علماء وخبراء في ملتقى علمي بالإسكندرية: الاستزراع المائي مفتاح الأمن الغذائي.. والبحث العلمي بوابة الاستدامة    نائب الرئيس الأمريكي: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي    ترقبوا، محافظ الفيوم يعتمد اليوم نتيجة الفصل الدراسي الأول للشهادة الإعدادية    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    السيطرة على حريق منزل بحي المناخ في بورسعيد    بعد توجه القوات الجوية للزراعة واستيراد الحبوب.. مطار العوينات يستقبل المسيرات التركية ويتجاهل جبار (150)؟!    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    تخص الأهلي، الكرمة العراقي يفجر مفاجأة بشأن عقد أحمد عبد القادر    وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    كاريكاتير «اليوم السابع» يسلط الضوء على زيارة الرئيس التركى للقاهرة    مصرع سيدة أثناء عبورها شريط السكة الحديد فى طلخا بالدقهلية    "سقط فوقهم جدار منزل".. وفاة سيدة وإصابة 3 آخرين أثناء تقديم واجب عزاء في البحيرة    صحة غزة: وصول 54 جثمانا لشهداء و66 صندوقا لأشلاء لمجمع الشفاء الطبي من إسرائيل    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    غرفة السياحة: 7 فبراير آخر موعد لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحجاج    كأس الرابطة الإنجليزية - موعد نهائي أرسنال ضد مانشستر سيتي والقناة الناقلة    4 مكاسب من فوز الزمالك على كهرباء الإسماعيلية.. تعرف عليها    مدرب كامويش السابق: لاعب رائع لكنه بحاجة لزيادة قدراته التهديفية    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    في محاولة لإعادة تمويل استحقاقات سابقة .. "المركزي "يطرح أذون خزانة بقيمة950 مليون دولار ؟!    بسبب مصر، توقيع مذكرة تفاهم بين "شيفرون" وقطر للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل سوريا    زيلينسكي: مقتل 55 ألف جندي أوكراني منذ بدء الحرب مع روسيا    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    ملكة هولندا ماكسيما تصبح جندية احتياطية في الجيش    مصرع شاب وإصابة آخر فى حادث انقلاب موتوسيكل على طريق الرحمانية بالبحيرة    حبس سيدتين بتهمة الترويج للأعمال المنافية للآداب بالإسكندرية    أحمد عبد اللطيف ل«البوابة نيوز»: «بلوغ روايتي للقائمة القصيرة شرف كبير والجائزة العالمية للرواية العربية هي الأهم عربيًا»    الفنانة نهال القاضي تدخل في غيبوبة بعد تعرضها لحادث سير    الخطر الحقيقي يبدأ، أمير كرارة يروج لمسلسل رأس الأفعى    رمضان 2026.. DMC تطرح البوستر التشويقي لمسلسل أب ولكن ل هاجر أحمد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    متحدث الوزراء: إشراك القطاع الخاص في الإسكان الاجتماعي لتلبية الطلب المتزايد    دعاء إبراهيم ل «البوابة نيوز»: وصول روايتي للقائمة القصيرة للجائزة العالمية فوز حقيقي أهديه لصغاري    أسامة كمال يشيد بمسلسل لعبة وقلبت بجد.. ويقدم التحية لصناعه    تراجع مخزون النفط في أمريكا بأكثر من التوقعات    اتصالات النواب تعلن حجب منصات المراهنات داخل مصر    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    كنوز| أم كلثوم أولاً وأخيراً    الأكاديمية الوطنية فخر لكل المصريين    زيارة مفاجئة لوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حورس لرصد شكاوى المنتفعين    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    محمود حمدان: «علي كلاي» هيكسر الدنيا في رمضان والعوضي هيظهر مختلف    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    إنتر ميلان يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا.. متابعة حصرية للبث المباشر والتشكيل المتوقع    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنوب نيجيريا.. حتى لا تكون بوسنة وهرسك أفريقية
نشر في الشعب يوم 20 - 09 - 2013

عدد سكان نيجيريا وفقا للمعلومات الرسمية الصحيحة بلغ 167 مليون في تأريخ 31 اكتوبر،2011م، وعدد المسلمين بينهم أكثر من مائة مليون.
ووفقا للمعلومات الأخيرة من الجهة الحكومية أن عدد سكان نيجيريا في هذه السنة (2013م) بلغ 170 مليون.
فنسبة 60 % منهم مسلمون – على الأقل – بمعنى أن المسلمين بلغ عددهم أكثر من 102 مليون.
