خروج جثامين ضحايا حادث انهيار سور في دير ابوفانا بالمنيا    المونوريل يبدأ تشغيله رسميًا قريبا| تعرف على محطات شرق النيل    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن"    بعد تنديد البيت الأبيض واتهامه بالعنصرية.. ترامب يحذف الفيديو المسىء لأوباما وزوجته    الناتو: ندعم ونتضامن مع تركيا في ذكرى كارثة الزلزال    لإحياء ذكرى ضحايا الدفاع الجوي.. كاف يوافق على طلب الزمالك أمام زيسكو    مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في انقلاب ميكروباص بشمال سيناء    التصفيات النهائية.. بدء الحلقة 25 من برنامج "دولة التلاوة"    المنتج معتز عبد الوهاب: فيلم البحث عن داود عبد السيد بدأ تصويره فى 2024    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    «دم واحد.. قلب واحد».. مستشفى القنطرة شرق تطلق حملة إنسانية للتبرع بالدم    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    أتلتيكو مدريد يدرس إقالة سيميوني بعد مسيرة تاريخية امتدت 15 عامًا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    أسعار تذاكر الطيران للفائزين بتأشيرات حج الجمعيات الأهلية.. تفاصيل    نائب أمين الجبهة الشعبية: حماية مستقبل فلسطين تتطلب وحدة وطنية أمام مخاطر مشاريع التقسيم    مصطفى بكري: وداع سيف الإسلام القذافي أعاد ذاكرة والده للواجهة    ذاكرة رمضان المصرية    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    مصطفى بكري عن أزمة الدواجن والجمبري: 3 أشخاص وراء ارتفاع الأسعار    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    الأوقاف تكشف حقيقة منع إذاعة الشعائر في رمضان عبر مكبرات الصوت| خاص    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    لصوص الخرسانة في قبضة الأمن.. كواليس سرقة حديد الحواجز بطرق الإسكندرية    تعاون مصري بريطاني لتعزيز مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية وتدريب الكوادر الطبية    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم العربي في كابوسٍ جديد: الذوبان تحت حرارة الشمس
الشرق الأوسط يذوب!
نشر في الشعب يوم 20 - 08 - 2015

نطقة الشرق الأوسط هي أكثر مناطق العالم التهاباً بالصراعات، سواءً الطائفية أو المذهبية، أو حتى الحروب النظامية، والتوترات السياسية والعرقية. كلها تمثّل تهديدات خطيرة لوجود المنطقة بحد ذاتها، التي تعتبر الأكثر سخونة في العالم، من كل النواحي.
إلا أن هذه الايام تحديداً، جعلت الكثيرين من سكان المنطقة، والمهتمّين بها حول العالم، يدركون أن هناك أخطاراً من نوع آخر تهدد وجود المنطقة بالفعل، وهي أخطار غير خاضعة للتفاوض أو التفاهم أو الحلول العادية…
الاحتباس الحراري!
الشرق الأوسط يذوب!
أصيبت المنطقة خلال الأعوام السابقة بموجات حارّة مخيفة غير مسبوقة في الصيف، وفي نفس الوقت شتاء غير مُعتاد تساقطت فيه الثلوج على معظم البلاد العربية، على الرغم من أن أغلبية البلاد العربية لم تشهد الثلوج مُطلقاً، وكما تقول كتب الجغرافيا دائماً: “صيف حار ، وشتاء معتدل الحرارة”.
وفي هذه الايام تحديداً فوجئت كل بلاد المنطقة بارتفاع درجات الحرارة بشكلٍ غير مسبوق، مع وجود ظروف معيشية غير مُؤهلة لمواجهة ذلك الارتفاع؛ حيث يعيش الآلاف من الأشخاص في ظروفٍ معيشية صعبة مُسبقاً.
في إيران؛ في مدينة “بندر ماهشار”؛ وصلت درجة الحرارة إلى 46 درجة مئوية، بالإضافة للرطوبة التي زادت من حدتها، فوصلت إلى أكثر من 73 درجة مئوية! في منطقة وادي الموت في إيران أيضاً؛ لم يكن الأمر مختلفاً. فوفقاً لوكالة الأنباء “ABC”؛ وصلت درجة الحرارة إلى 56.7 درجة مئوية، دون حساب تأثير الرطوبة.
