أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    صلاة الجمعة للمرأة في يوم الجمعة بالمسجد    ترامب: يمكن أن نبرم اتفاقاً مع إيران خلال الشهر المقبل    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 13 فبراير 2026    العاصفة وصلت والأمطار الرعدية تتقدم، الأرصاد توجه تحذيرا عاجلا لسكان هذه المناطق    بعد مصرع صاحب المعاش.. المعمل الجنائي يفحص آثار حريق كفر شكر    القناة 14 الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي يضع خططًا عملياتية جديدة تحسبًا لمواجهة إيران    الدعاء المستحب يوم الجمعة وآدابه    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    الحجج واهية، قاضية أمريكية تحبط خطة ترامب لترحيل مواطني جنوب السودان    سان جيرمان وتشيلسي وقمة الهلال والاتفاق، مواعيد مباريات اليوم الجمعة والقنوات الناقلة    الجيش الإسرائيلي: استهداف عنصر من «حزب الله» في منطقة الطيري جنوبي لبنان    التصريح بدفن مُسن ضحية حريق كفر شكر.. وتحريات لكشف الملابسات    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    بعد غياب عن السعودية، محمد حماقي يتألق في موسم الرياض (فيديو)    إدارة ترامب تتوصل إلى اتفاق تجاري لخفض الحواجز الجمركية مع تايوان    وزير التربية والتعليم يكشف الخطوات الإصلاحية للمنظومة التعليمية    نهاية الطريق.. المحكمة تقضي بالمشدد 15 سنة لعصابة مخدرات بالقناطر الخيرية    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    رفض وتنمر وغياب للأنشطة والمناهج المناسبة.. تحديات تواجه دمج ذوي الهمم بالمدارس    حكم الاعتماد على ال«Ai» في تفسير القرآن    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    «بلطة الشائعات».. شاب يقتل عمته ويشعل النار في بيتها بالفيوم    مصطفى بكري: الناس كانوا ينتظرون التغيير وفُوجئوا بالتعديل.. والحكومة قد تستمر حتى يوليو 2027    هجوم روسي يضرب البنية التحتية للطاقة في أوديسا ويوقف التدفئة والمياه    الأهلي يبدأ اليوم استعداداته لمواجهة الجيش الملكي.. وفحوصات لمروان عثمان    هاني محمود: مصر تتربع على عرش أفريقيا في سرعة الإنترنت الأرضي    فلسطين.. طائرات الاحتلال المسيرة تقصف منازل في حي الزيتون جنوب شرق غزة    الحزب الوطني يكتسح انتخابات بنجلاديش و"الجماعة الإسلامية" تقر بخسارتها    خروج عربة عن القضبان يوقف حركة قطارات «القاهرة – الإسكندرية» مؤقتًا    اليوم، توقف خدمات شحن عدادات المياه مسبقة الدفع    إصابة 3 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الدولي الساحلي    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    الرقم صادم.. هذا هو أجر يارا السكري في برنامج رامز ليفل الوحش    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    مدبولي: كل التقارير الدولية والمؤشرات تؤكد تحسن الاقتصاد.. وهدفنا توفير الخدمات الأساسية لنيل رضا المواطن    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    أتلتيكو ضد برشلونة.. 5 أرقام سلبية للبارسا بعد سقوطه في كأس الملك    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    "انتكاسة للعدالة" ..محكمة ألمانية ترفض دعوى لمنع بيع "إسرائيل" السلاح    أرتيتا: ملعب برينتفورد صعب للغاية.. ونحتاج إلى بعض الحظ    تجديد حبس المتهمة بخطف رضيع منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية 15 يوما    رايا: تقلص الفارق ل4 نقاط؟ مازلنا في وضع ممتاز    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    التحقيق في سقوط فتاة من القطار أمام محطة معصرة ملوي بالمنيا    نقابة المحامين تخصص رابطًا للاستعلام عن اللجان في جولة الإعادة لانتخابات الفرعيات    أرسنال يتعادل مع برينتفورد ويشعل صدارة الدوري الإنجليزي    تموين الإسكندرية: مركز خدمات حي شرق يحصد المركز الأول في جائزة التميز الحكومي    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    إنقاذ حياة مريضة كلى من توقف مفاجئ بالقلب بمستشفى دمياط العام    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حكومة برؤية جديدة !?    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أرقام الحكومة.. كارثة على الفقراء
إعداد: ممدوح الولى*
نشر في الشعب يوم 09 - 12 - 2016

