اجتماع دوري لأمانة ذوي الإعاقة ب«مستقبل وطن» لبحث خطط المرحلة المقبلة    وزير الاتصالات: حريصون على تنفيذ التحول الرقمى بالجامعات المصرية وبرامج دراسية تقنية بمعايير دولية    محافظ الغربية يطالب القابضة لمياه الشرب بتسريع الانتهاء من المشروعات المتوقفة منذ سنوات    إسرائيل: رصد صواريخ إيرانية باتجاه القدس وأسدود.. وصفارات الإنذار تدوي    باحث: ضرب منشآت الطاقة قد يدفع طهران لاستهداف الخليج ومحطات التحلية    ماذا قال مدرب ليفربول بعد الهزيمة من السيتي برباعية في كأس الاتحاد    موقف مصابي الأهلي قبل مواجهة سيراميكا كليوباترا في الدوري    الشوط الأول| فاركو يتقدم على غزل المحلة في صراع الهروب من الهبوط    السجن المؤبد لعاطل ضبط بحوزته 300 طربة حشيش بالإسكندرية    محافظ قنا يتابع جهود السيطرة على حريق بقرية "أبو دياب شرق" ويوجه بتشكيل لجنة لحصر الخسائر    لغز الاختفاء ينكشف.. زوج يُبلغ عن غياب زوجته ثم يتبيّن تورطه في قتلها ودفنها بالعبور    ضبط 27.25 طن فول و210 عبوات تونة مخالفة في حملة تموينية مكبرة ببنها    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم توك توك مع ميكروباص بقنا    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني وقصر الثقافة بدمنهور    تصدير 1227 حاوية من ميناء دمياط    مقتل 5 أشخاص إثر حريق في مصنع بالقرب من عاصمة بنجلاديش    غزة.. وقفتان رفضا للقانون الإسرائيلي القاضي بإعدام أسرى فلسطينيين    تعرف على جدول منافسات كأس العالم للخماسي الحديث في القاهرة    حقيقة اقتحام منزل سيدة والتعدي عليها بسلاح أبيض في الشرقية    وزير الداخلية: تضافُر الجهود الأمنية «أمر حتمي» لمواجهة المستجدات الإقليمية    اجتماع مجلس إدارة مركز المؤتمرات بجامعة أسيوط لمناقشة تحسين الأداء وتنمية الإيرادات    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    تفاصيل ورشة عمل «مخاطر النشر في المجلات المزيفة» بجامعة مدينة السادات    وزير الاستثمار: نسعى للاستفادة من المحاصيل الزراعية عبر التصنيع المتطور    الجمباز، إيهاب أمين ورئيس الاتحاد الدولي يوقعان عقد استضافة بطولة العالم للأيروبيك    نشاط رياح واضطراب ملاحة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة طقس الأحد    تراجع محدود في أسعار الذهب محلياً اليوم السبت 4 أبريل    وزير الصحة يتفقد مجمع المعامل المركزية ب«بدر» ومستشفى العبور    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    نجم بيراميدز: لم نتوقع الخروج من أفريقيا.. وكعب الزمالك «مش عالي علينا»    البحرين: اعتراض وتدمير 188 صاروخا و453 مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني    جمارك مطار الإسكندرية تضبط محاولة تهريب عدد من العملات الأثرية    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان جبل الجلالة تمهيدا لإطلاق مشروعات طاقة الرياح    الابتسامة الخافتة.. عرض جزائري صامت ضمن فعاليات مسرح الجنوب| صور    الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران أبلغتنا بسقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية    تغيرات غذائية بسيطة تشعل دفاع جسمك ضد الإلتهابات    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 978 مخالفة خلال 24 ساعة    8 أغاني، كواليس ألبوم بهاء سلطان الجديد    الاثنين.. نادي سينما أوبرا دمنهور ينظم عرضا جديدا لمجموعة من الأفلام القصيرة    محافظ بورسعيد يصدق على فصل طالب لمدة عام دراسي كامل عقب واقعة اعتداء الطالب على أحد المعلمين داخل مدرسة    سعر الريال السعودي أمام الجنيه اليوم السبت 4 أبريل 2026    جامعة قنا تتصدر الجامعات المصرية في أنشطة ذوي الهمم بنسبة 35.95%    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    وزير النقل يوجه بخطة شاملة لترشيد النفقات وتعظيم الإيرادات دون المساس بجودة الخدمات    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    الليلة، حفل ختام مهرجان المسرح العالمي بأكاديمية الفنون    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحداد : مصر حققت إنجازًا بمقاييس التحول الديمقراطي
نشر في النهار يوم 12 - 05 - 2013

أكد الدكتور عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية للشئون الخارجية، أن المبادرة الرباعية المصرية للأزمة السورية تم تطويرها لإضافة آلية تضمن الخروج السلمي لسوريا من هذه المعضلة التي تعاني منها الآن، مشيرا إلى أن مصر تسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف في سوريا أولها إيقاف نزيف الدم السوري الذي يراق الآن، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومنع أي تدخل خارجي في الأزمة وأن تكون هناك حرية للشعب السوري في اختيار من يحكمه.
