أكد رؤساء البرلمانات العربية دعمهم لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي إنشاء تحالف عالمي لمكافحة الإرهاب نظرا لأن العالم بأسره يتعرض لخطر الإرهاب. ودعمت الوثيقة الصادرة - عن المؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء البرلمانات والمجالس العربية في ختامه أمس بالجامعة العربية والتي سترفع للقمة العربية القادمة في الأردن - جهود مصر في مكافحة الإرهاب. كما ثمن الموقعون علي الوثيقة جهود مصر في مجال مكافحة الإرهاب وأدانوا كافة الأعمال الإرهابية الموجهة ضد الشعب المصري وقواته المسلحة والشرطة. وترحموا علي شهدائها. كما دعا رؤساء البرلمانات العربية كافة الجهات والمؤسسات المهنية الإقليمية والدولية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بالمال أو السلاح. تتضمن الوثيقة رؤية عربية برلمانية مشتركة لمواجهة التحديات وتعزيز العمل العربي المشترك. سلم رئيس البرلمان العربي د. مشعل بن فهم السلمي الوثيقة إلي الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط لتكون من ضمن الوثائق التي ستقدم للقمة العربية المقررة في الأردن نهاية شهر مارس المقبل. أكد اللواء سعد الجمال عضو البرلمان العربي عن مجلس النواب المصري أن تأييد المؤتمر لدعوة السيسي لمكافحة الإرهاب جاء بعد أن ثبت خطورة هذه الآفة علي العالم كله. اضاف الجمال انه خلال صياغة الوثيقة أكد ضرورة أن يكون مفهوم الأمن القومي العربي مفهوما شاملا ليس فقط المواجهة الأمنية ولكن التصدي للتطرف الفكري الذي يؤدي للإرهاب ونصت الوثيقة علي مواجهة الغلو والتطرف وأرساء ثقافة التسامح.و أشار إلي أنه تحدث خلال المشاورات الخاصة بصيغة الوثيقة عن دور بعض وسائل الإعلام في تأجيج المشكلات بين الدول العربية ولذلك نصت الوثيقة بضرورة وجود ميثاق شرف إعلامي عربي ورفض التدخلات الخارجية وضرورة حل الأزمات السياسية بعيدا عن الصراعات التي يدفع ثمنها الشعوب. كان أحمد أبوالغيط. الأمين العام للجامعة العربية قد أكد اننا نشهد حالة غير مسبوقة من التكالب علي العالم العربي من جانب قوي إقليمية تتبني مشروعا طائفيا مشددا علي أهمية تكاتف الجهود لمواجهة هذه المخططات الاقليمية التي تستهدف تدمير الدول العربية. أكد أبوالغيط في كلمته خلال اعمال المؤتمر السنوي الثاني لرؤساء المجالس والبرلمانات العربية الذي عقد بالجامعة العربية. أهمية المؤتمر كونه يعقد في مرحلة عصيبة تمر بها الأمة العربية. وهو ما يتطلب دفع العمل العربي المشترك بكل آلياته سواء الحكومات أو البرلمانات أو منظمات المجتمع المدني. مؤكدا أهمية بلورة رؤية برلمانية عربية شاملة لمواجهة التحديات الراهنة المحدقة بالوطن العربي. فالصورة ليست وردية والتغيرات المتسارعة في الاقليم تستدعي انتباها كاملا. أوضح أبوالغيط ان الجامعة العربية هي مؤسسة للحكومات والدول وهذه طبيعة عملها. مؤكدا في الوقت ذاته انها تظل البوتقة الحاضنة لفكرة العروبة بمعناها الواسع. حذر أبوالغيط من خطورة التهديدات التي تتعاظم وتواجه الدول العربية وتضرب في كيان الدول للاسف وتستهدف شرعيتها وبقائها ككيانات.