رغم مرور الدهور علي الإسكندرية إلا أن معالمها وآثارها مازالت موجودة وشاهدة علي أصالة وتاريخ وشموخ هذه المدينة وللإسكندرية القديمة 6 أبواب كلها اختفت ولم يتبق منها إلا أسماؤها: بفعل الظروف الجوية التي تتعرض لها المدينة كل عام وبسبب الإهمال في ترميمها في باب شرقي وباب سدرة والباب الأخضر والباب الجديد وباب الكراستة وباب عمر باشا. قديماً كان يحيط بالإسكندرية سور اختفي كله إلا جزء صغير منه موجود الآن في جزء من سور ستاد الإسكندرية كأثر بعد عين عن حدود الإسكندرية القديمة ورغم اختفاء كل أبواب الإسكندرية إلا أن أسماءها موجودة ومتداولة بين الناس وتحولت أبواب منها إلي أسواق. عن باب شرقي تقول خميسة سعيد مدير البحث العلمي بمنطقة اثار الإسكندرية ان هذا الباب تم إنشاؤه في العصر الطولوني وكان يسمي قديماً بباب رشيد وكان الباب الرسمي لدخول السلطان وكان يفتح ناحية الشرق جهة رشيد.. وظل مستخدماً في العصر الإسلامي حتي عام 667 هجرية.. وأغلق الباب أثناء غزو السلطان محمد بن طولون للمدينة إلا أن محمد علي أعاد استخدام هذا الباب والذي تحول إلي بواقي طابية باب شرقي وهي موجودة أمام قسم شرطة باب شرقي. ويضيف أحمد خميس مدير عام ستاد الإسكندرية ان جزءاً من سور الإسكندرية القديم يقع علي سور الاستاد أمام سيدي الزهري.. وكان يعتبر مدخلاً لمدينة.. وأشار إلي أن مسئولي الآثار أكدوا علي أنه سيتم أجراء ترميمات لهذا الجزء الأثري مع الاحتفاظ بالمظهر التاريخي الإسلامي له. أما عن باب سدرة فتضيف خميسة سعيد قائلة: إن باب سدرة يطل علي عامود السواري وهو أحد أبواب السور الجنوبية والقبارصة دمروا الباب ووضعوا عليه الصليب وبعد ذلك جاء المماليك ووضعوا راية الإسلام عليه وهذا الباب كان بالقرب من منطقة الطوبجية والعامود حيث تحولت ابواب العامود إلي ساحة للباعة الجالين الذين يفترشون الأرض ببضائعهم أمام الأبواب. الباب الأخضر وعن الباب الأخضر تشير خميسة سعيد إلي أنه أحد أبواب السور الشمالي والذي يفتح ناحية الجنوب الغربي لأنه يطل علي الميناء وعلي منطقة كوم الناضورة والتي يحيطها سوق كبير للأخشاب بمختلف أنواعها.. ولم يتبق من معالمه سوي شارع الباب الأخضر. أما الباب الحديد فتضيف خميسة أنه أحد بواب السور الجنوبي وأغلق خلال زلزال عام 1303 ميلادية وأمر والي الإسكندرية آنذاك الأمير بيبرس الجاشكيري بترميم أسوار الإسكندرية فتم فتح الباب.. وفي عهد محمد علي عام 1887 عُرف باسم الباب السوري وبعد تولي الخديو إسماعيل عُرف باسم الباب الحديد بمحرم بك نسبة إلي أمير البحرية محرم بك في عصر محمد علي تكريماً له وبعد غرقه تم إنشاء حي باسم محرم بك والحي مايزال يسمي بهذا الاسم ولكن الباب اختفي.باب الكراستة وعمر باب الكراستة يقول. خلف إسماعيل 75 عاماً أحد سكان المنطقة: إن باب الكراستة هو الباب البحري في العصر الإسلامي وكان يفتح ناحية البحر وكان يطل علي قلعة قايتباي وفي الغرب يسمونه باب أشمون وباب الحمام السلسلة لقرب منها وأثناء الحملة الفرنسية عرف باسم الساحة أو الميدان وظل موجوداً لفترة طويلة حتي اختفي. وهو ليس له وجود الان. باب عمر باشا أما باب عمر باشا فيقول مصطفي عبدالرحمن أحد القاطنين بالمنطقة: إن هذا الباب تحول إلي سوق كبير ويمتد من شارع سلامة حجازي إلي ناصية شارع راغب وهذا السوق كان يسمي سوق النصاري وكان كله أجانب من إيطاليين وأرمن وكان يسمي بباب القرافة في العصر المملوكي وهو ناحية الغرب.