كتب: العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم أى حرب قد تخوضها إسرائيل فإن الخسائر ستكون كارثية والخطر سيكون محدقا بكل بيت أكثر من 200 ألف إسرائيلى سيبقون بدون مأوى فى حال تعرضت إسرائيل لهزة أرضية شكوك كثيرة تنتاب الإسرائيليين من فعالية منظومة الدفاع متعددة الطوابق فى حال اندلاع حرب شاملة على عدة جبهات يفاخر أوباما بأنه قدم خدمات لإسرائيل، لم يقدمها لها قبله أى أمريكى ولو برتبة رئيس. وسارعت ومجلة تايمTIME، لتؤيد كلامه بتحليل جاء فيه: التطورات التى يشهدها الشرق الأوسط بسبب ما يسمى «الربيع العربى» و«مشروع الشرق الأوسط الكبير» قد أثرت كثيرا فى الدول العربية؛ إذ أصبحت دولا محكومة بالحروب الأهلية وعلى وشك التقسيم. أما إسرائيل المدعومة من الولاياتالمتحدةالأمريكية فباتت القوة الأكبر فى المنطقة، وتسير الأمور فيها حسب رغبتها وما تقتضيه مصالحها. ولكن الإعلام الإسرائيلى يكذّب الرئيس باراك أوباما ولا يوافق مجلة التايم على هذا التحليل؛ فهو ينشر ما يدحض كلام أوباما وهذا التحليل، ويصر على أن المشكلات والأزمات بدأت تعصف أكثر بإسرائيل. وهذا بعض مما نشرته: - «التهويل من نتائج أية حرب قد تخوضها، أو تجبر على خوضها إسرائيل؛ فالخسائر ستكون كارثية، والخطر سيكون محدقا بكل بيت». وهذا بعض ما نشر فى هذا المجال: 1- فموقع «والا» الإسرائيلى، نقل عن قائد المنطقة الشمالية اللواء «يائير جولان» قوله: إن الحرب القادمة مع حزب الله ستكون قاسية جدا، وستؤدى إلى أضرار كبيرة وإصابات كثيرة فى العمق الإسرائيلى. 2- فى أية حرب قادمة سيصاب كل منزل فى إسرائيل. ومعهد (بيجن - السادات) للدراسات الاستراتيجية فى جامعة «بار إيلان» نقل تحليل وزير شئون حماية الجبهة الداخلية فى إسرائيل «جلعاد إردان»، وجاء فيه: إنه حسب أخطر سيناريو وضعه الجيش الإسرائيلى، قد تتعرض إسرائيل لهجوم بآلاف الصواريخ طيلة 3 أسابيع فى حال نشوب حرب فى المنطقة. فحزب الله يمتلك أكثر من 200 ألف صاروخ سورى الصنع يستطيع إصابة كل منزل فى إسرائيل. - الضغوط على إسرائيل وعلى نتنياهو تحديدا تتزايد فى الإعلام الأمريكى. ومنها: 1- فصحيفة «واشنطن بوست» نشرت تصريحات السفير الأمريكى السابق لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية «إريك جافيتس»، والتى جاء فيها: على كل من مصر وإسرائيل حذو حذو سوريا فى تخليهما عن أسلحتهما الكيميائية. وعلى الولاياتالمتحدةوروسيا أن يستغلا اللحظة الراهنة لدعوة مصر وإسرائيل إلى التصديق سريعا على معاهدة الأسلحة الكيميائية. 2- وصحيفة «نيو تايمز» وجهت انتقادا شديد اللهجة إلى نتنياهو، وجاء فيه: نتنياهو يسعى إلى الحرب، وإنه ومؤيديه فى الكونجرس سيتسببون بكارثة بسبب انعدام الثقة فى خطاب إيران وإعادة العلاقات الثنائية. فهم يخربون الفرصة الأفضل لتأسيس علاقات جديدة مع إيران منذ تجمدها بعد الثورة الإيرانية عام 1979. 