لليوم الثاني.. استقبال النواب الجدد لاستلام كارنيهات العضوية    انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول بالمعاهد الأزهرية بسوهاج    5 يناير 2026.. الجنيه يواصل الارتفاع أمام الدولار في البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    تقلبات فى اسعار الاسمده اليوم الإثنين 5يناير 2026 بالمنيا    بيان أوروبي: تقويض إسرائيل عمل الأونروا يخالف قرارات محكمة العدل الدولية    الدنمارك تعارض.. هل جرينلاند وإيران الهدف التالي لترامب؟    تواصل الجهود المصرية لإدخال المساعدات للأشقاء في قطاع غزة    الدفاع المدني يعلّق إزالة أخطار المباني المتضررة بسبب نفاد الوقود في غزة    ضبط 3 سيدات بتهمة استقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب بالإسكندرية    عاجل- تحذير من الطقس قبل مواجهة مصر وبنين في كأس أمم إفريقيا.. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية بالمغرب    انطلاق أولى ورش مهرجان المسرح العربي في قصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    ترامب: لا أشعر بالقلق من أن يؤدي الوضع في فنزويلا إلى تورط طويل الأمد    موعدنا اليوم.. منتخبنا أمام بنين في ليلة الحسم بكأس أمم إفريقيا 2025    البنك الأهلي ووادي دجلة في مواجهة مصيرية بكأس عاصمة مصر    الأهلي يدرس استكمال بطولة كأس عاصمة مصر بمدرب فريق الشباب    ميكالي يدخل حسابات الزمالك لخلافة أحمد عبد الرؤوف    وزير التعليم العالي يستقبل سفير طاجكستان بالقاهرة لبحث آفاق التعاون    وزير التعليم العالي يبحث مع سفير طاجكستان تعزيز التعاون في المنح الدراسية    حملات أمنية مكبرة تضبط مخدرات وأسلحة وتنفيذ أكثر من 60 ألف حكم    إعادة فتح الطريق الإقليمى بعد غلقه بسبب الشبورة المائية فى المنوفية    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    طلاب أولى ثانوى فى 11 محافظة يؤدون امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعى    هيئة السكك الحديدية: خفض سرعة قطارات بحري بسبب الشبورة    وزارة «العمل» تعلن توفير 7293 وظيفة في 12 محافظة    المخرج حسني صالح يغير مكان وموعد تشييع جثمان والدته    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    منة عرفة تُبدل دورها في مسلسل «وننسى اللي كان»    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    وزيرة التضامن تلتقي مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات    الصحة: 2026 و2027 عاما التحدي لتحقيق معدل إنجاب 2.1 طفل    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    وزير الدفاع يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد (فيديو وصور)    البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مبادرات للحفاظ على التراث القبطي    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    مدرب جنوب إفريقيا يوضح أسباب الإقصاء من كأس الأمم    روزينيور في لندن لحسم تعاقده مع تشيلسي    تقلب أسعار النفط مع تقييم تداعيات اعتقال مادورو وفائض المعروض العالمي    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 5 يناير    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذه الأسر.. ليس من حقها أي دعم
نشر في المساء يوم 18 - 02 - 2017

أكد د.محمد حسن المدير التنفيذي لجهاز مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك انه لن يتم خصخصة مياه الشرب والصرف الصحي حيث ستظل المشروعات القائمة ملكية عامة وان القطاع الخاص أمامه مجال تحلية مياه البحر.
قال في حواره ل "المساء الأسبوعية" ان حصول المواطن علي كوب مياه نظيف خط أحمر لن نسمح بتجاوزه وان الدولة تدعم محدود الدخل ب 130 قرشا في لتر المياه الواحد وان الأسر التي تزيد استهلاكها علي 40 مترا في الشهر ليس من حقها الحصول علي أي دعم وان المواطن الذي يقل دخله عن 10 آلاف جنيه في العام لن تزيد فاتورته علي 10 جنيهات شهريا.
اضاف انه تم اعداد قانون جديد للجهاز يضمن جذب الاستثمارات الخاصة وضمان حقوق المستهلك وانه يتضمن غرامة 20 ألف جنيه لإساءة استخدام مياه الشرب والحبس لمن يروج عن معلومات غير صحيحة حول المياه.
