السيسي يضع أكاليل الزهور على شهداء القوات المسلحة وقبر السادات بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    لتعزيز التعاون الدولي.. وفد جامعة بنها في زيارة لنظيرته "أوبودا" بالمجر    سعر الدولار اليوم الخميس 23 أبريل في مصر    بعد ساعات.. بداية التوقيت الصيفي ونهاية الشتوي| استعد لتغيير الساعة    تراجع أسعار النحاس عن أعلى مستوى منذ فبراير    وزير الري: التوجيه باستمرار التنسيق والتكامل بين أجهزة الوزارة والنواب لتعزيز الاستجابة الفعالة لاحتياجات وطلبات المواطنين    أسعار الذهب ببداية تعاملات اليوم الخميس، وهذا العيار يسجل 5991 جنيها    بوليتيكو: بريطانيا تجهز خبراء عسكريين للمشاركة فى مهمة لإزالة الألغام بمضيق هرمز    الرئيس اللبناني: تعمد إسرائيل استهداف الإعلاميين هدفه إخفاء حقيقة عدوانها    القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا تنتشر في كل أنحاء الشرق الأوسط    الجيش الإسرائيلي يزعم اعتراض هدف مشبوه في لبنان    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    مجموعة التتويج بالدوري، موعد مباراة الأهلي وبيراميدز والقناة الناقلة    مواعيد مباريات الخميس 23 أبريل 2026.. قمة الزمالك ضد بيراميدز ونهائي سيدات الطائرة    عبدالجليل: مواجهة الزمالك وبيراميدز حاسمة في سباق الدوري.. والتعادل الأقرب    طقس اليوم الخميس.. بدء ارتفاع درجات الحرارة بأغلب الأنحاء    حريق يلتهم شقة سكنية في دار السلام    علي الحجار يدعو ل هاني شاكر: اللهم بعزتك وقدرتك كن أنت الشافى المعافى    "السينما... ليه؟" قراءة في التراث والهوية العمرانية ببيت المعمار المصري    تمثال يزن 6 أطنان.. مدير عام آثار شرق الدلتا يوضح أهمية كشف الشرقية الأثرى    قرارات جديدة بجامعة بنها لتعيين وكلاء كليات ورؤساء أقسام    جامعة القاهرة الأهلية تُطلق مبادرة طلابية شاملة لتعزيز الصحة والوعي    الصحة: خطة طموحة لميكنة المستشفيات 100% وتطوير البنية الرقمية    طب بيطري القاهرة تنظم ورشة حول منح إيراسموس لتأهيل الباحثين للمنافسة الدولية    مسئولة أممية: نتطلع لدعم أوجه رعاية الطفل فى سوريا    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تحركات برلمانية لتنفيذ الأحكام القضائية ومؤشرات عن انفراجة قريبًا للأزمة    اليوم.. قطع المياه عن بعض المناطق بالعاشر من رمضان لمدة 24 ساعة    مسؤولو الصحة في أمريكا يرفضون نشر دراسة حول فعالية لقاح كوفيد    اليوم.. طلاب النقل الثانوى الأزهرى يؤدون امتحانات البلاغة والمنطق والهندسة    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    غدا، انطلاق أول احتفالية رسمية "الإسكندرية، مولد مدينة عالمية" احتفاء بتأسيسها منذ 23 قرنا    مسكن الحضانة.. وألاعيب بعض الأزواج    فاينانشال تايمز: مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا محل إيران بكأس العالم    من الغزل السياسي إلى الهجوم العلني.. نهاية شهر العسل بين ميلوني وترامب    طريقة عمل الدولمة العراقية، مذاق لا يقاوم    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    انطلاق الملتقى التكنولوجي لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة دمياط    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنقاذ للإخوان أم لمصر؟!
