اسعار الذهب اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى محلات الصاغه بالمنيا    "القاهرة الإخبارية": مستشفيات سيناء في أتم الاستعداد لاستقبال مرضى غزة (فيديو)    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    شبورة كثيفة وانخفاض الحرارة ليلًا.. تفاصيل حالة الطقس غدًا الأربعاء في مصر    محافظ المنيا يوجه بتوفيق أوضاع المحال العامة وضبط 99 مخالفة متنوعة    افتتاح معرض «أهلاً رمضان» بمدينة منيا القمح بالشرقية    مجلس النواب يوافق على انضمام مصر لبرنامج أوروبى بتمويل 13.6 مليار يورو    جامعة المنوفية تستقبل طالبات من البرازيل للتدريب الطبي    مجلس النواب يوافق نهائيا على قانون المهن الرياضية    وزير الخارجية يبحث مع نظيره السوداني سبل دعم جهود التسوية الشاملة    الجامعة العربية تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    الرئيس اللبناني: نعمل على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة    تحديد موقف مهاجم الزمالك من لقاء كهرباء الإسماعيلية بالدوري    وزير الشباب يؤكد زيادة حجم الاستثمارات الرياضية والاهتمام بالصعيد    محافظ أسوان يعطي إشارة البدء للتشغيل التجريبي لمشروع الصرف الصحي بإدفو    المشدد 3 سنوات لمتهم بسرقة شخص بالإكراه فى سوهاج    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    قرار عاجل من النيابة بشأن تعدي الفنان محمود حجازي على فتاة أجنبية    غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى باتجاه المعادى.. تعرف على الطرق البديلة    وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة في حادث سير مروع    "إكسترا نيوز": معرض القاهرة الدولي للكتاب يختتم اليوم فعاليات دورته ال57    معبر رفح يستقبل أول حالتين من مصابي غزة خلال اليوم الثاني للتشغيل الرسمي    جناح الأزهر يختتم معرض الكتاب بلوحة عملاقة توثّق 80 عامًا من عطاء الإمام الأكبر (صور)    تجديد حبس خفير متهم بالشروع في قتل زميله بالصف    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رونالدو يواجه تهديد المادة 17 من قانون فيفا بعد تمرده على النصر السعودي    وزير العدل يشهد افتتاح الدورة التدريبية الرابعة لأعضاء الجهات والهيئات القضائية حول حقوق الملكية الفكرية    رمضان 2026 - أول صورة لكريم محمود عبد العزيز وتوتا من مسلسلهم "المتر سمير"    جامعة سوهاج تفتتح مسرحها الجديد بعرض مميز.. والنعمانى يشيد بإبداعات التربية النوعية    الوجه الآخر ل أم كلثوم.. قصة سيدة الغناء العربي مع المال وشركات الأسطوانات والعقود.. بدأت ب50 جنيها ووصلت للملايين.. وهكذا تطوّر وعيها المالي من "وداد" إلى "نهج البردة"    الكاميروني عبدول ميفيري حكما لمباراة زيسكو ضد الزمالك    وزير الصحة يكرم الدفعة الأولى من خريجي دبلومة إدارة المستشفيات    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    بعض النصائح لصيام صحي لطفلك في رمضان    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    بعد 13 دقيقة لعب فقط.. مهاجم الهلال ينتقل إلى الفيحاء    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    وزير التعليم يبحث مع وزيرة التعليم الباكستانية تعزيز التعاون فى تطوير التعليم    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة للنواب    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    وزارة «العمل» تعلن توفير 4379 وظيفة جديدة في 12 محافظة    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نصوص كارثية.. في مشروع قانون المنظمات النقابية!!
نشر في المساء يوم 19 - 10 - 2013

الحرية بصفة عامة.. أحد أهم مكتسبات ثورتي 25 يناير و30 يونيو.. وإصدار قانون الحريات النقابية كان ومازال أحد أهم المطالب ولكن أن يتم السماح من خلال مشروع قانون بهذا الشأن باختراق أمننا الوطني والقومي فهذا هو الذي لا يمكن قبوله.. والأكثر عجباً ودهشة أن حكومة الثورة ثورة 30 يونيو هي صاحبة مشروع هذا القانون؟!!
عصام الطباخ المستشار القانوني الخاص ل كمال أبوعيطة وزير القوي العاملة يفجر في هذا الحوار قضايا خطيرة تدق ناقوس الخطر لتؤكد أن مصر تتعرض لمؤامرة خطيرة.
الطباخ يؤكد أن المسودة النهائية لمشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم المعروضة الآن علي مجلس الوزراء لإصدار القانون بمعرفة رئيس الجمهورية تحتوي علي نصوص كارثية وتفتح الباب علي مصراعيه للتجسس والعمالة وتلغي الرقابة المالية علي المنظمات النقابية وتفتح الباب لتحويلها إلي أبواب خلفية للتهرب من الضرائب والجمارك وخلافه وتعمل علي انهيار النقابات المهنية الرائدة وتفتيت القضاء والجيش.. وفي النهاية توقف المصانع وهدم الإنتاج ودمار الاقتصاد القومي.
ما هي الحكاية والتفاصيل.. هذا ما نعرفه خلال الحوار.
مؤامرة خطيرة
* ما هي الحكاية؟!
** قراءة المشهد العام تؤكد أن مصر تتعرض لمؤامرات من الخارج يشارك فيها عملاء وطابور خامس من الداخل.. ومن هذه المؤامرات توقف المصانع عن العمل بتعليمات من الخارج ثم معاونة الإخوان للوصول للحكم وتصدير الإرهابيين إلي سيناء وزرع الفتن بين الجيش والشعب تارة وبين المسلمين والمسيحيين تارة أخري.. وقد تجلت عظمة المصريين في ثورة 30 يونيو التي قضت علي الكثير من المؤامرات إلا أن الأمر لم يتوقف ومازالت مصر تتعرض لحلقات التدمير وآخرها تفكيك الاقتصاد القومي وتدميره والقضاء علي أهم عوامل الإنتاج ونشر الفوضي وجعل جميع عمال مصر متفرغين.
* عفوا.. دعنا ندخل في صلب الموضوع بوقائع وأحداث وأمثلة؟!
إصدار قانون الحريات النقابية كان ومازال أهم المطالب الثورية ولكن المسودة النهائية لمشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم والمعروضة حالياً علي مجلس الوزراء لإصدار القانون بمعرفة رئيس الجمهورية هذه المسودة تعد أكبر خطر علي الأمن القومي المصري وأخشي ألا يستمع أحد للتحذيرات والنتائج التي وصلت إليها بعد دراسة دقيقة ويبلع مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية الطعم ويصدر القانون وتبدأ الكوارث.
* ولماذا لم تبلغ المسئولين في حكومة الثورة بهذه التحذيرات؟
للأسف أبلغت الجميع بخطورة تلك المسودة النهائية التي قام بإعدادها المستشار عبدالحميد بلال ممثلاً عن وزارة القوي العاملة والهجرة وقلت للوزير كمال أبوعيطة بصفتي المستشار القانوني الخاص له.. أن مشروع القانون كارثة ووعد بسحب المشروع وإعادة مناقشته إلا أن المستشار بلال صمم علي المشروع بمواده الكارثية ونجح في تمريره حتي الصياغة النهائية وعندما رأيت الكارثة قادمة قررت أن أنقل صوتي وتحذيراتي عبر جريدة "المساء" المحتدمة لعل المسئولين يتنبهون للأمر ويتداركون الكارثة والنصوص الكارثية.
تدخل في الموضوع؟!
مشروع القانون يسمح للأجانب بتكوين نقابات عمالية والانضمام إليها بل وتولي مناصب قيادية بها وقد حاول واضعوا القانون عدم ابراز هذه المسألة الخطيرة حتي لا يثور عمالنا الشرفاء عليه إلا أنني وجدت الأمر ظاهراً في سياق 3 مواد في مواقع مختلفة فالمادة الثامنة من الباب الثاني بالفصل الأول تحت عنوان تأسيس المنظمات النقابية العمالية ورد في فقرتها الأولي : في حالة تأسيس نقابة عمالية لابد أن تدفق المستندات التالية: 1 كشف مدون به اسم المنظمة.. ومبينا به اسم كل واحد ومحل إقامته.. وجنسيته.. والمادة الثانية من الباب الأول في الفصل الثاني قالت.. تسري أحكام هذا القانون علي كل من خضع لعلاقة عمل والعاملين المستقلين.. دون ذكر جنسية العامل.. والمادة 12 من الباب الثاني الفصل الثاني لم تضع قيداً وشرطاً يتعلق بالجنسية فيمن يترشح لمجلس إدارة المنظمة النقابية.. إذن هذه المواد تؤكد أحقية الأجانب في تكوين والانضمام وقيادة منظمات نقابية مما يعني ببساطة فتح الباب علي مصراعيه لأعمال التجسس والعمالة بكافة أشكالها ففي ظل هذه المواد يمكن لعدد 50 عاملاً يهودي الديانة متعدد الجنسية ويمكن لأصحاب الجنسيات الأخري المختلفة والمتورطين في أعمال إرهابية والحمساوية تكوين منظمة نقابية في مصر متخذين من هذا التنظيم ظهيراً شرعياً لأعمالهم غير الشرعية.. وعليه يجب تعديل تلك المواد بإضافة ما يفيد قصر الحريات النقابية علي المصريين أصحاب الجنسية الواحدة.
