مصر تبحث الترشح لعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني    ترامب يلغي رسومًا جمركية على الهند بعد وقف شراء النفط الروسي    أردوغان: اتخذنا مع ملك الأردن قرارات مهمة لتعزيز علاقاتنا    نتنياهو يلتقي ترامب في واشنطن الأربعاء لبحث تطورات المفاوضات مع إيران    زيلينسكي: الضربات الروسية تقلص إنتاج محطات الطاقة النووية الأوكرانية    انطلاق مباراة الأهلي وشبيبة القبائل بدوري أبطال أفريقيا    اتصالات النواب: حجب 80% من تطبيقات المراهنات والألعاب الخطرة بنهاية فبراير    أول تحرك رسمي من محافظ الشرقية عقب واقعة الاعتداء على سيدة مسنة بقرية بهنباي    سنتيا خليفة زوجة طارق لطفى فى مسلسل "فرصة أخيرة"    الصور الأولى من عزاء والد الفنانة علا رشدي.. شاهد    محلل سياسى فلسطينى: اليمين الإسرائيلي يرى في حرب غزة فرصة لتكرار تهجير 48    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    النائبة أميرة صابر عن جدل التبرع بالجلد: هدفي إنقاذ المرضى.. ودار الإفتاء اعتبرت الأمر جائز شرعًا    «تجارية القاهرة» تكثف جهودها لتجهيز معرض أهلا رمضان 2026 الرئيسي بمدينة نصر    اتحاد الكرة يعلن موعد غلق القيد في الدوري المصري    التحالف الوطنى: نستهدف دعم 14 مليون مواطن فى رمضان بخريطة خير ذكية.. صور    تونس.. وقفة احتجاجية تنديدا باستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة    طقس ودرجات حرارة شهر رمضان 2026 .. الشتاء مستمر    "الصحة": التبرع بالجلد لا يسبب تشوهات.. والمأخوذ طبقة رقيقة جدًا    وزارة التعليم تطلق حملة «نحو بيئة إيجابية للتعلم»    رئيسة القومي للطفولة والأمومة تشهد اجتماع القاهرة التاسع لرؤساء المحاكم الدستورية    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    حلويات رمضان 2026| كيكة جوز الهندالسريعة .. تحلية سهلة في 5 دقائق    جاهزية أرنولد تعزز ريال مدريد قبل موقعة فالنسيا    يسرا بطلة قلب شمس.. ومحمد سامي يكشف كواليس العمل الجديد    مران الزمالك – تخفيف الحمل البدني لتفادي الإجهاد قبل مواجهة زيسكو    فرانك: كان من الممكن أن نخسر بخماسية أمام مانشستر يونايتد    تصرف غريب من مها نصار بعد منشور مهاجمتها هند صبري    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    زيلينسكي : الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    رصف ورفع كفاءة طرق ب3 مراكز وزيادة المساحات الخضراء بمصيف بلطيم    الهيئة الإنجيلية تسلّم محافظة أسيوط 30 كرسيًا متحركًا وتطلق مبادرات لخدمة 5000 مواطن وأسرهم    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 30 جنيهًا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    توتنهام بالقوة الضاربة في مواجهة مانشستر يونايتد    محافظ أسوان يتابع تحسين التغذية الكهربائية لقرى مبادرة حياة كريمة    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد فى المنطقة    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    هل يكتب بنزيما نهاية رونالدو في الدوري السعودي    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعديلات قانون الثروة المعدنية الجديدة لصالح من؟!
نشر في النهار يوم 22 - 04 - 2014

لاقت التعديلات على قانون الثروة المعدنية والمناجم المحاجر ، التي قامت وزارة البترول بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية بطرحها للحوار المجتمعي، ترحيباً من الكثيرين، خاصة أن المحاجر والمناجم تعد من أهم الثروات والموارد للدولة، ومن ثم فهذه التعديلات ستساهم في استغلالها الاستغلال الأمثل.
