قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل، منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى الاثنين 9 فبراير 2026، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به. وأضاف في بيان عبر قناته الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الثلاثاء، أن الجهات الحكومية المُختصة رصدت 1620 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، خلال الفترة المذكورة، توزعت هذه الخروقات على النحو التالي: 560 جريمة إطلاق نار. 79 جريمة توغل آليات داخل الأحياء والمناطق السكنية. 749 جريمة قصف واستهداف. 232 جريمة نسف منازل ومباني مختلفة. ونوه أن هذه الخروقات أدت إلى استشهاد 573 مواطنًا، بينهم 292 طفلًا وامرأة ومسن، و281 رجلًا، قائلًا إن 99% من الشهداء هم من المدنيين. وأشار إلى أن الخروقات أدت إلى إصابة 1553 مواطنًا، بينهم ما يزيد عن 954 طفلًا وامرأة ومسنًا، فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين المدنيين 1539 مصاباً، بما يزيد على 99%، منوهًا أن جميعهم استهدفوا بعيداً عن الخط الأصفر، داخل الأحياء السكنية. ولفت إلى اعتقال قوات الاحتلال ل50 مواطنًا، مشيرًا إلى أن جميع المعتقلين بلا استثناء تم اعتقالهم واختطافهم بعيداً عن الخط الأصفر، من داخل الأحياء السكنية. وأفاد بإدخال 31 ألفًا و178 شاحنة مساعدات، من أصل 72 ألف شاحنة يفترض دخولها، بنسبة التزام 43%، وتوزعت على النحو التالي: 17 ألفًا و945 شاحنة مساعدات. 12 ألفًا و402 شاحنة تجارية. 861 شاحنة وقود، من أصل 6000 شاحنة وقود يُفترض دخولها، بنسبة التزام (14%). 260 المتوسط اليومي لعدد الشاحنات. ووفقاً للبروتوكول الإنساني وإضافة لما سبق؛ لم يلتزم الاحتلال بإدخال الأعداد المفترضة من الشاحنات المختلفة، وخطوط الانسحاب من قطاع غزة، وإدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية، وكذلك إدخال المعدات الثقيلة للدفاع المدني لإزالة الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء. وذكر المكتب ان الاحتلال لم يلتزم بإدخال المعدات والمستلزمات الصحية والطبية والأدوية، ولم يلتزم بفتح معبر رفح كما هو متفق عليه، بل تم افتتاحه جزئياً، ولم يلتزم باحترام قضايا الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين. وأوضح أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، ولم يلتزم بتشغيل محطة توليد الكهرباء، ولم يلتزم بحدود الخط الأصفر بل قضم المزيد من الكيلومترات على مستوى القطاع. وأكد أن استمرار هذه الخروقات والتصعيد والانتهاكات يُعدّ التفافًا خطيرًا على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز، مُحملًا الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يُفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار. وطالب الرئيس ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والضامنين، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة؛ إلى تحمّل مسئولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء، وفق ما نصّ عليه الاتفاق، وبما يُمكّن من معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.