عدد المسلمين في أشهر الدول الإسلامية المنكوبة أو الدول التي تذهب إليها المساعدات العربية والإسلامية في كثير من الأحيان :
* سوريا : عدد سكانها 23 مليون.
* بورما أو ميانمار : 8.2 مليون.
* فلسطين 4.1 مليون.
* صوماليا 9 مليون.
وفي السابق حتى الآن:
أفغانستان : 28 مليون.
البوسنة والهرسك: 1.5 مليون.
نيجر : 15 مليون.
فعدد المسلمين في الدول السابقة والمذكورة حوالي 90 مليون، وعدد المسلمين في نيجيريا بلغ 102 مليون!!
حتى لا تكون نيجيريا عبئا ثقيلا مكلفا على عاتق العالم الإسلامي
فبناءا على المعلومات السابقة فإن عدد المسلمين في نيجيريا أكثر من عدد جميع المسلمين ضحايا الأزمات والعنف والإقتتال وغير الضحايا في سوريا وبورما وفلسطين وصوماليا وأفغانستان والبوسنة والهرسك ونيجر.
فمعنى ذلك أن وقوع الفتنة واستمرار العنف والقتل أو تكرار سيناريوهات البوسنة والهرسك وميانمار في مثل نيجيريا سيكون عبئا ثقيلا ومكلفا وهما على عاتق العالم الإسلامي ولاسيما الدول العربية والإسلامية في افريقيا ، ونحن نعتبر ذلك خطر كبير.
ومن المعلوم أن عدد مسلمي نيجيريا بلغ أو أقرب إلى ثلث جميع المسلمين في افريقيا فلذلك تعتبر أكبر دولة اسلامية في افريقيا.
وهي في المرتبة الرابعة من الدول التي تملك أكبر عدد الحجاج في كل عام إلى السعودية..
استراتيجية العمل الإسلامي في مواجهة الخطر
نرى أن نيجيريا بحاجة إلى الإستقرار والأمن والسلام الدائم لمصلحة الدول العالمية النامية والمتقدمة وكذلك الدول الافريقية الفقيرة المجاورة والدول العربية والإسلامية.
فالغالبية المسلمة المظلومة في نيجيريا حاليا بدأت تتحرك نحو الثورة الشاملة من أجل الحرية والعدالة والإصلاح وبجانبها عدد من السكان غير المسلمين يريدون التغيير والإصلاح ومنع الفساد وسرقة أموال الدولة وذلك عن طريق الانتخابات القادمة في عام 2015م والتي تهدد الأحزاب السياسية والفصائل المسيحية المسلحة والشماليون المسلمون أنها قد تكون آخر الانتخابات في نيجيريا وبداية للحرب الأهلية الثانية، فالشماليون الذين يعتبرون رئاسة الدولة حق ثابت لهم وأنهم مظلومون في الانتخابات الماضية لتزويرها لصالح مرشح مسيØ ي من شرق الجنوب، ويؤيد الشماليين قادة أكبر الأحزاب المعارضة في جنوب نيجيريا وأدى ذلك إلى التحالف بين الأحزاب المعارضة التي يؤيدها سكان الشمال بالكثافة والحزب المعارض الأكبر (حزب العمل)المسيطر على منظقة غرب الجنوب لأن قيادات الحزب معظمهم من المسلمين وهم ضد الطرف الثالث وهو الحزب الحاكم الموالي لإسرائيل والغرب وبجانبهم قادة الكنائس الكبرى في جنوب نيجيريا والمجموعات المسيحية المسلحة الإنفصالية.
في حال إذا وقع التقسيم أو الحرب الأهلية – لاسمح الله – قد ينتقم من المسلمين الفاشلون في بقية مناطق الجنوب وكذلك الكنائس الكبرى المتصهينة والمؤيدة لرئيس الدولة لأنه مسيحي لأن مسلمي الجنوب سينتخبون للحزب المعارض الذي يؤيده معظم سكان غرب الجنوب من قبيلة يوروبا ثانية أكبر قبائل نيجيريا كما فعلوا في الانتخابات الماضية لاسيما ضد المرشحين المسيحيين الذين رشحهم الحزب الحاكم لرئاسة الولايات الجنوبية ذات الأغلبية المسلمة.
ما زال المسلمون في جنوب نيجيريا ضعفاء وهم مهمشون ومظلمون ويثورون ضد الهيمنة المسيحية والعلمانية القديمة على المؤسسات التعليمية والإعلامية والتجارية والأمنية بنسبة ما بين 75 – 95 في المائة ولاسيما في منطقة غرب جنوب نيجيريا حيث توجد الأغلبية المسلمة بنسبة 60 في المائة على الأقل ولكن يسيطر على معظم المؤسسات العامة المسيحيون منذ فترة الإستعمار حتى الآن.