في العراق؛ تخطت درجة الحرارة حاجز ال 50 درجة مئوية -نصف درجة الغليان – وزاد الوضع سوءاً انقطاع التيار الكهربائي لما يقرب من 20 ساعة يومياً. فكان لا بد من الاستعانة ببعض الطرق المُستحدثة للتخفيف من قسوة الشمس. شاهد هذا التقرير.

في هذا الفيديو؛ يظهر أحدهم في شارع خالٍ تماماً من المارّة، يوثّق ما فعلته موجة الحر في العراق.

في بعض المناطق، كان الملاذ الأخير لهؤلاء المواطنين في هذا الجحيم هو الهروب نحو المياه في قنوات الري الزراعية، أو المكوث في بعض الأسواق المُزوّدة بمكيفات هوائية. لكن أكثر ما يهدد هؤلاء الواقعين تحت خط الجحيم؛ هو إصابتهم ببعض المشاكل الصحية القاسية؛ كضربات الشمس، أو السكتة الدماغية.
مصدر
في مصر؛ لم تختلف عن البقية حين وصلت درجة الحرارة حد ال 40 درجة مئوية، حيث ستستمر في التأرجح حول ال 40 درجة مئوية؛ حتى منتصف أغسطس الجاري. حال المواطنين كغيرهم في معظم الدول الأخرى، فالمنازل هي ملاذهم الأخير للابتعاد عن الحرارة المباشرة قدر الإمكان.
في لبنان وفلسطين، لم يختلف الوضع كثيراً. حيث وصلت درجة الحرارة إلى حاجز ال 45 درجة مئوية؛ و بانقطاع التيار الكهربائي في مدنٌ مختلفة في فلسطين تحديداً؛ يُصبح الوضع جحيماً مُطلق.
في الأردن؛ لم يقتصر الأمر على الحرارة العالية فحسب؛ بل ضربت البلاد عاصفة رملية قادمة من الشمال في سوريا، التي أزّمت الوضع أكثر في مخيمات اللاجئين، ومرت مُقتحمة بقوة غضبها مطار الملكة علياء، ومواقع أخرى في الأردن.
لحظات موثقة لهبوب العاصفة على مطار الملكة علياء في الأردن

أبرز الغائبين عن أي ساحة يُتداول فيها النقاش؛ حول القضايا الخطرة التي تُحيط بالبلاد حول العالم؛ هو تغيُّر المُناخ، أو الاحتباس الحراري، و تحديداً في منطقة الشرق الأوسط؛ التي لم يسبق لها أن تعرضت لموجة عاتية من الحرارة؛ غيّرت ملامح، وطبيعة الحياة للأفراد في المنطقة.
فتغير المُناخ، و ما تبعه ذلك من نشوء وتفاقم لأزمة ظاهرة الاحتباس الحراري، يُعتبر بذلك القضية الأكثر خطورة في المنطقة. فالخطر الحقيقي الآن في هذه المرحلة، ليس تنظيم داعش، و محاربة الإرهاب، أو الحروب الطائفية، والمذهبية!
الاحتباس الحراري ، ما هو ؟
الاحتباس الحراري؛ هو ارتفاع درجة حرارة الأرض عن مُعدلها الطبيعي في بيئة ما؛ نتيجة تغيّر في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة وإليها. خلال المئة عام المُنْقَضية؛ زادت درجة حرارة الأرض بمقدار “0.8” درجة مئوية، هذه الدرجة مُرجحة للزيادة أيضًا بمقدار “1.4” درجة مئوية خلال الأعوام القادمة، وبحلول العام 2100 تكون قد بلغت الزيادة في درجة حرارة الأرض “5.8” درجات مئوية.
يجب التنويه؛ أن لظاهرة الاحتباس الحراري؛ الفضل في رفع درجة حرارة الأرض من “8 درجات مئوية تحت الصفر” قديماً، إلى “18 درجة مئوية”؛ مناسبة للعيش عليها. لكن الخطر يكمن في مُسببات أو عوامل زيادة الظاهرة بشكلٍ مُتسارع عن مُعدلها الطبيعي.
