لا أعرف لماذا أصابنى الفزع عندما صدرت إحصائية بأن عدد السيارات التى تسير فى شوارع مصر تخطت الملايين الستة.. ومازالت ملاحق إعلانات السيارات فى الجرائد ووسائل الإعلام تعلن عن ماركات جديدة من كل شكل ولون ومن دول العالم وهذا يعنى أن مافيا استيراد السيارات هى المستفيد الوحيد من هذا التخبط فى شوارع مصر.. فالشلل المرورى فى كل شوارع مصر وليست القاهرة والإسكندرية فقط بل فى كل المحافظات ووقت المواطن يضيع فى وسائل المواصلات والتلوث البيئى الناتج عن عوادم السيارات يصيب المواطنين بالأمراض وشرايين المرور مسدودة لدرجة أن البعض يصف شوارع مصر بأنها جراج كبير.. بجانب أنه لا توجد جراجات فتحولت الشوارع إلى جراج صف أول وثان.. وفوضى المرور أصبحت عنوان مصر.. والسادة أصحاب توكيلات السيارات من كل لون وصنف لا يهمهم سوى البيع والمكسب.. وإذا كانت الحكومات المتعاقبة عاجزة عن حل مشكلة المرور فلماذا لا تفرض الحكومة على هذه التوكيلات إحضار الخبراء العالميين لوضع حلول عملية لمشكلة المرور فى مصر.. أو وقف استيراد السيارات الملاكى لمدة عام.. البعض سيقول إن اتفاقية التجارة العالمية تمنع هذا.. ولكن هل نترك أنفسنا لتفاقم المشكلة.. وإذا كانت المصلحة العامة تقتضى هذا الوقف حتى يفوق الجميع لماذا لا يتخذ هذا القرار حتى يستيقظ الجميع لحل مشكلة المرور.. وأعتقد أن هذا الوقف سيجعلنا ننظر بجدية لإصلاح منظومة وسائل المواصلات العامة من نقل عام ومترو وسكك حديد ولابد أن نفكر أن يقتصر الاستيراد على اتوبيسات النقل الجماعى فقط بعيداً عن سيارات الملاكى.. هذا القرار لو اتخذ يحتاج إرادة سياسية وإرادة لحل المشاكل بعيداً عن ترحيلها للأجيال القادمة.. فالشوارع لم تتغير ولم تزد والمحاور المرورية ثابتة فما الداعى لسيارات جديدة.. اعتقد أن هذه الفكرة ستهاجم، مافيا الاستيراد لها أنياب ولها شبكة مصالح متشعبة ولكن مصلحة الوطن أهم.. فانفجار مشكلة المرور أصبحت قادمة لا محالة.. فلا توجد دولة فى العالم تسير فيها سيارات صناعة الأربعينيات وسيارات آخر موديل.. الشلل المرورى يهدد مصر.. فلماذا لا نرتب أوراقنا خلال عام وقف الاستيراد.. اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد!