رئيس الوطنية للإعلام يهنئ البابا تواضروس وقيادات الطوائف المسيحية بعيد القيامة المجيد    البابا تواضروس الثاني يلقي عظته في قداس خميس العهد 2026: الأمانة والاتضاع والعهد الأبدي    ارتفعت 25 جنيها.. أسعار الذهب في مصر منتصف اليوم الخميس    مدبولي: توجيهات رئاسية بالتوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية    بتوجيهات المحافظ.. تعليق خرائط الحيز العمرانى بمداخل الوحدات المحلية بقنا    اتصالات لوزير الخارجية مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط نظيره الفرنسي لبحث جهود التهدئة الإقليمية    اتصالات لوزير الخارجية مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ووزير خارجية فرنسا لبحث جهود التهدئة الإقليمية    بيان مشترك عربى إسلامى أفريقى يدين اقتحام الأقصى ويحذر من التصعيد فى القدس    عمر جابر: نحب مباريات مصر ضد الجزائر ونسعى للتألق في نصف نهائي الكونفدرالية    الأهلي يطالب اتحاد الكرة بالرد على شكوى وفا قبل مباراة سموحة وصدور العقوبات    اليوم.. نصف نهائي الجونة للإسكواش يحسم المتأهلين إلى النهائي    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يعلن لجنة تحكيم الفيلم الطويل بدورته العاشرة    نجوم سوريا توحّدوا في رسالة إنسانية صادقة دعماً للبنان    «الصحة»: السكتة الدماغية «معركة ضد الوقت» وتوسعنا إلى 187 وحدة على مستوى الجمهورية    ب380 جنيه.. محافظ أسوان يطلق مبادرة لتخفيض أسعار اللحوم    زلزال في ليفربول.. الانتقادات تلاحق سلوت بعد تجاهل محمد صلاح    البورصة المصرية إجازة يومي الأحد والاثنين بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وزير الصناعة: دعم كامل للشركات العالمية المعتمدة على تعميق التصنيع المحلي    ضبط 10 أطنان مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء في سوهاج    كوناتي: لماذا لا يحصل ليفربول على امتيازات سان جيرمان في الدوري الفرنسي    رسميًا.. الاتحاد السكندري ينهي أزمة ناموري تراوري    رفع درجة الاستعداد القصوى وإلغاء الإجازات وخطة شاملة لتأمين احتفالات عيد القيامة وشم النسيم بالمنيا    رئيس الرقابة المالية يفتتح فعاليات قرع جرس البورصة احتفالًا بيوم المرأة العالمي    رئيس جامعة بنها يفتتح فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة    عبد العزيز عبد الفتاح رئيساً لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    مهرجان كان يعلن برنامج الدورة ال79 بمشاركات فلسطينية ومغربية وإيرانية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    كيف يصحح المعلم الواجب المنزلي لطلاب صفوف النقل ويمنحهم الدرجات؟.. التعليم تجيب    «الصحة» تعتزم إطلاق تطبيق إلكتروني لتعزيز الوعي الصحي المجتمعي    إصابة 3 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين فى المقطم    الصور الأولى للشقيقين المتهمين بإنهاء حياة «مريم» وسرقة قرطها الذهبي بالشرقية    إصابة 3 أشخاص إثر تصادم سيارتين في المقطم    محافظ كفرالشيخ: حملات مرورية مكثفة للكشف عن تعاطي المخدرات بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة الأهلي    الإمارات تدين بأشد العبارات الهجمات التي شنتها إسرائيل على مناطق عدة في لبنان    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان العودة الآمنة لسفن بلاده من مضيق هرمز    في أول تصريح له.. سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: نجوتُ من قنبلة المدرسة لأطارد حلم الأدب والجائزة أثبتت صلابتها أمام التحديات    "الرفاعي" لجمال الغيطاني.. االضمير الحي للحرب    موعد ارتفاع درجات الحرارة في مصر: الأرصاد تحذر من موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    عروض خيال الظل وورش تفاعلية ومعرض الطيور، بيت العيني يحتفي بالربيع    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«مسافر وحيد» و«الحادثة» يصنعان حلم طبيب بالعالمية
نشر في النهار يوم 17 - 12 - 2013

لم يكن قبل عامين بأكثر من طالب فى القسم الإكلينيكى بكلية الصيدلة جامعة القاهرة لا يملك فى المجال الأدبى اكثر من بعض الخواطر الأدبية والقصائد الشعرية العامية منها والفصحى ، قبل أن تكون ضربة البداية فى مطلع عام 2012 من خلال روايته الأولى (مسافر وحيد) الحائزة على اختيار هيئة الثقافة الدانماركية فى معرض الكتاب لنفس العام للسفر للجاليات العربية بالدانمارك احتفالا بشباب الربيع العربى ، وهو الاختيار الذى تلاه بعد ذلك انتقالها لعدة دول أخرى من بينها الولايات المتحدة الأمريكية والامارات العربية المتحدة وفلسطين والسودان.