وقال الحداد، في تصريحات صحفية على هامش زيارة الرئيس محمد مرسي إلى البرازيل، إنه لكى تتحقق كل هذه الأهداف ثبت أن الحرب الدائرة الآن في سوريا يصعب بكل الطرق الايمان بأنها ستؤدي إلى نتيجة، وإذا كان ذلك فالحل الوحيد هو أن نجد وسيلة أخرى غير الحرب لتحقيق هذه الأهداف.
وأشار إلى أن الرئيس محمد مرسي أكد أن مصر تسعى لإيجاد آلية يمكن أن تتضمن حلا تفاوضيا يحقق هذه الأهداف للشعب السوري، مؤكدا أن "أي دور تستطيع أن تقوم به مصر لإنقاذ الشعب السوري لن تتراجع عنه إطلاقا، ولا يمكن أن نسمح لأنفسنا بأن تسيل هذه الدماء ولا نفعل شيئا وأن استمرار الحرب بهذه الوتيرة لن يؤدي الى نتيجة".
وقال ردا على سؤال حول ما أعلنه الرئيس محمد مرسي من أن مصر لا تفضل طرفا على آخر في سوريا، قال الحداد إن مصر تتعامل مع المعارضة السورية كلها باعتبار أنهم يمثلون الشعب السوري الذي يتطلع إلى الحرية والكرامة والديمقراطية كما فعلها الشعب المصري وغيره من شعوب المنطقة، مضيفا: "إننا نتطلع للعمل مع جميع الأطراف السورية للوصول إلى حل ومخرج للأزمة وإيقاف نزيف الدم".
وحول إمكانية أن يكون هناك تواصل مع النظام السوري الحالي في إطار المبادرة المصرية الرباعية لحل الأزمة السورية، قال الحداد إن "هناك من تلوثت أياديهم من النظام السوري بالدماء وهناك من لم تلوث أياديهم وحتى نصل إلى مخرج للأزمة السورية لابد أن يكون هناك أحد يمثل النظام السوري ولكن ممن لم تلوث أيديهم بالدماء وترضى عنه المعارضة ليجلسوا معا على طاولة واحدة وسترعاهم مصر بكل الطرق حتى يتم الوصول إلى مخرج يحقق آمال وطموحات الشعب السوري".
وأكد الحداد أن الأيام المقبلة ستشهد نشاطا واجتماعات في إطار المبادرة بالقاهرة وفي إطار ما أعلنت عنه أمريكا وروسيا من إبداء رغبتيهما في إيجاد حل ومخرج للأزمة السورية، وقال إن "الجانبين على اتصال دائم مع مصر ويريدون أن يتعاونوا معنا في هذا الأمر".
وحول استمرار مشاركة السعودية في هذه المبادرة، قال الحداد إن السعودية عضو غير حاضر في المبادرة، مشيرا الى اتفاق الجانب السعودي مع مصر بأن أي إمكانية نستطيع بها أن نعين الشعب السوري فهم يؤيدونها.
وفيما يخص رؤية مصر حول طرح مبادرة تبادل الأراضي بين إسرائيل وفلسطين لإقرار السلام في الشرق الأوسط، قال الحداد إن وزير الخارجية محمد كامل عمرو أكد أن المبادرة العربية للسلام هى التي لابد أن تأخذ حقها في الفهم والتعامل، فهى المبادرة التي أقرتها القمة العربية منذ 10 سنوات ولا يستطيع أحد أيا كان أن يغير من المبادرة العربية للسلام إلا من خلال قمة عربية أخرى.
