مسئول أمريكي يؤكد مشاركة ويتكوف وكوشنر في محادثات مع إيران غدا    الأرصاد: طقس الغد دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء    أسعار ياميش رمضان 2026، الزبيب محلي بالكامل والبندق الصنف الوحيد المرتفع    السعودية: إصدار 4 رخص باستثمارات تجاوزت 4 مليارات ريال في معرض المعدات الثقيلة    مشاركة متميزة لطلاب جامعة العريش في النسخة الثانية من ملتقي إعداد القادة    وزير الخارجية يتوجه إلى ليوبليانا للمشاركة في اجتماع مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة    انتصار السيسي مودعة الرئيس أردوغان وقرينته: من أرض الكنانة في وداع ضيوف مصر الكرام    سفير مصر في الجزائر يستقبل بعثة الأهلي    الاتحاد الفلسطيني يبرز تألق عدي الدباغ مع الزمالك    مؤسسة حياة كريمة تتوجه بالشكر للرئيس السيسى بعد فوزها بجائزة دبى الدولية    اتصالات النواب: وضع سن محدد لاستخدام التطبيقات والتقنيات الرقمية    قسمة العدل الحلقة 18.. خالد كمال يورط ايمان العاصى بسبب تزويره على جهازها    عضو هيئة العمل الوطنى: 11 ألف مريض سرطان فى غزة بحاجة للخروج لتلقى العلاج    بسمة وهبة: وفاة طفل أثناء عملية حشو ضرس    الصحة: حق أسرة الطفل «محمد» لن يضيع.. وإعلان نتائج التحقيقات بشفافية كاملة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    الناتو والاتحاد الإفريقي يعززان شراكتهما العسكرية خلال محادثات رفيعة المستوى في أديس أبابا    الداخلية تكشف تفاصيل تعدي أجنبيتين على صاحبة دار لرعاية المسنين بالجيزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    خبر في الجول - الزمالك يتوصل لاتفاق مع الإيطالي كاديدو لقيادة فريق الطائرة    تعرف على الأسهم الأكثر تراجعًا خلال تعاملات البورصة بجلسة نهاية الأسبوع    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    أخطاء المدافعين فى مصر    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    المستشار الألماني يزور قطر لإجراء محادثات حول التعاون وسط توترات إقليمية    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    عبد المنصف يكشف كواليس حديثه مع زيزو بمباراة الأهلي والبنك    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    قبل فن الحرب.. 4 مسلسلات جمعت شيري عادل ب يوسف الشريف    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    محطة «الشهداء» تتحول لنموذج عالمى: تطوير اللوحات الإرشادية بمترو الأنفاق.. صور    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج مصابي غزة    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنهم حقاً "اللهيب الذي لا يهدأ" الصاعقة.. مدرسة الوطنية المصرية
نشر في المساء يوم 28 - 11 - 2016

حب الوطن والولاء له من أرقي مظاهر الإيمان بالله. وحب الوطن ليس بكلمات وإنما سلوكيات وأفعال يجب أن نقوم بها. لنثبت بها انتماءنا الحقيقي لمصرنا الغالية التي ألهمت الدنيا.
"التضحية.. الفداء.. المجد" شعارًا لرجال لا يخشون إلا الله. أقسموا علي حماية تراب هذا الوطن. عاهدوا المصريين بألا يفرطوا في حبة من رمال وطنهم العزيز. يتمنون الشهادة. يطلقون عليهم اللهيب الذي يهدأ. عندما تذكر اسماؤهم. تُذكر العشرات من البطولات علي مر العقود. انهم رجال الصاعقة المصرية. رجال لا يخافون الموت.رجال مدرسة الوطنية المصرية. يعلمون المعني الحقيقي للحب والعطاء وهبوا حياتهم فداء لوطنهمپپانهم خير اجناد الله في الارض.
