وزير الطيران: الأعياد الدينية تُجسد عمق الوحدة الوطنية وتماسك النسيج المصري    رئيس جامعة كفر الشيخ يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    "التموين" تستعد لموسم القمح، واستقرار الأسواق على رأس الأولويات    مفاوضات لانضمام «سهولة» و«فرصة» و«ترو» لتقسيط جمارك هواتف القادمين من الخارج    خبير اقتصادي يتوقع تراجع سعر الدولار إلى 48 جنيهًا خلال أسبوعين    وزراء الصناعة والتنمية المحلية والزراعة يبحثون خطة تنفيذ مشروع القرى المنتجة    محافظ بورسعيد يوجه بوضع تصور ودراسة متكاملة لتطوير ميدان المنشية    رئيس جامعة العريش: خطوات بسيطة لترشيد الطاقة دعمًا لحملة «وفرها... تنورها»    السعودية تراهن على مفاوضات إسلام آباد لتهدئة التوتر وبناء الثقة    نزار محمد سعيد آميدي رئيسًا جديدًا للعراق    أرتيتا بعد سقوط آرسنال ضد بورنموث: صفعة مؤلمة.. والأخطاء كلفتنا المباراة    لامين يامال يقود تشكيل برشلونة أمام إسبانيول في الدوري الإسباني    رومانو: توتنام يتوصل لاتفاق لضم روبرتسون.. وحالة واحدة لإبرام الصفقة    غزل المحلة يصرف تذاكر مجانية لجماهيره في مباراة وادي دجلة    رسميا| ميلود حمدي مديرًا فنيًا لفريق الاتحاد السكندري    4 أخطاء كارثية دمرت موسم ريال مدريد.. قرارات فلورنتينو بيريز أضاعت طموحات الميرنجي.. هل يُنقذ ديشامب النادي الملكي في الموسم المقبل؟    بيان عاجل لمحافظة القاهرة بشأن حريق قصر العيني    القبض على عارض أزياء هدد طالبة بعد انتقادها لرموز دينية في الزاوية الحمراء    الأمن يكشف ملابسات فيديو تعدٍ على مالك مكتبة بالقاهرة    بيان رسمي من أسرة عبدالرحمن أبو زهرة عن حالته الصحية    أستاذ سياسات دولية: مفاوضات واشنطن وطهران تتجه للنجاح وترامب يخشى "فخ الحرب"    محمد مختار يكتب عن أدوات التعبير السياسي في زمن الكبت .. عندما اقتحم إحسان عبد القدوس المنطقة الشائكة بين البطولة والإرهاب : في بيتنا رجل !    حلمي عبد الباقي يستغيث برئيس الجمهورية ووزيرة الثقافة.. لهذا السبب    «الصحة» تطلق مبادرة رئاسية لرعاية أطفال مرضى السكري من النوع الأول    "الزراعة" تقدم إرشادات للمواطنين للتأكد من جودة الأسماك المملحة    هنلبس شتوى ولا صيفى فى شم النسيم.. الأرصاد تكشف حالة الطقس.. فيديو    انقلاب سيارة نقل محملة بالجوافة وإصابة سائقها فى قنا.. صور    رئيس مدينة الأقصر يتفقد محيط الكنائس ويكثف الاستعدادات لاستقبال عيد القيامة وشم النسيم    اقتصادي كويتي يكشف أهمية مصر للأمن الخليجي: القاهرة هي العمق الاستراتيجي وليست مجرد شريك    بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. وصول طائرة مساعدات إلى العريش محملة ب100 طن لدعم أهالي غزة    اتجاه داخل اتحاد الكرة لتخفيف عقوبة محمد الشناوي.. اعرف التفاصيل (خاص)    رفعت فياض يكتب: متى يُحاسب الكبار عن جرائم كليات التربية؟.. شهادات بلا كفاءة وسوق عمل يرفض الخريجين    ياسمين عبد العزيز تشارك متابعيها بصور لها قبل عودتها للسينما من جديد    غدا، انطلاق فعاليات الدورة الثالثة من معرض شلاتين للكتاب    انضمام المهندس طارق السيد البرلماني السابق لحزب الوفد (صور)    محافظ الوادى الجديد تتفقد مشروعى الاستزراع السمكى والصوب الزراعية بالداخلة    بطول 10 سم.. إقاذ بصر طفل باستخراج فرامل دراجة من محجر عينه بسوهاج    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    محافظ الأقصر يهنئ البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد    الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: إغلاق مضيق هرمز يشعل أسعار النفط والغذاء عالميا    الأهلي يطالب رابطة الأندية ولجنة التظلمات بإلغاء العقوبات    تقديم خدمات طبية ل 1422 مواطنًا خلال قافلة مجانية بكفر الشيخ    تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل طفلة خلال الاحتفال بزفافه في أوسيم ل15 أبريل الجاري    طلب إحاطة بشأن صعوبة تطبيق نظام "العلوم المتكاملة" ومناهج التعليم    تأجيل محاكمة متهمي خلية الملثمين    سيتي كلوب تكشف رؤيتها لتعزيز الاستثمار وتأهيل الكوادر فى ملتقي السياحة الرياضية بأسوان    بدء مشروعات ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وستي الأول    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    أسباب الصداع عند الأطفال وعلاجه بطرق آمنة وطبيعية    وزير «الخارجية» يبحث مستجدات الأوضاع وجهود خفض التصعيد في المنطقة    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    رفاهية أوروبية.. مواعيد قطار تالجو ومحطات الوقوف اليوم السبت 11-4-2026    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    محمد صلاح يكتب: الإعلام والمسئولية «2»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كارثة.. 60% من الاقتصاد المصرى خارج نطاق الرقابة
نشر في النهار يوم 03 - 02 - 2015

تنامى الاقتصاد غير الرسمى، بات من أكثر الأزمات التى تعوق نمو الاقتصاد المصري، إذ ارتفعت معدلات الاقتصاد غير الرسمى فى مصر حسب ما قاله وزير المالية هانى قدرى، الذى أكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التى تعمل خارج إطار الاقتصاد الرسمى للدولة تمثل ما بين 30% إلى 40% من إجمالى عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة فى مصر.
استطلعت « النهار» آراء عدد من الاقتصاديين للتعرف على الأسباب التى تؤدى لارتفاع حجم الاقتصاد غير الرسمي، وما هى روشتة الانقاذ التى لابد من اتباعها لكبح جماحه وتخفيض تلك النسبة بشكل كبير خلال العام الحالي، وجاءت إجاباتهم خلال السطور القادمة.
فى البداية أكد صلاح جودة، المستشار الاقتصادى فى هيئة المفوضية الأوروبية، أن الاقتصاد غير الرسمى هو اقتصاد» بير السلم المخفى والسري»، وأنه يزداد فى مصر يوماً تلو الآخر فى ضوء استمرار القرارات التقليدية من قبل حكومة المهندس إبراهيم محلب، موضحاً أن هناك دراسة تؤكد أن حجم الاقتصاد غير الرسمى يتجاوز ال 2 تريليون جنيه.
وأوضح جودة أن المرحلة المقبلة تتطلب من الحكومة الحالية أن تبذل قصارى جهدها لدمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى، وذلك من خلال تقديم تسهيلات وتيسيرات لأصحاب هذه المصانع بأنها لن تتحصل منهم على ضرائب لمدد محددة على أن يتم تحصيلها بنسبة أقل من الموجودة على أن تكون 10% فقط وليس 25% فهذا يعنى أن الحكومة ستستطيع تحصيل نحو 160 مليار جنيه سنويًا، ومن ثم سيساهم هذا الأمر فى إنعاش خزينة الدولة وبالتالى تتمكن الدولة من التخلص نهائياً من هذا الاقتصاد الخفي.
فى حين يرى محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، أن حجم الاقتصاد غير الرسمى يبلغ نحو 60% من حجم الاقتصاد المصرى ككل، مؤكداً أن البيروقراطية الحكومية فى إصدار التراخيص الصناعية والموافقات وراء ارتفاع حجم الاقتصاد غير الرسمي.
وأوضح السويدى أن اتحاد الصناعات قام بإجراء دراسة منذ عدة أشهر حول عدد المصانع التى تعمل بشكل غير قانونى تحت مظلة الاقتصاد غير الرسمى وقدرت بنحو 40 ألف مصنع.
وأشار السويدى إلى أن وزارة التجارة والصناعة تبذل قصارى جهدها خلال الفترة الراهنة لمعرفة الأسباب التى دفعت عدداً من أصحاب المشروعات الصناعية للعمل خارج المنظومة الرسمية، إذ إنها تعقد عدة اجتماعات مع أصحاب المشاريع والمصانع غير المرخصة،لافتاً إلى أن الوزارة كلفت هيئة العامة للجودة للقيام بدراسة ميدانية عن المناطق الصناعية غير المرخصة ولكن بطريقة عشوائية، وأكدت الدراسة أنه يوجد نحو 120 منطقة صناعية غير مرخصة باستثمارات تتراوح من 10 آلاف ل15 مليون جنيه- مع الأخذ فى الاعتبار أنها كانت عينة عشوائية وليس حصرا للمصانع غير المرخصة-، علماً بأن مصانع بير السلم تعمل فى الخفاء نظراً لمخالفة منتجاتها وعدم مطابقتها معايير الجودة، بل تقوم معظم هذه المصانع بتقليد العلامة التجارية للكثير من المنتجات الشهيرة حتى وصل هذا التقليد لسوق الدواء -علماً بأنها تستخدم خامات رديئة للغاية- الأمر الذى بات يهدد حياة المصريين، وبالأخص الفقراء الذين يلجأون لشراء السلع الأرخص.
وشدد السويدى على ضرورة أن تتكاتف جميع أجهزة الدولة لبحث سبل دمج الاقتصاد غير الرسمى ليكون تحت مظلة الاقتصاد الرسمي، موضحاً أن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك سيكون من خلال تيسير إصدار التراخيص لتلك المصانع ومعالجة جميع الإشكاليات التى تواجهها، وحماية حقوق العاملين بهذه المصانع وتقديم الرعاية الصحية والتأمينات لهم، كما أنه لابد فى الوقت ذاته، من شن حملات توعية للمواطنين بمقاطعة المنتجات مجهولة الهوية والمقلدة، فقد يدفع هذا الأمر لأن تيأس هذه المصانع من استكمال نشاطها السرى وتسعى للانضمام لمظلة الاقتصاد الرسمي.
فى حين يرى الدكتور محمد عبد الحليم عمر، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر ورئيس مركز صالح للاقتصاد الإسلامي، أن الاقتصاد السرى نما بشكل ملحوظ خلال الأربع سنوات الماضية لاسيما فى ظل الانفلات الأمنى للبلاد، إذ يتراوح حجم الاقتصاد غير الرسمى ما بين 60 إلى 70% وهذا الأمر يعنى أن رأسماله قد تضاعف ليصل نحو قرابة 2 تريليون جنيه.
وأضاف عمر أن صعوبة حصول أصحاب المشاريع على التراخيص دفعت الكثير منهم للعمل فى الاقتصاد غير الرسمى كنوع من معاقبة الحكومة على بيروقراطية مؤسساتها فى إصدار تراخيص التشغيل، لافتاً إلى أن تنامى الاقتصاد غير الرسمى يضعف من القدرة التنافسية للاقتصاد الرسمي، فضلاً عن أن المشاريع الخفية تخالف جميع الشروط الخاصة بالسلامة والصحة ولا تخضع على الإطلاق للشروط الصحية التى يتم إقرارها على مستلزمات الإنتاج، فضلاً عن أن هذه المشاريع تهدر على خزانة الدولة نحو 270 مليار جنيه سنوياً، المتعلقة بالتهرب الضريبي.