وتمثلت التعديلات التي تم إجراؤها على قانون المحاجر والثروة المعدنية، في إخضاع المحاجر والمناجم لإشراف المحافظات وتخصيص جزء من دخولها للمحافظات حتى يمكنها إقامة صناعات عليها، واستمرار إيقاف تصدير الثروات في شكلها الخام دون إجراء عمليات تصنيع عليها، فضلاً عن أنه سيتم توحيد القيمة الإيجارية للمحاجر لضمان حق أصحاب المحاجر، كما أنه سيتم إعطاء التراخيص من خلال المحافظات مع توحيد التعريفة اللازمة لاستصدار التراخيص، هذا بجانب أنه ستتم زيادة مساحة المنجم الصغير لتصل إلى 16 كيلومترًا مربعًا بدلاً من كيلو متر مربع، لإعطاء الهيئة العامة للثروة المعدنية المرونة والسرعة اللازمتين.. «النهار» استطلعت آراء بعض الخبراء حول هذه التعديلات؟، وما النتائج التي قد تترتب على هذه التعديلات؟، والإجابة فى السطور التالية:
في البداية أكدت الدكتورة ماجدة شلبي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة،أن التعديلات الجديدة التي تم إقرارها على قانون الثروة المعدنية والمحاجر، سيساهم في استغلال المحاجر الاستغلال الأمثل، كما أنه سيضمن حقوق العاملين به، الذين طالما تم انتهاك حقوقهم كثيراً، وفي نفس الوقت حقوق أصحاب المحاجر، لافتة إلى أن هذه التعديلات ستؤدي لزيادة المطالب بضرورة إقامة منطقة حرة للصناعات التعدينية.. وأوضحت شلبي أن هذه التعديلات جاءت في وقتها، خاصة أنها ستعد بداية الطريق للاستفادة الكاملة من قطاع التعدين، الذي يعد من أهم ركائز الاقتصاد المصري، مشيرة إلى أن قانون الثروة المعدنية والمناجم والمحاجر، كان لابد من إصداره منذ فترة كبيرة، ولم تكن تعرف السبب الرئيسي وراء تأخره، والذي دام لمدة 20 عاما.
أهم الصناعات
وأضافت شلبي أن الصناعات التعدينية تعد من أهم الصناعات التي لم تلق اهتماما من الحكومات السابقة، الأمر الذي دفع الاقتصاديين للمطالبة بالاهتمام بهذه الصناعة التي من شأنها أن تزيد إيرادات الدولة، وهذا ما تم بالفعل ، إذ نصت المادة 32 من الدستور الجديد على الاهتمام بهذه الصناعة، خاصة أن الثروات التعدينية هى ملك للشعب، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحسن استغلالها وعدم استنزافها ومراعاة حقوق الأجيال القادمة، كما تشجع البحث العلمى المتعلق بها، وتعمل الدولة على تشجيع تصنيع المواد الأولية وزيادة قيمتها المضافة وفقاً للجدوى الاقتصادية، هذا بجانب أن يكون منح حق استغلال الموارد الطبيعية أو التزام المرافق العامة بقانون ولمدة لا تتجاوز ثلاثين عامًا، ويكون منح حق استغلال المحاجر والمناجم الصغيرة والملاحات، أو منح التزام المرافق العامة لمدة لا تتجاوز خمسة عشر عامًا بناء على القانون.
تقصير
في حين يري المهندس محمد عرابي ، رئيس النقابة العامة للمناجم والمحاجر، أن قانون الثروة المعدنية لم تدخل عليه أي تعديلات منذ 20 عاماً، وهذا يعني التقصير في الاستفادة من الثروات المعدنية التي تعد أساس التنمية الاقتصادية بالكثير من البلدان العربية، خاصة أنها تمثل نحو 22% من إجمالي الناتج القومي للعديد من الدول العربية، مقارنة بمصر، وتعد مشاركة الثروة المعدنية في الناتج القومي لمصر ضئيلة للغاية، وهذا يعني عدم إدراك الحكومات السابقة قيمة الاستفادة من الثروة المعدنية والمحاجر، رغم أن مصر تحتوي على الكثير من الموارد الطبيعية غير المستغلة.
وأضاف عرابي أن أبرز التعديلات التي تضمنها قانون الثروة المعدنية والمحاجر، هي إخضاع المحاجر والمناجم لإشراف المحافظات، فضلاً عن عدم تصدير أي موارد خام، في محاولة لاستغلال هذه الموارد في الكثير من الصناعات، هذا بجانب تسهيلات واضحة في منح التراخيص للمحاجر، الأمر الذي يساهم في فصل المناجم عن المحاجر وجعل كل هيئة مستقلة بذاتها ،لافتاً إلى أن هذه التعديلات تعد بمثابة تشجيع للاستثمارات التي انخفضت خلال الفترة الأخيرة بنسبة 45%.
