حالة شديدة من الغضب الممزوج بالحزن، على الشاب "سيف" الذى لم يكمل عامه الثامن عشر بعد، بعد أن طالته رصاصة غدر من ضابط المباحث بمنطقة نفوذ قسم شرطة النهضة، مما يؤكد فكرة بلطجة عدد ليس بقليل من ضباط الشرطة ابناء الكبار الذين يشغلون المناصب الهامة. فقد أطلق ضابط بمباحث قسم النهضة الرصاص على شاب، ما أدى إلى مقتله وإصابة آخر كانا يجلسان سويا على مقهى بشارع السنترال بمنطقة دار السلام لمشاهدة إحدى المباريات. وكشف شهود عيان -فى تصريحات صحفية- أن الشاب يدعى سيف مسعد عوض، ويبلغ من العمر 18 عاما، وحاصل على دبلوم صناعي، كان يجلس بالمقهى لمشاهدة مبارة الأهلي والوداد المغربي، بالتزامن مع وصول قوة أمنية من الفسم لضبط أحد بائعى المخدرات، وقام معاون المباحث بإخراج سلاحه الميري، وأطلق أعيرة نارية استقرت إحداها في صدر الشاب الذي توفي في الحال بطلقة فى منتصف الصدر، فيما أصيب صديقه نادر.م، 18 سنة، وتم نقل المتوفى والمصاب لمستشفى السلام. وعقب الجريمة، حاصر العشرات من الأهالي القسم، مردديين هتافات: "الداخلية بطلجية"، ومطالبين بالقصاص وسط اشتباكات بين الجانبين وإطلاق للأعيرة النارية. وأوضح عوض جمعة حسن، عم المجني عليه، أن الشاب القتيل وحيد والديه، وأنجباه بعد 10 سنوات من الزواج، مشيرًا إلى أنه كان يستعد للخطوبة في ثاني أيام العيد، وأنه حصل في نفس يوم مقتله على شهادة "الدبلوم". وقال محمد علي -صديق القتيل- إن ضابط المباحث أطلق 4 أعيرة نارية من سلاحه الميري، استقرت إحداها في جسد "سيف" أثناء وجوده داخل المقهى. وتابع: ضابط المباحث أشهر السلاح، وأطلق أعيرة نارية في الجو، وأمسك بحزام واعتدى على الأهالي الموجودين في المقهى قائلا: أنتم ما تعرفوش أنا مين، ثم سب الموجودين بألفاظ خارجة. ومن جانبه قال محمد رشدي، محامي المجني عليه فى تصريحات صحفية: إن "سيف" قتل على يد معاون مباحث قسم الشرطة، المدعو محمد فؤاد، نجل اللواء عادل فؤاد، وكيل مكتب مكافحة المخدرات، وشقيق النقيب أحمد فؤاد، معاون مباحث قسم شرطة مدينة نصر. وأضاف محامي المجني عليه، أن القتيل كان موجودًا داخل المقهى ليشاهد المباراة، لافتًا إلى أن الضابط نزل في دورية لضبط شخص يدعون أنه يتاجر في المخدرات. وتدوال نشطاء مقطع فيديو لوالد القتيل "سيف" أمام قسم النهضة، مرددا "يا ظلمة.. قتلوك يا ابنى.. قتلوك يا حبيبى.. حسبى الله وعم الوكيل"، وسط صراخ وبكاء من أسرته وعدد من الأهالى المحاصرين للقسم. ومن جانبهم واصل أقارب وجيران القتيل الشاب مظاهراتهم من أمام منزل صيحة إجرام الداخلية ، وحملوا لافتات تطالب بالقصاص للشاب، ومحاكمة الضابط المتهم بقتله.