وأشار عمر إلى أن هناك عدة سبل لابد على الحكومة أن تتبعها كى تستطيع دمج الاقتصاد غير الرسمى بالرسمي، ولعل أبرزها تيسير إجراءات الترخيص لهم، و تفعيل دور الأجهزة الرقابية لمحاصرة النشاط غير الرسمى لمصانع بير السلم، وتخفيض حجم الضرائب التى يتم فرضها على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لاسيما وأن هذه المشاريع تمثل النسبة الأكبر من نشاط الاقتصاد غير الرسمي، بجانب تقنين أوضاع العاملين بالمشاريع غير المرخصة.
كارثة.. %60 من الاقتصاد المصرى خارج نطاق الرقابة.. والحكومة نائمة!!
تنامى الاقتصاد غير الرسمى، بات من أكثر الأزمات التى تعوق نمو الاقتصاد المصري، إذ ارتفعت معدلات الاقتصاد غير الرسمى فى مصر حسب ما قاله وزير المالية هانى قدرى، الذى أكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التى تعمل خارج إطار الاقتصاد الرسمى للدولة تمثل ما بين 30% إلى 40% من إجمالى عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة فى مصر.
استطلعت « النهار» آراء عدد من الاقتصاديين للتعرف على الأسباب التى تؤدى لارتفاع حجم الاقتصاد غير الرسمي، وما هى روشتة الانقاذ التى لابد من اتباعها لكبح جماحه وتخفيض تلك النسبة بشكل كبير خلال العام الحالي، وجاءت إجاباتهم خلال السطور القادمة.
فى البداية أكد صلاح جودة، المستشار الاقتصادى فى هيئة المفوضية الأوروبية، أن الاقتصاد غير الرسمى هو اقتصاد» بير السلم المخفى والسري»، وأنه يزداد فى مصر يوماً تلو الآخر فى ضوء استمرار القرارات التقليدية من قبل حكومة المهندس إبراهيم محلب، موضحاً أن هناك دراسة تؤكد أن حجم الاقتصاد غير الرسمى يتجاوز ال 2 تريليون جنيه.
وأوضح جودة أن المرحلة المقبلة تتطلب من الحكومة الحالية أن تبذل قصارى جهدها لدمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى، وذلك من خلال تقديم تسهيلات وتيسيرات لأصحاب هذه المصانع بأنها لن تتحصل منهم على ضرائب لمدد محددة على أن يتم تحصيلها بنسبة أقل من الموجودة على أن تكون 10% فقط وليس 25% فهذا يعنى أن الحكومة ستستطيع تحصيل نحو 160 مليار جنيه سنويًا، ومن ثم سيساهم هذا الأمر فى إنعاش خزينة الدولة وبالتالى تتمكن الدولة من التخلص نهائياً من هذا الاقتصاد الخفي.
فى حين يرى محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، أن حجم الاقتصاد غير الرسمى يبلغ نحو 60% من حجم الاقتصاد المصرى ككل، مؤكداً أن البيروقراطية الحكومية فى إصدار التراخيص الصناعية والموافقات وراء ارتفاع حجم الاقتصاد غير الرسمي.
وأوضح السويدى أن اتحاد الصناعات قام بإجراء دراسة منذ عدة أشهر حول عدد المصانع التى تعمل بشكل غير قانونى تحت مظلة الاقتصاد غير الرسمى وقدرت بنحو 40 ألف مصنع.