نشر في النهار يوم 22 - 10 - 2013

فجأة عاد الحديث من جديد عن مبادرات للصلح من الإخوان بعد توقف دام لفترة من الوقت فى ظل تصلب جماعة الإخوان وحلفائها من المطالبين بعودة مرسى ومعه دستور 2012 ومجلس الشورى .. جاءت العودة هذه المرة عن طريق الدكتور كمال أبو المجد الوزير الأسبق والفقية القانونى ليفتح الأبواب المغلقة تماما ويثير جدلاً شعبياً و سياسياً حول فكرة المصالحة نفسها وهل تجوز مع الإخوان أم لا .. لكن هذه المبادرة بل وغيرها قابلها رفض تام أعلنته جميع الأوساط الشعبية و العديد من القوى السياسية خاصة بعد ما جاء فى بيان الدكتور»محمد على بشر» القيادى بجماعة الإخوان الرافض لمبادرة أبو المجد فى الوقت الذى أكد فيه على قبول الجماعة لما يطلق عليه الوساطة الوطنية ، للوصول إلى حل سياسى للأزمة الحالية بين الأخوان وغيرهم ، مقابل عدة شروط على رأسها عدم تدخل الجيش فى الحياة السياسية ووقف الاعتقالات فى صفوف الجماعة ، والإبقاء على دستور 2012 مع التعديل الفورى للمواد المُختلف عليها، وفى المقابل سيقومون بإعطاء تعليمات لوقف العنف وجميع فعالياتهم للتظاهر، مما أثار حفيظة جميع السياسيين، الذين أجمعوا على عدم أحقية تلك الجماعة المحظورة فى إملاء شروط للتصالح، ويجب عليهم تقديم الاعتذار وانتظار عفو الشعب عنهم، وتسليم جميع من حرض وتلوثت أيديهم بإراقة دماء المصريين، لمعاقبته قانونيًا، كما أكدوا أن تلك المبادرة تأخر موعدها كثيرًا وبمثابة إعلانهم لرفع الراية البيضاء لإرادة الشعب المصري، وانتهائهم من المشهد السياسي، « النهار رصدت أراء العديد من ممثلى القوى السياسية حول مزاد المبادرات الحالى والتفاصيل فى السطور التالية:
مبادرات مشبوهة بمباركة غربية!!
استنكر المهندس «محمد سامي»، رئيس حزب الكرامة والقيادى بجبهة الإنقاذ أى دعوات إلى التصالح مع جماعة الإخوان، متسائلًا: «من وراء إطلاق تلك المصالحات ومن الذى يرحب بها؟». مُرجحًا بأن «بشر» ومن قبله مبادرة الدكتور «أحمد كمال أبو المجد»، كانا بأوامر أمريكية ومباركة عملائهم بالدول الغربية، مما يدل على أن مصر انتصرت فى معركتها ضد مخطط الإخوان الصهيو أمريكى والإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولا سبيل لديهم سوى التضحية ب»مرسي»ممثلهم السابق فى مؤسسة الرئاسة ، لإيقانهم التام باستحالة عودته وخسارتهم للرهان عليه، فى محاولة أخيرة للعودة للعمل السياسى وتوفير فرصة الخروج الآمن لهم، مؤكدين أنه لا صقور ولا حمائم فى جماعة تخرجت من عصابة الإرهاب.
وأكد رئيس حزب الكرامة، على أن طلب «الإخوان» فى الفصل بين «الجيش والشعب» عملية تتسم بالدهاء، مشيرًا إلى أن الجيش هو من خرج للدفاع عن الشعب فى التهديدات ومواجهة العنف الإخوانى ضد أى تعبيرات شعبية، وفكرة الفصل بينهما مرفوضة نهائيًا لأن الجيش والشعب حالة واحدة، مضيفًا أن الجيش ابن من أبناء مصر ومؤسساته العسكرية أُنشئت حتى تحمى الشعب المصري، ولا يمكن ل»الإخوان» أن يضعه شرطًا فى هذا الأمر.
وطالب «سامي»، «بشر» بأن يقوم بواجب وطنى ويعمل على أساس دور أصيل، ويحث جماعته على احترام سيادة القانون، وعدم تعطيل مصالح المواطنين.