اشار إلي انه لن يتم الاستغناء عن أي عامل من 130 ألف عامل ب 25 شركة تابعة أثناء تنفيذ برنامج إعادة الهيكلة وان هناك 5 مستويات للتأكد من جودة المياه وصلاحيتها للاستخدام. أوضح ان اختلاط المجاري بالمياه يمثل حالات نادرة وان الفاقد في المياه يبلغ 30% بسبب السرقات والتسريب غير المعتمد. أكد انه تستخدم المعالجة المكثفة لاعادة استخدام مياه الصرف في الري وان المشروع القومي القادم هو تغطية 50% من القري بالصرف الصحي خلال سنتين.
* تجري الآن العديد من الإجراءات والخطوات لإعادة هيكلة قطاع مياه الشرب والصرف الصحي فما هي الأسباب وراء ذلك؟
** هناك 5 خدمات أساسية تهم المواطن وتقوم الدول علي مستوي العالم برعايتها والاهتمام بها هي الكهرباء والمياه والصرف الصحي والغاز والنقل والاتصالات حيث تتدخل الحكومات لرسم السياسات التي تحكم عملها وهناك من هذه الخدمات من أعيد تنظيمها منذ سنوات طويلة مثل قطاع الاتصالات وكذلك الكهرباء.. أما فيما يتعلق بالمياه والصرف الصحي فهي خدمات تؤدي للمواطن منذ سنوات وكانت الدولة تفرض قبضتها سواء من حيث الملكية أو الادارة أو التشغيل أو الرقابة وقد اثبتت التجارب في كل دول العالم اننا لكي ننهض بأي قطاع يجب ان يكون هناك فصلا في هذه المهام الأربعة بحيث لا تتولي جهة واحدة القيام بكل الادوار أو المهام وقد بدأت في حقبة التسعينيات إعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي بحيث يتم الفصل بين الأدوار وتحديد مهام كل قطاع وفي 2004 بدأ خطوات جادة لاعادة الهيكلة فتم انشاء الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بهدف الحفاظ علي الأصول التي تملكها الدولة من محطات وشبكات حيث ان هذه أصول عامة ملك لكل المواطنين والحفاظ عليها يتطلب إنشاء الشركة القابضة وتم تحويل المرافق في المحافظات إلي شركات تابعة تخضع لقانون قطاع الأعمال مما يعطيها حرية أكبر في الحركة وتقوم هذه الشركات بوضع اللوائح التي تحكم عملها ويضم مجلس اداراتها مسئولين رسميين بجانب شخصيات عامة ممثلة للمواطن بحيث نحقق التوازن في علاقة كل الاطراف ببعضها البعض والآن وصلنا إلي أن التشغيل في المحافظات مسئولية الشركات التابعة أما الرقابة فهي مسئولية الجهاز.
دور كبير
* بجانب دور الجهاز في الرقابة ما هي الأدوار التي سيلعبها الجهاز؟
** الجهاز سيكون له دور كبير في هذه الفترة ومستقبلا فجانب الرقابة هو مسئول عن التنظيم لهذا القطاع بحيث يمنح رخصة التشغيل للشركات سواء العامة والخاصة التي ستدخل في هذه المجال ايضا هو مسئول عن تسعير الخدمة طبقا لآليات السوق وبحيث نضمن استدامة الخدمة المقدمة للمواطن ولن يتحقق ذلك الا بحصول مقدم الخدمة علي حقوقه كاملة فقد ظللنا لفترة طويلة ندعم الخدمة وكانت النتيجة تدهورها في بعض الفترات ونتحمل الآن أعباء عديدة للقضاء علي المشاكل والسلبيات وبجانب ذلك فسيكون للجهاز دور هام في حماية المستهلك وضمان حصوله علي كوب مياه نظيف وفقا للمعايير العالمية التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية فهذا بالنسبة لنا خط أحمر لا يمكن أن نسمح بتجاوزه لأي سبب من الأسباب لذلك هناك آلية محددة تتيح للمواطن التقدم لنا بأي شكوي من سوء الخدمة بعد أن يشكو إلي الشركة المقدمة للخدمة فإذا لم تذلل المشاكل أمامه يأتي دورنا لكي نعطي للمواطن حقوقه كاملة باختصار التنظيم لهذا القطاع هدفه التوازن في العلاقة بين مقدم الخدمة ومتلقي الخدمة بحيث يحصل المواطن علي خدمة ممتازة وفي نفس الوقت يحصل مقدم الخدمة علي السعر العادل لما يقدمه من خدمة.
