مازال طوفان تحرير سعر الصرف الذى طبقه نظام العسكر عبر قرار صادر من البنك المركزى المصرى، بداية الشهر الماضى، يحصد كل شئ أمامه، دون الوقوف، أو أخذ قسط من الراحة للتهدئة، فبعد أن اشتعلت الأسعار، وزاد التضخم بشكل كبير خلال الفترة الماضية، وباعتراف حكومى، شهدت زيارة بيت الله أيضًا بعض العواقب المادية، بعدما زادت العمرة 100%. هذا فضلاً عن الشروط السعودية الجديدة فى دخول بلادها، فالتأشيرات قد زاد سعرها، كما ان المملكة قد قامت بفرض 2000 ريال فى دخول المملكة للمرة الثانية. عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، إيهاب عبدالعال، يقول فى هذا الشأن أن أسعار برامج العمرة سوف تبدأ من 8500 جنيه، أى بزيادة قدرها 100%، مقارنة بذات الفترة من العام السابق، ورجح عبدالعال ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجدنيه، وسعر الريال السعودى أيضًا الذى وصل اليوم إلى 4.55 جنيه . وتوقع "عبدالعال"، أن تبدأ الشركات فى تنظيم رحلات العمرة اعتبارا من يناير المقبل، عقب إقرار الضوابط المنظمة للعمرة، وتوثيق العقود بين الشركات المصرية ونظيرتها السعودية. وأضاف عبدالعال -فى تصريحات صحفية جديدة اليوم الاثنين- إنه يجب وضع حزمة من الإجراءات والضوابط التى تحقق حماية وتنظيم السوق، وضبط الأعداد، وحماية المعتمر وشركات السياحة، مطالبا من اللجنة العليا للحج والعمرة بوزارة السياحة بوضع أسقف للشركات المنظمة لرحلات العمرة لأعداد المعتمرين لوقف سياسة الإغراق وحرق الأسعار، لحماية المواطنين. وطالب بتحديد أعداد المعتمرين هذا العام، ما بين 500 ألف إلى 700 ألف، على أن يتم تقسيم الأعداد بنظام "قسمة الغرماء" على الشركات التى لديها وكالة سعودية، مشيرا إلى أن وزارة السياحة ستقوم بإخطار الوكلاء السعوديين بالسقف المحدد لكل شركة لمنح التأشيرات للحفاظ على مصالح الشركات. وشهدت رحلات الحج والعمرة العام ارتفاعا غير مسبوق بسبب انهيار الجنيه، حيث وصل سعر ر حلة الحج لأكثر من 70 ألف جنيه للجمعيات الأهلية، في حين وصل حج القرعة ل50 ألف جنيه، كما ارتفعت سعر رحلة العمرة العام الماضي لأكثر من 6000 جنيه، الأمر الذي ادى لعزوف كثير من المصريين عن زيارة بيت الله الحرام، للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد بعد فشل الانقلاب في إدارة الدولة، وانهيار كافة القطاعات.