مجلس النواب يوافق على تجديد مساهمة مصر فى صندوق الإيفاد    نقيب الأطباء البيطريين يدلي بصوته في انتخابات التجديد النصفي    جامعة سفنكس تنظم أول حفل للخريجين    إشادة قبرصية بالتعاون مع مصر في قطاع الطاقة    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط «الرورو» إلى دول الخليج    "يديعوت أحرونوت": قصف مزدوج ومتزامن من إيران ولبنان باتجاه شمالي إسرائيل    في يوم الأرض.. المرأة الفلسطينية تواجه أوضاعا معيشية صعبة    موعد والقناة الناقلة لمباراة القمة بختام الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    تحذيرات من موجة طقس عنيفة تضرب مصر: أمطار رعدية وسيول محتملة حتى الخميس    ضبط المتهمين بإطلاق أعيرة نارية بالهواء خلال مشاركتهم في حفل زفاف بقنا    الحبس 6 أشهر مع الشغل لمتهم بحيازة سلاح ناري في بولاق الدكرور    بالمستند.. التعليم تعتمد نتيجة تقييم وحدات البرامج الخاصة بالفصل الدراسي الأول    السجن سنة مع الشغل لمتهم بالاتجار في المخدرات ببولاق الدكرور    فى ذكرى رحيل العندليب.. جسد الدراما أمام الشاشة وعاشها في الواقع    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    النائب ياسر الهضيبي يتقدم بطلب إحاطة حول تداعيات غلق المحال مبكرا على الاقتصاد والأسر    مؤتمر صحفي لحسام حسن وتريزيجيه قبل مواجهة إسبانيا الودية    رسميا.. اتحاد السلة يقرر تغريم لاعب الاتحاد بسبب أحداث مباراة الزمالك    حسم موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك والمصري    وزير الشباب والرياضة يلتقي الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»    وكيل أحمد قندوسي: لم نلتقِ بمسؤولي الزمالك... واللاعب منفتح على العودة للدوري المصري    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    مايلو تدمج خدماتها مع إنستاباي لتسهيل سداد الأقساط رقميًا    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل.. والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    «الأبعاد النفسية للنزاعات الأسرية» ضمن فعاليات دورة التحكيم الأسري بأكاديمية الأزهر    الشرطة الإسرائيلية تعتقل 5 متظاهرين باحتجاج على الميزانية العامة    «القاهرة الإخبارية»: تضرر صهريج وقود ومبنى صناعي في خليج حيفا    الجامعة الأمريكية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب التهديدات الإيرانية    السيسي: العالم يواجه أزمة طاقة مزدوجة بسبب نقص المعروض وارتفاع الأسعار    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    مراسلة القاهرة الإخبارية تكشف تفاصيل اشتعال النيران في مصفاة حيفا    جماهير أستراليا على موعد مع حكيم في حفلتين استثنائيين.. في هذا الموعد    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    الرعاية الصحية تعلن إجراء أكثر من 865 ألف عملية وتدخل جراحي من خلال 43 مستشفى    فيديو.. مساعد رئيس هيئة الدواء: المخزون الاستراتيجي مطمئن    انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الدولي العاشر لكلية الآداب بجامعة قنا    الداخلية تضبط تشكيلاً تخصص في حجب المواد البترولية وبيعها بأزيد من السعر    صواريخ سام فى يد الإرهاب.. كيف خططت حركة حسم لاستهداف الطائرة الرئاسية؟    وصول المتهمة بقتل عروس بورسعيد إلى المحكمة وسط حراسة مشددة    محافظ القليوبية يشدد على تسريع أعمال مكتبة مصر العامة بشبرا الخيمة قبل افتتاحها    إيطاليا: سرقة لوحات لمشاهير من متحف إيطالي خاص    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين    إبراهيم حسن: ودية إسبانيا محطة مهمة قبل كأس العالم.. وصلاح عنصر حاسم في منتخب مصر    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    أبو الغيط يجرى اتصالًا مع رئيس إقليم كردستان العراق بعد استهداف منزله    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    حياة كريمة فى دمياط.. تبطين الترع هدية المبادرة الرئاسية لأهالى القرى بالمحافظة    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهادة إلغاء مجلس الشوري
نشر في المساء يوم 24 - 05 - 2011

بدأت جلسات الحوار الوطني.. وبدأت المناقشات والخناقات والمداولات الجانبية.. وبدأت أيضا التسريبات الصحفية.. وأهم ما تم تسريبه حتي الآن من المداولات والمناقشات عنوان كبير يقول: "اتجاه قوي لإلغاء مجلس الشوري".