3- الأزمة المالية الأمريكية أثرت فى قدرة إسرائيل العسكرية. وهذا الموضوع كشفت عنه صحيفة «وورلد تريبيون» World Tribune، بخبر جاء فيه: الأزمة المالية الأمريكية أثرت فى قدرة إسرائيل العسكرية، فتم تخفيض ميزانية برنامج صواريخ الدفاع البالستية المشترك بين واشنطن وإسرائيل، بعد قرار الإدارة الأمريكية بخفض 55 مليون دولار من مساعدتها لتمويل البرنامج. مما يقلل من قدرة إسرائيل على اعتراض الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى برءوس حربية نووية محتملة. - صفقة أنابيب الغاز بين تركيا وإسرائيل تفتح آفاقا لتحسن العلاقات بين الدولتين. وهذه النتيجة توصلت إليها صحيفة «يديعوت أحرنوت»، بنشرها خبرا جاء فيه: صفقة أنابيب الغاز بين تركيا وإسرائيل تفتح آفاقا لتحسن العلاقات بين الدولتين؛ فللأتراك مصلحة كبيرة فى صفقة غاز كبرى مع إسرائيل، عبر استغلال الحقول الإسرائيلية المكتشفة فى البحر الأبيض المتوسط، خاصة أن حاجة الاقتصاد التركى للغاز فى ازدياد، وأنقرة تخشى الاعتماد الزائد على مزوديها الرئيسيين (روسياوإيران). - استفحال ظاهرة سيطرة كبار الأثرياء فى إسرائيل. وهذه الظاهرة كشف عنها موقع «شتات»؛ فقد نشر خبرا جاء فيه: استفحلت ظاهرة سيطرة كبار الأثرياء فى إسرائيل (حيتان المال) على الاقتصاد الإسرائيلى ومجريات الأمور فى مواسم الانتخابات التشريعية والبلدية وفى الحياة اليومية. وباتوا يلعبون دورا مركزيا فى كل القرارات المركزية، خاصة تلك التى تحدد السياسة الاقتصادية. - «خلافات عميقة بين واشنطن وتل أبيب».. وهذا رأى «يديعوت أحرونوت»، وجاء فيها: 1- خلافات عميقة بين واشنطن وتل أبيب حول البرنامج النووى الإيرانى، فالرئيس الأمريكى لم يذكر فى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه يجب نزع أسلحة إيران النووية فى المستقبل، واكتفى بالقول: على إيران أن تثبت أن برنامجها النووى ليس عسكريا. وهو ما أثار غضب الإسرائيليين. وقد نفت صحيفة «هاآرتس» هذا الخبر، مما يعكس حجم التخبط الإسرائيلى. 2- كشف ضابط إسرائيلى فى شعبة التنصت التابعة للمخابرات العسكرية عن قيام إسرائيل باستخدام الأقمار الصناعية فى السنوات الثلاث الأخيرة للتجسس على الدول العربية ودول الجوار ومن بين الأسلحة التى تم رصدها عبر الأقمار الصناعية صواريخ بعيدة المدى كانت فى طريقها من سوريا إلى حزب الله فى لبنان، وزعم رصد أسلحة كيميائية. - إسرائيل لن تصادق على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الكيميائية. وهذا قرار نقلته صحيفة «هاآرتس» عن الناطق الرسمى لوزارة خارجية إسرائيل، فقال فيه: إن الدولة العبرية لن تصادق على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الكيميائية طالما توجد هناك دول فى المنطقة لا تعترف ب«إسرائيل». - واليهود الأمريكيون محتارون، وهذه الحيرة كشفت عنها «هاآرتس»، بخبر جاء فيه: وزارة الاستيعاب الإسرائيلية تخير يهود الولاياتالمتحدةالأمريكية بين الولاء لإسرائيل أم للولايات المتحدةالأمريكية فى حال نشوب خلاف بين واشنطن وتل أبيب. - «وزارة الحرب تعانى من قلة ميزانيتها».. وصحيفة «هاآرتس»، نشرت حبرا جاء فيه: المجلس الوزارى الإسرائيلى المصغر يقرر زيادة ميزانية وزارة الحرب ب2,75 مليار شيكل لعام 2014، وذلك من فائض الميزانية لعام 2013. رغم أن وزارة الحرب طلبت زيادة ميزانيتها بقيمة 4,5 مليارات شيكل، فإن وزارة المالية كانت تعارض أية زيادة لميزانية الجيش، ولكن تم التوصل إلى حل وسط. - «خشية