يدفع كل ذى رأى ضريبة صموده وثباته على المبدئ والمواقف التى يرفض التنازل عنها، هذا ما كشف عنه وتناوله موقع الصحيفة الألمانية “إتش آر دبليو” إن حياة الصحفيين المعتقلين داخل السجون المصرية فى خطرشديد. مركزة فقط على الصحفى هشام جعفر ون غيره من الصحفيين ومنهم مجدى حسين رئيس تحرير جريدة الشعب والصحفى الوحيد المسجون فى قضية نشر بالمخالفة للدستور المصرى وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم الأربعاء، إن السلطات المصرية يجب أن توفر الرعاية الصحية المناسبة للصحفي المسجون، هشام جعفر، الذي تدهورت صحته، بما في ذلك فقده البصر، أثناء الاحتجاز، وإذا لم تتمكن سلطات السجن من توفير الرعاية الصحية اللازمة له، ينبغي لها أن تسمح له بالبحث عن الرعاية في المرافق الصحية الخاصة. واعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، “جعفر”، مدير مؤسسة “مدى الإعلامية”، وهي شركة إعلامية خاصة، في مكتبه في أكتوبر عام 2015. وذكر محاموه ل”هيومن رايتس ووتش”، إن ممثلي النيابة قد طلبت “جعفر” على ذمة التحقيق بتهم تشمل الانتماء لجماعة الإخوان بشكل غير قانوني. ومن جانبها قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: ان” وزارة الداخلية المصرية اظهرت ازدراء لصحة هشام جعفر”، مشيرة إلى أن رفض وزارة الداخلية تقديم الرعاية الصحيحة له هو دليل محزن على تجاهل السلطات المصرية لأهم حقوق المحتجزين. وأخذت الشرطة “جعفر” بعد اعتقاله مباشرة، إلى منزله، حيث استولى الضباط على منشوراته الشخصية، وأوراق العمل والحواسيب والهواتف، بما في ذلك تلك التي تخص زوجته وأطفاله، واحتجزوا أسرته داخل المنزل لمدة 17 ساعة. وقام ضباط الأمن بمصادرة جميع وثائقه وتقاريره الطبية، ثم أخذ ضباط الأمن الوطني “جعفر” إلى مكان لم يكشف عنه واحتجزوه لمدة يومين دون الوصول إلى أسرته أو المحامين، وقد سمعت عائلته عن مكان وجوده عندما شاهده محامٍ بمصادفة في مكتب نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، وقد احتجزه المدعي العام في الحبس الاحتياطي ب”سجن العقرب” منذ ذلك الحين. وتمكنت العائلة بعد مرور 5 أشهر من اعتقاله، من الحصول على تقرير تصريف المستشفى من خلال وسائل غير رسمية، وقدمت نسخة إلى منظمة “هيومن رايتس ووتش”. ولم يتضمن التقرير، أي معلومات مفصلة عن أي فحوص طبية قد جرت ل”جعفر” أو تلقيه العلاج، لكنه ذكر أنه يعاني من “تضخم البروستاتا الخفيف”، وأن “المريض لا يحتاج إلى تدخل جراحي”، ولم يذكر التقرير، ما سبب التوسيع أو ما إذا كان كانت حميدة أو سرطانية – وهو ما يسبب مصدر قلق رئيسيًا للأسرة. ويتمتع المدعي العام بموجب القانون المصري، بسلطة واسعة لمحاكمة المشتبه في ارتكابهم جرائم جسيمة، بما في ذلك جرائم الأمن السياسي والوطني، والاحتجاز السابق للمحاكمة لمدة تصل إلى خمسة أشهر دون مراجعة قضائية منتظمة، ويمكن للقضاة تمديد الاحتجاز لمدة تصل إلى سنتين دون الحاجة أي تبرير موضوعي من المدعين العامين. وذكرت ” ويتسن”، “من دواعي القلق العميق أن السلطة القضائية في مصر أصبحت متواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان عن طريق احتجاز أشخاص مثل “جعفر” منذ سنوات دون مبرر، وتعريضهم لإيذاء نفسي وبدني خطيرين”. وهيومن رايتس ووتش، هي منظمة دولية غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والدعوة لها، مقرها مدينة نيويورك.ش