تسعيرة اجتماعية
* هل معني ذلك انه سيتم تحرير أسعار المياه بحيث يحصل المواطن بسعر التكلفة مما يحمله المزيد من الأعباء؟
** هذا ليس حقيقيا بالمرة وغير مطروح بأي صورة من الصور فنحن هنا يجب ان نفرق بين التسعيرة الاقتصادية والجهاز هو المسئول عنها والتسعيرة الاجتماعية ومجلس الوزراء هو الذي يصدرها لرعاية محدودي الدخل وغير القادرين فالأولي وهي التسعيرة الاقتصادية تحصل عليها الشركات التي تقوم بتقديم الخدمة للمواطن بحيث نضمن استدامة الخدمة.. أما الثانية وهي التسعيرة الاجتماعية فهي تمثل الدعم الذي يقدم للمواطن وهذا يتم حسابه بدقه شديدة فالشريحة الأولي التي تحصل علي الدعم هي التي تستخدم 70 لترا من المياه في اليوم وفقا للاستهلاك الصحي الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية وعلي اعتبار ان الأسرة تتكون من 5 أفراد فإن استهلاكها اليومي يبلغ 350 لترا أي 10 أمتار مكعبة في الشهر وهذه الشريحة تدعم بشكل كبير حيث تحاسب ب 30 قرشا للمتر المكعب بينما التكلفة الحقيقية له تصل إلي 160 قرشا ثم يلي هذه الشريحة وفقا للدراسات الميدانية التي أجريت الأسر التي تزيد استهلاكها علي 10 أمتار إلي 40 مترا فتحصل علي المتر المكعب ب 70 قرشا بدلا من 160 قرشا.. أما الأسر التي يزيد استهلاكها الشهري علي 40 مترا فلا تحصل علي أي دعم وتحصل علي المياه بسعر التكلفة وهذا يضمن وصول الدعم إلي مستحقيه بالفعل وقد قمنا أثناء اعداد هذه التسعيرة بالوضع في الاعتبار مستويات الدخل والانفاق فالشخص الذي يصل دخله إلي 3000 جنيه شهريا يدفع ما يتراوح من 2 إلي 3% من هذا الدخل للمياه أي ان الفاتورة لا تتجاوز 60 جنيها والأسرة التي يقل دخلها عن 10 آلاف جنيه في العام تبلغ فاتورتها ما بين 8 إلي 10 جنيهات شهريا.
مستويات الدخول
* وما هي الضوابط التي تحكم الجهاز أثناء قيامه بتسعير المياه؟
** هدفنا الأول ان يحصل المواطن علي حقه من الاستهلاك الصحي بغض النظر عن قدرته المادية من عدمه كذلك نراعي مستويات الدخول في المحاسبة فمن يحصل علي احتياجاته الضرورية من المياه يجب أن ندعمه بكل الصور الممكنة أما القادر أو من يسرف في الاستهلاك فهذا ليس من حقه الحصول علي الدعم الذي يكلف الدولة مليارات الجنيهات سنويا بالاضافة إلي ان مراعاة السعر العادل للمياه يؤدي تباعا إلي الترشيد في الاستخدام وهو ما يجب أن نسعي إليه بكل الطرق حتي لا نصل لا قدر الله إلي مرحلة الفقر المائي ولن يتحقق هذا الا بالترشيد والاستخدام المتوازن للمياه.
توفير الاحتياجات
* تتردد كثيرا هذه الأيام ان هناك اتجاها لخصخصة الشركات العاملة في مجال المياه والصرف الصحي فما هي الحقيقة؟
** علي مسئوليتي أؤكد انه لن يتم خصخصة الكيانات الموجودة حاليا وستظل مملوكة للدولة ملكية كاملة ولكن سيسمح للقطاع الخاص باقامة مشروعات جديدة مثل تحلية مياه البحر ولن يسمح له باستخدام محطات الشركات القائمة حاليا وستظل الدولة تتحمل الاستثمارات وتمويلها والاحلال والتجديد للمحطات والشبكات القائمة بجانب التشغيل والصيانة وعندما يسمح للقطاع الخاص باقامة محطات لتحلية مياه البحر فانه سيكون مسئولا ايضا عن اقامة الشبكات والمحطات لضخ المياه المحلاة فيها بحيث نصل في النهاية إلي توفير الاحتياجات الحالية للمواطنين من المياه وكذلك تلبية الاحتياجات المستقبلية التي تتزايد بصورة كبيرة بسبب الزيادة السكانية وكذلك لعدم تنفيذ الكثير من سياسات الترشيد.
