بدأ الأستاذعمرو موسى حملته الانتخابية للرئاسة من محافظة اسيوط قلب الصعيد وسبقه المستشار هشام البسطويسي بحملته ايضا من الصعيد، ويبدو ان ذلك سيكون خط سير كل المرشحين في حلبة صراع الرئاسة للفوز باصوات الصعايده التى تمثل نصف أصوات مصر مستغلين حالة الأهمال والقهر من الحكومات المصرية المتعاقبة طيلة قرون عن عمد واصرار فجعلوا من مدنه مكان عقاب جماعي للموظفين الفاسدين والمهملين والمرتشين في ديوان الحكومة ، وكأن سكان هذا الأقليم كان ينقصهم هذا البلاء القادم إليهم من أسوأ عناصر الجهاز البيروقراطي للدولة ليصتفوا جنبا إلى جنب مع اهمال التنمية والتطوير فيها. ورغم هذه العناصر المكتملة التى لو توافرت لأقليم آخر غير الأقليم الجنوبي بإنسانه الصابر المثابر لكانت سببا لهجرة جماعية بلا عودة ، فقد استطاع الإنسان العبقري ان يتكيف مع هذه الظروف الطاردة وقسوة الطقس فيتفاعل معها ويحقق حضارة تعد هي العامل الوحيد الذي تتباه به الحكومات الحالية أمام العالم بل يفد إليه من كل حدب وصوب ليروا عبقرية هذا الإنسان الذي تغلب على كل العناصر الطاردة وصنع لنفسه مكانه بين الامم قبل ان يفرض نفسه كعبقري امام أهل الشمال الذين توفرت لهم كل الامكانيات لصنع مكانة متقدمة فشلوا في تحقيقها حتى الآن ، الأمر الذي يدفعنا بالمنداه بتغيير هذا التصنيف الظالم لمقولة شمال متقدم وجنوب متخلف ومن ثم يجب ان تعاد توزيع الثروة على كل مناطق مصر بالتساوى ان لم يكن أهل الجنوب أحق بالحصول على نصيب الأسد بعد قرون اهمال متعمد ، وتجاهل دائم من حكومات متعاقبة ، بالرغم من دعوة القيادة السياسية البائدة بالاهتمام بالصعيد ، بتحديد أولوية الاستثمار في الجنوب غير أنها جاءت في خضم موسم انتخابي ، فلم يكن هذا غير كاف لأقليم محلي غابت عنه التنمية عقود عديدة ، يحتاج خلالها الى تسريع وتيرة الاستثمارات والتنمية فيه بدل من خطواتها الوئيدة التى لاتعمر وتصلح اهمال قرون مجحفة. لذلك جاء التفكير الرؤساء الجدد ببدء انطلاق فعاليات حملتهم النتخابيه منه لتسلط الضوء وتكشف عبقرية الإنسان الصعيدي وقدرته على تجاوز الصعاب وما عرف عنه بصبره الدؤوب على الظروف المعاكسه ، حتى تعيد اكتشاف اللآلئ والأصداف التى تزخر بها المنطقة مؤكدين ان الحكومات أخطأت في حق هؤلاء ويجب ان تمحو هذه الجريمة باعادة اقليم الجنوب على جدول اهتمامها بحق وحقيق .. هذا هو الاعتذار الحقيقي المطلوب من الرئيس القادم!! صحفي بجريدة الشعب