مؤكدا «سوف نحاكم «مرسي» أمام القانون بكل الحقوق التى يتمتع بها أى متهم فى مصر».
علينا أن لا نتعجل فى استقراء أى مبادرات للصلح
المستشار «يحيى قدري»، نائب رئيس الحركة الوطنية، أكد على أن القوى المدنية والسياسية لن تقبل التفاوض أو الاتفاق أو المصالحة أو الحوار مع جماعة الإخوان، التى استباحت أعمال العنف والقتل والإرهاب، وإثارة الفوضى وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين، وهو الأمر الذى يضر بالوطن والأمن القومى المصري.مطالبا المواطنين ألا يتعجلوا فى استقراء أى مبادرات للصلح مع الإخوان، لا تتضمن جميع الشروط الموضوعية، على ألا يكون لهذه الجماعة أى علاقة بالتنظيم الدولى أو المساس بالمؤسسات العسكرية، وضرورة أن تكشف لنا عن مصادر تمويلها وتحصر مواردها ليكون حق معلوم للجميع، وألا تقوم تلك الجماعة فى الانصهار بالحياة السياسية مرة أخرى إلا من خلال حزب جديد ليس له مرجعية دينية.
ورفض «قدري»، السماح لبعض الأصوات التى تحاول إظهار وطنيتها ورغبتها فى إنهاء الاحتقان والسماح للإخوان بالاستمرار فى الحياة السياسية المصرية بنفس الخلفية الدينية التى يمتلكونها، مشددًا على أن المصريون لن ينسوا ما قامت به تلك الجماعة عندما تسلقت ثورة 25 يناير المجيدة، وما قامت به أثناء فترة حكمها بتمكين قياداتها من جميع فصائل الدولة، والذى لن يتورعوا لحظة من تكراره إذا أتتهم الفرصة وتمكنوا من الحكم حتى لو بعد خمسين عامًا.
كما طالب «قدري»، الجماعة بأن تُقدم كل أسماء المحرضين والمجرمين الذين ارتكبوا العمليات الإرهابية فى سيناء والقاهرة والجيزة والصعيد، إلى العدالة لينالوا عقابهم على جرائمهم فى حق الوطن والشعب.
مبادرات غامضة والمستفيد الوحيد منها الإخوان
المستشار أبو النجا المحرزي، نائب رئيس حزب الصرح المصرى الحر، يرفض فكرة الجلوس على مائدة الحوار أو المفاوضات والمبادرات مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، قائلاً « أن المبادرات عادة ما تكون بين تنظيمات أو دول أو شخصيات متوازية ومتوازنة و بالتالى نستطيع أن نفهم وجود مبادرة لتقريب وجهات النظر بين أحزاب شرعية والسلطة فى مصر لكن الحديث الدائر الآن حول وجود مبادرات للتصالح بين جماعة الإخوان، والدولة هى مبادرات غامضة وغير مفهومة والمستفيد الوحيد منها هى جماعة الإخوان المسلمين».
وأوضح أبو النجا إن الثورات تستهدف عقب نجاحها التخلص من كل النظام القديم الذى أفسد الحياة السياسية أو ارتكب أخطاءً جعلت الناس تثور ضده ، وهذا ما حدث مع الحزب الوطنى عقب ثورة 25 يناير فقد صدر حكم بحله وتم إيداع رئيسه الذى هو رئيس الدولة وقتها وجميع قيادات الحزب فى السجون لمحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم فى حق الوطن.
وطالب بتطبيق نفس المنطق بعد ثورة 30 يونيو مع جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وبعد تحريض قيادات الجماعة والحزب على عمليات العنف ضد الجيش والشرطة والمواطنين والدولة لإيقاف عملية عزل محمد مرسى ،معللا ذلك بان أى حديث عن مبادرة أو تصالح مع من حرض على العنف مرفوض تماما وإلا سنرسخ لدولة الفوضى والإرهاب فلا تصالح على الدم ولا حديث أو حوار على أنقاض الفوضى .