مُسببات أو عوامل الاحتباس الحراري
السبب الرئيسي في وجود ظاهرة الاحتباس الحراري؛ هو وجود الغازات الدفيئة “GHGs”؛ التي تَمْتَص الأشعة الحمراء من الشعاع الشمسي، باعثة بها إلى الأرض.
تتمثل تلك الغازات في غازات “أكسيد النيتروس- N2O، الميثان- CH4، الكلوروفلوكربون- CFC، سداسي فلوريد الكبريت- SF6، ثاني أكسيد الكربون- CO2. حيث بلغت نسبة زيادة حجم ذلك الأخير في الغلاف الجوي في العام 1960م من “313 جزء في المليون” إلى ما يقرب من “400 جزء من المليون” حالياً، وفقاً لقياسات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية “NOAA”.
آلية حدوث الاحتباس الحراري
رسم مبسّط يستعرض مفهوم الاحتباس الحراري
المصدر الوحيد للطاقة الحرارية الطبيعية على سطح الأرض؛ هو الإشعاع الشمسي؛ الذي ينطلق من الشمس باتجاه الأرض؛ نافذاً من خلال غازات الغلاف الجوي.
ينفذ الشعاع الشمسي على هيئة أشعة مرئية -قصيرة الموجات-، وأشعة حرارية “تحت حمراء” -طويلة الموجات-، والأشعة الفوق بنفسجية التي تَعْبُر من خلال طبقة الأوزون؛ والتي لا تستطيع تلك الطبقة امتصاصها. بالتالي، يمتص سطح الأرض الأشعة الفوق بنفسجية.
بعد أن يمتص سطح الأرض الأشعة فوق البنفسجية، يزيد ذلك من درجة حرارته، ويبث تلك الحرارة إلى هواء الغلاف الجوي؛ في هيئة أشعة حرارية طويلة الموجات “تحت حمراء”. حين تصل الأشعة إلى هواء الغلاف الجوي القريب من الأرض، يَمتصها هو بدوره حابساُ بذلك الحرارة، و لا يسمح لها بالنفاذ خارج الغلاف الجوي، مما يعيدها مجدداُ إلى الأرض، مؤديًا ذلك إلى زيادة درجة حرارة الأرض كاملة.
شاهد هذا الفيديو؛ الذي يشرح تلك العملية بإيجاز

تغيُّر المناخ؛ أكبر مُهدّد للبشرية!
ستة عقود فقط جعلت الأرض كلها تقريباً تحتبس حرارياً .. والعالم العربي من اكثر البقع التهاباً !
في تقريرٍ لفريق من العلماء والخبراء الدوليين مكوّن من 11 دولة، أوضحوا ضرورة أن تُتخذ قضية تغيُّر المناخ على محمل الجد كقضية أمن قومي؛ بسبب ما يسببه ذلك التغيُّر من خطرٍ على الصحة العامة للأفراد. في هذا الشأن قال المسؤول في وزارة الخارجية البريطانية وأحد أعضاء الفريق “جويس آنيلي”:
“عندما نفكر في الحفاظ على سلامة بلادنا، دائماً ما نأخذ في عين الاعتبار أسوأ السيناريوهات. وما يجب أن تتجه إليه سياساتنا، بالإضافة إلى الانتشار النووي، ومكافحة الإرهاب، ومنع الصراعات، يجب أن يُأخذ تغيُّر المناخ بنفس الأهمية”
كما أوصى الفريق الحكومات في كافة الدول، بأن يؤخذ تغيُّر المناخ كقضية أمنٍ قومي، ووَضْع سُبل لتفادي انتشاره، و تجنب سيناريوهات أكثر سوءاً يمكن أن تَحُل في البلاد حول العالم. يمكنك الاطلاع على التقرير كاملاً هنا.
و خلال التقرير؛ حدد الباحثون منطقة الشرق الأوسط، و شمال أفريقيا؛ كأكثر المناطق ضعفاً. حيث تواجه المنطقة عدة أزماتٍ أبرزها تصنيفها كمنطقة مليئة بالأنشطة الإرهابية. ووضع هؤلاء سيناريو متوقع، بأن كل ذلك، بالإضافة لتغيرات المناخ الجذرية، سيضطر الشعوب في تلك المنطقة بالهجرة لأماكن أخرى، متسببين في أزمات عالمية.
