أكد المستشار هشام البسطويسي نائب رئيس محكمة النقض أن أي تعديلات دستورية، تتجاهل نصي المادتين 76 و77 من الدستور ستحول الإصلاح إلي «ضحك علي الدقون»، معتبراً أن عدم إقناع الشارع بالإصلاح الحقيقي من خلال التعديلات المرتقبة والتي تعدها الحكومة حالياً طبقا للبرنامج الانتخابي للرئيس مبارك من شأنه أن يزيد الاحتقان، ويفتح الباب أمام التغيير غير السلمي والعنف. وقال البسطويسي: إذا كانت هناك نية لعدم الإصلاح أو التغيير، فلا داعي للإعلان عن تعديلات وهمية تكرس لمزيد من التقييد والحصار المفروض علي الشعب الآن، وأضاف من المهم أن تفهم الحكومة أن الشعب لا يمكن أن يضحك عليه أحد، وسينصرف عن هذه الادعاءات وسيتخذ منها موقفاً سلبياً الأمر الذي سيزيد من الهوة والشقاق بينه وبين النظام.
وأشار البسطويسي إلي أن أول خطوة لإثبات حسن النية في الإصلاح هي تعديل المادتين 76 و77 من الدستور، خصوصا إصلاح ما تم إفساده العام الماضي بتعديل المادة 76 والتي تعتبر خطوة إلي الوراء، وهو ما شهد به العالم أجمع.
وأوضح أن أي تعديل للمادة 77 من الدستور لا ينطوي علي تقييد مدد الرئاسة بفترتين كحد أقصي، يعيد تجربة العام الماضي بصورتها الهزلية، والتي تؤدي إلي مزيد من التقييد والديكتاتورية باسم الإصلاح.
ولفت نائب رئيس محكمة النقض إلي الإعداد حاليا لما يسمي بلجنة مستقلة للإشراف علي الانتخابات، مشككا في جدواها ونزاهتها، وقال: إن القضاة الذين أسند إليهم الدستور مهمة الإشراف بصفتهم «مستقلين» لم يستطيعوا أن يوقفوا التلاعب بنتائج الانتخابات، وانحصر دورهم في أنهم كانوا شهود عيان علي التزوير، وأضاف: ما يحاك حاليا هو إبعاد القضاة الذين كشفوا حالات التلاعب وفضحوا الأمن والحكومة، ورغم ذلك قدموا من تحدث وكشف التزوير إلي المحاكمة، معتبرا أن تعديل المادة 88 يستهدف تزوير الانتخابات.
وشدد البسطويسي علي أن تعديل المادة 41 من الدستور بحجة إعداد قانون مكافحة الإرهاب سيسقط كل القيود والضمانات الموجودة في قانون الإجراءات الجنائية، وستصبح هذه القيود بلا معني، وسيحاصر هذا القانون الشعب وسيطلق يد الشرطة في القبض علي المواطنين بدون إذن من النيابة، وحذر البسطويسي من حماقة التلاعب في الدستور، لأن هذا من شأنه أن يدفع الشعب إلي مزيد من الاحتقان ثم الانفجار الذي لا يعرف مداه إلا الله.