وعن تفسيره لنفى الجماعة لتفويضها «بشر» و»دراج» وغيرهم للتفاوض، قال ما هى إلا مناورات مفهومة ومعروفة ومتوقعة من الجماعة التى لن تعترف بأى مبادرة إلا إذا حصلت منها على أكبر قدر من المكاسب .
مبادرة أبو المجد غامضة مثله تماما
من جانبه استنكر الدكتور ياسر الهضيبي، مساعد رئيس حزب الوفد للشئون البرلمانية، المبادرة السياسية التى طرحها الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الفقيه الدستوري، للتصالح مع جماعة الإخوان قائلًا: ماذا تعنى مصالحة؟ ومع من نعقد هذه المصالحة؟ هل مع جمعية الإخوان؟ أم جماعة الإخوان؟ أم حزب الحرية والعدالة؟ أم التنظيم الدولى للإخوان؟ كما أن مبادرة ابو المجد غامضة مثله تماما
وأبدى ياسر تعجبه من فكرة المصالحة مع جماعة لها تنظيم دولي، ينتهج القتل والتخريب والتدمير أسلوبًا له، ويزج بسيارات مفخخة لقتل المواطنين وتفجير المنشآت العامة والخاصة، مع كل من يعارضه، جماعة تضع شروطًا لمن يتفاوض معها، ومن الممكن ألا تقبل التصالح فى النهاية، إذا رفض تنظيمها الدولى مباركته.
وأكد الهضيبي، على أن: كلمة «مصالحة» أصبحت مصطلحًا «سيء السمعة». مشيرا أن أبو المجد كان مقبولًا لدى الإخوان، إلا أنه ليس مقبولًا كمنسق من القوى المدنية والثورية. مؤكدًا على أن: مبادرته للتصالح سوف تفشل فشلًا ذريعًا من قبل أن تبدأ. ناصحا أبو المجد أنه عليه أن يتعلم أن جماعة الإخوان بضاعة انتهى تاريخ صلاحيتها. والوقت الحالى غير مناسب لمبادرة أبو المجد، وليست فى محلها، ولا تتناسب مع موقفه من الأحداث الأخيرة، لأنه لم يقف فى صف الشعب الذى ثار على حكم الإخوان، بل كان له موقف سلبي، لن ينساه الشعب له.
وقت المبادرات انتهى وبدأ عصر مواجهة الإرهاب
قال عمرو علي، أمين سر لجنة الانتخابات بجبهة الإنقاذ، إن وقت المبادرات للمصالحة مع الإخوان المسلمين قد انتهى، مضيفًا لا مبادرات مع جماعة إرهابية ولابد من تطبيق المبدأ الروسي، وهو لا تعامل مع إرهابيين فالتعامل الوحيد معهم هو تعامل أمنيفقط للقضاء على الإرهاب الذى يمارسونه فى الشارع المصري.
مضيفا أن الحديث عن أى مبادرات سيقوم بها المفكر الإسلامى أحمد كمال أبو المجد، سيكون الرد عليها لا تفاوض مع الإخوان، فلابد من التعامل معهم كما تم التعامل مع الجماعة الإسلامية فى الثمانينات.
وأكد عمرو أن شباب الإخوان لا يختلفون عن قياداتهم، فهم متشبعون منهم، فالعنف يأتى من القاعدة للقمة، قائلاً: حينما يتوقف الإخوان عن العنف، هنا تبدأ المفاوضات والمبادرات، ولكن على ماذا يتم التفاوض الآن ؟ هل على عودة محمد مرسي، ومجلس الشورى، ودستور 2012 ؟! فالإخوان يحاولون أن يعودوا بالبلد لقبل ثورة 30 يونيو، وهذا أمر مستحيل.