القدرة العسكرية هي أحد أركان الامن القومي والركيزة الرئيسية لتأمين الدولة المصرية ضد كافة التهديدات والعدائيات داخليا وخارجيا ومواجهة التطرف والارهاب والمبادئ الهدامة التي تستهدف النيل من تماسك الوطن واستقراره.پورجال القوات المسلحة بإرادتهم القوية وعزيمتهم التي لا تلين ماضون في اداء المهام المقدسة المكلفين بها لحماية الوطن والتصدي لكل من يحاول استباحة ارض مصر وسيادتها.
وحرصت القوات المسلحة علي الاهتمام بمقاتلي الوحدات الخاصة باعتبارهم احد الروافد القويةپللقوات المسلحة التي تبعث علي الاطمئنان. بعطائهم الممتد وما يبذلونه من جهود للحفاظ علي كفاءتهم واستعدادهم القتالي والوصول بها إلي المستوي الذي يحقق اهداف القوات المسلحة ويدعم قدرتها علي حماية ركائز الأمن القومي المصري علي كافة الاتجاهات.
أنهم خير أجناد الأرضپأبطال وحدات قوات الصاعقة يقومون بتدريبات شاقة. تتنوع بين بدنية ورياضية. الكل يعمل بجدية وفي تناغم وفق جدول مخطط له.
فبعد انضمام الفرد المقاتل لوحدات الصاعقة. يتم إعداد برنامج تدريبي يومي وشهري ونصف سنوي وسنوي. من الجهات المختصة بالقوات المسحلة. حتي يتم الاستفادة القصوي من الأفراد الملتحقين بالاضافة إلي محاولة اختيار عناصر مميزة وخاصة للقيام بمهام محددة بناء علي توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة.
كما أن الانتقال بالفرد وتحويله من شخص مدني لفرد مقاتل. يحتاج إلي مجهود كبير. يشرف عليه ضباط متخصصون. وصف ضباط ذو كفاءة عالية يعملون علي إعداد الفرد المقاتل ليكون مهيئا بشكل سليم للتأهل للمرحلة الجديدة وما يتطلبه من تحديات. ويخضع لذلك في ميدان العمل داخل قوات الصاعقة مثل ميادين "الرماية- التعايش" وعدد من الميادين الأخري. بحيث يكون قادراً علي العمل في كافة البيئات المختلفة بعد انتهاء فترة تدريبه.
التدريب لا يجري في مكان واحد. بل يجري في عدد من البيئات المختلفة حتي يكون التعايش بالشكل الأمثل. كما أنه يتم تنمية كافة القيم الوطنية والأخلاق التي يمكن أن تؤثر في طبيعة الشخص نفسه بحيث يتم بناؤه وتنميتها داخل الوحدات. مما يشعر الفرد بأهمية العمل الوطني الذي يؤديه.
والجندي يخضع لبرنامج عمل يومي يبدأ مع الخامسة والنصف. كموعد للاستيقاظ. ثم يبدأ جمع الطابور في السادسة صباحا ويعقب ذلك طابور اللياقة. حيث يتم الجري يوميا لمسافة 3 كيلو متر يوميا. ويقوم الأبطال بعدد من التمارين مثل فك الأرجل وتمارين الضغط وشد البطن. بالاضافة إلي جري حر لمسافة 100 متر. ويعطي للمتقدمين مكافآت لتحفيزهم.
وتتم عملية رفع كفاءة الوحدات بصورة سريعة. وبأحدث وسائل. سواء كانت إداريا أو لوجستيا. أو تدريبا. حيث توفر قوات الصاعقة الظروف والمناخ الجيد للجندي. وذلك في إطار توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة. بأهمية الاهتمام بالفرد المقاتل معيشيا وتدريبيا. والوصول به لأعلي معدلات الكفاءة الفنية والقتالية.
أكد أن هناك لقاءات واجتماعات دورية بالضباط والجنود بصفة يومية. وذلك في دلالة واضحة بأهمية التقارب والتواصل المستمر بين القيادة والضباط والجنود. لتطوير منظمة قوات الصاعقة.
