وزير التعليم: متابعة خطوات إنهاء الفترات المسائية للمرحلة الابتدائية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    مدبولي: تنمية شمال سيناء تحتل أولوية أساسية بالنسبة للدولة المصرية    القصاص: تنمية سيناء مشروع استراتيجي متكامل يعزز التوطين والاستثمار    هل ترتفع أسعار الدواجن الفترة المقبلة؟ رئيس الشعبة يوضح    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    فرحة في الغيطان.. مزارعو قنا يحصدون الذهب الأصفر    محافظ الأقصر يتفقد الأعمال النهائية لكوبري الدير بإسنا تمهيدا لافتتاحه قريبا    ترامب: إذا لم توقع إيران اتفاقا فسيتم تدمير البلاد بأكملها    إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل لاتهاكها القانون الدولي    الدوري الإنجليزي، مانشستر سيتي يتعادل مع آرسنال 1-1 في شوط أول مثير    الجونة يتقدم على الإسماعيلي في الشوط الأول    قائد الأهلي يواصل الغياب أمام بيراميدز رغم تخفيف عقوبته    تهنئة رسمية لأبطال الشرقية، فريق المحافظة يفوز ببطولة الجمهورية لألعاب القوى    لجنة الاستئناف تعدل عقوبة الشناوي.. وتؤيد غرامة الأهلي    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة| البنك التجاري الكيني يتأهل لربع النهائي بعد الفوز على جيندر لايت البوروندي    سكرتير عام قنا يتابع جهود السيطرة على حريق بعصارة قصب في نجع حمادي    رامي الطمباري: «أداجيو.. اللحن الأخير» تجربة إنسانية تأثرت بها حتى الأعماق    وزيرة الثقافة تطمئن على صحة هاني شاكر وتتواصل مع أسرته    تعليق صادم من علي الحجار بعد فيديو ابنته المثير للجدل    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    إيفرتون ضد ليفربول.. محمد صلاح يوجه رسالة مؤثرة لجماهير الريدز    أول زيارة لوزيرة الثقافة إلى قنا.. جولة تفقدية بقصر الثقافة ودعم للتحول الرقمي والأنشطة التفاعلية للأطفال    مصدر بالتعليم: امتحانات الثانوية العامة بنفس مواصفات العام الماضي دون تغيير    لدعم الخدمة الصحية.. بروتوكول تعاون بين جامعة بنها ومديرية الشئون الصحية بمطروح    تأجيل قضية المتهم بمقتل عروس المنوفية إلى 18 مايو للنطق بالحكم    «المخدرات» تقتحم بطن الجبل.. سقوط شنوفة وأعوانه أخطر تجار السموم بالقليوبية    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة ورياح والعظمى بالقاهرة 26 درجة    طاقم تحكيم أجنبي لمباراة الزمالك والمصرية للاتصالات في نهائي كأس مصر للسلة    فتح التقديم على 1864وظيفة إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    الزراعات التعاقدية تطلق قوافل إرشادية ب3 محافظات للمحاصيل الصيفية والزيتية    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    أول تعليق ل الضويني بعد رحيله عن منصب وكيل الأزهر الشريف: "شكر وتقدير ودعاء بالتوفيق"    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    القبض على عاطل تعدى على عمه وأسرته بسبب الميراث بالقاهرة    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    اقتراح برلماني لتنظيم السناتر والدروس الخصوصية ودمجها رسميا في المنظومة التعليمية    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بالبحيرة    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنقاذ للإخوان أم لمصر؟!