وشدد عمرو على أن الإخوان يريدون أن يصدروا القلق والخوف فى الشارع المصرى خلال الأيام الماضية، من خلال التظاهرات التى يدعون لها، مؤكدًا أن الحكومة تتعامل بتراخى شديد معهم، مطالبًا بتطبيق قانون الطوارئ تجاه أى تظاهرة أو تجمهر فى الشارع المصري.
الإخوان تعانى عمى ألوان يمنعها من قراءة المشهد المصرى بوضوح
ومن جانبه، استنكر الخبير الأمنى والاستراتيجى اللواء «عادل القلا»، رئيس حزب مصر العربى الاشتراكي، بيان «بشر»، لإعلان جماعته قبولهم بالوساطة الوطنية للوصول إلى حل سياسى للأزمة، قائلًا: «إن هذا البيان لجماعة الإخوان المحظورة يؤكد أنهم بدأوا مرحلة التسليم بالأمر الواقع الذى لن يتغير كما كانوا يتوهمون، ولم يعد أمامهم فرصة للخروج من أزمتهم التى وضعوا أنفسهم فيها إلا بالتخلى عن المعزول «محمد مرسي» الذى نال جزاءه من الشعب كله. مشيرا أن بيان «بشر» تأخر كثيرًا، ولكنه يحمل فى طياته حلولًا للأزمة جاءت بعد أن سالت دماء الكثير من المصريين سواء كانت فى منطقة وادى النيل أو فى سيناء».
ويؤكد أن الجماعة قد رفعت الراية البيضاء، وأعلنت استسلامها لقرار الشعب المصرى وإرادته، وانتهاء دولة الجماعة بعزل ممثلها الدكتور محمد مرسى فى رئاسة الجمهورية» بقصر الاتحادية .
موضحا أن تزامن ذلك البيان مع قرار الإدارة الأمريكية بتأجيل المعدات العسكرية لمصر، وكأنها تلمح بأن قرار أوباما كان لمنح الجماعة القوة والمدد فى مفاوضات مع الدولة المصرية، منوهًا عن أن مبادرة الدكتور «أحمد كمال أبو المجد» ليست بعيدة عن جماعة الإخوان والإدارة الأمريكية.
وأوضح القلا أن مبادرة «أبو المجد» وبيان «بشر» وتأجيل تسليم «أمريكا» المعدات العسكرية ل»مصر»، جميعها مؤشرات تعنى أن «مصر» انتصرت فى معركتها ضد الإرهاب ، ونجح الشعب فى فرض إرادته، وأن الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة.
لافتا أن بيان «بشر» حمل معانى يجب أن نتوقف عندها، وهى أن «القوات المسلحة المصرية» أصبحت العدو الأول لجماعة الإخوان، وأنهم يخشون قوتها وقدرتها على التخطيط والحسم، لذلك يطالبونها بالابتعاد عن المشهد السياسى فى الوقت الذى تطالب فيه ملايين الشعب المصرى بترشح «السيسي» لرئاسة الجمهورية، مشيرًا إلى أن هذه الجماعة تعانى من عمى ألوان ورؤيا يمنعها من قراءة المشهد المصرى بوضوح.
وأكد القلا أن مبادرة «أبو المجد» كانت بتكليف من الجماعة وحلفائها من الغرب، لإنقاذ الجماعة من حكم الشعب عليها بالإعدام، مشددًا على أن الجماعة تسعى بإصرار للحفاظ على دستور2012، الذى عادت مصر كلها من أجله.
واعتبر أن هذه المبادرات والمحاولات قد تكون قاعدة جيدة للحوار الذى يُمَكن الجماعة من الخروج الآمن من المشهد السياسي، بعد معاقبة القيادات التى تلوثت بدماء المصريين.
وأشار «القلا»، إلى أن محاولة «بشر» يجب أن يتبعها خطوات جادة نحو الطريق الصحيح والمفترض عمله، وهو الاعتراف العلنى والعملى بثورة 30 يونيو بأنها ثورة شعب، ووقف جميع أنواع العنف والتظاهر، والإعلان عن تقبلهم للأحكام القضائية التى ستصدر ضد قياداتهم أيًا كانت هذه الأحكام، وهنا يبدأ الحوار معهم، ونقرر طبقًا لتصرفاتهم وسلوكهم خلال الفترة القادمة.