الفرد المقاتل هو الركيزة الأساسية والرئيسة في منظومة القوات المسلحة. حيث تقوم القيادة العامة للقوات المسلحة بتوفير كافة السبل المعيشية والإدارية لبناء فرد مقاتل. قادر علي تنفيذ أي مهمة تكلف له لحماية الأمن القومي المصري. وعملية التطوير التي شهدتها وحدات الصاعقة المصرية خلال الفترة الأخيرة. كانت كبيرة جدا.
وعملية تطوير الفرد المقاتل سواء كانت تدريبة أو معيشية أو إدارية. لا تتوقف عند مستوي معين. وتوفير حياة ملائمة للعمل. هدف رئيس لكافة القيادات. لكي يتم الاستفادة من الفرد المقاتل لتنفيذ المهمات التي توكل إليه.
الضباط والجنود
قال الملازم "علاء عبد اللطيف" أحد أبطال قوات الصاعقة المصرية. إن يومه يبدأ في الخامسة ونصف صباحا كموعد للاستيقاظ. ثم يبدأ جمع الطابور في السادسة صباحا ويعقب ذلك طابور اللياقة. وكشف أنه يقوم بالجري يوميا لمسافة 3 كيلوات متر يوميا برفقة زملائه وجنود الصاعقة الأبطال. ويقومون بعدد من التمارين من فك الأرجل والقلة وتمارين الضغط وشد البطن.. بالاضافة إلي جري حر لمسافة 100 متر. ويعطي للمتقدمين مكافآت لتحفيزهم. ويستمر الطابور حتي الثامنة ونصف صباحا. يعقب ذلك الذهاب للعنابر للاستحمام والتجمع بعد ذلك ل"الميس" للافطار. ثم يتم جمع الطابور في العاشرة صباحا لبدء طابور التدريب.
ويؤكد "عبد اللطيف" أن العلاقة بين مثلث العمل بالصاعقة هم الضباط وضباط الصف والجنود. لكي يمكن تميزها. فالقائد يؤدي التمرين الذي يفعله الجندي ويأكل معهم من نفس الطعام الذي يأكله الجنود. ويستيقظ معهم. وصوت "البروجي" يوقظهم معا. ومعه يذهب كل منهم إلي عنبره آخر اليوم للنوم.
كما يتضح ذلك في التمارين التي يظهر عليها روح الحب والاحترام والتقارب داخل وحدات الصاعقة والتي تأتي في إطار منظومة القوات المسلحة المصرية. ويبقي الدافع الوحيد هو السعي للوصول إلي الدفة والانضباط اللازم لتنفيذپ المهام التي يكلف بها الفرد.
تحدث الجندي مقاتل "أحمد رضا طه". خريج كلية الحقوق جامعة القاهرة. عن طبيعة حياته داخل وحدات الصاعقة. وكيف شعر بحجم الفارق بين الذي سمعه وبين الواقع. حيث أكد أن أول شئ تعلمه منذ دخوله لقوات الصاعقة هو الانضباط والإلتزام. بالاضافة إلي أهمية الاستفادة من الوقت. واستغلاله في رفع الكفاءة الفنية والإدارية والتدريبة داخل وحدات الصاعقة.
كشف أن هناك لقاءات دورية أسبوعية تتم بين الجنود والقادة. يتحدث فيها الجنود بكل حرية وبدون قيود. وبكل ما يطرأ لديهم من أفكار سواء داخل الجيش أو خارجه. حيث يحرص القادة علي الإجابات الصحيحة والشفافة. وفي حالة عدم توافر المعلومة يتم تسجيلها للإجابة عليها في لقاءات تالية.
قال العريف مقاتل "حسام أنور". أحد أبطال قوات الصاعقة المصرية. أن وظيفته داخل وحدات الصاعقة. هي تدريب الجنود علي اللياقة البدنية. وأهمية الالتزام بالأوامر والتعليمات العسكرية. وذلك في إطار احترام متبادل بين الجميع.
