أعلن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الليلة الماضية. إلغاء مخطط "برافر" التهجيري الذي كان من المقرر إقامته علي أراضي المواطنين العرب في صحراء النقب "جنوب إسرائيل". ويأتي هذا القرار في أعقاب الاحتجاجات والمظاهرات العارمة التي شهدها الوسط العربي في الداخل الفلسطيني "عرب 48" خلال الأيام الماضية المناهضة للمخطط التهجيري. بدوره. أعلن الوزير الإسرائيلي السابق "بيني بيجن" في مؤتمر صحفي قبول نتنياهو اقتراحه بإيقاف مشروع برافر التهجيري.. مبررا هذا القرار بالردود المعارضة التي واجهها القانون من أقطاب النظام السياسي في إسرائيل. بالإضافة للمظاهرات الأخيرة. مؤكدا ضرورة أن تعمل الحكومة علي سن قانون بديل في أسرع وقت لتلبية حاجات البدو. أضاف قائلا "منذ بدء الإجراءات لسن هذا القانون أمام لجنة الداخلية التابعة للكنيست وهو يواجه هجوما من اليمين واليسار ومن العرب واليهود. من خلال استغلال ضائقة الكثير من البدو وتسخين الأجواء حتي غدت علي شفا الانفجار وذلك بهدف السعي للربح السياسي". يذكر أن مخطط برافر هو قانون إسرائيلي أقره "الكنيست" في ال 24 من يونيو الماضي بناء علي توصية من وزير التخطيط الإسرائيلي السابق "إيهود برافر" عام 2011. ويهدف إلي تهجير سكان عشرات القري من صحراء النقب. وتجميعهم في أماكن أطلقت عليها إسرائيل اسم "بلديات التركيز". ويعتبر الفلسطينيون هذا المشروع العنصري نكبة جديدة. من جهة ثانية. وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلي إسرائيل الليلة الماضية. حيث من المقرر أن يجتمع كيري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن في رام الله من أجل استئناف محاولته الدءوبة لدفع عملية السلام. ومن المتوقع أن تركز المحادثات مرة أخري علي الخطط الأمنية الأمريكية التي وضعها الجنرال المتقاعد في سلاح المارينز الأمريكي "جون ألين". والتي طرحها كيري علي نتنياهو خلال زيارته السابقة لإسرائيل. منوهة إلي أن الخطط الأمنية تبين بالتفاصيل أنواع الترتيبات الأمنية التي ستدخل حيز التنفيز غداة التوصل إلي اتفاق. جدير بالذكر أن السلطات الإسرائيلية صرحت في وقت سابق بأنها لن تقبل بغير الترتيب الذي يسمح بتواجد قوات الأمن الإسرائيلية علي طول نهر الأردن. وهو الأمر الذي يرفضه الفلسطينيون. والذي أكده عليه "نبيل ابو ردينة" مستشار رئيس السلطة الفلسطينية بأن الموقف الفلسطيني يتمثل في اقامة دولة علي حدود عام 1967 وعدم شرعية الاستيطان. مشددا علي أن القيادة تطالب بالافراج عن كافة الاسري من السجون الاسرائيلية دون استثناء. من جهتها. دعت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "حنان عشراوي" بريطانيا إلي الاعتراف بدولة فلسطين ورفع مستوي العلاقات بين البلدين. ولعب دور سياسي فاعل ومستقل في العملية السياسية. وتطوير مواقفها فيما يخص الانتهاكات الاسرائيلية وخاصة الاستيطان. والضغط علي اسرائيل للالتزام بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية. جاء ذلك خلال اجتماع عقدته عشراوي مع وفد بريطاني برئاسة جاك سترو وزير خارجية بريطانيا الأسبق وعضو البرلمان الحالي. حسبما اشار بيان صحفي اصدرته دائرة الاعلام والثقافة بمنظمة التحرير الفلسطينية. علي الجانب الإسرائيلي. أكد الرئيس الجديد لحزب العمل الإسرائيلي المعارض "إسحاق هرتزوج" أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لديهما فرصة تاريخية لتحقيق السلام. مشيرا إلي ضرورة اغتنام هذه الفرصة. وأوضح هرتزوج أن آراء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إبرام اتفاقية سلام مع الفلسطينيين لا تزال تمثل لغزا. مشيرا إلي أنه غير متأكد من أن نتنياهو لديه استعداد ذهني للقيام بما هو مطلوب في هذا الصدد. وأضاف قائلا "إن السؤال المهم الذي يطرح نفسه اليوم. ما إذا كان نتنياهو قد خلص إلي ضرورة أن يكون هناك تغيير".. معربا عن ثقته بضرورة الملحة والممكنة لإبرام اتفاقية مع الفلسطينيين حول قضية معقدة من تقسيم لأراضي القدس أو تبادلها بين شعبين نشبت بينهما عداوة منذ نحو قرن من الزمان.