قالت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي.آي.إيه" ان البيت الذي تخفي فيه أسامة بن لادن في "ابوت اباد" في باكستان يقع جهارا نهارا أمام جميع الناس وانه علي بعد كيلو ونصف الكيلو من الأكاديمية العسكرية الباكستانية. وقالت الوكالة ان أسامة بن لادن يقيم في هذا البيت منذ خمس أو ست سنوات. والسؤال هو: - كيف لم تستطع المخابرات الأمريكية ان تعرف ذلك وان تفطن إلي وجود ابن لادن في هذا المكان الذي تتردد عليه القوات الأمريكية باستمرار. وهذا يدل علي ان المخابرات الأمريكية ليست أقوي جهاز مخابرات في العالم بينما تبحث عن ابن لادن منذ أكثر من عشر سنوات وأنها قذفت مقره في جبال افغانستان ولكنه افلت من القذف الأمريكي. أما كيف استطاعت المخابرات الأمريكية الوصول إلي مخبأ أو مقر ابن لادن العلني في أبوت اباد فالمخابرات نفسها أعلنت انها عذبت بعض المعتقلين الأفغان في معتقل جوانتانامو في كوبا حتي ارشدها عن اسم أحد مبعوثي بن لادن إلي رجاله وحامل رسائله إليهم فتعقبوه ثمانية شهور كاملة حتي وصلوا إلي مقر ابن لادن! وهذا كله يدل علي أن أمريكا لم تهدأ يوما منذ تفجير 11 سبتمبر 2001 في نيويورك بل ظلت تتابع كل الخيوط والحلقات المحيطة بزعيم القاعدة وتعذب كل من تستطيع القبض عليه حتي عرفت طريق زعيم القاعدة. تبينت أهم ذيول القضية وهي ان مقتل بن لادن قد يزيد فرص الرئيس الأمريكي أوباما في أن يحصل علي فترة انتخابية ثانية في عام 2012 لأن الأمريكيين يعتبرون ان ابن لادن عدوهم الأول وأوباما الذي لم يحقق للأمريكيين داخل بلادهم مما يريدونه من دعم الاقتصاد وسد العجز في الميزانية فقد نجح في أن يقضي علي عدوهم الإرهابي الأول. وفي نفس الوقت فإن أمريكا ستظل تخشي انتقام القاعدة لمقتل زعيمها وتتلفت حولها كل يوم خوفا من الارهابيين لأنها تعرف ان القاعدة تفكر في الانتقام حتما لقتل زعيمها وقائدها. وأمريكا تقول انها في حذر خلال الايام والشهور القادمة خوفا من عمليات تقوم بها القاعدة في أمريكا وللأمريكيين في أي مكان!