فرق التكلفة
* هل معني حديثك هذا ان المستثمر في مجال المياه لن يكون منافسا للدولة في هذا المجال؟
** مجال المياه يضم قطاعين اساسيين الأول غير تنافسي بمعني ان الخدمة مازالت تقدم بغير سعرها الحقيقي حيث تتحمل الدولة فرق التكلفة خاصة للطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل وهذا القطاع من الصعب ان يدخل فيه المستثمر الخاص ولكنه سيدخل في المجالات الجاذبة مثل تحلية مياه البحر كما قلت فمثلا محافظة مثل البحر الأحمر تحتاج إلي 40 ألف متر مكعب مياه والدولة ليس لديها الامكانيات حاليا لضخ استثمارات تغطي هذه التكلفة ومن ثم يمكن للمستثمر أن يعمل في هذا المجال وسيسمح له في هذه الحالة بضخ المياه التي يقوم بتحليتها إلي الشبكة التابعة للدولة وسيحصل علي السعر الذي يوازي التكلفة بجانب هامش ربح معقول كما سيسمح للمستثمرين باقامة محطات للتحلية وضخ المياه في القري السياحية علي الشواطيء وبالتأكيد ستكون أسعار المحاسبة لمتر المياه مختلفة عن الأسعار الحالية التي يتم تحصيل الفواتير علي أساسها بما يضمن لمقدم الخدمة الحصول علي التكلفة الحقيقية لعناصر التشغيل المختلفة بجانب هامش ربح.
الاشتراطات المطلوبة
* وهل سيسمح للمستثمر بتسعير المياه أم ستكون هناك ضوابط لذلك؟
** بالتأكيد الأمر لن يكون عشوائيا فكما لن يسمح للقطاع الخاص بالعمل في هذا المجال دون الحصول علي رخصة من الجهاز يتم قبلها التأكد من التزامه بكافة الاشتراطات المطلوبة في هذا المجال لن يترك تحديد السعر بدون ضوابط بل سيقوم الجهاز بدراسة عناصر التكلفة التي يتحملها المستثمر أثناء تقديم الخدمة ثم يضاف إليها هامش ربح معقول يضمن استمرار المستثمر في عمله.. صحيح ان القطاع الخاص لن يكون ملزما بالتسعيرة الاجتماعية التي أصدرها مجلس الوزراء ولكن في نفس الوقت لن يسمح له بفرض السعر علي المستهلك فضمان حقوق المواطن دور اساسي للجهاز.
رخصة التشغيل
* يتم حاليا اعادة هيكلة قطاع المياه والصرف الصحي والشركات التابعة له فهل سيتم الاستغناء عن بعض العمالة؟
** لدينا 25 شركة ستقوم بتوفيق أوضاعها واعادة الهيكلة بعد صدور القانون الجديد المنظم لعمل الجهاز وستكون الشركات مطالبة بالحصول علي رخصة للتشغيل خلال 8 سنوات من صدور القانون ورفع الكفاءة من خلال مجموعة من المؤشرات ومستويات الأداء واعادة الهيكلة التي تتمثل خطتها في الاتفاق مع الشركات علي وقف التعيينات الجديدة وجعلها في أضيق الحدود للتخصصات النادرة أما فيما يتعلق بالموظفين الحاليين البالغ عددهم 130 ألف موظف وعامل فلن يتم الاستغناء عن أي شخص ولكن سيتم اجراء تدريب تحويلي للعمالة الزائدة بحيث يتم توجيهها إلي المجالات التي تعاني نقصا في العاملين وسيتم الحكم علي مستوي اداء الشركات من خلال عدة مؤشرات منها المؤشر الذي يتضمن ان يحل ألف مشترك مطلوب 5 موظفين لتقديم الخدمة لهم وتم تقسيم الشركات إلي 3 مستويات الأول إذا كان عدد العاملين أقل من 6 موظفين لخدمة ألف مشترك فهي جيدة والثاني إذا كان عدد العاملين يتراوح بين 6 و 9 فهي مقبولة والثالثة إذا كان عدد الموظفين أكثر من 9 موظفين فهي غير مقبولة ويتم إجراء تدريب تحويلي للعمالة الزائدة ولكن لن يتم الاستغناء عن أي عامل تحت أي ظرف من الظروف.