وأشار السويدى إلى أن وزارة التجارة والصناعة تبذل قصارى جهدها خلال الفترة الراهنة لمعرفة الأسباب التى دفعت عدداً من أصحاب المشروعات الصناعية للعمل خارج المنظومة الرسمية، إذ إنها تعقد عدة اجتماعات مع أصحاب المشاريع والمصانع غير المرخصة،لافتاً إلى أن الوزارة كلفت هيئة العامة للجودة للقيام بدراسة ميدانية عن المناطق الصناعية غير المرخصة ولكن بطريقة عشوائية، وأكدت الدراسة أنه يوجد نحو 120 منطقة صناعية غير مرخصة باستثمارات تتراوح من 10 آلاف ل15 مليون جنيه- مع الأخذ فى الاعتبار أنها كانت عينة عشوائية وليس حصرا للمصانع غير المرخصة-، علماً بأن مصانع بير السلم تعمل فى الخفاء نظراً لمخالفة منتجاتها وعدم مطابقتها معايير الجودة، بل تقوم معظم هذه المصانع بتقليد العلامة التجارية للكثير من المنتجات الشهيرة حتى وصل هذا التقليد لسوق الدواء -علماً بأنها تستخدم خامات رديئة للغاية- الأمر الذى بات يهدد حياة المصريين، وبالأخص الفقراء الذين يلجأون لشراء السلع الأرخص.
وشدد السويدى على ضرورة أن تتكاتف جميع أجهزة الدولة لبحث سبل دمج الاقتصاد غير الرسمى ليكون تحت مظلة الاقتصاد الرسمي، موضحاً أن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك سيكون من خلال تيسير إصدار التراخيص لتلك المصانع ومعالجة جميع الإشكاليات التى تواجهها، وحماية حقوق العاملين بهذه المصانع وتقديم الرعاية الصحية والتأمينات لهم، كما أنه لابد فى الوقت ذاته، من شن حملات توعية للمواطنين بمقاطعة المنتجات مجهولة الهوية والمقلدة، فقد يدفع هذا الأمر لأن تيأس هذه المصانع من استكمال نشاطها السرى وتسعى للانضمام لمظلة الاقتصاد الرسمي.
فى حين يرى الدكتور محمد عبد الحليم عمر، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر ورئيس مركز صالح للاقتصاد الإسلامي، أن الاقتصاد السرى نما بشكل ملحوظ خلال الأربع سنوات الماضية لاسيما فى ظل الانفلات الأمنى للبلاد، إذ يتراوح حجم الاقتصاد غير الرسمى ما بين 60 إلى 70% وهذا الأمر يعنى أن رأسماله قد تضاعف ليصل نحو قرابة 2 تريليون جنيه.
وأضاف عمر أن صعوبة حصول أصحاب المشاريع على التراخيص دفعت الكثير منهم للعمل فى الاقتصاد غير الرسمى كنوع من معاقبة الحكومة على بيروقراطية مؤسساتها فى إصدار تراخيص التشغيل، لافتاً إلى أن تنامى الاقتصاد غير الرسمى يضعف من القدرة التنافسية للاقتصاد الرسمي، فضلاً عن أن المشاريع الخفية تخالف جميع الشروط الخاصة بالسلامة والصحة ولا تخضع على الإطلاق للشروط الصحية التى يتم إقرارها على مستلزمات الإنتاج، فضلاً عن أن هذه المشاريع تهدر على خزانة الدولة نحو 270 مليار جنيه سنوياً، المتعلقة بالتهرب الضريبي.
وأشار عمر إلى أن هناك عدة سبل لابد على الحكومة أن تتبعها كى تستطيع دمج الاقتصاد غير الرسمى بالرسمي، ولعل أبرزها تيسير إجراءات الترخيص لهم، و تفعيل دور الأجهزة الرقابية لمحاصرة النشاط غير الرسمى لمصانع بير السلم، وتخفيض حجم الضرائب التى يتم فرضها على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لاسيما وأن هذه المشاريع تمثل النسبة الأكبر من نشاط الاقتصاد غير الرسمي، بجانب تقنين أوضاع العاملين بالمشاريع غير المرخصة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.