أكد خبراء الأمن والقانون والمرور أن المقترحات التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الأيام القادمة لحل أزمة المرور خيالية ولا يمكن تطبيقها علي أرض الواقع ومن الأفضل التفكير في حلول منطقية بدلا من تقييد حرية المواطنين. أوضحوا أن فكرة سيارة لكل مواطن فاشلة ولن تلقي أي استجابة من الشارع.. مؤكدين أنه من الأفضل عمل حارات للنقل الثقيل بعيدا عن الملاكي لمواجهة الزحام. أما المواطنون فأكدوا أن هذه القرارات من الممكن تنفيذها ولكن علي كوكب القمر وليس علي أرض الواقع.. ومن الأفضل مواجهة الأزمة بنقل الباعة الجائلين بعيدا عن القاهرة وعمل كاميرات مراقبة بالشوارع ووقف استيراد السيارات. كانت "المساء" قد نشرت امس تصريحات لمصدر بوزارة الإسكان حول أن الاجتماع الوزاري الذي سيعقد الأسبوع القادم لحل أزمة المرور سيبحث حزمة قرارات لمواجهة أزمة المرور بالعاصمة منها ترخيص سيارة ملاكي لكل أسرة ووقف قروض شراء السيارات وتوزيع سير الملاكي علي أيام الأسبوع.. بالإضافة لإلغاء تبعية المرور من وزارة الداخلية واسنادها لإحدي الوزارات الخدمية. حرية المواطنين اللواء علاء صالح "خبير مروري" أكد أن القرارات التي تسعي الحكومة لإصدارها لمواجهة أزمة المرور مخالف للقانون الدستوري حيث يحد من حرية الملكية التي هي مكفولة للجميع فالأولي حل المشكلة نفسها بدلا من تقييد حرية المواطنين. أوضح أنه إذا كانت المشكلة في كثرة السيارات بالشارع فلابد من التفكير في حلول عملية بعمل جراجات بالمناطق المتكدسة. أشار إلي أن إلغاء تبعية رجال المرور لوزارة الداخلية ممكن لكن يحتاج لمنظومة قانونية وتدريبية وإدارية وتحديد تبعيتها. أضاف أن توزيع سير الملاكي علي أيام الأسبوع لمنع التكدس حل إيجابي قد يساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط والزحام. إلغاء التراخيص د. سعاد الشرقاوي "أستاذ قانون دستوري بجامعة القاهرة": علي الحكومة وضع حلول منطقية لحل أزمة المرور بتوفير مرافق عامة ومواصلات بجميع المناطق والأحياء تكون في متناول الجميع بدلا من تقييد حرية المواطنين فليس من القانون تقييد حرية المواطن وتطبيق قانون بأثر رجعي بإلغاء تراخيص جميع أفراد الأسرة باستثناء شخص واحد..!! أشارت إلي أنه من الأفضل وضع خطة للإصلاح وحل أزمة المرور بشكل منطقي عن طريق تحسين المواصلات العامة لتكون مناسبة وتوفيرها للجميع وكذلك عمل حارات مرورية خاصة للنقل الثقيل بعيدا عن الملاكي والسيارات الصغيرة علي الدائري وغيرها من الطرق التي تشهد حوادث كارثية. أوضحت أن فكرة وقف القروض الخاصة بالسيارات الحديثة جيدة حتي تتجه القروض للإنتاج.. مؤكدة أن قرار إلغاء تبعية المرور من وزارة الداخلية لوزارة خدمية ليست فكرة سيئة لمواجهة الاحتقان بين المواطنين ورجال الشرطة. أضافت أن فكرة توزيع سير الملاكي علي أيام الأسبوع سوف تلقي فشلاً كبيراً. قرارات غامضة .. اللواء فؤاد علام رئيس مباحث أمن الدولة سابقاً من المستحيل تنفيذ مثل هذه القرارات لأنها قرارات غامضة..!! أكد أنه لابد من وجود متخصصين لبحث أزمة المرور لإيجاد الحلول المناسبة ووضع التصور الكامل والذي يتماشي مع الواقع. الحركة المرورية أحمد حسين مدير بإحدي الشركات الخاصة: أري أن القرارات سالفة الذكر من شأنها ضبط الحركة المرورية علي كوكب القمر وليس علي أرض الواقع فالحد من ملكية السيارات إلا لشخص واحد أمر غير ممكن الحدوث فنحن نعيش في مجتمع يؤمن ويرسخ لمبدأ "الوساطة" أما عن باقي المقترحات لا أجد بها ما يحول دون انفجار التكدس المروري بالقاهرة والمحافظات يومياً اللهم إلا بنقل تبعية إدارة المرور من وزارة الداخلية إلي جهة تقوم بتنظيمه بشكل يستطيع أن يوفر كافة الضوابط لفرض الانسيابية وسهولة السير المروري لكون الداخلية من وجهة نظري لم تعد قادرة علي إحكام قبضتها علي المرور في الأونة الأخيرة. جورج مكرم ومينا مكرم "عاملان" قبل أن تطرح الحكومة أفكاراً تصفها بالثورية عليها وضع قوانين وضوابط تنظم حركة السيارات وإصدار قرارات وتشريع قوانين ملزمة وحازمة لسائقي السيارات والمارة وتغليظ العقوبات والغرامات لمن يتجاوز هذه القوانين. أما عن الأفكار التي ستناقشها الحكومة نري أنها خيالية وإن كان نقل مسئولية المرور من الداخلية لجهة خاصة يحددها مجلس الوزراء كما اشيع مؤخرا قد يكون حلاً جذرياً للأزمة لكون الشرطة لم تعد قادرة علي السيطرة علي الأزمة التي تتفاقم يوماً بعد يوم.. أفكارها فاشلة أيوب جرجس عامل: هذه الأفكار مكتوبة علي ورق الفشل ولن تستطيع الحكومة الحالية تنفيذها إذا أرادت الدولة أن تريح الشعب من العذاب المروري فعليها اتخاذ قرارات واقعية يمكن تطبيقها لنقل الباعة الجائلين خارج وسط القاهرة والأماكن المزدحمة والمتكدسة وإنشاء سوق في أحد المدن القريبة من القاهرة وبذلك تقضي علي أحد أصعب المعوقات التي تسبب كارثة المرور .. بالاضافة إلي إعادة توزيع التعداد السكاني والعمل علي توسيع المناطق الجديدة السكنية ونقل الوزارات والدواوين الحكومية والمنشآت الحيوية خارج القاهرة لتخفيف الاختناق المروري. محمد محمود موظف من الأفضل عمل كاميرات مراقبة تليفزيونية تابعة لوزارة الداخلية تكشف عن الذين يخترقون قانون المرور توجه لهم مخالفات مرورية تصل إلي عقوبات مالية مشددة تكون بمثابة رادع أمام أي شخص يخرج عن نطاق القانون فالأزمة تكمن في عدم احترام المواطن للقوانين. مصطفي عبده ومحسن حسن موظفان بإحدي الشركات الخاصة: يجب إعادة النظر في استيراد السيارات من الخارج فمصر من أكثر دول العالم استيراداً للسيارات رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها.