36 مرشحًا يتنافسون على 7 مقاعد، توافد الناخبين للتصويت بانتخابات المهندسين بالشرقية (صور)    قرار جمهوري مهم وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ومحافظ البنك المركزي    تراجع طفيف في أسعار الذهب اليوم الجمعة بالتعاملات الصباحية    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع «التنظيم والإدارة» تعديلات الهياكل التنظيمية    جامعة قناة السويس تنظم أربع ندوات توعوية بمدارس المجمع التعليمي    مصادر: الجيش الباكستاني يدمر أكثر من 30 دبابة وآلية أفغانية    مصر تواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة ومتابعة مفاوضات الملف النووي الإيراني    مؤشرات متضاربة لإدارة ترامب حول كيفية التعامل مع إيران    وزير الخارجية يتابع مع نظيره الايرانى والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تطورات مفاوضات جنيف بشان الملف النووى الايرانى    الأمم المتحدة لاحترام القانون الدولي وسط التوترات بين باكستان وأفغانستان    باير ليفركوزن يعلن تفاصيل إصابة فاسكيز    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    تشكيل اتحاد جدة المتوقع لمواجهة الخليج في الدوري السعودي    ضبط شاب بتهمة الاعتداء على والدته المسنة داخل منزلها في الغربية    مي عز الدين في العناية المركزة بعد جراحة دقيقة، وتوافد كبير لنجوم الفن    ادعوا لها بالشفاء.. تفاصيل دخول مي عز الدين العناية المركزة    الصحة تبحث تعزيز كفاءة قواعد بيانات علاج المواطنين على نفقة الدولة وتطوير التحول الرقمي    هل الشوكولاتة الداكنة تسبب السرطان؟    الصعيد يسجل 7، الوزراء يرصد درجات الحرارة، اليوم الجمعة    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    القبض على 4 أشخاص إثر مشاجرة بالشوم أمام مسجد في قنا    حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تصل إسرائيل    الجيش الأمريكي يستخدم الليزر لإسقاط مسيرة تابعة للجمارك وحماية الحدود    أول مارس.. افتتاح مطار سوهاج الدولي بعد تطويره    بسبب علم إسرائيل.. مهندس زراعي يدهس عددا من الأهالي بسيارته في كرداسة    أسرار "الأوتوفاجي"، دور الصيام في تجديد شباب الخلايا بالجسم    الكونغو وأمريكا تتفقان على شراكة صحية بقيمة 1.2 مليار دولار    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    استمرار توقف الملاحة والصيد بميناء البرلس لليوم الرابع بسبب سوء الأحوال الجوية    «إفراج» يكتسح جوجل.. إشادة تامر حسني تشعل السوشيال ميديا ونجاح عمرو سعد يكتب شهادة تفوق مبكرة في دراما رمضان    صحاب الأرض.. القيمة الفنية والرسالة الإنسانية    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    تأملات في اسم الله «الوهاب» ودعوة لحسن الظن بالله واليقين بعطائه    نتواصل بلا كلمات ونفهم بقلوبنا، "تربية بنات" بالأزهر تدعم طالباتها من ذوات الاحتياجات الخاصة (فيديو)    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    كرة سلة - منتخب مصر يخسر من مالي في افتتاح تصفيات كأس العالم 2027    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    النائب محمد مصطفى كشر يشيد بمبادرة «أبواب الخير» ويؤكد: تجسيد حقيقي للتكافل الاجتماعي    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثائق أقباط المهجر تدعو إلى الحرب على الإسلام والمسلمين
نشر في الشعب يوم 16 - 05 - 2014

ينشر أحمس المصرى فى نهاية الجزء الرابع من بحثه نصوص الوثائق التى تكشف المشروع الفكرى لمنظمات أقباط المهجر على لسان مجدى خليل وغيره :
(وثيقة 1)
أذكر الآن الشعار الغريب الذى تم طرحه وتردد وقتها بدون مبرر وبطريقة تثير الشبهة وراء منظمى التحرك وكان يقول :
أرفع راسك فوق أنت قبطى
مستبدلين به شعار الثوره الذى كان سائدا وقتها ويقول:
"أرفع راسك فوق أنت مصري"
ومالذلك الشعار الجديد من تمييز عنصري يجر المسيحيين كلهم لمواجهه مع باقى المصريين بدون مبرر في وقت الثورة.
9 أكتوبر تذكار مذبحة ماسبيرو لشهدائنا الاطهار
نداء إلى كل المصريين فى واشنطن وفيرجينيا وميرلاند ودالاوير وبنسلفانيا
تعالى الليلة 9 اكتوبر السابعة ونصف مساء لإضاءة شمعة على روح هؤلاء الشهداء أمام السفارة المصرية فى واشنطن .
ستظل هذه المذبحة حية فى وجدان كل مصرى وفى وجدان الإنسانية . تعالى وصلى بأى لغة وأى دين. تعالى وطالب بالعدالة لأرواح هؤلاء الشهداء لكى تهدأ نفوس الناس،فالنفوس لن تهدأ إلا إذا غطت العدالة الدم.
عنوان السفارة المصرية فى واشنطن هو:
3521 International Ct. Nw Washington DC 20008
عامان بعد مجزرة ماسبيرو: قليل من العدالة ومزيد من الاعتداءات
مرّ عامان على مجزرة «ماسبيرو» البشعة التي راح ضحيتها 24 من الشهداء، وعشرات الجرحى، من الأقباط الذين خرجوا في تظاهرة سلمية، احتجاجا على إهدار أكثر الحقوق الإنسانية بداهة، وهي حق المساواة وحق العبادة.
(وثيقة رقم 2)
إنها الحرب ولا سبيل سوى المواجهة
مجدى خليل
الذى يتحدث عن المصالحة حاليا مثله مثل القائد الذى يبرر تقهقره أمام عدو يغزو بلاده بحجة الحفاظ على الارواح. نحن بالفعل أمام حرب حقيقية هجومية يقودها المحور الاخوانى بقيادة تركيا الأوردوغانية ضد مصر شعبا وجيشا ودولة وتاريخ وحاضر ومستقبل، وعلى المستوى الداخلى والمستوى الدولى. والمحور الاخوانى ينضوى تحته التنظيم الدولى للاخوان وقطر وحماس والنهضة التونسية وحزب الإصلاح اليمنى واخوان ليبيا والكويت والاردن وسوريا والمغرب، وحلفاءهم من الجماعات الجهادية حول العالم. هذا التحالف الذى اجتمع ممثلوه أكثر من مرة بعد سقوط مرسى اتخذوا قرار الحرب بالفعل وبدأوا فى تطبيق خطتهم على كافة الأصعدة، والحروب فى الوقت الحالى ليست كلها حروب تتواجه فيها الجيوش،بل أغلبها تسليط جماعات التخريب والفوضى والإرهاب على بلد لإسقاطه من داخله بتمويل وتسليح وتخطيط وتعبئة خارجية. أو محاصرة الدولة عبر المنظمات الدولية ومؤسسات التمويل الدولية وكذا عبر العلاقات مع الدول الكبرى، وهى كذلك حرب أعلامية تسعى لعزل النظام وتلطيخ سمعته والتحذير من التعاون معه أو زيارة السياح لبلده ومحاولة حجب الأستثمارات عنه ، وجزء من تكتيك هذه الحرب هو ارهاق الخصم بأكبر قدر ممكن من العمليات الإرهابية والفوضى وتعطيل العمل حتى يضطر تحت وطأة الخوف من الفشل بقبول شروط التصالح التى يهندسها ويعرضها التنظيم الدولى للاخوان، مرة عبر مبادرة من محمد حسان ومرة أخرى من محمد سليم العوا ومرة ثالثة من عبود الزمر والعديد من المبادرات المشابهة معظمها تأتى من طرف الاخوان وحلفاءهم ، وأخرها دخول الثعلب الكبير على الخط وهو الدكتور احمد كمال ابو المجد، على فكرة فهمى هويدى والقرضاوى والعوا وابو المجد والبشرى ومحمد عمارة كلهم شلة اصدقاء واحدة تعمل لصالح الاخوان، واحمد كمال ابو المجد هو من كان يدير مصالحات رجال أعمال مبارك مع نظام الاخوان وجنى مكتبه أموالا طائلة من وراء هذه السمسرة غير المشروعة... فهل يعمل رجل بهذه المواصفات لصالح مصر ثورة 30 يونيه؟، وهل ننسى حديثه مع جريدة الوطن أثناء حكم مرسى الذى دافع بضراوة عن مرسى وحكم الاخوان وقال " اقول لمن ينادى بسقوط شرعية مرسى اسكت يا حمار وروح لأمك"، وأنتقد معارضيهم بشدة ووصف الإعلام المهاجم لمرسى بالسفاهة والغوغائية والديموجاجية " وهناك من الإعلاميين عايزين ضرب الجزم"، ووصف الشعب المصرى بالعبط والجنون " لا يوجد اعبط ولا اهبل ولا اجن من شعب مصر" هل هذا شخص محايد يقود مبادرة لصالح مصر؟، فى الوقت الذى يعمل أبنه حتى اللحظة سفيرا لمصر فى كندا ممررا رسائل عدائية ناعمة ضد الوضع الحالى. لن استطرد كثيرا فى الحديث عن مبادرة أحمد كمال ابو المجد ولكن اترك الأستاذ الكبير راجى عنايت يصف هذه المبادرة (أبو المجد ..و نزيف دماء مصر !..
من صاحب هذه الفكرة الانتحارية في جماعة الحكم الحالي ؟ ..من الذي يرى حالة الهيموفيليا أو نزيف دماء مصر و يلجأ إلى راسبوتين أبو المجد ؟!! ..
خبل المصالحة مع المخبولين، هو الذي وضع في رأس مسئول مصري حالي، فكرة الالتجاء إلى الدكتور كمال أبو المجد .. الداعية الإخواني نصف المستتر، لكي يجمع رأسين في الحرام : شعب مصر و عصابات الإرهاب !!! ..كفاكم جنونا ..كفاكم خبلا و تخبّطا ..
المصيبة أن هذا الوسيط يمكن أن يبيعنا و يبيع الإرهابيين في نفس الوقت ..لأن راسبوتين المعاصر ثنائي القوى !! ..
باختصار ..حذار !!!)...أنتهى كلام الأستاذ راجى عنايت ولا تعليق.
الجيش يدرك طبيعة هذه الحرب ويدرك خطورتها وخاصة بعد استهداف سفن قناة السويس بصواريخ، وشل السياحة، وتعطيل قرض صندوق النقد، وتحريض الغرب على الجيش، ومحاولة إيقاف المعونات الغربية، وتمويل وتسليح وتهريب الإرهابيين إلى عمق سيناء،وشل الطرق، وتعطيل المؤسسات ، وتخويف وإرهاب المسئولين ،والتلويح بالإغتيالات للشخصيات العامة......الخ. المشكلة والعقبة تتمثل فى بعض القيادات السياسية المدنية وبعض أنصار الاخوان داخل النظام الذين يسعون لتشتييت الرأى العام والجيش وأجهزة الدولة بمثل هذه المبادرات فى الوقت الذى يصعدون هم حربهم بكافة الطرق. إن تطويل فترة الفوضى والمعانأة تكمن فى مسك العصا من المنتصف أو سياسة اليد الرخوة أو الجرى وراء أوهام المصالحة أو خوف بعض السياسيين على أنفسهم من الاخوان وتنظيمهم أو الاستماع للطابور الخامس داخل مصر والذى يعمل لصالح المحور الاخوانى الدولى.
وهناك مجموعة أخرى متوهمة بأن المصالحة كفيلة بحقن الدماء، هذا الكلام هو وهم كبير، وقد رأينا أن مصر لم تعش فى هدوء إلا عندما تم قمع الاخوان عقب أغتيال النقراشى باشا وعقب محاولة اغتيال عبد الناصر، وأن السادات الذى افرج عنهم وأعادهم لمصر قتلوه، ومبارك الذى هادنهم اسقطوه،وأن الجماعات الجهادية اخترعت مبادرة وقف العنف عندما هزمتها قوات الشرطة المصرية فى عهد مبارك ولكن عندما عاد مرسى اتضح أنهم لم ينبذوا العنف وأنما كانت مبادرتهم تقية من مهزومين،فإيمان كل تيار الإسلام السياسى بالعنف هو إيمان عقيدى لا يتزعزع،وهدف أسقاط الدول لإحياء الخلافة هدف أساسى مشترك لجميعهم.ولنتذكر أن الاخوان عقب أغتيال النقراشى ومواجهة الدولة لهم كانوا يتخفون فى زى النساء، وعقب صدامهم مع عبد الناصر هربوا إلى الخارج،أما حاليا فهم يواجهون الدولة ويحاولون اسقاطها، ليس لأنهم اقوياء ولكن لأنهم يستقوون بمحور اخوانى دولى يخطط ويمول ويغذى ويعطى الأوامر لهذه الحرب.
المسألة إذن واضحة أنها الحرب ولا طريق للفوز بها إلا بالمواجهة الشاملة القوية، ولن يشكم هؤلاء سوى سيف الشرعية وقوة القانون وحسمه وسرعته حتى ولو تم استخدام القانون الاستثنائى، فالحرب على هذا الإرهاب الدولى الواسع يلزمها سلطات استثنائية وقوانين استثنائية،يحدث ذلك فى اعرق الديموقراطيات، ولا ننسى قانون الوطنية فى أمريكا الذى صدر عقب أحداث 11 سبتمبر والذى وفقا لوزارة الأمن الداخلى ساهم فى تجنيب أمريكا عشرات الحوادث الإرهابية.ولا ننسى كذلك مدى الصعوبة فى أثبات الإرهاب بأدلة قاطعة أمام القاضى الطبيعى،فكل قادة تنظيم القاعدة سيخرجون براءة لو تم محاكمتهم أمام القاضى الطبيعى، فالعقول الثعبانية ترتكب أفظع الجرائم دون ترك أدلة قاطعة، وفى حين تشير أصابع الجميع للفاعل لا يستطيع القاضى أثبات ذلك قانونيا........ الحرب التى تقودها مصر حاليا تحتاج إلى تفكير جديد وأدوات جديدة وطرق جديدة للمواجهة وتعبئة عامة ويقظة مجتمعية وتماسك المجتمع خلف دولته وجيشه، وقبل كل ذلك نحتاج إلى الاعتراف أنها حرب حقيقية وخطيرة وقد تمتد لسنوات طويلة إن لم نسارع بمواجهتها بكافة الأسلحة الممكنة.
(وثيقة رقم 3)
المواجهة الرخوة
مجدى خليل
عندما طلب الفريق أول عبد الفتاح السيسى تفويضا من الشعب لمحاربة الإرهاب خرج عشرات الملايين من المصريين إلى الشوارع معلنيين وقوفهم مع الدولة والجيش فى مواجهة هذا الإرهاب. عندما خرج الشعب بالملايين كان مدركا لطبيعة هذا التفويض،اولا هذا التفويض لحرب بكل معانى الكلمة، ثانيا هذه الحرب ضد الاخوان وحلفاءهم من الإسلاميين سواء فى الداخل أو الخارج، ثالثا هذه الحرب داخلية فى الأساس ولكن لها ابعاد أقليمية ودولية، ورابعا هذه الحرب بطبيعتها تحتاج إلى حكومة حرب وتعبئة عامة للحرب، خامسا إن طول هذه الحرب أو قصرها يتوقف على جديتنا فى التعامل معها، وسادسا إن جزء من خطط الاخوان فى هذه الحرب هو تطويلها إلى اقصى مدى حتى تسقط الدولة خلال حرب الاستنزاف أو حتى يحدث انقسام داخل مؤسسات الدولة أو يتململ الناس ويسحبون تأييدهم تحت وطأة الفشل والتراجع والمعانأة الأقتصادية ،وسابعا إن العدو الجديد ليس مجموعة من الأشخاص ارتكبوا جرائم فقط ولكن فى الأساس هو فكر وايدولوجية مفرخة للجريمة، وهذه الايدولوجية لا يمكن لدولة محترمة قبول التعايش معها أو مصالحتها، وثامنا هذا التفويض الشعبى الكاسح معناه أعطاء شرعية شعبية واسعة لهذه الحرب،ومن ثم فأن أى تراخ فى مواجهة هذا الإرهاب هو خداع للشعب وخيانة لإرادته وثقته فى الدولة والجيش. والسؤال هل هذه الرؤية عن هذه الحرب ومواصفاتها بهذا الوضوح لدى صناع القرار فى مصر؟،الاجابة للأسف لا، فالمواطن العادى لديه رؤية أكثر وضوحا للحرب الحالية من حكومته، ودول الخليج وخاصة السعودية والامارات والكويت والبحرين رؤيتها لخطورة الاخوان على الدول والمجتمعات والاستقرار والتقدم أكثر وضوحا من مصر رغم أن المعركة تدور على الأرض المصرية،والاخوان أنفسهم رؤيتهم العدائية للدولة وللحرب أكثر وضوحا أيضا من الدولة المصرية المستهدفة.
لقد اهتز الاخوان وحلفاءهم بشدة بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة واحسوا بقبضة الدولة القوية،وقام الكثير من اصحاب اللحى بحلق لحاهم وظهر وكأن الدولة فى طريقها لمواجهة حاسمة تستأصل خلالها جرائمهم وفكرهم بأسرع وقت،ولكن اليد الرخوة للدولة بعد ذلك جعلت الاخوان وحلفاءهم يتبجحون فى مواجهة الدولة ويعلنون على الملأ تحديها ومواجهتها بكل الطرق بما فيها العنف،وأهم سبب فى ذلك احساسهم أن الدولة منقسمة ومتراخية فى مواجهتهم،حتى أن قيادات الاخوان يستهزءون بالدولة عند القبض عليهم ويتصرفون وكأنهم ذاهبون إلى حفلة وليس إلى سجن ومحاكمات.
طبعا جزء من هذه الرخاوة يتمثل فى مبادرات الصلح التى تطرح بين الحين والآخر، فما معنى مبادرات الصلح؟ معناها أن هناك فريقا فى الدولة يقبل التعايش مع فكر الاخوان الإرهابى ومع انتمئاتهم العابرة للدولة على حساب الإنتماء الوطنى، ومعناها أيضا أن الاخوان لم يرتكبوا جرائم وأن الصراع هو صراع سياسى على السلطة وسيتم الافراج عن قياداتهم بمجرد توقيع اتفاقية الصلح، ومعناها أيضا أن القبض على هذه القيادات أشبه بالمسرحية الهزلية أو الحفلة التنكرية طالما أنه فى الوقت الذى يقبض عليهم تدور المفاوضات حول الافراج عنهم،ومعناها أن فريق كبير لا يرى فى منهج الاخوان خطأ ولكن الخطأ جاء فى التطبيق والقيادة وإدارة البلاد كما قال الفريق السيسى فى حواره المطول مع المصرى اليوم،ومعناها كذلك أن هناك فريقا فى الدولة يتمنى أن يطبق الاخونة بدون اخوان،أى أن المشكلة لديه فى اشخاص وليس فى فكر وايدولوجية، ومعناها كذلك أن فريقا لا يؤمن بالدولة المصرية ولا بقدرتها على المواجهة ولا بشرعية هذه الحرب من الاساس.
عندما يقول أحمد المسلمانى أثناء حكم مرسى أن الاخوان هم صمام الآمان لمصر، ويشير فى مقال مؤخرا فى صحيفة الوطن أنه من خطايا القرضاوى أنه اعاق مبادرات الصلح بين الدولة والاخوان.... فهل يمكن أن نقتنع أن شخصا كهذا يؤمن أن الدولة فى حالة حرب مع الاخوان..؟. وعندما يصرح بهاء زياد الدين علنا أن الحل هو فى الصلح مع الاخوان فمعنى هذا أنه يشكك فى قدرة الدولة على مواجهتهم، أو يشكك فى جدوى هذه الحرب، أو يشكك فى مشروعيتها الوطنية والاخلاقية والقانونية، أو يخاف أن يصنف أو يستهدف كعدو للاخوان.
عندما تتراجع وتتقهقر سلطة الدولة إلى الوراء تتقدم المليشيات والعصابات معلنة زيادة تحديها وانتصارها، وهذا ما يحدث فى مصر حاليا،حيث يحقق الاخوان تقدما يوميا على الأرض فى معركة مواجهة الدولة، ويحققون نتائج لا بأس بها فى مسألة تخريب الأقتصاد والاستقرار والأمن، ويتقدمون يوميا فى مشروعهم لتحويل حياة الناس إلى جحيم لرفع منسوب السخط لديهم على ما يحدث من تدهور فى مصر.
أننى أرى أن حكومة الدكتور الببلاوى هى حكومة متميزة فى ظرف سياسى واقتصادى مختلف ولكنها ابدا ليست حكومة حرب، وكما قلنا أن جزءا اساسيا لنجاحنا فى المعركة يأتى من خلال تشكيل حكومة حرب تعاون القوة الصلبة فى الدولة، وبالتالى بات من الضرورى تشكيل حكومة ذات طابع خاص،حتى ولو كان ذلك الطابع أمنيا عسكريا صرفا، تكلف بمهمة الإنتهاء من هذه الحرب وإعادة الاستقرار والأمن خلال مدة معينة، هذا فى حالة اقتناع من بيديهم الأمر أننا فى حالة حرب بالمواصفات التى ذكرناها، ولكن فى حالة وجود قناعة مختلفة فلا تنتظروا أمنا ولا استقرارا ولا تحسنا اقتصاديا وأنما مزيد من التراجع والتخبط والتدهور والاحباط الشعبى.
خير الكلام: من يضع يديه على المحراث فلا ينظر للوراء لأن الذى ينظر للوراء لا يصلح (آية من الأنجيل)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.