* تسأل صفاء سيد من الجيزة : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : من سره أن ينظر إلي امرأة من الحور العين فلينظر الي "أم رومان" فمن هي أم رومان؟! ** يجيب الدكتور عثمان عبدالرحمن مستشار العلوم الشرعية بالإزهر الشريف: أم رمان هي صحابية مجاهدة ذات قلب طاهر ونفس طيبة نزل رسول الله "صلي الله عليه وسلم" قبرها واستغفر لها وقال : "اللهم لن يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفي رسولك". إنها أم رومان بنت عمر بن عويمر من المسلمات الأول تزوجت من عبدالله بن الحارث وأنجبت منه الطفيل وكان قد قدم بها مكة فحالف أبا بكر الصديق ولما مات عبدالله تزوجها أبو بكر الصديق فأنجبت منه : عبدالرحمن وعائشة أم المؤمنين وكان أبو بكر رضي الله عنه متزوجاً قبلها وعنده من الولد عبدالله وأسماء رضي الله عنهما. ولما بلغت عائشة رضي الله عنها ذهبت السيدة خولة بنت حكيم إلي أمها أم رومان تقول لها : أي أم رومان! ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت أم رومان : وما ذاك؟ أجابت خولة : أرسلني رسول الله "صلي الله عليه وسلم" أخطب له عائشة. ومن ذلك الحين وأم رومان تتشرف بقرابة المصاهرة من الرسول "صلي الله عليه وسلم" وكان لها عنده "صلي الله عليه وسلم" مكانة خاصة لصدقها في إيمانها وكانت زوجة لأبي بكر "رضي الله عنه" وكان النبي "صلي الله عليه وسلم" يحبه حباً كبيراً. هاجرت أم رومان إلي المدينة مع ابنتها عائشة "رضي الله عنهما" وفي طريق الهجرة هاج بعير السيدة عائشة فصاحت أم رومان "وهي خائفة علي ابنتها" : وابنتاه واعروساه فسكن البعير ووصلت القافلة إلي المدينة بسلام وهناك أخبرت أم رومان ابنتها "عائشة" بأنها ستتزوج من النبي "صلي الله عليه وسلم". وكانت أم رومان تحب ابنتها عائشة حباً عظيماً ففي حادثة الإفك أغمي عليها حزناً علي ما أصاب ابنتها ولما أفاقت أخذت تدعو الله أن يظهر الحق وظلت تواسي ابنتها ودموعها تتساقط وجعلت تقول : أي بنية ! . هوني عليك فو الله لقل ما كنت امرأة حسناء عند زوج يحبها ولها ضرائر إلا كثرن وكثر عليها الناس. وما إن انكشفت غمامة الإفك حتي انشرح صدر أم رومان وحمدت الله علي براءة ابنتها وتكريم الله لها. ولما كانت السنة السادسة من الهجزة توفيت "أم رومان" فنزل النبي "صلي الله عليه وسلم" قربها واستغفر لها الله رضي الله عنها وأرضاها ورجح الحافظ ابن حجر أنها ماتت بعد السنة الثامنة من الهجرة.