واشار عرابي إلى أن التعديلات التي أجريت على القانون هدفها الأساسي هو تسهيل إصدار التراخيص، والتي كانت من أبرز العقبات التي تواجه أصحاب المحاجر، الأمر الذي جعل هناك إهمالا كبيرا تجاه الكثير من المناجم والمحاجر الموجودة في مصر، لافتا إلى أن زيادة مساحة المناجم لتصبح 16 كيلو متراً مربعًا بدلاً من كيلو متر مربع، تعد من أبرز الانتقادات التي ستوجه للقانون، حتى إن كانت ستمنح هيئة الثروة المعدنية المرونة في البحث والاستكشاف عن الثروات المعدنية، خاصة أنها ستفتح باباً للفساد أمام أصحاب المحاجر والمناجم، إذ إن ثلثي المناجم الموجودة في مصر ستحصل على ترخيصها بأنها مناجم صغيرة، الأمر الذي سيفتح الباب أمام نهب الثروة المعدنية ، لذا لابد من إعادة بحث هذا التعديل مرة أخري لمنع سرقة الثروات المعدنية في مصر.
وأوضح عرابي أن تعديلات قانون الثروة المعدنية والمحاجر تعد بداية لإقامة منطقة حرة للصناعات التعدينية، خاصة أنه سيتم توفير الخامات من الموارد التعدينية جراء عدم تصديرها للخارج، مشيراً إلى أنه لابد على وزارة الاستثمار أن تقوم بتأسيس شركة قابضة للتعدين، خاصة أنها ستساهم في عودة الاستثمارات في القطاع التعديني من جديد، والتي انخفضت بشكل كبير للغاية خلال الأعوام العشرة الأخيرة.
اهتمام
أكد حمدى زاهر، رئيس المجلس التصديرى للصناعات التعدينية، أن التعديلات على قانون الثروة المعدنية والمحاجر تعكس اهتمام الحكومة الحالية بالارتقاء بقطاع التعدين، موضحاً أن هذه التعديلات ستتيح الفرصة لإنشاء منطقة حرة للصناعات التعدينية، كما أنها ستكون بداية جديدة لعودة المستثمرين في القطاع التعديني من خلال طرح الكثير من المناطق التعدينية لهم.
وأضاف زاهر أن عدم تصدير المواد التعدينية الخام، بجانب رفع القيمة المضافة عليها، هدفه الأساسي هو تطوير ودعم الصناعات المحلية، ومن ثم سيسنح الفرصة أمام الحكومة لطرح عدد من المزادات والمناقصات للمستثمرين خلال الفترة المقبلة ، وهذا الأمر يعد تشجيعاً للاستثمارات في مصر، ولكن في حال إقامة منطقة حرة للصناعات التعدينية، وهذا ما تسعي الحكومة لتنفيذه خلال الفترة المقبلة، خاصة بعدما وافقت السودان على تقديم الخامات لمصر لإقامة هذه المنطقة الحرة .
وأوضح زاهر أن الاهتمام بقطاع التعدين سيزيد من حجم الإيرادات العامة للدولة خلال الفترة المقبلة، هذا بجانب أنه سيساهم في توفير الكثير من فرص العمل للشباب، وزيادة عدد الشركات التي تعمل في قطاع التعدين خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الدستور الجديد وضع آليات وإستراتيجية واضحة لاستغلال الثروة المعدنية استغلالاً أمثل دون إهدار أي موارد تعدينية.. وانتقد زاهر تأخر عرض تعديلات قانون الثروة المعدنية على الحوار المجتمعي، رغم إقرار عدد من المواد بدستور 2014، التي تسعي لتطبيق آليات القيمة المضافة المختلفة للمواد الخام، بجانب الاستفادة من أقسام التعدين والجيولوجيا ، علاوة علي أنه سيتم تخصيص جزء من العائد من قانون التعدين للمحافظات لإقامة عدد من المشروعات، وبالتالي سيعود بالنفع والفائدة على المواطنين في نهاية الأمر، بجانب أنه سيقلل من معدلات البطالة التي تفاقمت خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.