وأكد أن الانضمام لصفوف القوات المسلحة. شرف لأي مصري. حيث أن جنود الجيش المصري هم خير أجناد الأرض.
وقال الجندي مقاتل "محمود محمد محمد". خريج تجارة طنطا. ومنضم لصفوف الصاعقة المصرية. بأنه يفتخر بانضمامه لصفوف القوات المسلحة. موضحا أن الحياة العسكرية علمته الكثير من الأشياء الهامة كإحترام الوقت والانضباط والالتزام وتطوير الذات. بالاضافة إلي حماية أرض الوطن ضد التهديدات التي تحاك ضده.
أكد أن كافة السبل المعيشية والإدارية متوفرة داخل وحدات قوات الصاعقة. مما يسهم ذلك في تطوير ورفع كفاءة المقاتل. كما أن هناك اهتماما واضحا بالعملية التثقيفية والبدنية للجنود ولأبطال قوات الصاعقة لشرح لهم أي موضوع. وذلك في إطار التواصل المستمر بين القادة والضباط والجنود.. مؤكدا أنه فخور بانضمامه للجيش المصري العظيم.
وفي دلالة واضحة علي عدم التفرقة بين أطياف الشعب المصري. علي اختلاف عقائدهم وعرقهم. تحدث الجندي مقاتل "هاني أسعد". أحد أبطال قوات الصاعقة. أنه لا يشعر بالتفرقة داخل صفوف ووحدات القوات المسلحة التي يخدم بها.. موكداً أن العسكرية المصرية وشرف الجندية لا يفرق بين مصري وآخر. لكن يجمعهم حب الوطن والدفع عن ترابه وصون مقدساته.
شدد خلال حديثه. أن القادة والضباط والصف والجنود. يعملون وفق إطار محدد ومنظم. وكل فرد يعرف اختصاصته ومهامه. حيث يتم الاهتمام بالفرد المقاتل بجميع النواحي النفسية والإدارية والمعيشية. وتوفير حياة كريمة له. من أجل العمل علي تحقيق الاستفادة القصوي من أبطال القوات المسلحة لتنفيذ المهام التي يكلفون بها. لحماية مقدرات الأمن القومي المصري.
فيما عكس تأثير مدرسة الصاعقة علي شخصية المجندين. هذا ما أكد عليه الجندي مقاتل "محمد يحي زكريا". خريج كلية دار العلوم. قائلاً: "فخور أنني أقضي خدمتي العسكرية داخل قوات الصاعقة لكونها مصدر القوة للقوات المسلحة. والناس لابد أن تعرف أن هنا بالصاعقة مدرسة الوطنية التي دعمت داخلي الشعور بالوطنية وما كنت أسمع عنه من بطولات لا يمثل 10% من واقع ما عايشته هنا بين جدران هذه المدرسة التي ساعدتني وعلمتني كثيراً".
تابع: "عندما تقدمت بورقي للتجنيد كنت أتمني الالتحاق بقوات الصاعقة لما فيها من صلابة وجسارة في أداء المهمات وانني اعتبر أن الالتحاق بها يظهر المعدن الأصلي ويعكس سمات الرجولة للمجند. وكنت من قبل كت قد تقدمت للالتحاق بالكلية الحربية ولكن لم يحدث نصيب. وبعد انتهاء فترة دراستي بالكلية كانت الصاعقة هي هدفي الأول".
جندي مقاتل "أحمد بديوي عبد المنعم". أحد أبناء محافظة المنيا. تخرجت من كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية. مؤكدا أن التجنيد هو كلمة شكرا التي نقولها لمصر. وهو الواجب الذي يجب ان نسعي له وليس أن يسعي هو إلينا.
