السيدة انتصار السيسي: كل التقدير والامتنان للأم المصرية في عيدها    خطيب العيد مدح السيسي بما لم يصدّقْه هو نفسُه .. خطبة "التوسل": رسالة سياسية أم عودة للدولة الفاطمية!!    فرصة لشراء هدية عيد الأم، الذهب يفقد ما يقرب من 600 جنيه    «تحليل متبقيات المبيدات» يفحص 1900 عينة غذائية خلال ثاني أيام العيد    وزير الكهرباء يتابع منظومة خدمات المواطنين    الحرس الثوري يعلن إصابة مقاتلة إسرائيلية F-16 وتنفيذ الموجة ال71 من «الوعد الصادق 4»    القناة 12 الإسرائيلية: إصابة مبنى في منطقة ديمونة جنوب إسرائيل إثر قصف إيراني    الأردن: اعتراض 14 صاروخا و21 درونز خلال أسبوع    شاهد غرفة ملابس الأهلي قبل مواجهة الترجي في دوري أبطال أفريقيا    مصرع شاب سقط من الطابق السابع بالمقطم، والتحريات: لا شبهة جنائية    خطوبة الفنانة ملك أحمد زاهر والمؤلف شريف الليثي    جراحات قلبية تنقذ مرضى بمستشفى شرق المدينة بالإسكندرية ثاني أيام عيد الفطر    عبد الفتاح الجريني يجمع كبار صناع الموسيقى في ألبومه الجديد جريني 2.6    مبادئ قضائية تحسم الجدل بشأن مدد الجزاءات التأديبية وتأثيرها على الترقيات الوظيفية    محافظ المنيا يوجه بمتابعة المواقف والمعديات ومنع استغلال المواطنين    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    مشاهد لاعتراض الدفاعات الجوية الإيرانية صواريخ ومسيّرات إيرانية    في ثاني أيام العيد، مرور مكثف على 189 وحدة صحية بالدقهلية وتقديم 10 آلاف خدمة طبية للمواطنين    الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تكشف على 4.7 مليون شاب وفتاة    تشكيل بيراميدز - ماييلي يقود الهجوم أمام الجيش الملكي.. وأوباما أساسي    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا والقنصل العام في استقبالها    لاعب أوتوهو: سنستفيد من تجربة شباب بلوزداد أمام الزمالك    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    خناقة الجيرة بقلين.. الأمن يضبط طرفى فيديو المشاجرة بكفر الشيخ    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    عبدالرحيم علي: الحرب على إيران قرار أمريكي محسوب لتحجيم تهديدها في المنطقة    تجديد حبس سيدة لاتهامها بسرقة حقيبة من داخل محل تجاري ببدر    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    كحك العيد.. كيف تتناوله دون خوف على صحتك؟    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    أزمة صحية مفاجئة في ساسولو قبل مواجهة يوفنتوس    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    أمطار رعدية وانخفاض الحرارة.. حالة الطقس في ثاني أيام عيد الفطر    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    حبس شخصين لقيامهما ببيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه في المنوفية    السيسي لقادة باكستان وكولومبيا وتونس: ندعم استقرار الدول العربية ونرفض انتهاك سيادتها    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    محافظ أسيوط: إقبال على مراكز الشباب في ثاني أيام عيد الفطر    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المقاولون يستضيف بتروجت في مواجهة مثيرة بالدوري    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



10 أكاذيب فى خطاب السيسي "المرتبك" لامتصاص غضب الألمان
نشر في الشعب يوم 03 - 06 - 2015

حمل قائد الانقلاب الفاشي عبد الفتاح السيسي بضاعته الفاسدة إلى برلين من أجل شرعنة استيلاءه على السلطة والإطاحة بأول رئيس مدنى منتخب، مستخدما ذات المصطلحات العنصرية والفزاعات الوهمية «الإرهاب» و«الفاشية الدينية» والتى يجيد العسكر العزف عليها فى المحافل الدولية لتقنين القمع والقتل وتبرير الاعتقال والإعدام وتمرير المداهمات وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات.

خطاب السيسي على رؤوس الأشهاد فى البلد الأوروبي حمل من الأكاذيب والتناقضات ما يؤكد هشاشة الانقلاب ويتنافي مع الواقع المرير الذى يعيشه الشعب المصري منذ مرت الدبابات إلى السلطة على جثث شهداء الثورة، وتراجع الواطن خطوات واسعة إلى 24 يناير فى استنساخ درامي لحقبة المخلوع مبارك واستعادة الدولة البوليسية عافيتها.

10 أكاذيب روجها السيسي "المرتبك" فى خطابه "المتناقض" الذى ألقاه قبل قليل فى المؤتمر الصحفي الذى جمعه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قبل أن ينتهي على وقع هتافات "السيسي قاتل" و"يسقط حكم العسكر" الفاشية الدينية «لولا مصر ولولا شعب مصر الذى واجه الفاشية الدينية كان مصير المنطقة شيء آخر، وشكل ثان "خالص"، مشيرًا إلى الغرب "مكنتوش هتقدروا تدونا مساعدات غير بالطيارات، زي اللاجئين، لانكم مكنتوش هتقدروا تنزلوا».

نسي السيسي اثناء حديثه عن الفاشية الدينية أنه عمل تحت قيادة الرئيس الشرعي المنتخب عاما إلا قليل، تخاذل خلالها عن أداء مهام عمله فى حماية أمن واستقرار الوطن، بل كان ضالعا فى دعم الحملات التى تهدف إلى قلب نظام الحكم وتأليب الشعب على السلطة المنتخبة، ومولت المؤسسة التى كان يرأسها قائد الانقلاب تحركات الشارع "مدفوعة الأجر" من أجل تمرير الانقلاب فى صورة ثورة شعبية.

هذا العام من حكم الفاشية الدينية شهد القاصى والداني بأنه العام الوحيد الذى عرفت فيه مصر طعم الحرية كاملة غير منقوصة، لم تكمم فيه الأفواه أو تغلق فيه الكاميرات ولم يعتقل فيه معارض أو يحبس صاحب رأي، وعلى النقيض كانت 24 ساعة من الانقلاب كافية لإغلاق القنوات ومصادرة الجرائد وحبس آلاف المعارضين وسن القوانين العنصرية وقتل المئات فى الشوارع بدم بارد، وتدبير التفجيرات.

حديث قائد الانقلاب عن "اللاجئين" كذبه الواقع الذى شهدته مصر عقب استيلاء العسكر على السلطة، حيث شهد اعتصام رابعة لانصار الرئيس الشرعي زيارة وفود أوروبية وعربية كان أبرزها لمبعوثة الاتحاد الأوروبي أشتون، لم تعكر صفوها إلا مجازر السيسي فى المنصة ورمسيس والحرس الجمهوري، قبل أن يرتكب أكبر مذبحة فى تاريخ مصر الحديث بفض الاعتصام مخلفا قرابة 4 آلاف شهيد.. وبعدها يدعي إسقاط "الفاشية".

أحكام الإعدام «مش هستنى لغاية ما الإعلاميين يسألونى عن أحكام الإعدام، عقوبات الإعدام ليست نهائية وهى درجة من درجات التقاضى، وقرارات إحالة المحكمة للمفتى هى قرارات استبيان أو استطلاع رأي المفتى في الأحكام وهى ليس لها علاقة بالحكم، وأحكام الاعدام غالبيتها غيابية وهى تسقط بحكم القانون بمجرد حضور المتهم وهى ليست محكمة استثنائية».

كذب فج وزور محض، حيث نسي قائد الانقلاب الكاذب أن السلطة الفاشية التى يرأسها نفذت حكم الإعدام فى المعتقل البرئ محمود رمضان فى هزلية "سطح الإسكندرية" بدم بارد، ضاربة عرض الحائط بمناشدات المجتمع الدولى لإعادة المحاكمة بسبب عدم توافر العدالة فى سير التقاضى، وبعدما اثبتت الوثائق والفيديوهات براءة رمضان، وكشف أن اعترافاته جاءت بعد تهديد باغتصاب زوجته.

أما الحديث عن المحاكم الاستثنائية، فهزلية "عرب شركس" تكفي لتهيل التراب على رأس هذا الكاذب الذى نفذ حكم الإعدام فى 6 من أطهر شباب الوطن رغم أن تواريخ اعتقالهم سبقت الأحداث التى شهدتها القرية القابعة فى محافظة القليوبية، إلا أن المحاكم العسكرية الاستثنائية سبقت كلمتها وقٌتل الأبرياء بلا ذنب أو جريرة. بل إن أحكام الإعدام طالت العلامة المسن د. يوسف القرضاوي وهو خارج الوطن، والشيخ القعيد محمد عبد المقصود، ولم يسلم منها قرابة 1200 من المصريين على رأسهم الرئيس الشرعي على خلفية اتهامات فاشية ملفقة، وهى الإعدامات التى دفعت رئيس البرلمان الألماني لرفض لقاء من تلطخت يديه بدماء المصريين.

3 يوليو «في مصر 3/7 صدر بيان لم يمس فيه إنسان مصرى واحد ولم نكن محتاجين للدخول في عمل عنيف لمدة سنتين وممكن ده يكون مش واضح عند كتير مننا».

الحديث عن انقلاب 3 يوليو يفند ويبطل مزاعم الفاشية الدينية ويفضح التناقض فى حوار السيسي، فالرجل الذى استولى على السلطة بسبب الفاشية الدينية والإرهاب المحتمل، هو نفسه الذى يزعم أن البيان العسكرى لم يمس إنسان وفتح الباب أمام الجميع، بما يعني أنه كان يمكن دمج الإرهاب فى العمل السياسي والسماح لتلك الفاشية بالعمل من جديد.

السيسي يحمل ذاكرة السمك لذلك نسي أن الانقلاب عرض على د. باسم عودة الانضمام إلى الحكومة قبل أن يعود بعد رفضه ليلاحقه بعشرات الاتهامات، ونسي أنه وجه دعوة إلى د. سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة بعد اعتقاله لحضور اجتماعات تهدف للوصول إلى صيغة تفاهم إلا أنه رفض بسبب اختطاف الرئيس، إذن نحن أمام مشهد ملتبس يحمل تناقض فج بين اتهام بالفاشية ومفاوضات فى الغرف المغلقة.

أما مزاعم تجنب العنف فيفندها اختطاف الرئيس قبيل الانقلاب بساعات وحبسه فى مكان مجهول حتى تدبير محاكمته على وقع قضايا ملفقة يتورط فيها السيسي نفسه، واعتقال قيادات الإخوان والعمل الإسلامي ووزراء ومحافظين وحل الأحزاب، بما يكذب إدعاء عدم المساس بأى إنسان ويقلب من قبلها اتهام الفاشية على صاحبه.

30 يونيو «الرسالة واضحة وهى أن الشعب المصرى أراد التغير من أجل مستقبل أفضل له ولشبابه».. نسي السيسي عند الحديث عن نزول الشعب فى 30 يونيو أن يشير إلى أى شعب يتحدث، هل الشعب الذى اعتصم فى رابعة العدوية والنهضة وغيرها من ميادين مصر، أم هؤلاء الذى تحركوا على عين العسكر فى التحرير والاتحادية، أم الشعب الذى أدلى بصوته فى انتخابات شهد لها العالم بالنزاهة فى البرلمان ومن ثم الرئاسة، أم الشعب الذى قال كلمته فى الدستور.