المبادرة تنفيذًا لما قررته «واشنطن» والتنظيم الدولى للإخوان
ومن جانبه أعلن ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطى ومنسق عام تحالف التيار المدنى الاجتماعي، عن رفضه للمبادرة السياسية التى طرحها الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الفقيه الدستوري، للتصالح مع جماعة الإخوان قائلا أن مبادرة أبو المجد التفافية، تهدف إلى إدماج جماعة الإخوان من جديد فى الحياة الحزبية والسياسية، مؤكدًا على أنها مبادرة ليست بعيدة عن أمريكا، ورئيسها أوباما، الذى لم يُسلم بعد بالوضع فى مصر، ولكنه غَير أدواته ولم يُغير مخططه.
واعتبر الشهابى ، أن هذه المبادرة لا تخرج عن كونها تنفيذًا لما قررته «واشنطن» و»التنظيم الدولى للإخوان»، واستكمالًا لجولة «كاترين آشتون» المفوض الأعلى للشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي، الأخيرة بالقاهرة. مشيرًا إلى توقيت المبادرة المُتزامن بعد قرار محكمة الأمور المستعجلة بحظر كل أنشطة الحزب والجماعة، سياسيًا ودعّويًا وتجاريًا واقتصاديًا. معتبرًا أن هذه المبادرة بمثابة إنقاذ الجماعة من حكم الإعدام الذى صدر بحقها من الشعب المصرى بسبب عنف الجماعة والإرهاب الأسود الذى يمارسوه على المواطنين.
وأكد الشهابي، أن: هذه المبادرة لها علاقة باشتداد وتيرة العنف والإرهاب فى مصر، لكى يجبروا الدولة - كما يتصوروا - على الاستجابة لمبادراتهم التى أطلقها أبو المجد الإخوانى السابق. مشددًا على أنها مبادرة مرفوضة شكلًا وموضوعًا، ولن يرحب بها إلا الطابور الخامس من عملاء أمريكا فى مصر.
الجماعة ليست جاهزة ولا مستعدة لأى حل سياسى حالياً
أرجع الدكتور «وحيد عبد المجيد» الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية،والقيادى بجبهة الإنقاذ رفض جماعة الإخوان للحلول السياسية والمبادرات المطروحة بأنها ليست جاهزة ولا مستعدة لأى حل سياسى حالى لأن قيادتها تخشى إذا حدثت تهدئة ستتم محاسبتها من داخل الجماعة نفسها على الأخطاء الهائلة التى ارتكبتها لذلك فالإخوان فى حاجة «لمبادرة داخلية» أولاً لإجراء مراجعات وتقييم ما حدث منهم ولهم فى الفترة الماضية وتحديد الأخطاء التى وقعوا فيها وتحديد المسئول عنها واختيار قيادة جديدة قادرة، بشكل جدى على التواصل مع الأطراف الأخرى وعندئذ يمكن الحديث عن مبادرات تستطيع أن تفتح الباب لحل سياسى ولكن فى الوقت الحالى المبادرة الوحيدة المطلوبة هى مبادرة داخلية للجماعة نفسها ، وأشار عبد المجيد أن المبادرة الوحيدة التى يرتضيها الشعب المصرى للتصالح، والتى من الممكن أن نتفق عليها جميعًا للتصالح مع تلك الجماعة، تتلخص فى أربعة نقاط، «أولًا: الاعتراف بثورة 30 يونيو، ثانيًا: الاعتذار للشعب والجيش والشرطة، ثالثًا: إيقاف جميع أعمال التظاهر وتعطيل العمل والإنتاج، رابعًا: محاكمات سريعة وعادلة وأحكام رادعة لقيادات الإخوان ومن يساندهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.