وحول استدعاء الخارجية المصرية للسفير الإسرائيلي اعتراضا على سوء معاملة أعضاء السفارة المصرية في إسرائيل وهل يمكن أن يكون هناك تصعيد مصري بعد قيام إسرائيل بالإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة مؤخرا وماحدث مع مفتى القدس، قال الحداد إن مخالفات إسرائيل لاتتوقف، مشيرا إلى أنها قدمت اعتذارا رسميا لمصر حول ما حدث لأعضاء السفارة المصرية في تل أبيب.
وردا على سؤال حول كيف توازن مؤسسة الرئاسة بين التقارب مع إيران ومخاوف ورفض السلفيين لهذا التقارب، قال مساعد الرئيس إن الرفض السلفي للتقارب المصري - الإيراني الآن يأتي خشية من أن يكون هناك نشاط إيراني يؤدي إلى التشيع بمصر، ولابد من الاتفاق حول الإجراءات التي تستطيع أن تمنع ما يخشون منه وكيف نعتمد الآليات التي تحول وتمنع تدخل أحد في الشأن المصري، موضحا أن علاقات الدول لها تقديرات أخرى تماما والدول ليست شيعية أو سنية أو سلفية ولكنها مكونات من شعوب وأديان مختلفة.
وردا على سؤال حول انعكاس الوضع السياسي على الوضع الاقتصادي وأن المناخ السياسي المصري الآن أصبح طاردا للاستثمارات ورجال الأعمال؟ قال الحداد إن هناك من يحرص على أن يكون المناخ السياسي الآن في مصر طاردا للمستثمرين، وتساءل: "هل عندما يعتدي بعض الشباب على فندق سميراميس ومؤسسات الدولة ويشجعهم البعض فهل لهذا علاقة بالسياسة؟".
واعتبر أن هناك من يحرك كل هذه الأحداث بغرض طرد الاستثمارات وطرد السياحة، مضيفا أنه لايمكن أن يكون هناك توافق سياسي في كل شيء، لكن هناك دائما جهدا يبذل من كل الأطراف لمحاولة إيجاد مخارج وحلول نستطيع بها أن نسير سفينة مصر.
وطالب الحداد الجميع بالعمل والاجتهاد حتى تتحرك مصر إلى الأمام، مؤكدا أن "الوضع السياسي يؤثر بالفعل على الوضع الاقتصادي والاستثمارات الأجنبية ولكننا لابد أن نؤكد أيضا أن ما نرصده ونراه الآن أن كل المستثمرين الأجانب تزيد استثماراتهم في مصر وهذا يرجع إلى أنهم يرون أن الأمر يختلف ويتحرك إلى الأمام وأن درجات الأمن والتوافق في زيادة مستمرة وأنه إذا كانت هناك معارضة تؤدي دورها فهناك رئيس وحكومة أيضا يؤدون دورهم كما أن وجود اختلافات وعدم توافق كامل بين الجميع هذا طبيعة العملية الديمقراطية".
وقال إن الجميع كان يتمنى أن تجري انتخابات ويختار مجلس نواب ويعبر عن التيارات المختلفة من الشعب وبالتالي يتم تشكيل الحكومة حسب الدستور الجديد من خلال توازن هذه التيارات.
واعتبر أن بعض المصريين يعيقون مسيرتهم بأنفسهم ولكن التحول الديمقراطي في أي دولة في العالم يأخذ وقتا طويلا ومصر عاشت ما بين 30 و60 عاما في عملية لاديمقراطية، ولابد أن نعمل سويا ونحترم وجهة النظر الأخرى لنحقق إنجازا لمصر لأن المركب لنا جميعا وكل مصري يحمل سهما في هذا الوطن.
وحول عدم استفادة مصر من تجارب الدول الأخرى التي سبقت في التحول الديمقراطي، قال الحداد إن مصر تسعى للاستفادة من تجارب الدول الأخرى في عمليات الديمقراطية والتحول الديمقراطي، مشيرا إلى أن "مصر حققت إنجازا كبيرا بمقاييس التحول الديمقراطي، فخلال عامين أصبح لدينا رئيس منتخب ودستور تم الاستفتاء عليه وكان لدينا برلمان منتخب وتم حله ولدينا مجلس شورى ونسعى لإجراء الانتخابات البرلمانية الجديدة".
