عجوز عمرها 65 عاماً تجلس لبيع المناديل أعلي كوبري ناهيا وتحصل علي رزقها حتي لا تكون عالة علي أحد.. ترضي بالمقسوم أدت واجبها نحو ابنائها علي أكمل وجه وعاشت وحيدة حتي لا تكون مصدر إزعاج لهم. إنها الحاجة "روحية رفاعي".. أرملة لديها 3 أبناء الأول عمره 25 عاماً ويعمل مدرس لغة عربية والثاني 23 عاماً ويعمل سائقاً وحاصل علي ليسانس حقوق.. الاثنان متزوجان.. أما الثالث فعمره 15 عاماً وفي الصف الأول الثانوي.. تعيش في غرفة مساحتها لا تتعدي 12 متراً وتدفع إيجاراً 150 جنيهاً شهرياً.. توفي زوجها منذ 25 عاماً تاركاً لها أولادها وقامت بتعليمهم وتربيتهم حيث إن زوجها كان يعمل باليومية في أعمال البناء وليس له معاش وتوفي في حادث أثناء عمله بعد أن سقطت عليه حمولة من الطوب وبعد وفاته عاشت وحيدة وكان علي عاتقها مسئولية أولادها لذلك قامت بتنفيذ وصية زوجها بالكامل. تقول: أعيش الآن في غرفة صغيرة بمنطقة إمبابة أنا وابني الأصغر.. ووجدت في بيع المناديل الملاذ الوحيد حيث اشتري 10 أكياس مناديل من تاجر بمبلغ 5 جنيهات وأكسب في كل واحد 25 قرشاً وأحمد ربي علي هذه النعمة رغم أني أجلس فوق كوبري ناهيا من الساعة العاشرة صباحاً حتي السابعة مساء.. بعدها أقوم بعمل الحلوي البسيطة مثل البسبوسة والكنافة ولقمة القاضي وأقوم ببيعها أمام منزلي وبين أهلي وجيراني لتحسين دخلي. تضيف أنها تحصل علي معاش من الشئون الاجتماعية يقدر ب 300 جنيه وعلي 100 جنيه إعانات شهرية من أهل الخير لكنها مريضة بالروماتيزم والقلب والضغط وتنفق علي علاجها شهرياً 200 جنيه بالإضافة إلي مصاريف دراسة ابنها. تحلم بعمل مناسب لابنها المتوسط الحاصل علي ليسانس الحقوق والذي اضطر للعمل سائقاً.. كما تحلم بشقة صغيرة آدمية تعيش فيها بدلاً من الغرفة التي تسكنها معها الفئران والحشرات.