لا رقابة مالية
النقطة الثانية تتعلق بإلغاء مشروع قانون الرقابة المالية علي المنظمات النقابية فبالنظر إلي المواد 31 و32 تحت الباب الرابع.. الاعفاءات والمزايا الممنوحة للتنظيم النقابي كالاعفاءات الضريبية والجمركية والشهر العقاري أباح المشرع للمنظمة النقابية استيراد الأدوات والآلات وسيارات الأتوبيس والميكروباص وغيرها دون أدني رقابة من الجهات المعنية والمنوطة بالرقابة ولم يلزم المنظمة النقابية بمقر ثابت أو إمساك دفاتر محاسبية مما يعني ببساطة أن يحق لكل صاحب مصلحة أن يستغل هذا القانون لمصالح نفعية وأن ينشئ ويؤسس نقابة مكونة من أقاربه وأشقائه وأهله وعشيرته ويستورد بضائع يبيعها في شارع عبدالعزيز والموسكي بدون محاسبة.. والبديل يجب أن يكون بتعديل تلك المواد بإضافة عبارة رقابة الجهات الرقابية المعنية والجهاز المركزي للمحاسبات.
طلاسم والغاز
* هل انتهي الأمر عند هذا الحد؟!
** لا فقد ورد في القانون تعريفات عديدة لم يتعارف عليها المجتمع المصري من قبل وتؤدي إلي اللبس والغموض وتدخل تحت بند الطلاسم والألغاز فمثلا ورد في المادة الأولي من الباب في الفصل الأول تحت بند التعاريف.. "العمال المستقلون" وهم القائمون بأعمال أو أنشطة اقتصادية أو خدمية لحسابهم الخاص دون استخدام عمالة بأجر.. وهناك تعريف العمل النقابي كل نشاط يقوم به العامل منفرداً .. علاوة علي تعريف ممثلي العمال بأن العمال الذين لا ينتسبون لتنظيمات نقابية وهذه التعاريف من وجهة نظري تخدم سطوة الأجانب في الشأن النقابي فكيف يكون العمل النقابي عملاً فردياً وينافس التنظيمات النقابية ذاتها وكيف يعطي كافة الصلاحيات لعامل لا ينتمي لمنظمة نقابية ويمنحه لقب ممثل العمال.. انها تعاريف تهدم التنظيم النقابي وتفرغ القانون من مضمونه.. علاوة علي ذلك فهذه التعاريف ستؤدي إلي انهيار النقابات المهنية الرائدة مثل الأطباء والمحامين والصحفيين حيث يستطيع كل 50 محامياً أو صحفياً أو طبيباً أو مهندساً تكوين منظمة نقابية والانسحاب من النقابات المهنية مما سيؤدي إلي كوارث قد تصل إلي حد العنف أو المنازعات في المحاكم بشكل صارخ.. لذا نقترح إزالة أوجه اللبس والغموض بحذف كلمة المهنيين وكذا العمال المستقلين من المادة الثانية من الباب الأول الفصل الثاني.. وهناك قضية أخري فهذا القانون يجعل عمال مصر جميعهم متفرغين مما يعني هدم أحد عوامل الإنتاج والاقتصاد الوطني.
ويتبقي أخيراً وليس آخراً أن هذا القانون يعمل علي تفتيت القضاء والشرطة حيث يسمح بتأسيس نقابات عمالية في القضاء والشرطة ولا يستثني من تطبيق أحكامه سوي العسكريين بالقوات المسلحة.. مما يعني تدمير القضاء والشرطة ومرافق الدولة الحيوية.
* إذا كانت كل تلك العيوب في مشروع القانون فماذا كانت وجهة نظر واضعيه؟!
** المستشار عبدالحميد بلال يتحجج بالاتفاقيات الدولية رغم أن هذا الكلام غير صحيح فالاتفاقية الدولية رقم 87 لسنة 1948 التي صدقت عليها مصر أعطت الصلاحية الكاملة للدول الأعضاء من استثناء العسكريين ورجال الشرطة من تطبيق القانون.. والمغرب خرجت مؤخراً من القائمة القصيرة لمنظمة العمل الدولية وهما القائمة التي يطلق عليها بالسوداء بعد اقرارها قانون يستثني الأجانب والشرطة والقضاء فهل مصر تختلف عن المغرب.
* أخيراً وما هو الموقف النهائي للوزير الثوري كمال أبوعيطة؟!
** كما قلت لقد وعد بسحب القانون إلا أنه واضح أن المستشار بلال الذي أرسله للوزير أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي يصر علي القانون الكارثة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.