نشر في النهار يوم 22 - 10 - 2013

فجأة عاد الحديث من جديد عن مبادرات للصلح من الإخوان بعد توقف دام لفترة من الوقت فى ظل تصلب جماعة الإخوان وحلفائها من المطالبين بعودة مرسى ومعه دستور 2012 ومجلس الشورى .. جاءت العودة هذه المرة عن طريق الدكتور كمال أبو المجد الوزير الأسبق والفقية القانونى ليفتح الأبواب المغلقة تماما ويثير جدلاً شعبياً و سياسياً حول فكرة المصالحة نفسها وهل تجوز مع الإخوان أم لا .. لكن هذه المبادرة بل وغيرها قابلها رفض تام أعلنته جميع الأوساط الشعبية و العديد من القوى السياسية خاصة بعد ما جاء فى بيان الدكتور»محمد على بشر» القيادى بجماعة الإخوان الرافض لمبادرة أبو المجد فى الوقت الذى أكد فيه على قبول الجماعة لما يطلق عليه الوساطة الوطنية ، للوصول إلى حل سياسى للأزمة الحالية بين الأخوان وغيرهم ، مقابل عدة شروط على رأسها عدم تدخل الجيش فى الحياة السياسية ووقف الاعتقالات فى صفوف الجماعة ، والإبقاء على دستور 2012 مع التعديل الفورى للمواد المُختلف عليها، وفى المقابل سيقومون بإعطاء تعليمات لوقف العنف وجميع فعالياتهم للتظاهر، مما أثار حفيظة جميع السياسيين، الذين أجمعوا على عدم أحقية تلك الجماعة المحظورة فى إملاء شروط للتصالح، ويجب عليهم تقديم الاعتذار وانتظار عفو الشعب عنهم، وتسليم جميع من حرض وتلوثت أيديهم بإراقة دماء المصريين، لمعاقبته قانونيًا، كما أكدوا أن تلك المبادرة تأخر موعدها كثيرًا وبمثابة إعلانهم لرفع الراية البيضاء لإرادة الشعب المصري، وانتهائهم من المشهد السياسي، « النهار رصدت أراء العديد من ممثلى القوى السياسية حول مزاد المبادرات الحالى والتفاصيل فى السطور التالية:
مبادرات مشبوهة بمباركة غربية!!
استنكر المهندس «محمد سامي»، رئيس حزب الكرامة والقيادى بجبهة الإنقاذ أى دعوات إلى التصالح مع جماعة الإخوان، متسائلًا: «من وراء إطلاق تلك المصالحات ومن الذى يرحب بها؟». مُرجحًا بأن «بشر» ومن قبله مبادرة الدكتور «أحمد كمال أبو المجد»، كانا بأوامر أمريكية ومباركة عملائهم بالدول الغربية، مما يدل على أن مصر انتصرت فى معركتها ضد مخطط الإخوان الصهيو أمريكى والإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولا سبيل لديهم سوى التضحية ب»مرسي»ممثلهم السابق فى مؤسسة الرئاسة ، لإيقانهم التام باستحالة عودته وخسارتهم للرهان عليه، فى محاولة أخيرة للعودة للعمل السياسى وتوفير فرصة الخروج الآمن لهم، مؤكدين أنه لا صقور ولا حمائم فى جماعة تخرجت من عصابة الإرهاب.
وأكد رئيس حزب الكرامة، على أن طلب «الإخوان» فى الفصل بين «الجيش والشعب» عملية تتسم بالدهاء، مشيرًا إلى أن الجيش هو من خرج للدفاع عن الشعب فى التهديدات ومواجهة العنف الإخوانى ضد أى تعبيرات شعبية، وفكرة الفصل بينهما مرفوضة نهائيًا لأن الجيش والشعب حالة واحدة، مضيفًا أن الجيش ابن من أبناء مصر ومؤسساته العسكرية أُنشئت حتى تحمى الشعب المصري، ولا يمكن ل»الإخوان» أن يضعه شرطًا فى هذا الأمر.
وطالب «سامي»، «بشر» بأن يقوم بواجب وطنى ويعمل على أساس دور أصيل، ويحث جماعته على احترام سيادة القانون، وعدم تعطيل مصالح المواطنين.
مؤكدا «سوف نحاكم «مرسي» أمام القانون بكل الحقوق التى يتمتع بها أى متهم فى مصر».