وأضاف الحداد قائلا: "استطعنا أيضا أن نتطور في تنظيم العلاقة العسكرية المدنية بشكل لاتزال دول كثيرة تعاني منه الآن"، مؤكدا أن محاولة إعادة هذه العلاقة للوراء ليس في صالح الدولة المدنية التي يريدها الجميع أو فى صالح الجيش الذى يكمن دوره في حماية البلاد وأمنها القومى.
وقال إن التجربة المصرية واضحة ودور الجيش خلال ثورة يناير كان إيجابيا جدا وقام بتسليم السلطة تسليما راقيا إلى سلطة مدنية منتخبة وهو الآن يتفرغ للمهمة التي لايقوم بها جيش آخر في المنطقة لأن الجيش المصري هو الجيش الوحيد القادر على الدفاع عن مصالح مصر وأمنها القومي ولابد أن نعي هذه الأمور جيدا، مؤكدا أننا نسير بخطى تعتبر إنجازا فى أى عملية تحول ديمقراطي.
وحول جولات الرئيس الخارجية والمردود الذي تحققه للمواطن المصري، قال الحداد إن الرئيس مرسى أكد أنه يقوم بغرس البذور وعندما يأتي وقت الحصاد سيستفيد الجميع به وما بين الحصاد والغرس فترة زمنية وتحتاج أن نرعى هذه الأرض ونحافظ عليها ونحن نقوم بذلك الآن.
وأضاف أن الرئيس محمد مرسي جاء إلى البرازيل بهدف الاستفادة من تجربة البرازيل في العدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر والاطلاع على طفرتها غير العادية فى الاكتفاء الذاتى اقتصاديا ومن المواد الغذائية، مؤكدا أن هناك فرصة كبيرة للاستفادة من التجربة البرازيلية والتى استطاعت أن تخرج حوالى 40 مليون مواطن من تحت خط الفقر فى حوالى 10 سنوات، وذلك بمجموعة من الإجراءات والسياسات التي اطلع عليها الجانب المصري للاستفادة منها ونقلها للمجتمع المصري.
وردا على قرار دولة الإمارات بالإفراج عن 103 مصريين ودفع كفالتهم المالية، رحب الحداد بهذه الخطوة، مؤكدا أن القرار خطوة إيجابية للأمام ونتمنى أن تتبعها خطوات أخرى لأن العلاقات بين البلدين علاقة إستراتيجية ولايمكن أن يتصور أحد أن تتأثر بقضايا عرضية، مشيرا إلى أن مصر تسعى لإزالة أي شيء يمكن أن يخيم أو يؤثر على هذه العلاقة الاستراتيجية.
واعتبر أن استقبال شيخ الأزهر في الإمارات مؤخرا كان في منتهى الرقي والاحترام والتقدير ودعم رئيس الإمارات لمشيخة الأزهر يقدر ويحترم وكذلك الإفراج عن المسجونين المصريين، وأكد الحداد أن مصر تتوقع أن يكون وضع المصريين في الإمارات أفضل ويتم إزالة كل المعوقات التي تواجههم والتي يحاول البعض إيجادها وإزالة أي غيوم يمكن أن تؤثر على العلاقات بين البلدين.
وحول التقارب المصري - الإيراني حاليا وإمكانية أن يؤثر بالسلب على العلاقات المصرية مع دولة الإمارات أو دول الخليج، قال الحداد إنه لابد أن يعلم الجميع أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران يصل إلى 30 مليار دولار، وعدد الرحلات الجوية بين البلدين 35 رحلة جوية، مشيرا إلى أنه لابد أن نفصل بين علاقة الدول والمصالح التجارية التي تخدم الشعوب وبين المواقف السياسية.
وأكد الحداد أن موقف مصر واضح وإنتماءها إسلامي عربي ولا جدال في ذلك ولا يمكن أن تتأثر علاقة مصر بإيران بعلاقاتها مع أي دولة عربية أو أن تكون هذه العلاقة على حساب أي دولة، بل يمكن أن تخدم هذه العلاقة الدول العربية في نزع فتيل الاحتقان ومحاولة حل مشاكل وإيجاد آليات نستطيع من خلالها أن نحول دون تفاقم مشكلات.