الشعب أراد التغيير عبارة مطاطة ويمكن أن ينظر السيسي فى الحضور ليرى أن هؤلاء الذين تحدث عنهم لم يشفعوا له أثناء زيارة برلين بعد هواجس المسيرات المناهضة لزيارته والتى اضطرته لحشد الراقصات والفنانين والإعلاميين من أجل التمثيل فى مسرحية هزلية بأن السفاح يحظى بشعبية، رغم تنامي الحراك الثوري بشكل يومي، وضيق الزنازين بعشرات الآلاف من الأحرار.

شامخ الانقلاب «مصر دولة دستورية منذ 100 سنة، ودولة ذات قانون وسيادة له ونحترم القضاء المصرى ولا نستطيع وفقا للقانون أن نعقب على أحكامه».

بالفعل دولة السيسي تحترم القانون لذلك كان الإعلامي الأمنجي أحمد موسي ضمن الوفد المرافق لقائد الانقلاب رغم صدور حكم نافذ بحقه بالحبس سنتين فى قضية سب وقذف، إلا أن أحدا لم يجرأ على تنفيذ هذا الحكم بحق أحد الأذرع الإعلامية، ما دفع محاميه إلى إرسال إنذار على يد محضر من أجل تنفيذ الحكم. الشامخ الذى مد أجل النطق بالحكم فى إعدام الرئيس لحين عودة السيسي من برلين لتجنب إحراج قائد الانقلاب أمام الدوائر السياسية فى برلين يؤكد استقلالية القضاء، كما أن اختيار أسماء بعينها لقضايا الثوار من عينة شعبان الشامي وناجي شحاتة وأحمد صبري دون غيرهم، واختيار الحرامي أحمد الزند وزيرا للعدل، وإحالة شرفاء المنصة من قضاء الاستقلال وقضاة من أجل مصر إلى التأديب يكشف بجلاء حجم الفساد الذى عشش فى تلك المؤسسة وجلب لها العار وفقد ثقة المجتمع الدولى فيها وبات مثار انتقاد الجميع.

خارطة الطريق «استعرضت تطورات المشهد الداخلى فى مصر، وما تحقق على صعيد تنفيذ خارطة المُستقبل للتحول الديمقراطي من خلال إقرار الدستور الجديد، وتنظيم الانتخابات الرئاسية، كما يجرى حالياً الإعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية لاستكمال البناء الديمقراطى لمؤسسات الدولة، وعليه فإننا نتطلع بآمال عريضة إلى انتخاب برلمان فاعل يضطلع بصلاحياته الواسعة المنصوص عليها فى الدستور».

خارطة الطريق المزعومة واحدة من أكاذيب العسكر والتى تلاعب فيها بجميع من مر على أكتافهم إلى السلطة، بعدما استغل الانقلاب تلك النخب الديكورية من أجل صياغة دستور يرسخ دولة البيادة ويزيد من صلاحيات الجنرالات ويمنح حصانة لأصحاب الكاب، قبل أن يقرر تعديل تلك الوثيقة الخرقاء من أجل تقديم انتخابات الرئاسة على الانتخابات البرلمانية من أجل الانفراد بجميع السلطات والسيطرة على كافة الخيوط فى يديه.

ولا يخفى على مراقب حجم المعوقات التى تضعها حكومة محلب فى سبيل عرقلة إجراء الانتخابات البرلمانية وتأجيلها فى 4 مناسبات لأسباب وهمية، مع سن تشريعات غير دستورية شهدت اعتراض جميع الأحزاب الكرتونية من أجل ضمان مرور برلمان ضعيف دون أغلبية وعبر تحالف مخابراتي يأتمر بأمر قائد الانقلاب.

ويسعي العسكر إلى إقامة برلمان على أساس تشريع غير دستوري، بحيث يضمن هدمه على رؤوس من فيه بقرار من المحكمة يقضي بعدم الدستورية وإعادة الانتخابات على غرار ما حدث فى 2012، من أجل ضمان ولاء البرلمان المقبل وتكرار تجارب برلمان فتحي سرور وزكريا عزمي وأحمد عز.

الحقوق والحريات «نسير على خطى ثابتة لتحقيق طموحات الشعب المصري ومطالبه بإرساء دعائم دولة ديمقراطية، تطلق طاقاته وتحمي حقوقه وحرياته، دولة عصرية ومجتمع متفاعل من خلال إسهام مؤسساته في الجهود الدولية المبذولة لتحقيق التقدم وإثراء القيم الإنسانية المشتركة.. فى مصر نبني الحرية والديمقراطية وعندنا قيم إنسانية رفعية».

زيارة واحدة إلى أحد الأقسام أو السجون تكفي لتكذيب السيسي والتأكيد على ترسيخ قائد الانقلاب الدولة الفاشية القمعية العنصرية، بعدما قتل قرابة 5 آلاف مصري فى أقل من عامين، وسجن قرابة 45 ألف ثائر بتهم ملفقة –وفقا لإحصاءات المنظمات الحقوقية- واقتحم الجامعات وأغلق الأحزاب، وحبس العلماء والمفكرين والطلاب، ولم يسلم الأطفال دون ال18 من زبانيته بعدما كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن اعدادهم فى زنازين غير أدمية يربو على الألف.

دعائم الديمقراطية كذبها اغتصاب السيسي للرئاسة بعد انتخابات هزلية حصل فيها منافسه الكومبارس على المركز الثالث خلف الأصوات الباطلة، وأعاد هو عجلة ال 98 % لتدور بكامل طاقتها بعدما أتت ثمارها فى الاستفتاء على الدستور الميري.

ويمكن للتدليل على أبهي عصور الحريات فى تاريخ مصر، توثيق مقتل 12 صحفيا وحبس المئات من أصحاب الرأى والكلمة، وإغلاق 20 فضائية وصحيفة وموقع إلكتروني، فضلا عن قوانين الكيانات الإرهابية والتظاهر والتوسع فى الاشتباه السيسي ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، ما يؤكد حرص دولة العسكر على الديمقراطية والمدنية ولكن على حثث المصريين.

المناخ الاستثماري «تطلعنا للارتقاء بعلاقات التعاون الثنائى فى مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وأعربت من جانبى عن التقدير للمستوى المتميز للمشاركة الألمانية السياسية والاقتصادية فى مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي فى مارس الماضى، وأكدت على أننا نعمل بكل جدية لتوفير المناخ الاستثمارى الجاذب للشركات الأجنبية».

يعد المؤتمر الاقتصادي أحد أكبر المشروعات الوهمية التى روجها السيسي للشعب المصري، والتى لم تجنى من وراءها مصر أى فائدة إلى الآن، وإنما استغلها قائد الانقلاب لكسب شرعية وهمية واعتراف دولي على وقع بيع مصر للمستثمر الأجنبي.

ولم ينجح الانقلاب فى توفير مناخ للاستثمار بل ساهم بتفجيراته المدبرة وحربه المزعومة على الإرهاب فى هروب المستثمرين، وعمل من خلالها قوانينه الفاشلة على هروب رأس المال حيث أعلنت شركة "مرسيدس" الألمانية للسيارات انسحابها من الشركة المصرية الألمانية للسيارات (إجا) في مايو الماضي بعد تردي الأوضاع، وتوقعت غرفة الصناعات الهندسية خروج شركة «بى إم دبليو» الألمانية من السوق المصرية، بسبب الاضطراب الذي تشهده صناعة السيارات في مصر في عهد الانقلاب، وعدم وجود رؤية واضحة لتلك الصناعة في المدى القريب أو المتوسط. وتراجعت مجموعة «هوندا» العالمية لتصنيع السيارات عن فكرة إنشاء مصنع لتجميع السيارات فى مصر مؤخرًا، وأبلغت «الغرفة» بتراجعها عن إنشاء مصنع لها، مبررة ذلك بأن الأفضل لها إدخال سياراتها لمصر دون رسوم جمركية.

