"المنيا.. أجيال من الصمود" يوثق كفاح المصريين ويعزز الوعي الوطني    محافظ الجيزة يتابع غلق المحال وحالة النظافة بشوارع الوراق وإمبابة والمنيرة الغربية لليوم الثالث    الأزهر: قانون إعدام الأسرى تكريس ل "الأبرتهايد القضائي" وشرعنة للتصفية الجسدية للفلسطينيين    هيئة التجارة البحرية البريطانية تعلن تلقي بلاغ عن واقعة بحرية قبالة سواحل دبي    نتنياهو: لا أضع إطارًا زمنيًا لإنهاء الحرب مع إيران    نتنياهو: تجاوزنا منتصف الطريق في تحقيق أهداف الحرب ولا أريد تحديد وقت نهايتها    هيئة بحرية البريطانية: تعرض ناقلة لإصابة بمقذوف مجهول واندلاع حريق على متنها قرب دبي    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    إنفانتينو: إيران ستشارك في كأس العالم «فيفا لا يملك خطة بديلة»    دجيكو: لاعبو إيطاليا يعانون من خلل نفسي    فرح يتحول إلى مأتم| مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في انقلاب سيارة ملاكي بصحراوي المنيا    أمطار رعدية ورياح بدءا من اليوم، الأرصاد تحذر من عودة الطقس السيئ في مصر    عمرو أديب: إحنا في مصر عندنا حرب أخرى.. الصاروخ في السوبر ماركت والرصاصة في المخبز    في ثالث أيام التنفيذ.. نائب محافظ الإسكندرية تتابع تطبيق قرار غلق المحال العامة والمنشآت    نائب رئيس الوزراء: حقوق عمال قطاع الأعمال مصانة ولا نية للتصفية    أخبار مصر اليوم: تحذير عاجل لسكان هذه المناطق من الرياح المثيرة للرمال.. التموين تستعد لصرف مقررات أبريل.. توضيح عاجل من التعليم بشأن الدراسة يومي الأربعاء والخميس    كوكوريا: مصر من أفضل منتخبات إفريقيا    مصر تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    عمرو أديب عن حرب أمريكا وإيران: الدرس المستفاد "مش هينفعك إلى قوتك وسلاحك"    الخطيب يهنئ «سيدات الطائرة» بدوري السوبر والرباعية المحلية    زد يتأهل لنصف نهائي كأس عاصمة مصر بعد التعادل مع المقاولون العرب    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجد المحافظة    شعبة السيارات: زيادة الأسعار بنسبة 12% نتيجة الحرب الإيرانية    عياد رزق: إحباط مخطط حسم الإرهابي يؤكد يقظة الداخلية وقدرتها على حماية مقدرات الدولة    كانوا راجعين من فرح.. وفاة 5 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بصحراوي المنيا    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدًا    45 عاماً على رحيله صلاح عبد الصبور.. مأساة الكلمة    بحضور وزيرة الثقافة.. تفاصيل اجتماع "إعلام النواب" لمناقشة خطة عمل الوزارة    نضال الشافعي: زوجتي تنبأت بوفاتها قبل رحيلها وطلبت شراء مدفن    ميرز: ألمانيا تعمل مع سوريا لإعادة اللاجئين    الأهلى يلتقى فريق الشباب تجهيزًا لمرحلة الحسم    فض 4 سرادقات بالشرقية .. و33 محضراً لمحال مخالفة بالجيزة    جامعة المنصورة تستقبل لجنة طبية من منطقة تجنيد المنصورة    إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    بروتوكول تعاون بين جامعة بنها والمركز القومي للبحوث    الساحرة الشريرة تثير الجدل بالفيوم.. الداخلية تكشف ملابسات الواقعة    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    ريهام عبد الغفور: أتمنى تقديم عمل كوميدي يجمعني ب حمزة العيلي    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    مباشر بطولة شمال إفريقيا للناشئين - مصر (0)-(0) المغرب    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    تداول 12 ألف طن 986 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    ينطلق 2 أبريل.. تفاصيل النسخة 3 من مهرجان التحرير الثقافي للجامعة الأمريكية    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولارين للبرميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



..وماذا بعد ؟! المتاجرون بالثورة والثوار
نشر في المساء يوم 22 - 04 - 2012

المتابع لمليونية "تقرير المصير". يستطيع وبسهولة أن يقرأ فيها الكثير سواء في خطوطها المتوازية أو المتقاطعة أو حتي العكسية.
* أولاً.. أن القوي الثورية الليبرالية كان كل همها تحقيق جميع أهداف الثورة وعدم اختطاف ثورتهم أو تغيير مسارها أو اللعب علي أوتارها من كائن من كان.. سواء ممن يدعون أنهم أصحاب الثورة ومفجروها والمشاركون فيها علي غير الواقع. أو من الثورة المضادة.
