يعني التحكم في كمية الطعام تناول الكمية المناسبة للحفاظ على صحتك دون إفراط، بغض النظر عن ظروفك، غالباً ما يُشبه التحكم في كمية الطعام بحساب السعرات الحرارية، حيث يتتبع الشخص سعراته الحرارية لسبب صحي محدد. معظم الأشخاص الذين يمارسون التحكم في كمية الطعام، وبشكل غريزي، حتى دون وعي، ينظمون سعراتهم الحرارية، غالبًا ما يُخلط بين التحكم في كمية الطعام وحجم الحصة، وهو الكمية القياسية من الطعام التي تتناولها، والتي تُحدد عادةً بناءً على المعلومات الغذائية الموجودة على ملصق المنتج، لا يُراعي حجم الحصة في كثير من الأحيان المتغيرات الفردية، ولا يُعدّل دائمًا وفقًا للاختلافات بين الأفراد، بحسب موقع " vandaskitchen ". اقرأ أيضًا | كيف تتحكم في كمية الطعام لصحة أفضل؟ في الأونة الأخيرة أصبحت أطباقنا أكبر حجماً، ونتناول كميات أكبر من الطعام في المنزل وفي المطاعم، ويتوقع الناس تناول الطعام، بل وحتى الحصول على بقايا، في المطاعم، مما دفع المطاعم إلى زيادة أحجام حصصها لتلبية احتياجات وتوقعات زبائنها. وقد أدى هذا بدوره إلى تشويه في تقدير حجم الحصص، وهو في الأساس تصور بأن تناول كمية كبيرة من الطعام أمر مناسب وطبيعي في جلسة واحدة. وفي السطور التالية نستعرض فوائد التحكم في كمية الطعام: 1- الوزن الصحي يلجأ معظم الناس إلى تناول كميات أقل من الطعام للمساعدة في إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، تناول وجبة متوازنة بأحجام ونسب مناسبة يُساعدك بشكل غير مباشر على حساب سعراتك الحرارية، والتحكم في وزنك، والحفاظ عليه ضمن النطاق الصحي. بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في بناء كتلة عضلية أو زيادة الوزن، فإن الأطعمة ذات الحصص المحددة، بما في ذلك الوجبات المطبوخة مسبقًا، تساعد أيضًا في توفير الكمية المناسبة من المغذيات الكبيرة والصغيرة الضرورية لكتلة العضلات. 2- نوم أفضل لا شيء يُعكّر صفو نومك أكثر من وجبة دسمة، خاصةً إذا تناولتها في وقت متأخر من الليل أو قبل النوم مباشرةً، تناول الطعام مع مراعاة حجم الحصص يُحافظ على التوازن الغذائي السليم، ويُزوّد الجسم بكمية كافية من الطعام لهضمه بسهولة، الإفراط في تناول الطعام دون مراعاة حجم الحصص قد يُؤدي إلى عسر الهضم، مما قد يُؤثر سلبًا على جودة النوم. 3- هضم أسهل عانى الكثير منا من عسر الهضم وعدم الراحة بعد تناول الطعام. في أقصى حالاتها، يصل عرض معدة الشخص البالغ الفارغة إلى ست بوصات وطولها إلى اثنتي عشرة بوصة. عندما نأكل أو نشرب أكثر مما تستطيع معدتنا وجسمنا استيعابه، تتمدد المعدة عن حجمها الطبيعي، مما يُبطئ عملية الهضم، وينتج عنه انتفاخ وتقلصات وشعور عام بعدم الراحة في البطن. تناول كميات مناسبة من الطعام يُسهّل على الجسم معالجته وهضمه. 4- زيادة الثقة بالنفس وتقدير الذات يُمكن للتحكم في كمية الطعام أن يُعزز صحتنا النفسية والجسدية بطرقٍ عديدة. فعندما نتناول الكمية المناسبة من الطعام، بما في ذلك الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والأطعمة التي تُعزز المناعة، فإننا لا نحافظ فقط على وزنٍ طبيعي، مما يُحسّن طاقتنا، بل نُعزز أيضًا ثقتنا بأنفسنا وتقديرنا لذاتنا. تُشير الدراسات إلى أن النظام الغذائي المتوازن يُساهم في تحسين الثقة بالنفس وتقدير الذات، ويُقلل من المشاكل النفسية. 5- توازن نسبة السكر في الدم إن تناول وجبة متوازنة تحتوي على الكمية المناسبة من الكربوهيدرات والبروتين والدهون يمكن أن يساهم في استقرار نسبة السكر في الدم والحفاظ عليها ضمن النطاقات الطبيعية المقبولة. وكما هو معروف أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات يؤثر على نسبة الجلوكوز في الدم، فإن الإفراط في تناول الدهون له أيضاً تأثير سلبي على كيفية عمل الأنسولين في الجسم ويمكن أن يؤثر سلباً على نسبة السكر في الدم. عندما تتناول الكمية الصحيحة من الطعام، يكون إطلاق الجلوكوز أكثر تحكماً وضمن الحدود الطبيعية التي يستطيع جسمك التعامل معها. 6- زيادة الطاقة عندما نتناول كميات كبيرة من الطعام، وخاصة الأطعمة الغنية بالدهون أو السكريات، يتلقى الجسم إشارة لبدء عملية الهضم، والتي تشمل الفم والمريء والمعدة والبنكرياس والكبد والمرارة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة. تتطلب عملية الهضم هذه وقتًا وجهدًا، وكلما زادت كمية الطعام المتناولة، زادت الطاقة التي يحتاجها الجسم لإتمام عملية الهضم، مما يؤدي إلى الشعور بالخمول والكسل. لذا، فإن تناول وجبات مُجهزة مسبقًا بكميات محددة، وأطعمة مطبوخة مسبقًا، يُسهّل تجنب الإفراط في تناول الطعام وإجهاد الجسم.