تعليمات مشددة لتحقيق الانضباط في مدارس الجيزة    لماذا أجل البرلمان جلسة «الحكومة الجديدة» حتى الرابعة عصرًا؟    افتتاح معرض «أهلاً رمضان» بمحافظة الجيزة بحضور وزير الزراعة والمحافظ    شركات سنغافورية تخطط للمشاركة في إدارة وتشغيل المطارات المصرية    البورصة المصرية تربح 6.5 مليار جنيه بختام تعاملات الثلاثاء 10 فبراير 2026    المبعوث الأمريكى: مشاركة سوريا باجتماع التحالف الدولي ضد "داعش" فصل جديد في الأمن الجماعي    سلوت يعلق على تراجع نتائج ليفربول: الجميع يشعر بالإحباط    ذا تايمز: مانشستر يونايتد يقرر إلغاء فكرة جولة الشرق الأوسط والحصول على راحة    كابيلو: صلاح ما زال عنصر الحسم في ليفربول وسيفضي الخلاف مع سلوت إلى حل قريب    كشف ملابسات إجبار شخص على دفع مبلغ مالي بدون وجه حق نظير توقف سيارته    السيطرة على حريق ورشة أخشاب في «ابوكساه بالفيوم » دون خسائر بشرية    الصورة الأولى ل صدقي صخر من كواليس «النص التاني»    صحة الفيوم تنظم يوما علميا لقسم الأمراض الجلدية    الشرق الأوسط: الجاهزية البدنية تحسم عودة رونالدو أمام الفتح    نقلة نوعية.. الرقابة المالية تقر تطوير شامل لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية    لحظة تشاور السيسي ومدبولي لاجراء التعديل الوزارى الجديد.. فيديو    ذبح الرحمة.. سقوط سفاح الكلاب فى قبضة أمن القاهرة بالمعادى    إطلاق قافلة زاد العزة 135 عند معبر رفح البري دعما لقطاع غزة    توانا الجوهري تنضم إلى النجمة يسرا والمخرج محمد سامي في قلب شمس    مهرجان الشارقة للشعر النبطى يختتم دورته العشرين فى كلباء    تعرف على مباريات اليوم بالجولة الثامنة من دوري السوبر لسيدات السلة    أماكن ومواعيد عمل مكاتب الصحة بالإسكندرية للحصول على تطعيمات الحج والعمرة    شهيد لقمة العيش بمدينة نصر.. حاول إيقاف سيارة سيدة سرقت مشتريات ب 10 آلاف جنيه    نادية حسن تكشف عن شخصيتها فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى مع ياسر جلال    رأس الأفعى.. ملحمة توثق كواليس 7 سنوات من مطاردة الإرهابى محمود عزت    رئيس الشيوخ يستقبل رئيس مجلس الدولة    سعر الحديد اليوم الثلاثاء 10 -2- 2026.. لماذا ثبتت الأسعار؟    منها الأكل العاطفي | 7 طرق لعلاج اضطراب الشراهة في تناول الطعام    جامعة العاصمة تتألق في مهرجان "إبداع 14" بمجال الفنون الشعبية    عقد اجتماع مجلس عمداء جامعة كفر الشيخ لشهر فبراير    الجامعة العربية تحذر من استغلال الإرهابيين للعملات المشفرة في تمويل عملياتهم    فيديو.. عضو المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية تكشف أسباب التقلبات الجوية في الفترة الحالية    انطلاق جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية ب5 كليات لصناعة مستقبل التكنولوجيا    3 شهداء فلسطينيين فى قصف إسرائيلى استهدف وسط غزة    في ذكرى ميلادها.. نعيمة وصفي فنانة صنعت مجدًا بين المسرح والسينما    وظيفة ملحق دبلوماسي بالخارجية.. الموعد والأوراق المطلوبة    ضبط 118 ألف مخالفة وسقوط 64 سائقاً فى فخ المخدرات    وزير الخارجية: اتصالات يومية مع واشنطن وإيران لمنع التصعيد وانزلاق المنطقة إلى الحرب    «الصحة» تعلن تنفيذ البرنامج التدريبي المتقدم في أمراض الكُلى    تعزيز التعاون الاقتصادي والتضامن العربي يتصدران نتائج زيارة السيسي للإمارات (فيديو وصور)    الإفتاء توضح حكم الإفطار أول أيام رمضان بسبب السفر    محافظ أسيوط يُسلم مشروع مكتبة متنقلة لأحد شباب الخريجين: دعم كامل للشباب وتمكينهم اقتصاديا    ناقد رياضي: الزمالك مقبل على أسبوع مصيري    "عاتبه على رفع صوت الأغاني"، إحالة عاطل للجنايات بتهمة إشعال النار في جاره بعين شمس    المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار 1620 مرة    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    اسكواش - أمينة عرفي وكريم عبد الجواد يتأهلان لنصف نهائي ويندي سيتي    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    اليوم.. محاكمة 56 متهما بخلية الهيكل الإداري    أحمد جمال : ذهبت لطلب يد فرح الموجي.. ووالدها قال لي «بنتي لسه صغيرة على الجواز»    ممدوح عيد يشكر وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بعد حادث لاعبي بيراميدز    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهادة هزيمة المحافظين الجدد
نشر في المساء يوم 27 - 10 - 2011

لا يخدعنك العنوان ويأخذك الي المحافظين الجدد عندنا.. الذين عينوا في عهد الثورة لإحداث التغيير المطلوب شعبيا فلم يغيروا شيئا.. وصار الناس يتندرون عليهم بأن "أحمد" الذي هو محافظ الثورة مثل "سيد أحمد" الذي كان محافظ النظام الساقط.