علينا أن لا نتعجل فى استقراء أى مبادرات للصلح
المستشار «يحيى قدري»، نائب رئيس الحركة الوطنية، أكد على أن القوى المدنية والسياسية لن تقبل التفاوض أو الاتفاق أو المصالحة أو الحوار مع جماعة الإخوان، التى استباحت أعمال العنف والقتل والإرهاب، وإثارة الفوضى وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين، وهو الأمر الذى يضر بالوطن والأمن القومى المصري.مطالبا المواطنين ألا يتعجلوا فى استقراء أى مبادرات للصلح مع الإخوان، لا تتضمن جميع الشروط الموضوعية، على ألا يكون لهذه الجماعة أى علاقة بالتنظيم الدولى أو المساس بالمؤسسات العسكرية، وضرورة أن تكشف لنا عن مصادر تمويلها وتحصر مواردها ليكون حق معلوم للجميع، وألا تقوم تلك الجماعة فى الانصهار بالحياة السياسية مرة أخرى إلا من خلال حزب جديد ليس له مرجعية دينية.
ورفض «قدري»، السماح لبعض الأصوات التى تحاول إظهار وطنيتها ورغبتها فى إنهاء الاحتقان والسماح للإخوان بالاستمرار فى الحياة السياسية المصرية بنفس الخلفية الدينية التى يمتلكونها، مشددًا على أن المصريون لن ينسوا ما قامت به تلك الجماعة عندما تسلقت ثورة 25 يناير المجيدة، وما قامت به أثناء فترة حكمها بتمكين قياداتها من جميع فصائل الدولة، والذى لن يتورعوا لحظة من تكراره إذا أتتهم الفرصة وتمكنوا من الحكم حتى لو بعد خمسين عامًا.
كما طالب «قدري»، الجماعة بأن تُقدم كل أسماء المحرضين والمجرمين الذين ارتكبوا العمليات الإرهابية فى سيناء والقاهرة والجيزة والصعيد، إلى العدالة لينالوا عقابهم على جرائمهم فى حق الوطن والشعب.
مبادرات غامضة والمستفيد الوحيد منها الإخوان
المستشار أبو النجا المحرزي، نائب رئيس حزب الصرح المصرى الحر، يرفض فكرة الجلوس على مائدة الحوار أو المفاوضات والمبادرات مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، قائلاً « أن المبادرات عادة ما تكون بين تنظيمات أو دول أو شخصيات متوازية ومتوازنة و بالتالى نستطيع أن نفهم وجود مبادرة لتقريب وجهات النظر بين أحزاب شرعية والسلطة فى مصر لكن الحديث الدائر الآن حول وجود مبادرات للتصالح بين جماعة الإخوان، والدولة هى مبادرات غامضة وغير مفهومة والمستفيد الوحيد منها هى جماعة الإخوان المسلمين».
وأوضح أبو النجا إن الثورات تستهدف عقب نجاحها التخلص من كل النظام القديم الذى أفسد الحياة السياسية أو ارتكب أخطاءً جعلت الناس تثور ضده ، وهذا ما حدث مع الحزب الوطنى عقب ثورة 25 يناير فقد صدر حكم بحله وتم إيداع رئيسه الذى هو رئيس الدولة وقتها وجميع قيادات الحزب فى السجون لمحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم فى حق الوطن.
وطالب بتطبيق نفس المنطق بعد ثورة 30 يونيو مع جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وبعد تحريض قيادات الجماعة والحزب على عمليات العنف ضد الجيش والشرطة والمواطنين والدولة لإيقاف عملية عزل محمد مرسى ،معللا ذلك بان أى حديث عن مبادرة أو تصالح مع من حرض على العنف مرفوض تماما وإلا سنرسخ لدولة الفوضى والإرهاب فلا تصالح على الدم ولا حديث أو حوار على أنقاض الفوضى .
