مفروض أن نتحرك تحركا دبلوماسيا وشعبيا للرد علي اللجنة الفرعية للاعتمادات الخارجية لمجلس الشيوخ الأمريكي "الكونجرس" التي استمعت فيه اللجنة لثلاثة معروفين بمعاداة مصر ممن يدينيون بالانتماء إلي إسرائيل أو مدافعين عن الإخوان. وقد أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا انتقدت فيه جلسة الاستماع التي نظمتها اللجنة الفرعية للاعتمادات الخارجية حيث طالبت اللجنة الفرعية بالكونجرس بضرورة إعادة تقييم برنامج المساعدات الأمريكية لمصر في ضوء الادعاء بوجود انتهاكات لحقوق الانسان في مصر. وذكر بيان الخارجية ان الشهود الثلاثة الذين تم الاستماع إليهم خلال هذه الجلسة هم الباحثة بمركز كارنيجي ميشيل دون.. والسياسي الأمريكي اليوت ابرامز. وتوم مالينوسكي مساعد وزير الخارجية السابق في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. هؤلاء الشهود الثلاثة معروفون بالعداء لمصر ونظامها خاصة منذ أحداث ثورات الربيع العربي. * أولا.. ميشيل دون.. في يناير الماضي نشر تقرير سابق في صحيفة "صوت الأمة" أكد هذا التقرير عداءها تجاه مصر.. ومدي دفاعها عن جماعة الإخوان في العديد من المواقف.. وهذا العداء واضح في صفحتها الرسمية علي موقع "تويتر" ومن خلال أبحاثها التي تنشر عبر موقع مركز كارنيجي. * ثانيا.. اليوت ابرامز.. كشف الموقع الإسرائيلي "هاأرتز" في 8 فبرابر الماضي عن انه كان مساعدا للرئيس الأمريكي الاسبق جورج بوش.. وهو معروف بتأييده القوي لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو. * ثالثا.. توم مالينوسكي.. كشف تقرير سابق علي موقع "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني" في أكتوبر من عام 2016 عن توجهاته وانتقاداته لسياسة مصر من خلال النظام الحالي ودفاعه عن المعارضين والنشطاء علي مستوي العالم العربي.. إلي جانب دفاعه عن جماعة الإخوان.. ورفضه محاسبة وسجن عناصرهم الارهابية. البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية ركز علي أن دعوة هؤلاء للحديث أمام اللجنة الفرعية للكونجرس جري خلافا للعادة من أن يضم ممثلين عن اتجاهات مختلفة علي جميع المستويات المؤيدة والمعارضة والوسطية لضمان حيادية النقاش. وأشار البيان إلي أن ذلك لم يحدث في تلك المرة. مفروض ألا تكتفي الخارجية بالبيان الذي أصدرته.. وان تسارع بتقديم مذكرة إلي اللجنة الفرعية بالكونجرس ترد خلالها بالتفصيل علي ادعاءات هؤلاء الشهود الثلاثة.. وتبين وجه العداء الإسرائيلي لمصر والجرائم التي ارتكبها الارهابيون ضد جنود مصر ورجال الشرطة فيها. كيف أن الإرهاب قتل من قتل في سيناء من خلال هجماتهم علي الكمائن الأمنية ومذابحهم والعبوات الناسفة التي وضعوها في طريق عرباتهم والمجزرة التي حدثت في كنيستي طنطا والإسكندرية. ولابد أن يقوم وفد من مجلس النواب وليكن برئاسة السفير محمد العرابي ويطلب مقابلة اللجنة الفرعية بالكونجرس ليشرح لهم الأوضاع في مصر.. وأنه ليس هناك انتهاكات لحقوق الانسان.. علي أن يشترك في هذا الوفد أعضاء من المجلس القومي لحقوق الانسان في مصر.. الذين يقومون بالتفتيش علي السجون. لابد أن نتحرك كما قلت دبلوماسيا وشعبيا لمواجهة هذه الحملة التي تسيء إلي مصر ونظامها السياسي رغم أنه بعد زيارة الرئيس السيسي لواشنطن ولقائه مع الرئيس ترامب لن يأخذ بأقوال هذه اللجنة.. فالرئيس ترامب وعد بأن تقف بلاده في وجه الإرهابيين.. والاعتقاد بأنه لن يخل بوعده.