كثير من الاقتصاديين لا يثقون في مؤشر أسعار المستهلكين الذي يعلنه جهاز الإحصاء شهريا تعبيرا عن معدل ارتفاع الأسعار، لأسباب فنية وتحفظات على سلة السلع والخدمات التي يتضمنها المؤشر، ورغم ذلك فعندما تذكر بيانات المؤشر بلوغ نسبة التضخم السنوى – أى ارتفاع الأسعار – 20.2% خلال شهر نوفمبر الماضى، فالأمر يعنى كارثة لغالبية المصريين.

عندما تذكر بيانات المؤشر بلوغ نسبة التضخم السنوى – أى ارتفاع الأسعار – 20.2% خلال شهر نوفمبر الماضى، فالأمر يعنى كارثة لغالبية المصريين.

ورغم أن المؤشر الخاص بالأسعار والذى يعده البنك المركزي المصري شهريا، يعتمد على بيانات مؤشر جهاز الإحصاء الخاص بالتغيرات بالأسعار، إلا أنه يستبعد من بياناته السلع والخدمات المسعرة إداريا من قبل الجهات الحكومية، مثل السجائر والمنتجات البترولية وغيرها، كما أنه يستبعد كذلك السلع سريعة التقلب وأبرزها الخضر والفاكهة رغم نصيبها الكبير بالاستهلاك، ومع ذلك بلغت نسبة التضخم السنوى حسب مؤشر البنك المركزي بالشهر الماضى 20.7%.

وإذا كانت البيانات السابقة تخص تغير الأسعار خلال عام، أى ما بين نوفمبر من العام الحالى ونفس الشهر من العام الماضى، والتى لا تجد تصديقا من غالبية المصريين، إلا أن زيادة الأسعار خلال شهر نوفمبر وحده قد بلغت نسبتها 5% حسب مؤشر جهاز الإحصاء، و5.3% حسب مؤشر البنك المركزي خلال شهر واحد، في حين أن الاتحاد الأوربى يضع سقفا لمعدلات التضخم السنوية لدوله تصل إلى 2%! .

وإذا كانت تلك هي البيانات الحكومية والتى تقل كثيرا عما يشعر به المواطنين من زيادات سعرية شاملة، فما هى الزيادات التي تمت في دخول المواطنين خلال عام حتى يواجهوا تلك الطفرات السعرية؟ وهنا نجد أن نسبة الزيادة السنوية لأجور العاملين بالحكومة قد تحددت بنسبة 7%، أى أقل كثيرا من النسب الرسمية لزيادات الأسعار، حتى يتم الحفاظ على شراء نفس سلة السلع والخدمات لكل أسرة.

ثبات معاشات التضامن منذ مارس 2014
لكن العاملين بالحكومة أفضل حالا من أصحاب معاشات الضمان الإجتماعى، وهي المعاشات التي بلغت حسب آخر زيادة لها في مارس 2014 نحو 323 جنيه شهريا للأسرة المكونة من فرد واحد، و360 جنيه شهريا للأسرة المكونة من فردين، و413 جنيه للأسرة المكونة من ثلاثة أشخاص، و450 جنيه للأسرة المكونة من أربعة أشخاص فأكثر، وهكذا مر على هؤلاء أكثر من عامين ونصف دون زيادات.

أما معاش تكافل فيبلغ 325 جنيه شهريا، ومعاش كرامة 350 جنيه شهريا، ولم يزد منذ بداية تطبيقه بالعام الماضى، وإذا انتقلنا إلى أصحاب المعاشات من العاملين السابقين بالحكومة أو بالقطاع الخاص، والذين تمت زيادة الحد الأدنى لمعاشاتهم إلى خمسائة جنيه منذ يوليو الماضى، فهناك 1 مليون و644 ألف حالة معاش منهم تحصل على خمسائة جنيه شهريا بعد الزيادة.