وعن تفسيره لنفى الجماعة لتفويضها «بشر» و»دراج» وغيرهم للتفاوض، قال ما هى إلا مناورات مفهومة ومعروفة ومتوقعة من الجماعة التى لن تعترف بأى مبادرة إلا إذا حصلت منها على أكبر قدر من المكاسب .
مبادرة أبو المجد غامضة مثله تماما
من جانبه استنكر الدكتور ياسر الهضيبي، مساعد رئيس حزب الوفد للشئون البرلمانية، المبادرة السياسية التى طرحها الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الفقيه الدستوري، للتصالح مع جماعة الإخوان قائلًا: ماذا تعنى مصالحة؟ ومع من نعقد هذه المصالحة؟ هل مع جمعية الإخوان؟ أم جماعة الإخوان؟ أم حزب الحرية والعدالة؟ أم التنظيم الدولى للإخوان؟ كما أن مبادرة ابو المجد غامضة مثله تماما
وأبدى ياسر تعجبه من فكرة المصالحة مع جماعة لها تنظيم دولي، ينتهج القتل والتخريب والتدمير أسلوبًا له، ويزج بسيارات مفخخة لقتل المواطنين وتفجير المنشآت العامة والخاصة، مع كل من يعارضه، جماعة تضع شروطًا لمن يتفاوض معها، ومن الممكن ألا تقبل التصالح فى النهاية، إذا رفض تنظيمها الدولى مباركته.
وأكد الهضيبي، على أن: كلمة «مصالحة» أصبحت مصطلحًا «سيء السمعة». مشيرا أن أبو المجد كان مقبولًا لدى الإخوان، إلا أنه ليس مقبولًا كمنسق من القوى المدنية والثورية. مؤكدًا على أن: مبادرته للتصالح سوف تفشل فشلًا ذريعًا من قبل أن تبدأ. ناصحا أبو المجد أنه عليه أن يتعلم أن جماعة الإخوان بضاعة انتهى تاريخ صلاحيتها. والوقت الحالى غير مناسب لمبادرة أبو المجد، وليست فى محلها، ولا تتناسب مع موقفه من الأحداث الأخيرة، لأنه لم يقف فى صف الشعب الذى ثار على حكم الإخوان، بل كان له موقف سلبي، لن ينساه الشعب له.
وقت المبادرات انتهى وبدأ عصر مواجهة الإرهاب
قال عمرو علي، أمين سر لجنة الانتخابات بجبهة الإنقاذ، إن وقت المبادرات للمصالحة مع الإخوان المسلمين قد انتهى، مضيفًا لا مبادرات مع جماعة إرهابية ولابد من تطبيق المبدأ الروسي، وهو لا تعامل مع إرهابيين فالتعامل الوحيد معهم هو تعامل أمنيفقط للقضاء على الإرهاب الذى يمارسونه فى الشارع المصري.
مضيفا أن الحديث عن أى مبادرات سيقوم بها المفكر الإسلامى أحمد كمال أبو المجد، سيكون الرد عليها لا تفاوض مع الإخوان، فلابد من التعامل معهم كما تم التعامل مع الجماعة الإسلامية فى الثمانينات.
وأكد عمرو أن شباب الإخوان لا يختلفون عن قياداتهم، فهم متشبعون منهم، فالعنف يأتى من القاعدة للقمة، قائلاً: حينما يتوقف الإخوان عن العنف، هنا تبدأ المفاوضات والمبادرات، ولكن على ماذا يتم التفاوض الآن ؟ هل على عودة محمد مرسي، ومجلس الشورى، ودستور 2012 ؟! فالإخوان يحاولون أن يعودوا بالبلد لقبل ثورة 30 يونيو، وهذا أمر مستحيل.
وشدد عمرو على أن الإخوان يريدون أن يصدروا القلق والخوف فى الشارع المصرى خلال الأيام الماضية، من خلال التظاهرات التى يدعون لها، مؤكدًا أن الحكومة تتعامل بتراخى شديد معهم، مطالبًا بتطبيق قانون الطوارئ تجاه أى تظاهرة أو تجمهر فى الشارع المصري.