وأغلقت شركة "باسف" الألمانية للكيماويات أبوابها، كما أعلنت شركة "جنرال موتورز الأمريكية" أنها أوقفت الإنتاج في مصنعها لتجميع السيارات بمدينة السادس من أكتوبر بمصر، وذكرت أنها أغلقت مكتبها المحلي هناك بعد استخدام القوى الأمنية المصرية الذخيرة الحية والجرافات والقنابل المسيلة للدموع بمجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة، ما أدى لمقتل الالاف.

وأعلنت "رويال داتش شل"، أكبر شركة نفط أوروبية، غلق مكاتبها في مصر فى أكتوبر قبل الماضى، وأوقفت شركة يلدز التركية للصناعات الغذائية إنتاجها في مصر بسبب الاضطرابات التي شهدتها البلاد بعد الانقلاب العسكري، لتلحق بها عشرات الشركات التركية، وتضم قائمة الشركات العملاقة الراحلة من مصر، "إنتل Intel العالمية"، التي أغلقت مكاتبها العاملة بقطاع التدريب والتطوير الهندسي، ولحقت بها شركة "ياهو" العالمية بعد أيام من الانقلاب العسكري.

وقررت شركة "توماس كوك" الألمانية للسياحة والسفر-أحد أكبر الشركات السياحية العاملة فى مصر- وقف النشاط، ورحلت «tui» الألمانية إلى غير رجعة، قبل أن يفقد سوق العمل 7 آلاف مصرى كانوا يعملون في مصانع "إلكترولوكس" السويدية للأجهزة المنزلية فقدوا وظائفهم، بعد أن حذا هذا المصنع حذو جنرال موتورز وتويوتا وغيرهم. الدعوة الكريمة «أعرب عن خالص الشكر للمستشارة ميركل على دعوتها الكريمة لي لزيارة ألمانيا وعلى كرم الضيافة وحُسن الاستقبال، وأن أعبر عن سعادتى بالتواجد فى برلين».

الديباجة المرتبكة للسيسي والحديث عن حسن الاستقبال والضيافة، أكدها قبله رئيس البرلمان الألماني "البوندستاج" لامرت بعدما رفض لقاء قائد الانقلاب بسبب الممارسات القمعية التى تشهدها مصر وأحكام الإعدام بالجملة، فضلا عن رفض عدد من الساسة ورجال الإعمال مقابلة من تلطخت يديه بدماء الشعب.

أما حفاوة الاستقبال فكذبتها المسيرات الحاشدة التى جابت الشوارع الألمانية تحمل شعار رابعة وهتافات "يسقط حكم العسكر"، واستقبال الفنانين والمنافقين المرافقين للسيسي بالسباب ما أجبره على الفرار من ملاحقات الغاضبين، وأجبرت قائد الانقلاب على الإسراع فى الخروج عقب المؤتمر الصحفي بسبب تعالى الهتافات "السيسي قاتل" و"السيسي خائن".

الحرب على الإرهاب «تناول لقاؤنا اليوم ملف مُكافحة الإرهاب، وأكدتُ على ضرورة تكاتف جهودنا للقضاء على الإرهاب واقتلاعه من جذوره، فآفة الإرهاب باتت تنال من الشباب والأجيال الصاعدة».

الإرهاب هو بضاعة السيسي الفاسدة التى يصحبها أينما حل وارتحل عازفا على وتر داعش، إلا أن المتأمل فى الشأن المصري، لن يحتاج إلى تدقيق ليعرف المتورط فى تفجير مديرية أمن الدقهلية ومبني المخابرات فى الإسماعيلية ومديرية أمن القاهرة، ومن روج لحدوث أمر جلل في ليبيا يستوجب توجيه ضربة وقائية، ليتبعها ذبح 21 مصريا وتوجيه العسكر غارة مسرحية على درنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.