تدور أحداث مسافر وحيد فى فلك اجتماعى تاريخى يسرد قصة النصف الثانى من القرن العشرين من خلال شخصية (وحيد) وما ظهر عليها من تغيرات نفسية واجتماعية كانت مرآة لسير خطى مصر خلال سبعين عاما هى مشوار البطل بين صفحات كتابه ، القارئ ل(مسافر وحيد) يلحظ تمسك احمد ابراهيم الشديد بقوة اللغة ومتانة الأسلوب عائدا بهما لعصر قديم كان التمسك بالاطار الأدبى من اساسيات الكتابات ، إضافة لظهور جانب الفلسفة الحياتية البارز فى بعض الجمل على لسان الأبطال من جانب وتنوع الأحداث بما يترك عبرة واضحة لدى القارئ من جانب آخر ، وهو ما أصر الكاتب على ظهوره مفضلا استفادة قارءه بالجانبين اللغوى والفلسفى على السواء.
لعل الجانب الانسانى لم يغب عن قلم احمد ابراهيم ممثلا اياه فى علاقتين لم تحظى الإنسانية بعد بأسمى منهما (الأمومة والصداقة) مدللا على كليهما بأمثلة حية كانت السبيل الوحيد فى حياة البطل الذى هوَّن عليه الكثير من مفارقات كادت تعصف بمشواره طوال عقود ، غير انه لم يغفل ايضا ادخال بعض من المعوقات (الانسانية) مدللا على وجود الصراع الأبدىى بين الخير والشر على الدوام من خلال صراع اسرى ظهر فى طفولة البطل ثم صراع مادى ظهر فى شبابه وأخيرا ذلك الصراع الطبقى الظاهر فى رجولته وشيخوخته.
(مسافر وحيد) كضربة بداية لكاتب لم يتعدَّ الحادية والعشرين حين كتابتها تبدو بداية مبشرة لأحمد ابراهيم اسماعيل الذى اتبعها بثلاثة روايات لم يظهر منها بعد للنور غير رواية (الحادثة).
(الحادثة)…الخطوة الثانية فى طريق أحمد ابراهيم والمولودة من رحم معرض القاهرة الدولى للكتاب للعام 2013 كانت تأكيدا على اصراره على الظهور من جديد بين الكبار بثوب مختلف فى تفاصيله محتفظ باطاره الخارجى الذى شكَّله الكاتب لنفسه فى جميع كتاباته ، اختلفت عن (مسافر وحيد) فى كونها تنتمى للمعسكر البوليسى المميز بتلاحق احداثه وغموض تتابعاته وحركة اشخاصه مع احتفاظها باللغة القوية والاسلوب الادبى العائد للمدرسة الكلاسيكية التى يعتز احمد ابراهيم بشدة بانتمائه اليها.
كعادته لم يغفل الكاتب اضفاء اللمسة الانسانية على سير احداث روايته مؤكدا على وجود الجانب الأبيض ولو بتواجد ضعيف فى عالم الإجرام من الممكن استغلاله شيئا فشيئا لتطهير هذا العالم السفلى الغامض.
تشابك الأحداث وتنوعها بين الهدوء تارة والسخونة تارة أخرى فى حياة البطل ضحية الحادثة فى بداية الرواية كان ذا اثر جميل أتاح للقارئ فرصة التقاط الأنفاس من جانب والتمعن فى الجانب الفلسفى الذى تمسك احمد ابراهيم بوجوده من جديد محافظا على هدفه فى استفادة قارئه واحياء لغته على السواء من جانب آخر.
يكفى ان نقول ان اعتماد احمد ابراهيم فى بناء روايته على مجرد ورقة صغيرة لتاريخ قديم وصورة مهترئة لعجوز مسن وجدهما البطل فى جيبه فى أول مشاهد الرواية كان له أكبر الأثر فى جذب القارئ لآخر المشاهد دون ملل أملا فى اكتشاف السر الذى ظل غامضا طوال 320 صفحة هى عدد صفحات الرواية.
اللافت أيضا لانتباه قراء أحمد ابراهيم فى روايتيه كان التجاءه دائما لله من خلال أبطال كتاباته فى كل عقبة يواجهونها رآها تواجه عددا لا بأس به من ابناء مجتمعه بشكل خاص وابناء انسانيته بشكل عام.
يكفينا فى الختام ان نؤكد ان (مسافر وحيد) و (الحادثة) خطوتان مضيئتان فى طريق ادب الشباب العربى بشكل عام وطريق أحمد ابراهيم اسماعيل بشكل خاص الذى قال ان حلمه الأكبر ان يتربع على عرش أدباء العالم يوما ما ولن يبخل فى سبيل تحقيق ذلك بأى شئ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.