الرئيس الامريكي باراك اوباما خرج الناس ليطالبوا بمطالب عديدة بدأت ب " عيش .. حرية .. كرامة إنسانية " لترتفع المطالب وصولاً إلى "إسقاط النظام" وتسارعت وتيرة الأحداث واستجاب النظام للعديد من المطالب ودعا نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إلى حوار وطني شامل يضم كل أطياف التيارات السياسية في مصر ومع كل هذا استمرت الاعتصامات في ميدان التحرير وكانت المفاجأة هي الدعوة الأمريكية للرئيس مبارك بالرحيل فوراً وهو ما أيده العديد من "الحلفاء" في نفس الوقت مما أثار العديد من التساؤلات عن الأهداف الأمريكية الحقيقة من هذا التدخل الواضح في الشئون المصرية الداخلية التي دفعتنا للبحث عن إجاباتها من خلال الخبراء والمحللين . يري اللواء جمال أبو ذكري مساعد وزير الداخلية الأسبق وعضو مجلس الشعب السابق أن أمريكا لهاد أهداف واضحة في منطقة الشرق الأوسط كله وفي مصر خاصة لان الإدارات الأمريكية المتعاقبة تري أن مصالحها فى مصر ليست مرتبطة بأشخاص بعينها وتري أن مصالحها في هذه الأيام مع الشعب فتخلت عن مبارك كما تخلت عن العديد من حلفائها السابقين وكان أشهرهم شاه إيران ورفضت الوقوف معه فى نهاية السبعينيات من القرن الماضي ورفضت استقباله على أراضيها علي الرغم من أنها كانت تقوم بإمداده بالسلاح لمواجهة الخطر الروسي .. واستبعد أبو ذكري التدخل العسكري في مصر حتى لا ينقلب الرأي العام عليها وتصبح في حالة عداء مع الشعب كله بجميع طوائفه لأنها تلعب على الحرب النفسية والمعونة وأكد أن مصالح أمريكا تتلاقي مع المصالح الغربية في مصر ولا أحد حتى الآن يعرف المخطط خصوصاً وأن ما حدث في مصر كان مفاجئ للجميع وخصوصا أمريكا لكنه بالتأكيد كشف الوجه الحقيقي للامريكان. أما الدكتور رفعت سيد أحمد المحلل السياسي ومدير مركز يافا للدراسات فيري أن أمريكا تبحث عن مصالحها قبل كل شيء وتحاول أن تفسد نجاح الانتفاضة الشبابية وتريد القفز على نتائجها عن طريق الزج بمجموعة من المتأمركين أمثال البرادعي وأحمد زويل فالبرادعي لم يعش فى مصر سوى 8 سنوات من عمره الذي يبلغ 67 عاماً ومن حصيلة ما قاله منذ ألقى قنبلته للترشح للرئاسة لا يختلف كثيراً عما يقوله آخرون داخل النظام أو خارجه في الفهم الضيق للإصلاح الذي لا يرى ثمة علاقة للداخل بالخارج والرجل حريص تماماً على مغازلة واشنطن وتل أبيب لانه يعتقد أن التغيير في مصر لابد أن يأتي برضائهما فلماذا نوقع على بياض لرجل هذا حاله؟ فهل مصر عاقر إلى هذا الحد؟! .. وتساءل رفعت أين البرادعي من طارق البشرى وسليم العوا ونور فرحات وعبد الله الأشعل وغيرهم من الشرفاء في هذا الوطن .. وإستطرد رفعت قائلاً نعم نريد إصلاحاً لكنه أبداً لا ينبغى أن يكون إصلاحاً بروح القطيع "يزمر" أحدهم فنجرى خلفه بل إصلاحاً بروح الأمة الحرة التي لا تبصم على بياض لمجرد أنها تكره ما هو قائم وهل كان "تحالف الكراهية" قادراً يوماً على صناعة مستقبل وطن .. نعم نريد إصلاحاً لكننا لا نريده إصلاحا أمريكيا أو إسرائيليا .. مطالباً بتطوير الانتفاضة لمطالبها عبر حصار السفارة الأمريكية والإسرائيلية ودعا إلي قطع العلاقات معهما وطرد سفرائهما وإيقاف التدخل الفج لهما في الشئون الداخلية المصرية ومحاربة المتأمركين والباحثين عن مصالح ومكاسب الذين يحاولون تنفيذ أجندات أمريكية .. واستبعد رفعت التدخل العسكري في مصر لان أمريكا تستخدم ما هو أكبر من ذلك عن طريق تدريب مجموعة من الشخصيات المقبولة إعلاميا أمثال البرادعي وزويل الذي أمضي هو الأخر ستة شهور داخل تل أبيب في عام 1994 للحصول على دورات في كيفية إقناع الرأي العام المصري بضرورة أمركة وصهينة المصريين.