الإخوان تعانى عمى ألوان يمنعها من قراءة المشهد المصرى بوضوح
ومن جانبه، استنكر الخبير الأمنى والاستراتيجى اللواء «عادل القلا»، رئيس حزب مصر العربى الاشتراكي، بيان «بشر»، لإعلان جماعته قبولهم بالوساطة الوطنية للوصول إلى حل سياسى للأزمة، قائلًا: «إن هذا البيان لجماعة الإخوان المحظورة يؤكد أنهم بدأوا مرحلة التسليم بالأمر الواقع الذى لن يتغير كما كانوا يتوهمون، ولم يعد أمامهم فرصة للخروج من أزمتهم التى وضعوا أنفسهم فيها إلا بالتخلى عن المعزول «محمد مرسي» الذى نال جزاءه من الشعب كله. مشيرا أن بيان «بشر» تأخر كثيرًا، ولكنه يحمل فى طياته حلولًا للأزمة جاءت بعد أن سالت دماء الكثير من المصريين سواء كانت فى منطقة وادى النيل أو فى سيناء».
ويؤكد أن الجماعة قد رفعت الراية البيضاء، وأعلنت استسلامها لقرار الشعب المصرى وإرادته، وانتهاء دولة الجماعة بعزل ممثلها الدكتور محمد مرسى فى رئاسة الجمهورية» بقصر الاتحادية .
موضحا أن تزامن ذلك البيان مع قرار الإدارة الأمريكية بتأجيل المعدات العسكرية لمصر، وكأنها تلمح بأن قرار أوباما كان لمنح الجماعة القوة والمدد فى مفاوضات مع الدولة المصرية، منوهًا عن أن مبادرة الدكتور «أحمد كمال أبو المجد» ليست بعيدة عن جماعة الإخوان والإدارة الأمريكية.
وأوضح القلا أن مبادرة «أبو المجد» وبيان «بشر» وتأجيل تسليم «أمريكا» المعدات العسكرية ل»مصر»، جميعها مؤشرات تعنى أن «مصر» انتصرت فى معركتها ضد الإرهاب ، ونجح الشعب فى فرض إرادته، وأن الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة.
لافتا أن بيان «بشر» حمل معانى يجب أن نتوقف عندها، وهى أن «القوات المسلحة المصرية» أصبحت العدو الأول لجماعة الإخوان، وأنهم يخشون قوتها وقدرتها على التخطيط والحسم، لذلك يطالبونها بالابتعاد عن المشهد السياسى فى الوقت الذى تطالب فيه ملايين الشعب المصرى بترشح «السيسي» لرئاسة الجمهورية، مشيرًا إلى أن هذه الجماعة تعانى من عمى ألوان ورؤيا يمنعها من قراءة المشهد المصرى بوضوح.
وأكد القلا أن مبادرة «أبو المجد» كانت بتكليف من الجماعة وحلفائها من الغرب، لإنقاذ الجماعة من حكم الشعب عليها بالإعدام، مشددًا على أن الجماعة تسعى بإصرار للحفاظ على دستور2012، الذى عادت مصر كلها من أجله.
واعتبر أن هذه المبادرات والمحاولات قد تكون قاعدة جيدة للحوار الذى يُمَكن الجماعة من الخروج الآمن من المشهد السياسي، بعد معاقبة القيادات التى تلوثت بدماء المصريين.
وأشار «القلا»، إلى أن محاولة «بشر» يجب أن يتبعها خطوات جادة نحو الطريق الصحيح والمفترض عمله، وهو الاعتراف العلنى والعملى بثورة 30 يونيو بأنها ثورة شعب، ووقف جميع أنواع العنف والتظاهر، والإعلان عن تقبلهم للأحكام القضائية التى ستصدر ضد قياداتهم أيًا كانت هذه الأحكام، وهنا يبدأ الحوار معهم، ونقرر طبقًا لتصرفاتهم وسلوكهم خلال الفترة القادمة.