تهيئة المناخ
* وما هي الأسباب التي دعت لإعداد قانون جديد لتنظيم مياه الشرب والصرف الصحي؟
** الجهاز يعمل في اطار قرار جمهوري صدر بشأنه وتم الاتجاه إلي اعداد تشريع جديد يهدف إلي تهيئة المناخ الاقتصادي لاستقبال وتشجيع الاستثمار في القطاع وفتح الطريق أمام المنح والمساعدات ووضع أسس واضحة للعلاقة بين مقدمي الخدمة ومتلقي الخدمة والجهاز الرقابي بجانب تدعيم البناء الاقتصادي للتعريفة بغرض التأكد من تغطية التكاليف طبقا لمؤشرات معيارية وكذلك وصول الدعم لمستحقيه والحفاظ علي جودة ومستوي أداء الخدمة مع ضمان الاستمرارية ووضع آلية لفض وتسوية المنازعات والحفاظ علي حقوق متلقي الخدمة.
اختصاصات عديدة
* وما هي أبرز النقاط التي يتضمنها القانون الجديد؟
** القانون يضم 59 مادة وبه العديد من النقاط منها اختصاص جهاز تنظيم مياه الشرب والصرف الصحي بمنح التراخيص الخاصة بتقديم أي من خدمات مرافق مياه الشرب أو الصرف الصحي والتأكد من التزام المرخص لهم بهذه التراخيص ومراجعة اعتماد نماذج العقود والاتفاقيات التي تنظم العلاقة بين مقدمي ومتلقي الخدمة ووضع القواعد والإجراءات المتعلقة بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بين المرخص لهم والمتعلقة بحماية متلقي الخدمة وكذلك انشاء لجنة أو أكثر برئاسة أحد نواب رئيس مجلس الدولة لتسوية المنازعات الناتجة عن تطبيق احكام هذا القانون من أجل العدالة الناجزة وذلك تشجيعا للاستثمار في هذا المجال بالاضافة إلي التزام مقدم بالمواصفات والمعايير التي يجب توافرها في المياه الصالحة للشرب ومياه الصرف الصحي المعالج كذلك التزامه بالمعايير الصحية والبيئية عن التخلص من المخلفات الناتجة عن تنقية مياه الشرب في المجاري المائية أو الناتجة عن معالجة الصرف الصحي في الموقع المرخص بها وايضا تطوير انظمة تلقي الشكاوي والرد عليها والزام مقدم الخدمة بتحرير عقد مع متلقي الخدمة يحدد الحقوق والواجبات الخاصة بكل منهما وان يوفر مقدم الخدمة نسخا من نماذج عقود الخدمات وان يقوم باعلان متلقي الخدمة بانقطاعها نتيجة إجراءات الصيانة قبل حدوثها بوقت كاف والزام ملاك العقارات أو اتحاد الشاغلين بأن يقوموا بعمل الخزانات والطلمبات اللازمة لتوفير المياه للأدوار العليا التي يتجاوز ارتفاعها 15 مترا وحظر التعدي علي مرافق مياه الشرب والصرف الصحي أو عمل توصيلات علي شبكات مياه شرب والصرف الصحي أو صرف أي من نواتج أو مخلفات غير تلك الخاصة بالصرف الصحي علي شبكات الصرف الصحي الا بموافقة مسبقة من مقدم الخدمة وحظر الترويج بمعلومات غير صحيحة عن حالة مياه الشرب وحظر استخدام مياه الشرب في الاغراض غير المخصصة لها طبقا لعقد تقديم الخدمة والالتزام بعدم استخدام التقنيات الحديثة التي لم يسبق تطبيقها ودراستها محليا في أعمال التنقية للمياه أو الصرف الصحي الا بعد اعتمادها من الجهات المختصة.