فثورة الحجاب التي تنتشر في معظم ولايات الجنوب مما فيها ولاية لاغوس وأدت إلى ارفاع القضية إلى المحكمة وانتشرت المظاهرات المطالبة بقرار حكومي يسمح للطالبات المسلمات بارتداء الحجاب في جميع المدارس الحكومية ستطور وستؤدي إلى المطالبة بمزيد من الحريات والحقوق لمسلمي الجنوب، وهذا صعب جدا في فترة حكومات الحكام المسيحيين، وكل ذلك بالإضافة إلى الغضب الشمالي ورفضهم للتحركات الحكومية بقيادة غودلوك جوناثان ضد جماعة بوكو حرام بقتل المسلمين المدنيين الأبرياء في مدن الشمال واغلاق المدارس الإسلامية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم وقتل الأطفال وحرق بيوت المسلمين والمساجد فكل هذه الخطوات العدوانية بالأمر من رئيس الدولة لإرضاء منظمة رابطة المسيحيين التي تجمع معظم الكنائس النيجيرية والموالية لأمريكا بالإضافة إلى أن مطاردة الجماعات الشمالية المسلحة كانت بالتعاون مع القوات الأمريكية والبريطانية والمخابرات الإسرائيلية والفرنسية وهذه الدول لم تفعل شيئا ضد الفصائل المسيحية المسلحة في الجنوب رغم أن هذه الفصائل معروفة عالميا بإختطاف الأجانب والهجوم على عمال شركات النفط وقتل الجنود النيجيريين، فالمثقفون في الشمال والجنوب وبجانبهم الحقوقيون يعتبر ون الحكومة الفيدرالية الجارية فاشلة ونيجيريا بحاجة إلى زعيم مناسب في الوقت الحالي.
حتى لو لم يحدث التقسيم فسيستمر التنصير ويبقى الهيمنة المسيحية على التعليم والإعلام والأمن والإقتصاد وغيره، فللحيلولة ضد استمرار الهيمنة والخطر والتنصير المبرمج فنرى ضرورة تقوية الجماعة المسلمة والنهضة الإسلامية الشاملة لمسلمي جنوب نيجيريا ولحماية هوية المدن الجنوبية الإسلامية والثقافة والحضارة الإسلامية فإننا يجب أن نتحرك داخليا بتنفيذ مشاريع النهضة الإسلامية لتنهض أمة الجنوب ولتصبح قوية قادرة على حماية نفسها والتحرك نحو التقدم والإستقلال من التبعية والتخلف وإنقاذ المسلمين من الأمية وال فقر المنتشر في أوساطهم، فهذه هي مشاريع النهضة:
مشروع التعليم الإسلامي : تطوير المدارس الإسلامية الإبتدائية والإعدادية والثانوية وتأسيس جامعة إسلامية ..
مشروع الإعلام الإسلامي : بتطوير أول إذاعة اسلامية في نيجيريا من البث الانترنيتي إلى البث الأرضي والفضائي.
مشروع التمويل أو الإقتصاد الإسلامي : لإيجاد مصادر لتمويل الأنشطة الإسلامية اللاربحية مثل رعاية الأيتام ودفع رواتب الدعاة ورواد حلقات تحفيظ القرآن وبناء المساجد والمدارس ولرعاية الأرامل ومساعدة الفقراء والمرضى وغيرهم.
فنحن بحاجة إلى الدعم العربي والإسلامي في أسرع وقت ممكن لإيجاد صوت للمسلمين المستضعفين وللدعوة إلى الله ونشر التعاليم الإسلامية في نيجيريا وافريقيا.
ونحتاج إلى تمويل مشروع جامعة الأمة الإسلامية بالإضافة إلى تأسيس المركز الإسلامي للتنمية والتدريب والإستشارات لنتمكن من امتلاك العدد الكافي من المصادر البشرية والمؤسسات التي ستقدم الخدمات الإنسانية حسب الحاجة.
ونيجيريا بحاجة وجود من سيكون سندا للنشاطات الإسلامية الدعوية والخيرية وغيرها فيكون تمويل المشاريع الإسلامية من داخل نيجيريا دون الحاجة إلى اللجوء إلى الخارج.
منطقة غرب الجنوب منسية عند العرب ولكن في ذاكرة الغرب!!
لا شك في أن للعالم الإسلامي منظمات رسمية وغير رسمية وأفراد لهم سجل بارز في تقديم المساعدات للمحتاجين في الدول المنكوبة، وكما تثبت الأيام والأخبار أن اهتمام أو تعامل المسلمين مع قضية مسلمي نيجيريا عامة وجنوبها خاصة وما يحدث لهم من هذه الإبادة الجماعية الوحشية لاسيما في شمالها الإسلامي والتنصير المبرمج في جنوبها لمحو ما بقي للإسلام في المدن ذات الأغلبية المسلمة في الجنوب أقل بكثير وذلك في فترة كان الغرب واسرائيل يقصدون هذه الدولة العملاقة لتكون لهم منطلق مهم لتنفيذ مؤامرات حصر التوسع العربي والإ سلامي في غرب افريقيا بل لتكون مصدرا مهما لتمويل مشاريعهم المعانية من الديون والأزمة المالية والإقتصادية.
فتمويل الكنائس والجمعيات التنصيرية من قبل الغرب واسرائيل كانت منحة إضافية إلى سيطرتهم على مؤسسات الدولة الرئاسية والمالية والإعلامية والتعليمية والأمنية منذ عهد الإستعمار وبعد الإستعمار حتى الآن.
وضعنا في جنوب نيجيريا
* عرقلة المساعدات الإسلامية عن طريق تشويه العمل الخيري واتهامه ونشر الأكاذيب عن الشخصيات والجمعيات الإسلامية الدعوية السلمية وفسح المجال لتدفق المساعدات الخارجية للكنائس والجمعيات التنصيرية.
* عرقلة تأسيس الإذاعة الإسلامية بقرار منع الجمعيات الدينية من امتلاك الإذاعات وفرض مبلغ هائل بلغ حوالي 150 ألف دولار لمن يريد الترخيص الحكومي لتأسيس الإذاعة، أما الإذاعات الحكومية واللأهلية الموجودة الآن يقودها المسيحيون والعلمانيون.
*يملك المسيحيون 40 جامعة غير حكومية –على الأقل - وحكومات جميع الولايات تملك حوالي 37 أما الحكومة الفيدرالية فهي تملك 40 جامعة والمسلمون يملكون 5 فقط وكلها تجارية وعلمانية بعضها ترفض ارتداء الحجاب !!، ونسبة الطلبة المسلمين في الجامعات النيجيرية كلها لا تتجاوز 20 في المائة والباقون من المسيحيين ونسبة الموظفين المسلمين في كل الجامعات النيجيرية لا تتجاوز 11 في المائة، وقد عزمت جماعة تعاون المسلمين تأسيس أول جامعة اسلامية تملكها جمعية اسلامية دعوية اصلاحية باسم جامعة الأمة الإسلامية وذلك بحلول عام 2015مØ Œ وقد بدأت خطوات نحو تنفيذ المشروع بفتح كلية الأمة للغة العربية والدراسات الإسلامية ويجري على العمل على افتتاح كلية التربية وكلية الشريعة الإسلامية قبل نهاية عام 2013م.
والخطر أن الحكومة الفيدرالية تفكر في امكانية اصدار قرار حكومي لمنع المزيد من الجامعات بعد امتلاك المسيحيين العدد الكافي !!.
الجماعات المسيحية المسلحة
لا يخفى على أحد أن في جنوب نيجيريا منظمات مسيحية مسلحة تنفذ عمليات اختطاف الأجانب واستهداف شركات النفط ومؤسسات الدولة تعجزت المؤسسات العسكرية والإستخباراتية التابعة لحكومة نيجيريا عن القضاء على هذه المنظمات المنتمية إلى الكنائس النيجيرية الكبرى بل تعجزت الحكومة عن ايقاف عملياتها الإرهابية ضد مؤسساتها والشركات الأجنبية وذلك قبل ظهور جماعة ‘‘بوكو حرام'' في شمال نيجيريا والتي تسبب قتل المسلمين أكثر من المسيحيين وبسببها أغلقت أبواب المساعدات والحرية للدعاة والجمعيات والنشاطات الإسÙ امية السلمية.
تطالب هذه الجماعات المسيحية المسلحة بانفصال جنوب نيجيريا عن شمالها ولكن هناك كنائس تخشى أن لا تكون الأغلبية المسلمة في منطقة غرب جنوب نيجيريا الاستراتيجية عرقلة لتنفيذ مخطط التقسيم كنموذج السودان – لاسمح الله لهم .
ونخشى أن تقع أو تكرر بورما أو بوسنة وهرسك في منطقة غرب الجنوب - إن لم نتحرك وبسرعة وفي هدوء.
لا شك في أن الغرب دولا ومنظمات يهتمون بنيجيريا في الوقت الحاضر أكثر وتتدفق على منطقتنا أموال ومساعدات هائلة أكثر من المتوقع، حتى اسرائيل الدولة اليهودية العنصرية تدعم كنيسة نيجيرية بخمسين مليون دولار لتنفيذ أكبر مشاريع تنصيرية في ولايتنا ولاية أوشن التي تعتبر جذور قبيلة يوروبا!!