في منطقة الشرق الأوسط ونتيجة لتغيُّر المناخ؛ تجتاحت موجة حارة غير معهودة دول المنطقة قادمة من شبه الجزيرة العربية. يقول الدكتور “عبد العزيز الشمّري” عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن تلك الموجة الحارة ناتجة عن تأثير الدورة الشمسية ال 24 التي بدأت عام 2008، و ستنتهي في العام 2020.
أثناء حدوث تلك الدورات الشمسية؛ تحدث نفجارات هائلة على سطح الشمس، مما يتسبب ذلك في إرسال موجات حرارية هائلة للأرض. حينئذٍ؛ يبدأ الإحتباس الحراري بالعمل؛ مُلقي بتأثيراته الهائلة على المنطقة.
تأثير الاحتباس الحراري على كوكب الأرض
التأثيرات التي ذُكرت سابقاُ، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط التي ربما تتشابه مع تأثيرات في أماكن ودولٍ أخرى. لكن هناك عدة تأثيرات عالمية؛ شاملة؛ ستحُل بالكوكب في حال استمرار ارتفاع درجة الحرارة؛ الذي سيؤدي بدوره في حدوث أزماتٍ، و تغيّراتٍ على الحياة الطبيعة؛ يمكن تلخصيها في نقاط كالآتي:
# نتيجة لارتفاع درجات الحرارة؛ ستحدث الكثير من الحرائق في الغابات، مثلما حدث في الولايات المتحدة، و أستراليا سابقاً؛ مؤدبة بذلك إلى هلاك الكثير من المحاصيل الزراعية. بالتالي؛ تأثر الحيوانات بنقص غذائها، وتباعاً؛ نقص الموارد الزراعية، والحيوانية.
# ذوبان شامل للجليد في مناطق القطبين؛ مُتضمناُ الجبال الجليدية، و الصفائح الجليدية التي تغطي غرب القارة القطبية الجنوبية، و جزيرة غرينلاند، و جليد البحر القطبي.
# نتيجة لذوبان الجليد؛ سيرتفع منسوب البحار بمعدل أسرع من القرن الماضي.
# حدوث فيضانات في أنحاء متفرقة من العالم؛ نتيجة هطول الأمطار الكثيف.
تأثيرات أخرى من المُرجّح حدوثها نتيجة تفاقم أزمة الاحتباس الحراري؛ خلال هذا القرن
ما سبق؛ كان التأثير بشكلٍ عام للاحتباس الحراري. لكن مع تقدم الزمن، ومع استمرار تفاقم أزمة الاحتباس الحراري، وزيادة درجة حرارة الأرض تبعاً لذلك، ستكون هناك آثار أخرى مُضافة لما سبق، مُتضمنة الآتي..
# ارتفاع درجة الحرارة عن معدلها المرتفع مُسبقاً. يؤدي ذلك الارتفاع؛ إلى ذوبان الجليد في القطبين مؤدياً بدوره إلى زيادة منسوب البحار؛ حتى يصل إلى زيادة مقدارها “59 سم” بنهاية هذا القرن.
# سيصبح هبوب العواصف، و الرياح، و الأعاصير، أقوى و أعتى من ذي قبل.
# سيزيد منسوب المياه على الكوكب؛ نتيجة استمرار هطول الأمطار في غير مواعيدها، و أماكنها الطبيعية، مؤدياً ذلك إلى فيضانات في مناطق، وجفاف في مناطق أخرى. على سبيل المثال؛ سينخفض منسوب هطول الأمطار بنسبة 10% على مدار ال 50 سنة المقبلة؛ في إثيوبيا.
# سيحدث خلل في الطبيعة البيئة للأنواع. بمعنى أن هناك نباتات ستزهر قبل تواجد الحشرات؛ التي تقوم بنقل حبوب اللقاح من أماكن مختلفة، للبيئة التي من المفترض أن تُزهر فيها تلك النباتات.