واستشهد الحداد بالأزمة السورية قائلا: "مصر أكدت أن إيران يجب أن تكون جزءا من الحل بدلا من أن تكون جزءا من المشكلة" فنحن لا نريد لهذه المنطقة أن تكتوي بنار الحروب والصراعات والتي ستأكل أبنائها ومقدراتها، بل نريد أن توجد آليات تستطيع بها أن تتغلب على الصراعات مع احترام الاختلاف والتنوع بين كل أبنائها".
وقال إن كل شعب في المنطقة لديه الحرية في اختيار النظام الحاكم الذي يريده وألا يتدخل أحد في شئون الآخر الداخلية.
وحول تقييمه للعلاقات المصرية - الأمريكية، قال الحداد إنها تسير بشكل جديد قائم على الاحترام المتبادل بين الجانبين والمنفعة المشتركة، وهذه العلاقة تتطور إيجابيا وفقا لهذه القواعد وعلى جميع المستويات، مشيرا إلى وجود تيارات داخلية كثيرة في أمريكا لديها ارتباطات خارجية تحرص على ألا تكون هناك علاقة إيجابية بين مصر والولايات المتحدة وتحاول إفساد هذه العلاقة باستخدام الاعلام أو استخراج بعض الأشياء القديمة، وهذا يمكن أن يؤثر على متخذ القرار في أمريكا لأنه لابد أن يرضي الكونجرس وأعضاءه.
وقال الحداد إن مصر توضح باستمرار موقفها من بعض القضايا المهمة، فهناك قانون الجمعيات المدنية والذي لم يتم إقراره حتى الآن وما تتم مناقشته الآن يساعد في تحسينه باستمرار، وسيكون هذا القانون مفيدا لمصر ورؤيتها لجميعات المجتمع المدني لتكون من أعمدة الدولة الأساسية وليس كما يصوره البعض.
وأشار إلى أن البعض يحاول أن يصور أن حقوق الإنسان منتهكة في مصر، وتساءل: "فهل حقوق الإنسان خلال ال30 عاما في ظل حكم النظام السابق لم تكن منتهكة؟ وكان يتم دعم نظام ديكتاتوري وكان الدعم المادي يأتي للنظام السابق في كل المجالات الاقتصادية وغيرها.. إذان القضية ليست حقوق الإنسان ولكنها أبعد منذ ذلك ولكن هذا لا يعني مطلقا أن نهمل حقوق الإنسان ولابد من اتخاذ الكثير من الإجراءات لأن ذلك لن يتحسن في يوم وليلة".
وأكد الحداد أن لدينا آليات تحمي مصر الدولة التى نريد أن نبنيها ولكن هناك جهات تحاول أن تصعد وتفسد العلاقة بين مصر وغيرها من الدول لخدمة مصالحها الشخصية.
وردا على سؤال حول موعد زيارة الرئيس مرسي إلى الولايات المتحدة وأسباب تأجيل الزيارة حتى الآن، قال الحداد إن هناك دعوة للرئيس مرسي لزيارة أمريكا وكان مقررا لها 17 ديسمبر الماضي، ولكن الاستفتاء عندما أجرى في نفس التوقيت صعب من إجراء الزيارة في نفس التوقيت، مضيفا أنه حدث بعد ذلك كثير من التفاعلات وفى آخر اتصال بين الرئيسين محمد مرسى وباراك أوباما أكد الأخير أن الدعوة لا تزال قائمة ونريد أن نوفر للزيارة كل عوامل النجاح.
وردا على سؤال حول ما يردده البعض من وجود تعارض بين دور وزير الخارجية ودوره بشأن إدارة ملفات السياسة الخارجية لمصر، اعتبر الحداد أن هذا الكلام تجن ولا يجوز أن يثار لأن السياسة الخارجية تدار بأسلوب مؤسسي تحدث عنه الرئيس ووزير الخارجية، مشيرا إلى وجود مجموعة من المدخلات من أماكن مختلفة هى التى تبلور وتشكل هذه السياسة الخارجية طالما استقر عليها ليتم تنفيذها عبر أداة التنفيذ الرئيسية وهى وزارة الخارجية، ولكن بلورة السياسة يشارك فيها الجميع لأن مصر تخطو الآن خطوات جديدة فى سياساتها الخارجية.
ورفض الحداد اجتزاء السياسة الخارجية لمصر في شخص واحد، مشيرا إلى أن هناك مجهودا يبذل من وزير الخارجية ومن الرئاسة وأن هذا الجهد يصب في منظومة متكاملة لخدمة السياسة الخارجية المصرية في طورها الجديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.