المنظومة الأمنية الإسرائيلية من أن يكون تفكيك السلاح الكيميائى السورى مجرد نقطة فى بحر». وهذه الخشية عبرت عنها صحيفة «معاريف»، بخبر جاء فيه: أعربت المنظومة الأمنية الإسرائيلية عن خشيتها من أن يكون تفكيك السلاح الكيميائى السورى مجرد نقطة فى بحر، والاستخبارات الإسرائيلية تتابع العملية عن كثب، وليس بوسع قادة المنظومة الأمنية استيعاب مشاهد الصور التى وصلت من سوريا، والتى تكشف عن حجم مستودعات السلاح الكيميائى الضخمة التى يتم تدميرها. - «إسرائيل تحتل المرتبة الأولى بين الدول الغربية فى هروب الأدمغة إلى الخارج». وهذا السر كشفته صحيفة «معاريف»، بنشرها خبرا جاء فيه: إسرائيل تحتل المرتبة الأولى بين الدول الغربية فى هروب الأدمغة إلى الخارج، والمشكلة تفاقمت فى السنوات الأخيرة لدرجة أن 25 محاضرا من كل 100 محاضر باتوا يعملون فى الولاياتالمتحدةالأمريكية، لأن قلة وظائف البحث تشكل سببا أساسيا لهروب الأدمغة من الأكاديميات الإسرائيلية وعدم توافر القدرة اللازمة لصيانة المختبرات المتطورة. - «التحديات كثيرة أمام إسرائيل».. و«معاريف» تتحدث عنها، وهذا بعض ما نشرته: 1- لأول مرة تقف دول عربية فى جبهة واحدة مع إسرائيل تجاه الموقف اللين لإدارة أوباما من إيران. وشرخ آخذ فى التعمق بين الولاياتالمتحدةالأمريكية وحليفاتها فى الشرق الأوسط آخذة بالاتساع حيال الموقف من المسألة الإيرانية. وشرع رجال أوباما بحملة ضغوط فى الكونجرس مطالبين بتأخير رزمة العقوبات الجديدة التى اعتزم المشرعون الأمريكيون العمل عليها ضد إيران. نعم لقد تغير الأمريكيون. 2- المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود بسبب تعنت رئيس الحكومة نتنياهو برفضه تقديم أى تنازل فى موضوع الترتيبات الأمنية الخاصة بمنطقة غور الأردن، بما فى ذلك نشر قوات دولية على المعابر. فى حين تحاول رئيسة طاقم المفاوضات «تسيبى ليفنى» إقناع «نتنياهو» بإبداء مرونة فى هذه المسألة. 3- الجيش الإسرائيلى يبدأ الأسبوع القادم تدريبات مكثفة فى المنطقة الشمالية، ستشمل التعامل مع جميع السيناريوهات، بما فيها تسلل إرهابيين إلى الداخل الإسرائيلى. وبعض هذه التدريبات سيجرى وسط الأحياء السكنية للتدرب على طبيعة المعركة التى تتوقعها أجهزة الأمن الإسرائيلية. 4- فشل عمليات التنقيب الإسرائيلية عن النفط والغاز فى البحر الأبيض المتوسط. وهذا ما دفع رئيس الأركان الإسرائيلى السابق «جابى أشكنازى» إلى تقديم استقالته من رئاسة مجلس إدارة شركة «شيمن» النفطية، بعد فشل الشركة فى اكتشاف النفط أو الغاز خلال عمليات التنقيب البحرية التى قامت بها الشركة فى موقع «يم 3» فى البحر الأبيض المتوسط. - «رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يستميت لتجنيد الرأى العام الأوروبى ضد إيران».. وصحيفة «هاآرتس» هى من راحت تسخر من نتنياهو، بنشرها خبرا جاء فيه: «نتنياهو» يستميت لتجنيد الرأى العام الأوروبى ضد توجه بعض الدول الأوروبية نحو تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران؛ فقد طالب نتنياهو أوروبا بوقف البرنامج النووى، وإظهار موقف صلب وقوى تجاه إيران، معارضا عودة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانياوإيران. - تفجر