قالت وكالة رويترز إن مسؤولين أفغان يرون أن التصعيد الأخير الذي ينفذه الجيش الباكستاني ضد أفغانستان، يمثل وسيلة للتغطية على الإخفاقات الأمنية الكارثية والاضطرابات السياسية والاقتصادية المتفاقمة داخل باكستان. وبحسب رويترز، فقد صُنِّف شهر فبراير الماضي كأحد أكثر الشهور دموية في تاريخ باكستان الحديث؛ فمن الهجوم الانتحاري على مسجد شيعي في إسلام آباد، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 30 مصليًا، إلى الهجمات التي استهدفت العسكريين في منطقتي "باجور" و"بنو"، بدا واضحًا أن المؤسسة العسكرية تواجه تحديات متصاعدة في ضبط المشهد الأمني الداخلي. وفي ليلة 21 فبراير، شنّت القوات الجوية الباكستانية غارات على ولايات ننجرهار وبكتيكا وخوست الأفغانية، زاعمةً استهداف معسكرات ل"حركة طالبان باكستان" و"تنظيم الدولة – ولاية خراسان". غير أن النتائج الميدانية التي وثّقتها بعثة الأممالمتحدة (يوناما) أظهرت مقتل ما لا يقل عن 13 مدنيًا وإصابة آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، في إحدى الضربات على ولاية ننجرهار. ويرى مراقبون، نقلت عنهم رويترز، أن هذه الضربات لم تكن عملية دقيقة لمكافحة الإرهاب، بقدر ما بدت "عرضًا عسكريًا" موجهًا للداخل الباكستاني لصرف الأنظار عن الفشل في حماية العاصمة إسلام آباد، التي لا تبعد إلا أميالًا قليلة عن مقر قيادة الجيش في راولبندي. وتفاقم التصعيد بوصول التصريحات الرسمية الباكستانية إلى حد الحديث عن "حرب مفتوحة" على لسان وزير الدفاع خواجة آصف، في حين اتهم المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، القوات الباكستانية باستهداف منازل سكنية والتسبب في سقوط مزيد من الضحايا المدنيين.