يُعتبرعدم التحكم في الطعام من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالتغذية ويصنف بمفهوم " اضطراب الشراهة " - ضمن فئة الأمراض النفسية، حيث لا يُعتبر مرضاً فيسيولوجياً يمكن الاستدلال عليه بشكل محدد في الجسم. تشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال، يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة، ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أوالتأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب، بحسب موقع " vandaskitchen ". اقرأ أيضًا | دراسة تكشف.. أي الاضطرابات النفسية لدى الأشخاص أقل قابلية للعلاج في السطور التالية نستعرض أهم النصائح الهامة للتحكم في كمية الطعام: 1- خدعة الطبق استخدم طبقك كأداة للتحكم في كمية طعامك ودليل لتحديد حجم الحصة، استخدم دائمًا طبقًا أصغر حجمًا، فهذا يوهم عقلك بأنك تتناول حصة أكبر تشير الدراسات إلى أن حجم الأطباق والأكواب وأدوات المائدة يؤثر على التحكم في حجم الحصة، فكلما كان طبق التحكم في الحصة أكبر، بدا الطعام أصغر، وبالتالي تزداد احتمالية الإفراط في تناول الطعام لأن الدماغ يعتقد أن حجم الحصة صغير، وقد أظهرت دراسة نشرتها جمعية التغذية والتعليم السلوكي أن الأشخاص يمكنهم تناول كمية طعام أكبر بنسبة تتراوح بين 31% و77% عند استخدام وعاء كبير مقارنةً بوعاء صغير. 2- اشرب الماء أولاً الحقيقة أن الماء يُشعرك بالشبع، لذا فإن شرب الماء قبل تناول الطعام يُعدّ طريقة جيدة للتحكم في كمية الطعام، إذ سيقلّ شعورك بالجوع قبل بدء وجبتك، تُشير الدراسات إلى أن شرب الماء قبل الوجبة يُساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة ويؤدي إلى فقدان الوزن مع مرور الوقت. أحيانًا، نخلط بين العطش والجوع، لذا فإن شرب الماء أولًا يُعدّ دليلًا للجسم للتمييز بينهما. أما بالنسبة لمن لا يفضلون شرب الماء قبل الوجبة، فإن شرب الماء مباشرةً بعد الوجبة يزيد من الشعور بالشبع ويقلل من كمية الطعام المتناولة، مما يساعد على التحكم في كمية الطعام. 3- سجل ما تأكله قد يستغرق تدوين كميات الطعام التي تتناولها يوميًا وقتًا طويلاً؛ ومع ذلك، يقلل معظم الناس من تقدير ما يأكلونه في اليوم، وبدون سجل مرئي جيد لما تتناوله من طعام، يسهل الإفراط في الأكل. وقد أظهرت دراسة أن ما يصل إلى 21% من الناس أنكروا تناولهم كميات أكبر من الطعام، مما يدل على أننا غالبًا ما نكون غير مدركين لكمية الطعام التي نتناولها بالفعل. 4- كن على دراية بالبيئة تلعب البيئة دورًا مباشرًا في التحكم في كمية الطعام. فالإضاءة، والتفاعل الاجتماعي، والأطباق، والديكور، والمشروبات، والمحادثات، وغيرها من جوانب البيئة، كلها عوامل تؤثر على كمية الطعام التي نتناولها. يمكن للأصوات والروائح والألوان ودرجة الحرارة والأجواء العامة أن تؤثر على كمية الطعام المتناولة، حتى كمية الطعام في طبق شخص آخر قد تؤثر على إدراكك لما هو طبيعي، فإذا كنت في حفلة ورأيت الجميع يملؤون أطباقهم بالطعام، فمن الطبيعي أن يميل عقلك إلى الاعتقاد بأنه لا بأس من فعل الشيء نفسه، متجاهلاً مسألة التحكم في الكمية. وعلى العكس، إذا كان الجميع من حولك يأكلون الحد الأدنى من الكمية، فمن المرجح أن تحذو حذوهم. 5- تناول الطعام ببطء وثبات أظهرت دراسة سريرية شملت ثلاثين امرأة سليمة حتى سن الثلاثين أن تناول الطعام ببطء يساعد على "تحقيق أقصى قدر من الشبع وتقليل استهلاك الطاقة خلال الوجبات"، مما يساعدهن على التحكم في كمية الطعام بشكل طبيعي، كما أن تناول الطعام ببطء يُحسّن تجربة تناول الطعام، ويزيد من الوعي بحجم الحصص دون الشعور بالاستعجال. يعد مضغ الطعام ببطء عدة مرات قبل بلعه يقلل من كمية الطعام المتناولة بنسبة تصل إلى 14.8%، مما يساعد على التحكم في حجم الحصص الغذائية والحد من زيادة الوزن. ترتبط كمية الطعام المتناولة ارتباطًا مباشرًا بسرعة المضغ - فكلما زادت سرعة المضغ، زادت كمية الطعام المتناولة - وهذا يرتبط ارتباطًا مباشرًا بزيادة الوزن. 6- كوّن فكرة عن أحجام الحصص المناسبة نعتمد على حواسنا لتحديد كمية كل مجموعة غذائية نتناولها. لكن هذا قد يكون متحيزًا بناءً على تجاربنا الغذائية السابقة. تُظهر الأبحاث أن الاعتماد على تقديرنا الشخصي قد لا يكون فعالًا دائمًا في تحديد كمية الطعام؛ إذ يجب علينا أيضًا أن نكون على دراية بالإرشادات الغذائية الموصى بها بناءً على احتياجاتنا الغذائية الفردية. 7- انتبه للأكل العاطفي من البديهي أن تناول الطعام عند الشعور بالحزن أو الاكتئاب أو التعاسة أو القلق أو غيرها من الضغوط النفسية قد يكون مريحًا، وهذا أمر طبيعي، ولكن يجب الحذر من اللجوء إلى الطعام في كل مرة نمر فيها بيوم عصيب. فعندما نأكل بسبب الاكتئاب، غالبًا ما نتجاهل كمية الطعام ونفرط في تناوله. قد يكون هذا مقبولًا لبضعة أيام، ولكن إذا استمر الضيق النفسي، فستؤدي السعرات الحرارية الزائدة التي نتناولها عاجلًا أم آجلًا إلى مشاكل صحية أخرى. حاول أن تشغل نفسك عندما تشعر بالحزن بأنشطة أخرى كالمشي، أو التحدث مع صديق، أو مشاهدة التلفاز، أو أي شيء آخر يُشعرك بالرضا النفسي، وقد يكون هذا هو الحل الأمثل للتوقف عن الأكل العاطفي. وإذا كنت بحاجة إلى الطعام لتشعر بتحسن، فإليك بعض النصائح التي تساعدك على التحكم في كمية الطعام لتجنب الإفراط في الأكل.