أضاف: "منذ انضمامي الي صفوف قوات الصاعقة تعلمت عدم الاستسلام والمثابره وايجاد ألف حل. فبعض الأمور بدت بالنسبة لي "تافهة" وسطحية وأن نظرتي للحياة وللأمور من حولي اختلفت كثيرا. ومنذ اللحظة الأولي التي عرفت ان تجنيدي في سلاح الصاعقة فرحت كثيراً لأنني كنت أسمع عن بطلات الصاعقة ولكني عايشتها عندما جئت الي المدرسة وأصبحت أحد ابطالها".
أضاف: نحن في الصعيد نعشق العمل البطولي. لأن البطولة يصنعها الرجال. وكنت أتمني أن أذهب الي سيناء لأنه شرف الجندية أن ننال الشهادة في سبيل الوطن. ومنذپالصغر تربيت علي حب الوطن وتمنيت الالتحاق بالقوات المسلحة.
وعن مراحل التدريب الأولي قال: لا يمكن أن أصف فترة التدريب الأولي بعد التحاقي مباشرة بقوات الصاعقة رغم أنها كانت مرهق وصعبة إلا انها اضافت لي الكثير. فقبل الالتحاق بالخدمة العسكرية لم أكن أتمتع بأي لياقة بدنية. أو الانتظام في المواعيد. ولكن الآن التدريبات غيرت كثيرا واختلفت من الناحية الصحية والبدينة والنفسية وفي كل الجوانب شخصيتي.
ودائما ما أكون من الأوائل في مسابقات الضاحية التي نقوم بها يوميا لمسافات لا تقل عن 3كم. وأنصح أي مجند مستجد بالإلتزام لأنه مفتاح التميز داخل صفوف العسكرية المصرية".
فيما أضاف جندي مقاتل "محمد عبد العزيز". أحد أبناءپ مدينة بني سويف. ان كل يوم قضيته خلال ال9 شهور. من فترة تجنيدي هو يوم بطولي. موضحا أنه يشعر بالفخر بأنه داخل هذا الصرح الذي يجعل مصر حقا فخوره بأبنائها من رجال الصاعقة المصرية.
وأكد أن الجندي المصري هو الجندي رقم 1 في العالم اذا ما قورن بكفاءة المقاتل في أي بلد في العالم دون معدة أو سلاح. فنحن نمتلك الإيمان وهو أفضل ما يميزنا. وأعتبر أن كل يوم أقضيه هنا داخل مدرسة الصاعقة هو يوم بطولي في حياتي افتخر به وسيظل محفورا في ذاكرتي. وسأنقله الي أسرتي وابنائي وأولادي في المستقبل.
فيما تجمع مدرسة الصاعقة العديد من التخصصات المختلفة من المؤهلات العليا وليست المؤهلات المتوسطة أو الفنية فقط بما يعد المعيار الأول هو الكفاءه القتالية العالية. وهو ما أكد عليه جندي مقاتل "سمير محمد" أحد أبناء محافظة الغربية خريج كلية الهندسة والذي قال: "قبل بدء فترة التجنيد أول ما علمت أن تجنيدي في الصاعقة قلقت كثيرا في البداية خاصة أنني أعرف أنها اصعب وأقوي مناطق التجنيد في القوات المسلحة وأن المهام هنا شاقة وكثيره. لأن بعد التحاقي بها ربما كانت الأمور صعبة بالنسبة لي في البداية التحول من الحياة المدنية بمفرداتها من كسل وراحة الي حياة منظمة وناجحة وصحية".
وتابع: "هنا وجدت فعلا أنني أعدت اكتشاف نفسي من جديد فأكبر ما يؤذي به الإنسان نفسه عدم ممارسته للرياضة والتدريبات. فضلا عن النوم لوقت متأخر. فالانتظام والالتزام أساس الحياة داخل مدرسة الصاعقة. وعلي أهلي بدأوا يلاحظون هذا التغيير عندما أنزل في الاجازة وأصبحت قدوة لأخواتي الصغار"
بينما كان إعادة اكتشاف القدرات الذاتية وبناء المفهوم الحقيقي للإنسان السليم هو ببساطة دور مدرسة الصاعقة في بناء مقاتل قوي.
