أكد محمد أبوزيد الأمير. المنسق العام لفروع بيت العائلة المصرية. ان بيت العائلة المصرية عندما يدعو إلي مبدأ المواطنة فإنه يدعو إلي مبدأ دستوري. طبقه نبي الإسلام سيدنا محمد. صلي الله عليه وسلم. علي أول مجتمع مسلم في التاريخ وهو دولة المدينة. حينما دعا إلي المساواة بين المهاجرين والأنصار وعقد المواثيق والعهود مع غير المسلمين فيما عرف بوثيقة المدينة. وأكد د. الأمير. خلال ندوة نظمها جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب. أمس تحت عنوان "شركاء الوطن "وطن واحد"". أن الأزهر الشريف والكنيسة المصرية رفضا كل محاولات التقسييم والتفرقة. وهذه هي طبيعة الشعب المصري. لافتًا إلي أن عوامل التماسك والبناء بين أبناء الشعب المصري قائمة علي مبدأ المواطنة والمساواة بين عنصري الأمة. مسلمين ومسيحيين. وتابع د.الأمير اننا اليوم مدعوون جميعًا بحكم الانتماء الواحد والوطن الكبير الذي نعيش فيه إلي التضامن أولاً والتعاون ثانياً لتحقيق وجداننا الإنساني والاجتماعي والسياسي. مشيراً إلي أن أبناء الشعب المصري علي اختلاف دياناتهم وطوائفهم تجمعهم مصالح وقواسم مشتركة تمتد لآلاف السنين. من جانبه. أشاد الأنبا أرميا. الأمين العام المساعد لبيت العائلة المصرية. بمشاركة الأزهر في معرض القاهرة الدولي للكتاب. وباختيار الندوات التي تخدم التعايش المجتمعي. مضيفًا أن مصر أول وطن عرف الوحدة في العالم. وهي من قدم الحضارة الإنسانية. وفشل جميع الغزاة في النيل من تكاتف وتلاحم الشعب المصري في مواجهة أي خطر يمس البلاد. أضاف الأنبا أرميا أن فكرة الوحدة الوطنية نابعة من الأديان. فالإسلام جعل العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين علاقة مودة ومحبة. وقد دعا إلي العدل والإحسان بين الجميع. كما وضع النبي وثيقة للتعايش الوطني بين المسلمين وغير المسلمين وهو ما اتبعه الخلفاء. فقد قرر الخليفة العادل عمر بن الخطاب كفالة بيت المال لأهل الكتاب. أما المسيحية فقد دعت للمحبة حتي للأعداء ونهت عن الكراهية وحذرت منها. وأكد الأمين العام المساعد لبيت العائلة المصرية أن محاولات بث روح الطائفية والمذهبية ستؤدي إلي تفكك الأوطان كما حدث في أماكن أخري. وهو ما تنبه له فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب. عندما دعا إلي تأسيس بيت العائلة المصرية للحفاظ علي الوحدة الوطنية. وهو إنجاز سيذكره له التاريخ. مضيفًا أن الإعلام تقع عليه مسئولية تعزيز مفهوم الوحدة الوطنية. كما أن المؤسسات التربوية مطالبة بتنمية هذه القيم في نفوس الطلاب بما يضمن حماية الهوية الوطنية للمواطن.