المبادرة تنفيذًا لما قررته «واشنطن» والتنظيم الدولى للإخوان
ومن جانبه أعلن ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطى ومنسق عام تحالف التيار المدنى الاجتماعي، عن رفضه للمبادرة السياسية التى طرحها الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الفقيه الدستوري، للتصالح مع جماعة الإخوان قائلا أن مبادرة أبو المجد التفافية، تهدف إلى إدماج جماعة الإخوان من جديد فى الحياة الحزبية والسياسية، مؤكدًا على أنها مبادرة ليست بعيدة عن أمريكا، ورئيسها أوباما، الذى لم يُسلم بعد بالوضع فى مصر، ولكنه غَير أدواته ولم يُغير مخططه.
واعتبر الشهابى ، أن هذه المبادرة لا تخرج عن كونها تنفيذًا لما قررته «واشنطن» و»التنظيم الدولى للإخوان»، واستكمالًا لجولة «كاترين آشتون» المفوض الأعلى للشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي، الأخيرة بالقاهرة. مشيرًا إلى توقيت المبادرة المُتزامن بعد قرار محكمة الأمور المستعجلة بحظر كل أنشطة الحزب والجماعة، سياسيًا ودعّويًا وتجاريًا واقتصاديًا. معتبرًا أن هذه المبادرة بمثابة إنقاذ الجماعة من حكم الإعدام الذى صدر بحقها من الشعب المصرى بسبب عنف الجماعة والإرهاب الأسود الذى يمارسوه على المواطنين.
وأكد الشهابي، أن: هذه المبادرة لها علاقة باشتداد وتيرة العنف والإرهاب فى مصر، لكى يجبروا الدولة - كما يتصوروا - على الاستجابة لمبادراتهم التى أطلقها أبو المجد الإخوانى السابق. مشددًا على أنها مبادرة مرفوضة شكلًا وموضوعًا، ولن يرحب بها إلا الطابور الخامس من عملاء أمريكا فى مصر.
الجماعة ليست جاهزة ولا مستعدة لأى حل سياسى حالياً
أرجع الدكتور «وحيد عبد المجيد» الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية،والقيادى بجبهة الإنقاذ رفض جماعة الإخوان للحلول السياسية والمبادرات المطروحة بأنها ليست جاهزة ولا مستعدة لأى حل سياسى حالى لأن قيادتها تخشى إذا حدثت تهدئة ستتم محاسبتها من داخل الجماعة نفسها على الأخطاء الهائلة التى ارتكبتها لذلك فالإخوان فى حاجة «لمبادرة داخلية» أولاً لإجراء مراجعات وتقييم ما حدث منهم ولهم فى الفترة الماضية وتحديد الأخطاء التى وقعوا فيها وتحديد المسئول عنها واختيار قيادة جديدة قادرة، بشكل جدى على التواصل مع الأطراف الأخرى وعندئذ يمكن الحديث عن مبادرات تستطيع أن تفتح الباب لحل سياسى ولكن فى الوقت الحالى المبادرة الوحيدة المطلوبة هى مبادرة داخلية للجماعة نفسها ، وأشار عبد المجيد أن المبادرة الوحيدة التى يرتضيها الشعب المصرى للتصالح، والتى من الممكن أن نتفق عليها جميعًا للتصالح مع تلك الجماعة، تتلخص فى أربعة نقاط، «أولًا: الاعتراف بثورة 30 يونيو، ثانيًا: الاعتذار للشعب والجيش والشرطة، ثالثًا: إيقاف جميع أعمال التظاهر وتعطيل العمل والإنتاج، رابعًا: محاكمات سريعة وعادلة وأحكام رادعة لقيادات الإخوان ومن يساندهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.