* ثانياً.. أن هذا الهم إذا كان قد تطابق أو توازي إلي حد ما مع المفردات التي رفعها التيار الإسلامي.. فإن ذلك لا يعني أبداً أن الفريقين "إيد في إيد" أو في خندق واحد بل جمعهما في ميدان واحد مطالب ومخاوف مشتركة ولكن باعدت بينهما دوافع المطالب والمخاوف.
* ثالثاً.. أن التيار الإسلامي شارك في المليونية وله هدفان: الأول ظاهر وهو المناداة بمطالب بعضها متفق عليه وحجتهم الظاهرة. في ذلك إنقاذ الثورة وعدم سرقتها رغم أن هذا التيار هو أول من سرق الثورة وثمارها. والثاني موجود بداخلهم هم فقط وهو استعادة الأرض التي فرطوا فيها بأطماعهم والثقة التي فقدوها بسبب تكالبهم علي خطف مؤسسات الدولة وذلك كخطوة أولي في رحلة السيطرة والاستحواذ علي الحكم وليقينهم بأن هذه السيطرة وذاك الاستحواذ لن يكتب لهما النجاح إلا بعد استقطاب القوي الثورية من جديد وإدخالها في خندقهم حتي لا تحدث قلاقل أو مواجهات هم في غني عنها الآن.. إضافة إلي تسويق مطالبهم الخاصة بهم.
* رابعاً.. أن القوي الثورية نتيجة لتعاملات 14 شهراً مع التيار الإسلامي عامة والإخوان خاصة وتخاذل هذا التيار مع تلك القوي بل وانقلابه عليها تحت شعار "الشرعية للبرلمان وليست للميدان" تعلم جيداً أن هذا التيار لا أمان له وأنه عاد للميدان لتحقيق أغراضه وأطماعه وتبييض صورته الشائهة ويحاول أن يتخذ من الثوار الحقيقيين "مطية" لاسترداد ما فقده مثلما اتخذ الثورة نفسها مطية للوصول إلي البرلمان ومنه لسدة الحكم.
لذا.. وجدنا مثلاً مسيرة 6 أبريل القادمة من شبرا يرفض شبابها أن ينضم إليهم الإخوان. ونفس الشيء في مسيرة الألتراس الذين رفضوا أن يشاركهم الإخوان وبالتالي انفصلت المسيرتان عن مسيرة الإخوان في رسالة واضحة ومباشرة ومحددة المعاني بأن أحداً لم يعد ينخدع بهؤلاء مهما غيروا جلدهم وأظهروا الملمس الناعم.. فتحت الجلد الجديد والملمس الناعم نار جهنم وسم زعاف وأنياب حادة.
* خامساً.. أن الشعارات التي أطلقها الإخوان والسلفيون في التحرير وفي باقي الميادين انحصرت في ضرورة إلغاء المادة 28 من الإعلان الدستوري. وإعادة حازم أبوإسماعيل لسباق الانتخابات الرئاسية. وتنحي اللجنة العليا للانتخابات وأن تكون الانتخابات تحت إشراف المجلس الأعلي للقضاء. وإسقاط المجلس العسكري. وأن يتولي رئيس مجلس الشعب حكم البلاد. وتشكيل حكومة ثورة. وعدم ترشيح رموز النظام السابق.
طبعاً.. فإن كل شعار أو طلب وراءه مطمع للإخوان والسلفيين.. والاثنان يعلمان علم اليقين أن كل هذه المطالب لن تتحقق إما لأنها غير قانونية أو لأن الوقت المتبقي علي تسليم السلطة لا يسمح بتغيير سلطة الإدارة والحكومة.
أما شعارات القوي الثورية الليبرالية لحماية الثورة والقصاص لدم الشهداء وتسليم السلطة في موعدها.. فهي مطالب لا يختلف عليها اثنان.
إن الإخوان وأنصار أبوإسماعيل أرادوا بشعاراتهم ومطالبهم المرفوضة شن حرب استباقية حتي لا تزيد الخسائر خاصة أن هناك في الأفق ما ينبئ بحل البرلمان نفسه نقطة الانطلاق في ماراثون السيطرة والاستحواذ.. وإذا تم حل البرلمان فعلاً وهذا وارد فلن تكون هناك انتخابات رئآسية وسنعود تلقائياً إلي المربع "صفر".
هذا ما يرعب التيار الإسلامي.. ولذا يحاول اتباعه إقامة سدود تحول دون الوصول إلي هذه الخطوة التي سيفقدون فيها كل ما حققوه ومستحيل أن يحققوا "ربعه" في المستقبل.
عموماً.. رب ضارة نافعة.. المليونية بعثت برسالة قوية لكل من يهمه الأمر تؤكد أن الثورة لم تمت ولن تموت. وكشفت عما في الصدور وما تخفيه الأنفس التي لا تريد أن تتغير وتصر علي المتاجرة بالثورة والثوار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.