وتحت هذا العنوان تفاصيل مهمة منقولة عن مصادر قريبة الصلة من الحوار الوطني مفادها أن هناك اتجاها قوياً لإلغاء مجلس الشوري وإلغاء الباب الخاص به في الدستور الجديد.. وهو ما أثار حفيظة العاملين في المجلس الذين يتمتعون بامتيازات مالية خاصة تفوق ما يحصل عليه موظفو الأمانة العامة بمجلس الشعب.. وقد بدأ معظم هؤلاء العاملين يبحثون عن مواقع ينتقلون اليها قبل الإلغاء.. كما بدأ اعضاء سابقون بالشوري يستعدون لخوض انتخابات مجلس الشعب بعد أن اصبح مصير الشوري غامضا.
وفي التفاصيل أيضا ان الغاء مجلس الشوري سوف يوفر علي خزانة الدولة مالا يقال عن 500 مليون جنيه سنوياً.
وكنت قد كتبت في هذه الزاوية يوم السبت 19 فبراير 2011 أي بعد أسبوع من تنحي الرئيس السابق مقالا بعنوان "ازاحة الديكورات الزائفة" طالبت فيه بالغاء المؤسسات والمجالس والمراكز التي أنشئت لتكون ديكورات للديمقراطية الزائفة وأنفق عليها ببذخ من ميزانية الدولة بدعوي أنها تعمل لتعميق الحرية وتعزيز الممارسة الديمقراطية.. بينما هي في الحقيقة ضد الديمقراطية والحرية.. ولم تقدم لهما شيئا بل كانت عبئاً ثقيلا علي الممارسة السياسية.
وقلت أيضا: "من هذه الديكورات الضارة جدا بالديمقراطية مجلس الشوري الذي يجب أن نستغني عنه تماماً وباقصي سرعة.. ويرفع اسمه من الدستور في التعديلات المنظورة حاليا.. فقد اثبتت التجارب أن هذا المجلس ليس أكثر من تجمع للمحظوظين والمرضي عنهم والمطلوب شمولهم بالرعاية والحماية والحصانة.. ويستخدم كجزرة في يد النظام يغري بها المشتاقين للمال والسلطة والنفوذ وليس مطلوبا منهم أكثر من ان يتكلموا أو يتكلموا حتي النهاية.. ثم ترفع تقاريرهم لمن لا يقرأ ولا يهتم".
لقد انشيء مجلس الشوري في مرحلة التوجه السياسي صوب امريكا حتي يقال للسادة الأمريكان: نحن نقلدكم ونسير علي طريقتكم.. لدينا مجلسان كما لديكم مجلسان.. لدينا مجلس الشعب ومجلس الشوري ولديكم مجلس النواب ومجلس الشيوخ.. اذن لدينا ديمقراطية كما لديكم ديمقراطية- وفي الحقيقة كان مجلسنا مجرد ديكور مزيف.. وكانت ديمقراطيتنا مزيفة.
لو نجحنا في انتخاب مجلس واحد قوي ومعبر عن ارادة الشعب فهذا يكفي.. وعندما تتسع الديمقراطية ونشعر أننا في حاجة إلي مجلس آخر ساعتها يمكن ان ننشيء هذا المجلس ليسد حاجتنا.. ولكن يجب ألا يكون لدينا مجلس للشوري لمجرد التقليد الأعمي.. والوجاهة السياسية.
ليس في حياتنا الجديدة مجال لهذا الزيف.. وليس في ميزانيتنا مجال لهذا الترف.. يكفينا مجلس الشعب لو قام بدوره التشريعي والرقابي علي الوجه الأكمل.. ولنوفر أموال مخصصات الشوري لما ينفع الناس.
وما يقال عن مجلس الشوري يقال أيضا عن المجلس الأعلي للصحافة بتشكيلته القديمة العجيبة.. والمجالس القومية المتخصصة التي ليس لها أي دور فاعل في حياتنا.. وكل الدراسات والتقارير التي تقدمها مكررة ومعادة ومرصوصة في مجلدات خرساء علي الارفف لا يقربها أحد.. وكذلك المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي لحقوق الانسان.
وبحسبة بسيطة فإن الأموال التي تنفق علي هذه الديكورات الديمقراطية الزائفة كفيلة بأن تساهم في تشغيل مصانعنا المعطلة أو تساهم في حل مشكلة الاسكان والبطالة والعلاج.. وفي أقل تقدير يمكن أن تساعد في تقديم أجر عادل لاصحاب المطالب الفئوية حتي تتوقف مظاهراتهم ويتفرغوا للعمل والانتاج بدلا من اهدار المال العام في مظهريات كاذبة لا تفيد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.