# هجرة بعض الأنواع من الحيوانات، والطيور للجهة الشمالية من الكرة الأرضية؛ و تنجح في ذلك، في حين أن هناك أنواع أخرى ستفشل في هجرتها، و سيكون مصيرها الموت؛ ثم الانقراض.
# سينخفض منسوب المياه العذبة، إذا استمر ذوبان الغطاء الجليدي في “البيرو” بمعدله الحالي، و سينتهي تماماً ذلك الغطاء؛ بحلول العام 2100؛ تاركاً خلفه البشر في حيرة، بعد أن كان اعتمادهم عليه كُلياً في الشرب، و توليد الكهرباء.
# انتشار الأمراض؛ كالملاريا بين الأوساط المجتمعية، وانتشار الأمراض الاستوائية، و الموت في نهاية الأمر نتيجة لها، أو نتيجة للحرارة كما حدث في أوروبا منذ عدة سنوات.
شاهد هذا الوثائقي؛ الذي يشرح لك ما سيحدث إذا دقّت الأرض ناقوس الخطر؛ بارتفاع درجة حرارتها ل 6 درجات مئوية!

جهود دولية للحد من تفاقم أزمة الاحتباس الحراري
يكافح المجتمع الدولي لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري بطُرقٍ متعددة؛ لعلها تُجدي نفعاً في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة المُسببة له؛ إلى الغلاف الجوي. أهم هذه الطرُق..
# التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، و تحويل نظام الطاقة الذي نعتمد عليه؛ لنظام طاقة لا يعتمد على الفحم، و أنواع الوقود الأحفورية الأخرى.
# تطوير مركبات سير بأنظمة سير تُقلل من استهلاك الوقود.
# تحديد مستوى أدنى لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون من المصانع.
# بناء اقتصاد من الطاقة النظيفة؛ من خلال الاستثمار في تكنولوجيات الطاقة الجيدة، و الصناعات.
# الحد من إزالة الغابات المدارية.
تدابير وقائية على المستوى الشخصي للأفراد؛ للتقليل من آثار الحرارة العالية
بالعودة مرة أخرى لمنطقة الشرق الأوسط؛ و ما يعانيه الأفراد نتيجة لارتفاع درجة الحرارة؛ هناك طرق بسيطة؛ وقائية لابد أن تتبعها لتجنب الإصابة بضربات الشمس خلال النهار. يتلخص أهمها في الآتي:
# الاحتماء قدر الإمكان في أماكن مُظللة أو المكوث في المنازل إذا لم يكن هناك أي ضرورة للخروج في ظل هذه الأجواء.
# الإكثار من شرب المياه الباردة، و المكوث في أماكن باردة قدر الإمكان؛ لكن ليس بشكلٍ مباشر.
# محاولة حماية الدماغ تحديداً من أشعة الشمس المباشرة حين تكون خارج المنزل.
# ارتداء الملابس القطنية؛ فاتحة اللون؛ الفضفاضة، و الحد من بذل الكثير من المجهود دون حاجة.
أخيراً.. بعد أن قرأت جميع ما سبق؛ لا يمكنك الاستمرار- كشخصٍ عاقل- في اعتبار المُنادين بالحفاظ على البيئة بأنهم أشخاص فارغوا الرأس- كما يراهم البعض-، لا يجدون ما يملأ فراغهم سوى حديثٍ كهذا. ففي بعض الدول؛ تخرج مظاهرات كبيرة؛ مُنادية ب”الحفاظ على كوكب الأرض” ليس هذا من باب الفراغ بكل تأكيد.
فقضية تغيُّر المُناخ أكثر أهمية من أي قضية وجودية على الأرض؛ كونها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببقاء الوجود البشري، وما أن تخسر تلك القضية؛ فستكون- أنت- أول الهالكين. لذلك وفي الحقيقة؛ نحتاج لوقفة علمية جادة من نخبة علمائنا المختصين في شؤون المناخ؛ للتنبيه مراراً وتكراراً، و التحرك فوراً؛ لاتخاذ تدابيرنا الخاصة تجاه تلك القضية، لعلنا ننقذ ما تبقى لنا من قرونٍ نعيشها بسلامٍ على هذه الأرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.