أثار اغتيال السياسي الصربي أوليفر إيفانوفيتش في إقليم كوسوفو الذي أعلن انفصاله عن صربيا من جانب واحد. أصداء قوية علي الساحة الدولية. ويرجح المراقبون أن ينتج عن هذا الاغتيال عواقب جدية تنعكس علي الوضع الحساس أصلا في كوسوفو وعلي حوارها مع صربيا التي انشقت عنها بعد حرب الناتو علي يوغوسلافيا في تسعينيات القرن الماضي. وأعلنت صربيا عن تعليق الحوار مع ممثلي الإقليم في بروكسل. كما اعتبر الرئيس الصربي الكسندر فوتشيتش الاغتيال "عملا إرهابيا". وقال: "إنه يمثل "هجوما مباشرا علي صربيا بأسرها. الحوار مع كوسوفو في مثل هذه الظروف لا معني له". وأكد فوتشيتش استعداد صربيا للعودة إلي المفاوضات بعد الكشف عن مدبري الاغتيال. مشيرا إلي صربيا ستكشف عن المتورطين في هذه الجريمة في حال عجزت عن ذلك سلطات كوسوفو. من جهته. دان رئيس إقليم كوسوفو هاشم تاجي جريمة الاغتيال. ودعا الأجهزة الأمنية في بلاده للتحقيق بسرعة في هذه الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها. وأكد أن سلطات كوسوفو ستبذل كل ما في وسعها من أجل إنجاح التحقيق. أعربت وزارة الخارجية الروسية عن "إدانة هذه الجريمة الدنيئة بحزم". محذرة من أن "تصفية الحسابات السياسية بهذه الطريقة. سابقة خطيرة قد تؤدي إلي تأجيج أجواء الإرهاب. واستئناف النزاع الإثني في المنطقة". كما دانت المفوضة العليا للشؤون الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني الاغتيال. ودعا المفوض الأوروبي لشؤون سياسة الجوار والتوسع يوهانيس خان جميع الأطراف إلي ضبط النفس. واستئناف الحوار بأسرع ما يمكن. يذكر. أن مجهولين أطلقوا النار علي أوليفر إيفانوفيتش من سيارة كانت تقلهم لحظة دخوله مكتب حزب "الحرية والديمقراطية والحقيقة" الذي يترأسه. وذلك في مدينة كوسوفسكا ميتروفيتسا ذات الأغلبية الصربية شمالي كوسوفو.