هذا ما تحدث به جندي مقاتل "محمد محمود" أحد أبناءپ محافظة الغر بية موضحاً: "عندما عرفت أن توزيعي جاء في مدرسة الصاعقة في البداية توترت وكنت أخشي هذه المرحلة لأني كنت أسمع عن الصاعقة من خلال ما أسمعه من أصدقائي وأهلي. ولكن قراءتي عن حرب أكتوبر والكتيبة وما قدمته خلقت لدي الدافع والشغف للالتحاق بها وأن أقدم لبلدي عمل بطولي".
وكشف: "قبل انضمامي للصاعقة لم أكن اتحمل مسئولية بالقدر الكاف وهنا تعلمت كيف أكون علي قدر الكلمة وتحمل المسئولية وأن أكون صبورا وأواجه الصعوبات. وكيف أواظب علي اللياقة بل أنني أكتشفت جوانب جديدة في شخصيتي لكوني دائما متفوق في اختبارت الرماية وهو أمر أكتشفته في نفسي وبعد أن انهي خدمتي سأحاول المواظبة علي تلك المهارة التي اكتسبتها هنا". مختتما كلامه قائلا: "الصاعقة مدرسة ليس فقط لتخريج القادة ولكن تساعد الجندي علي اكتشاف قدراته ونفسه مره أخري".
وفي نهاية اليوم. وبجولة تفقدية داخل إحدي "مجموعات الصاعقة الهامة". نجد المتحف التاريخي لإحدي وحدات قوات الصاعقة. التي يوثق بطولات أبطال مجموعة الصاعقة. ودورها علي مر الأزمنة المتتابعة.
وبزيارة عنابر الجنود. والتي "تراصت" في طوابق متعددة. تجد في الدور الاول منها مبيت الضباط وهو عبارة عن سرير صغير ومروحة أعلي الباب وطارد للناموس ودولاب من بابين فوق بعضها. وللوهلة الأولي ظننا أن غرفة الضابط مميزة عن الجنود. إلا أن الوصف ينسحب ذاته علي غرف صف الضباط والجنود. يفرق بينهما أن غرف الجنود بها أسرة من دورين.
كذلك مسجد الوحدة. والذي يتسع لأكثر من 500 مصل. مكيف الهواء. ويؤدي فيه الجنود والقادة الصلوات الخمس. يجاوره "ميس العساكر". وفيه يتناول الجنود ثلاث وجبات رئيسية. يتم اعدادها في مطابخ مجهزة علي أحدث مستوي. بينما تضم الصاعقة مبني ترفيهياً. يضم طاولات بلياردو وشطرنج وبينج بونج. وألعاب رياضية اخري. بالإ ضافة إلي قاعة الرياضة الرئيسية المجهزة بأحدث الأجهزة. والتي يشرف عليها ضباط متخصصون.
وفي خلال الجولة. تم زيارة عدد من مناطق التدريبات للعساكر وصف الضباط والجنود. ومنها منطقة التعايش. حيث تشاهد بعينيك الجنود وهو يستطعمون أكل نبات الصبار. ويروون عطشهم بمائه. وبينما يبحث آخرون عن ثعبان في الصحراء. فيمذقونه. ويخلعون جلده. ويطهرون سمه. ويأكلونه في لذة ظاهرة. وهم يرددون بكل قوة "صاعقة.. صاعقة".
الجنود لم يكفهم الثعبان والصبار. بل هناك كل شئ يتم أكله نيئ للتعايش وقهر ظروف الطبيعة من اجل الحياة وتنفيذ المهمة ويبدأ قبلهم القائد الخاص بهم. فهو الدليل والمشجع لهم فيما يفعلونه. وكل ذلك في فخر يظهر علي عيون أبطال الصاعقة المصرية. بل مع كل كلمة يرددونها من هتافات حماسية. تشعر أن هؤلاء قادرون دوما علي فعل المستحيل من أجل حماية الوطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.