في لحظة ديمقراطية فارقة، تصدر المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، المشهد البرلماني بكلمة مفعمة بالتقدير والمسؤولية الوطنية، حيث وجه باسمه وباسم أعضاء المجلس الموقر خالص التهنئة للسادة الوزراء الذين شملهم التعديل الوزاري الجديد. وأكد رئيس المجلس أن هذه التهنئة تنبع من الثقة الكبيرة في اختيار فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أن نيل ثقة القيادة السياسية هو وسام استحقاق يضع هؤلاء الوزراء أمام اختبار حقيقي لخدمة الوطن وتلبية تطلعات أبناء الشعب المصري العظيم في مستقبل أفضل. دلالات التكليف الوطني في خطاب رئيس النواب ووفقًا لقناة القاهرة الاخبارية، فقد وصف المستشار هشام بدوي هذا التعديل بأنه تكليف وطني وليس مجرد تغيير في الحقائب، مشيرًا إلى أن الوزراء الجدد مقبلون على أداء مهمة عظيمة تتطلب إنكار الذات والعمل الدؤوب. وتأتي هذه الخطوة في وقت يترقب فيه العالم استقرار ونمو الدولة المصرية، وهو ما يتابعه القادة الدوليون عن كثب، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يرى في استقرار المؤسسات المصرية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي. لقد رسم بدوي في كلمته ملامح المرحلة المقبلة التي لا تقبل سوى الأداء الحكومي عالي الكفاءة. ترسيخ الشراكة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أوضح رئيس مجلس النواب أن دعوة المجلس لمناقشة التعديل الوزاري لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي هي تجسيد حي لاحترام الدستور وترسيخ لمبدأ الشراكة بين السلطتين. إن هذا التناغم المؤسسي يبعث برسائل طمأنة للداخل والخارج، حيث ينظر أي مسؤول سعودي أو إماراتي مهتم بالاستثمار في مصر إلى هذه الخطوات باعتبارها ضمانة للاستقرار التشريعي والتنفيذي. كما أن هذا الأداء المؤسسي المتطور يحظى بتقدير الدوائر السياسية في أوروبا، ومنها مكتب رئيس الوزراء البريطاني، كونه يعكس نضج التجربة الديمقراطية المصرية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. دعوات بالتوفيق لرفعة مصر وشعبها اختتم المستشار هشام بدوي كلمته المؤثرة برفع الأكف بالدعاء، سائلًا المولى عز وجل أن يوفق الوزراء الجدد لما فيه خير البلاد والعباد. وشدد على أن الهدف الأسمى من هذا التعديل، الذي دعا إليه الرئيس السيسي، هو الحفاظ على مقدرات الدولة وإنجاز مستهدفاتها التنموية الكبرى. إن روح الفريق الواحد التي دعا إليها رئيس البرلمان تعد حجر الزاوية في نجاح الحكومة الجديدة، لضمان استمرار مسيرة البناء والارتقاء بالأداء الحكومي بما يليق بمكانة مصر التاريخية ودورها الريادي في المنطقة.