العلاقات بين نتنياهو وأوباما باتت وشيكة. و«يديعوت أحرونوت»، نشرت خبرا جاء فيه: الانفجار بالعلاقات بين نتنياهو وأوباما على خلفية النووى الإيرانى بات وشيكا بسبب استعداد واشنطن تخفيف العقوبات وتوقيع اتفاق مع طهران. - أخطار تحدق بإسرائيل. وصحيفة «يديعوت أحرونوت»، نشرت بعض هذه الأخطار: 1- قال وزير حماية الجبهة الداخلية إن أكثر من 200 ألف إسرائيلى سيبقون بدون مأوى فى حال تعرضت إسرائيل لهزة أرضية. وأضاف أنه قد وقعت فى وقت سابق 19 هزة أرضية كانت خفيفة فى معظمها. وحصول هزة أرضية فى إسرائيل سيؤدى إلى مقتل 7 آلاف شخص على الأقل. 2- قال مسئول عسكرى إسرائيلى إنه لم يعق تدخل حزب الله فى سوريا جهوزيته لخوض حرب مع إسرائيل، فوجوده العسكرى فى الجارة سوريا لم يلغ تسهيل أى هجوم مفاجئ منه على الدولة اليهودية، ولم يؤثر فى جهوزيته لخوض حرب مع إسرائيل. - «تصريحات حكام إسرائيل باتت مثارا للسخرية والتهريج»؛ فرئيس الطاقم السياسى والأمنى فى وزارة الحرب الإسرائيلية اللواء الاحتياط «عاموس جلعاد»، قال فى محاضرة ألقاها فى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط، إنه بالرغم من تأييده للديمقراطية فإنه يعتقد أنها لا تليق بالشرق الأوسط. لأنها تجلب قوى شنيعة إلى الحكم. - «شكوك كثيرة تنتاب الإسرائيليين من منظومة الصواريخ».. وصحيفة «جيروزاليم بوست»، نشرت خبرا جاء فيه: الخبير فى مجال الدفاع المضاد للصواريخ البالستية «ناتان فابر» كشف عن شكوكه فى فعالية منظومة الدفاع متعددة الطوابق فى حال اندلاع حرب شاملة على عدة جبهات، وذلك استنادا إلى أسباب مالية وعملياتية. - «الخوف يضرب الإسرائيليين بسبب ما يشاع عن امتلاك حزب الله منظومة صاروخية متطورة».. فصحيفة «الجريدة» الكويتية، نشرت خبرا جاء فيه: كشف مصدر أمنى إسرائيلى لصحيفة الجريدة الكويتية أن إسرائيل تملك معلومات مؤكدة عن نقل صواريخ دقيقة التصويب وبعيدة المدى من سوريا إلى حزب الله الذى يخزن هذه الصواريخ حاليا فى منطقة البقاع. وهذه الصواريخ صينية الصنع تم تطويرها فى إيران وتزويدها بأجهزة تحكم عن بعد ويصل مداها إلى 1500كم، والقيادات الأمنية الإسرائيلية تبحث إمكانية تدمير هذه الترسانة الجديدة والخطرة على أمن إسرائيل. من خلال ما نشر أعلاه يتبين أن إسرائيل ليست بأحسن حال كما يدعى أوباما ونتنياهو ويعض حلفائه، وبعض حلفاء واشنطن وإسرائيل، أو كما تروج بعض وسائط الإعلام؛ فمحاولات كل هؤلاء تنحصر فى تضخيم وتكبير ما يعانيه العالمين العربى والإسلامى من ظواهر الشقاق والخلاف، وطمس ما تعانيه إسرائيل من مخاطر بهدف التضليل والخداع. إسرائيل ليست أكثر من كيان هرم وشاخ ويعانى الأمراض المزمنة التى ليس لها شفاء أو دواء. ولن يفلح فى إنقاذها من مصيرها المحتوم عنجهيات «بيريز» و«نتنياهو» وحلفائهما من الساسة والجنرالات وأكاذيب وسائط الإعلام. والوضع العربى رغم وهنه وانقسامه وترديه فهو أقوى من موقف إسرائيل بمئات المرات؛ فإسرائيل باتت عبئا ثقيلا على المجتمع الدولى، وعلى كل أمريكى وعلى مصالح واشنطن وأمنها القومى والكونجرس والبنتاجون والرئيس الأمريكى. [email protected] [email protected]