مواجهة المخالفات
* وما هي العقوبات التي يتضمنها مشروع القانون الجديد لمواجهة المخالفات التي ترتكب في مجال مياه الشرب والصرف الصحي؟
** العقوبات تشمل مواجهة كل المخالفات في هذا المجال فكل من قام بمزاولة النشاط دون ترخيص أو مخالفة المواصفات والمعايير سواء في مجال المياه أو الصرف الصحي يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرون ألف جنيه ولا تزيد علي خمسمائة ألف جنيه أو باحدي هاتين العقوبتين مع مصادرة الأعمال المخالفة والغاء الترخيص ومعاقبة كل من قام باستخدام مياه الشرب في غير الأغراض المخصصة لها والمنصوص عليها في عقد تقديم الخدمة بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد علي عشرون ألف جنيه وفي حالة تكرار المخالفة خلال ستة أشهر تضاعف العقوبة في حديها الأدني والأقصي ومعاقبة كل من يقوم بالترويج بأي وسيلة كانت معلومات غير صحيحة عن حالة مياه الشرب أو الصرف الصحي بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد علي مائة ألف جنيه أو باحدي هاتين العقوبتين ويعاقب من يخالف تعريفة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تزيد علي مائة ألف جنيه وتقضي المحكمة بالزام المرخص له برد المبالغ التي قام بتحصيلها من متلقي الخدمة دون وجه حق نتيجة مخالفة التعريفة المعتمدة بجانب مجموعة من العقوبات تناسب المخالفات الأخري التي ترتكب.
3 مصادر
* هل معني ذلك عدم وجود أي تلوث في أي مصدر من مصادر مياه الشرب؟
** هناك عدة مصادر لمياه الشرب فيها المياه السطحية أي مياه النيل والترع وهي توفر 87% من الاحتياجات وهي سليمة وخالية من التلوث 100% أما المياه الجوفية توفر 12% من الاحتياجات فيراعي فيها الاشتراطات الصحية مثل ان يكون عمق البئر 60 مترا واقامة حرم آمن حول البئر قطره 50 مترا وفي حالة مخالفة أي من الاشتراطات قد يؤدي الأمر إلي حدوث تلوث بكتيري وفي هذه الحالة يتم اغلاق البئر فورا إلي أن يتم تحقيق الاشتراطات المطلوبة من خلال مراقبة وزارة الصحة والنسبة الباقية هي الناتجة من تحلية المياه وتصل إلي 1% ويراعي فيها كافة الاشترطات من نسبة المعادن الثقيلة وغيرها.
حق دستوري
* وهل مستوي الرقابة علي جودة المياه يختلف في المحافظات الحضرية عن المحافظات النائية أو الريفية؟
** لا تفرقة بين المواطن هنا أو هناك فمستوي الرقابة واحد من حيث التحاليل التي تجري ودورية الاشراف لأننا لا نقبل بأي حال من الأحوال اصابة المواطن بأي أمراض نتيجة تلوث المياه فهذا يمثل لنا كارثة بها خاصة وان حصول المواطن علي كوب مياه نظيف حق دستوري للمواطن سواء كان يقيم في القاهرة أو الريف.
مواجهة السرقات
* وكيف يتم مواجهة سرقة المياه والحصول عليها بطرق غير شرعية؟
** يوجد في كل شركة من الشركات التابعة لجنة لمراقبة الوصلات التي يتم توصيلها خلسة بعيدا عن الطرق المشروعة ومعاقبة المستخدم لها خاصة وانها تمثل استنزافا لموارد الدولة ويبلغ الفاقد حوالي 30% سواء بسبب السرقة أو بسبب اسباب فنية نتيجة التسريب في الوصلات أو الشبكات الخاصة وانه يوجد لدينا شبكات تعدي عمرها المائة عام وتحتاج إلي احلال كامل أو علي الأقل تحتاج سرعة صيانة ولكن التكلفة هي التي تعطلنا بعض الشيء حيث ان الصرف الصحي يحتاج إلي 180 مليار جنيه والمياه 3 مليارات جنيه تسعي وزارة الاسكان لتوفيرها سواء من خلال الاستثمارات الحكومية أو المنح والقروض الخارجية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.