عشر سنوات. وقد أبلغت الفتاة عن الحادثتين، كما التقى والداها بواحد من مسئولي المدرسة على الأقل، لكن الطالب الذي قام بهذا الفعل لم يتعرض للتأديب ولم يتم إبلاغ والديه. استمر التوتر حتى جاء يوم 19 أبريل، عندما جلست فتاة غير مسلمة مع فتاتين مسلمتين، وألقت عليهما بالطعام وسكبت اللبن على واحدة منهما؛ وهو ما نتج عنه تبادل الصياح، ثم تم استدعاء إحدى الفتاتين قبل أن تستطيع أي منهما الإبلاغ عن الحادث، وتم تأديبها بسبب قيامها بسبّ الفتاة الأخرى. قالت الفتاة: إنّ مساعد المدير عاقبها باستخدام نسخة من القرآن، وقال لها إن دينها الإسلامي لم يضبط سلوكها، في حين لم يتم معاقبة الفتاة غير المسلمة، وأضافت: "إنني متأكدة من أنهم لا يأتون بالكتاب المقدس عند تأديب فتاة مسيحية". وأشارت "سارويا" إلى أنّ الفتيات يشعرن بالعزلة في المدرسة، حيث كان تعرضهن للتوبيخ صعبًا للغاية عليهن، حتى إن إحداهن أصبحت على وشك الفشل بعد أن كانت متفوقة. من جانبه، قال "دون هيلمستيتر" مشرف إدارة سبرنج ليك بارك التعليمية: إن هذه كانت المرة الأولى التي يسمع فيها بهذه الحوادث من خلال الخطاب الذي وصله من "كير" وقام على الفور بفتح تحقيق في القضية. ونقلت صحيفة "بيونير برس" عنه قوله: "إننا جميعًا كآباء في حاجة إلى أن نشعر بشعور من الأمن والعدل، والشعور بأنّ الإجراءات القانونية اللازمة تتم إذا اعتقدنا أنّ شيئًا يجري لطفلنا". أضاف: "من الواضح أنّ هؤلاء الآباء لم يشعروا بهذا، وهذا عار علينا, ويجب علينا أن نعمل في هذا الشأن".