أتمنى قراءة القصة في مقالتي نشرت قبل شهرين ماضيين:
50 مليون دولار اسرائيلي للتنصير في غرب جنوب نيجيريا!!!
إن عزلنا العرب فهل سيقبلنا الغرب؟
منذ حوالي الشهرين زرت بنفسي قرية ادوو حيث تبرع ملكها بأكثر من 300 هكتار من أراضيها لمشروع جامعة الأمة الإسلامية المقترحة تأسيسها عام 2015م، وسبب الزيارة أن الملك يحاول بيع المساحة الأرضية البالغة 500 هكتار، وفي وسطها المساحة الأرضية لجمعيتنا لمشروع الجامعة والمزرعة الإسلامية، ثم سيقوم الملك بمنحنا مساحة جديدة في مكان آخر بعيد جدا، وأخبرنا الملك أن مسؤولين في الحكومة النيجيرية على علم بالأمر، لكن سكان القرية رفضوا هذه الخطوة وأجبروا الملك على العودة إلى القرار الأول وإعادة أراضينا إلينا، وآراضنا بÙ غت مساحتها أكثر من 300 هكتار.
أتدرون من وراء شراء أراضينا؟
إسرائيل !!، عن طريق احدي الكنائس الكبرى في غرب جنوب نيجيريا، لبناء المعسكر السكاني للمسيحيين ستكون فيه المدارس والمستشفيات والمطار وكل شيء كالمستوطنات أو ما نسميه ب''الفاتكانات‘‘.
استخدمنا نفوذنا عند حاكم ولاية أوشن لأنه صديقنا ومسلم ملتزم، وتضرعنا إلى الله وقرأنا القنوت عقب كل صلاة، وأخيرا بعون الله حدث بين القائمين على المشروع خلاف شديد أدى إلى انتهاز الفرصة لإقناع الملك بضرورة عدم بيع المساحة الأرضية للكنيسة وضرورة إعادة المساحة الأرضية لجمعيتنا إلينا فقبل الملك ووافق، والحمد لله.
الإخوة في الله
اسرائيل دولة يهودية متشددة، تدعم مشروع التنصير المبرمج في غرب الجنوب، وهي وراء اعلان فصيلة ''حركة بيافر الصهيونية‘‘ بإنفصال اقليم شرق جنوب نيجيريا قبل نهاية هذا العام وهددوا بإعلان جمهورية بيافرا المستقلة في نوفمبر هذا العام، واسرائيل تدعم الفصائل المسلحة في جنوب جنوب نيجيريا بالمال والسلاح، فماذا تريد اسرائيل بالضبط؟
الدول الغربية وعلى رأسها بريطانيا تمول التنصير بالقوة وأمريكا بكل شيء واسرئيل تدعمهم لغاية واحدة وهي الجنوب المسيحي الموالي لهم.
إنهم يريدون النفط وثروات أخرى مثل الذهب والفضة وغيرهما.
العرقلة الوحيدة هي : منطقة غرب الجنوب ذات الأغلبية المسلمة وعاصمتها لاغوس عاصمة نيجيريا الإقتصادية، فالمنطقة استراتيجية ومهمة للغاية، ولكن الإسلام ومدنه يعرقل المتآمرين!!
لا شك أننا نتصدى لمشروع مدعوم دوليا واقليميا بقوة لا اقليمية ولا عربية ولا اسلامية... فاذا عزلنا العرب فهل الغرب سيقبلنا؟!
أعتقد أن دعم العرب والمسلمين في العالم لجمعيتنا سيساعدنا على تنفيذ مشاريعنا الإنقاذية وسيساعدنا هذا الدعم على بناء كيان اسلامي قادر على مواجهة التحديات وحماية مسلمي الجنوب.
فندعوكم في العالم الإسلامي أن تهتموا بملف مسلمي غرب الجنوب فلا ننتظر فترة الحرب والطرد والتجويع، فهم الآن مستضعفون وفقراؤهم غير قادرين على العيش دون المساعدة ولا على حفظ هويتهم الإسلامية أمام هذه الكنائس التي تحولت إلى دويلات في داخل الدولة بفضل المساعدات الغربية والاسرائيلية، فقد جاء عن جابر وأبي طلحة مرفوعا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه ويÙ تهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته".
* داوود عمران ملاسا، داعية إسلامي والرئيس العام لجماعة تعاون المسلمين في نيجيري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.