المقصود بالطبع ليس المحافظين الجدد عندنا.. الذين تستطيع أن تقول إنهم فشلوا لكنهم لم ينهزموا.. لم يقدموا وجه الثورة المشرق للناس في محافظاتهم المتشوقة للتغيير لكنهم لم يغادروا مقاعدهم ولن يغادروها حتي يأذن الله بفتح من عنده.
المحافظون الذين انهزموا وأركسوا علي أعقابهم هم أولئك الذين يشكلون التيار السياسي الرجعي الاستعماري التوسعي في الولايات المتحدة الأمريكية.. الذين ظهروا وقويت شوكتهم مع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن من أجل فرض الهيمنة الأمريكية الصهيونية علي العالم بصفة عامة وعلي عالمنا العربي الإسلامي بصفة خاصة من خلال مفاهيم دينية وسياسية مغلوطة تمجد التفوق اليهودي الأمريكي وتزين لهم فعل أي شيء في سبيل ضمان فرض سيادتهم.
هؤلاء المحافظون الجدد هزموا هزيمة منكرة هذا الأسبوع بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قرار سحب كافة القوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية العام الجاري وإنهاء الحرب في العراق.
وقال الرئيس أوباما إنه اتخذ قراره هذا للوفاء بالوعد الذي قطعه أثناء حملته الانتخابية لإنهاء الحرب في العراق مع نهاية 2011 علي الرغم من أنه كان يدعم جهود وزارة الدفاع "البنتاجون" لإبرام اتفاق مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يقضي بالحفاظ علي قواعد أمريكية وبضعة آلاف من الجنود في العراق لأجل غير مسمي.
لكن المحادثات الخاصة بهذا الأمر انهارت بسبب إصرار نواب البرلمان من الكتلة الصدرية وغيرهم علي أن تخضع القوات الأمريكية التي سيتم استبقاؤها للقانون العراقي وهو ما ترفضه واشنطن جملة وتفصيلا.. وتصر علي حصول جنودها علي حصانة قانونية وترفض محاكمتهم أمام محاكم أجنبية.
وشكلت هذه المسألة قضية لها حساسية كبيرة.. لا سيما بعد مقتل العديد من المدنيين العراقيين علي أيدي الجنود الأمريكيين.. أضف إلي ذلك فضيحة سجن أبوغريب وتعذيب السجناء العراقيين.
وإذن فقد اتخذ القرار.. لا قوات ولا قواعد أمريكية في العراق بعد الانسحاب منه.. ولن تتحول السفارة الأمريكية في بغداد الي وكر للجواسيس وغرفة للعمليات القذرة في المنطقة كما كان يتردد من قبل.
ويشكل هذا الانسحاب الكامل هزيمة موجعة لمشروع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في العراق وخطة هؤلاء المحافظين الجدد لاستخدام الغزو في تحويل العراق الي دولة ديمقراطية موالية للغرب.. تحوي قواعد أمريكية وجنودا بغرض زيادة الضغوط علي سوريا وإيران.
وبحساب المكسب والخسارة فإن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يحققوا الهدف الذي سعي اليه المحافظون الجدد من خلال تبنيهم لفكرة غزو العراق والاطاحة بصدام حسين.. فالعراق بعد ثمانية أعوام لم يتغير.. ولم يدخل في العباءة الغربية الأمريكية.. بل لعله صار أكثر نفوراً من النفوذ الأجنبي عموما والنفوذ الأمريكي خصوصاً.
وهناك من المراقبين ما يري أن الهزيمة الكبري للمحافظين الجدد تمثلت في أن خطة بوش لغزو العراق والاطاحة بصدام ساعدت علي توسيع النفوذ الإيراني في العراق.. وحتي وإن لم تسيطر إيران علي العراق فعلي الأقل لم تعد لدي طهران أية مخاوف من جارتها في الوقت الحالي.
بل إن الأفق مفتوح تماما لنوع من التحالف الوثيق بين طهران وبغداد لأن أي حكومة عراقية قادمة ستضم بالضرورة نوابا من الشيعة قضي بعضهم سنوات طويلة في المنفي في إيران أثناء عهد صدام.. أو تلقي علوم الشيعة في قم والحوزات الإيرانية.
وهكذا أفلت العراق من أنياب المحافظين الجدد أو كاد.. وكذلك الأمر في ليبيا التي تتحول الآن رويداً رويداً الي طبيعتها بعد أن أنهي حلف الأطلنطي مهامه هناك. وأعلن أنه سينسحب نهاية الشهر الحالي.. ورغم أن حكام ليبيا الحاليين طلبوا رسميا تمديد المهمة شهراً آخر إلا أن هؤلاء الحكام سوف يغادرون مواقعهم في غضون أيام وستخرج دعوات أخري تطالب برحيل الناتو والانعتاق من النفوذ الأجنبي.
وما يحدث في باكستان وأفغانستان أيضا يعطي دلالة واضحة علي أن راية التوسع والغزو التي رفعها المحافظون الجدد في عهد بوش باءت بالفشل وانتهت الي الهزيمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.