واستكمالا للبيانات الحكومية التي لا تجد قبولا أيضا، نذكر بيانات حد الفقر التي أعلنها جهاز الإحصاء مؤخرا، والتى تشير إلى أن مبلغ 16 جنيها يكفى الفرد يوميا للوفاء بإحتياجاته الأساسية، أى أن مبلغ 482 جنيه شهريا حسب الجهاز يكفى الفرد لتغطية احتياجاته من الغذاء والكساء والمواصلات والتعليم والعلاج والسكن.
وبإفتراض كفاية المبلغ لتغطية الاحتياجات الأساسية بالعام الماضى، وهو العام الذي صدرت البيانات عنه، فمن الطبيعى أن الزيادات التي لحقت بالأسعار خلال العام الحالى تتطلب رفع هذا الحد الأدنى، ولو بنسبة معدلات التضخم الرسمية، وحتى تتساوى قيمة المعاشات بما يكفى تغطية الاحتياجات الأساسية.

ورغم أن هناك مطلب جماعى برفع قيمة الحد الأدنى لقيمة المعاشات السابقة بالحد الأدنى للأجور البالغ 1200 جنيه، إلا أنه لا يوجد برلمان أو إعلام أو مجتمع مدني داعم لهذا المطلب.

الدعم الغذائى الشهرى يوازي نصف كيلو عدس
ورغم الإعلان عن طلب صندوق النقد الدولي تقديم سبل الجماية للطبقات الفقيرة عند استعراض شروطه للحصول على قرض منه، فما حدث أننا سرنا بخطوات متلاحقة في الاستجابة لشروط القرض، من تعويم للجنيه وفرض ضريبة القيمة المضافة ورفع لقيمة الكهرباء والمنتجات البترولية.

لكننا لم نشهد خطوات موازية على مسار مساندة الفقراء سوى الجنيهات الثلاثة، التي زاد بها نصيب الفرد بالبطاقات التموينية ليصل المبلغ الشهرى إلى 21 جنيها، وبما يكاد يكفى لشراء نصف كيلو من العدس.

والخطير وحسب بيانات جهاز الإحصاء نفسه حينما ذكر أن نسبة ما تحصل عليه الأسرة من دعم للسلع الغذائية بالبطاقات التموينية، إلى إجمالى استهلاك الأسرة من الغذاء تصل إلى 7% فقط، أى أن الأسر تشترى نسبة 93% من استهلاكها الغذائى من السوق بالأسعار الحرة التي شهدت زيادات متلاحقة، خاصة بالسلع الأساسية السكر والزيت والأرز، مع الأخذ في الاعتبار أن نسبة السبعة بالمائة الخاصة بالبطاقات التموينية قد لا تتحقق حاليا، في ظل نقص وتأخر وصول السلع الأساسية من سكر وزيت وأرز للبطاقات التموينية، فيضطر رب الأسرة وحتى لا يضيع عليه قيمة الدعم الذي لا يمكن ترحيله للشهر التالى، أن يشترى سلع كمالية مثل الصابون أو المنظفات.

وعندما تزيد معدلات الفقر تزيد معها معدلات الجريمة والانحراف والإدمان والدعارة، والتسرب التعليمى وسوء التغذية وكثرة الإنجاب وضعف الانتماء والهجرة غير الشرعية والتطرف.
كل ما سبق يشير إلى وقوع مزيد المصريين في عداد الفقراء خلال العام الحالى، خاصة بمحافظات الجنوب والتى كانت معدلات الفقر الرسمية بها قد وصلت إلى 66% من سكان محافظتى أسيوط وسوهاج، و58% بقنا و57% بالمنيا و49% بأسوان و43% ببنى سويف، و41% بالأقصر بالعام الماضى قبل الزيادات السعرية وتوقف السياحة.

وعندما تزيد معدلات الفقر تزيد معها معدلات الجريمة والانحراف والإدمان والدعارة، والتسرب التعليمى وسوء التغذية وكثرة الإنجاب وضعف الانتماء والهجرة غير الشرعية والتطرف.
* الخبير الإقتصادى ونقيب الصحفيين الأسبق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.