أكد الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن وجود منظمات تُعنى بالدفاع عن حقوق المرأة يُعد أمرًا ضروريًا فى بعض المجتمعات لتحقيق قدر من التوازن، خاصة فى ظل استمرار بعض الممارسات الاجتماعية التى قد تميل لصالح الرجل. وجاء ذلك خلال حوار الدكتور على جمعة مع محمد طارق فى برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "سى بى سى"، حيث طرح طارق سؤالًا حول ما إذا كانت منظمات حماية حقوق المرأة تُعد متحيزة لصالح المرأة على حساب الرجل.
الوعى المجتمعى أساس حماية المرأة وأوضح الدكتور على جمعة أن المرأة ما زالت فى بعض البيئات التى تقل فيها مستويات الثقافة تعانى من التمييز، بسبب المقارنة بين القوة الجسدية للرجل والضعف الجسدى للمرأة، وهو ما قد يؤدى فى بعض الأحيان إلى ممارسات عدوانية ضدها.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع تدفع بعض المجتمعات إلى مطالبة المرأة بالصمت أو التغاضى عن بعض الممارسات، وهو ما يتطلب نشر الوعى المجتمعى والعمل على تغيير البيئة الثقافية التى تسمح بمثل هذه التصرفات.
التحيز الإيجابى لتحقيق التوازن وأضاف عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن وجود منظمات تدافع عن المرأة قد يُنظر إليه على أنه نوع من التحيز، لكنه فى الوقت ذاته تحيز مطلوب لتحقيق التوازن داخل المجتمع، مؤكدًا أن الكفة لا تزال فى كثير من الأحيان تميل لصالح الرجل.
وأوضح أن تحقيق المساواة الحقيقية يتطلب دعم جانب المرأة حتى تتوازن الكفتان، لافتًا إلى أن هناك مبررات واضحة لوجود هذه المنظمات، خاصة فى القضايا المتعلقة بحقوق المرأة مثل النفقة، ودعم المرأة المعيلة، وغيرها من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.
وشدد على أن الهدف من هذه الجهود ليس خلق صراع بين الرجل والمرأة، وإنما تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حصول كل طرف على حقوقه فى إطار من التوازن والاحترام المتبادل.