عاشت "المساء" يوماً كاملاً داخل مستشفي المنيرة العام التي استقبلت 24 مصاباً وحالة وفاة إثر اقتحام أنصار الرئيس المعزول ميدان التحرير والاشتباك مع المعتصمين فيه وقد أعلن المستشفي حالة الطوارئ بعد محاولة المتظاهرين اقتحام ثلاجة الموتي وأخذ جثة المتوفي. كشفت "المساء" أن أنصار الرئيس السابق من المصابين لايحملون بطاقات رقم قومي وقاموا بتسجيل بيانات وهمية خوفاً من تحريات الشرطة. أكد د. محمد شوقي مدير عام مستشفي المنيرة العام ان المستشفي استقبل 24 مصاباً وحالة وفاة لشخص يدعي عمر عيد عبدالنبي "20 سنة" بطلق ناري بالبطن وخرج من الظهر. كما ان هناك حالة إصابة أخري بطلق ناري بالساق لشخص يدعي ناصر عيد محمد "33 سنة" وقد تم تحويله الي قصر العيني الفرنساوي بتبرع من أحد الأثرياء بالاضافة الي اصابة شخص يدعي علي شكري جودة بكسر بالفك وتم تحويل الحالة للقصر العيني وهناك شخص مصاب بجروح متفرقة بالجسم واشتباه ما بعد الارتجاج ويدعي أحمد محمود إبراهيم "23 سنة" ومتحفظ عليه بمعرفة نيابة قصر النيل وعليه حراسة من الشرطة. أضاف انه نظراً للأحداث التي تمر بها البلاد قمنا بعمل قسمين في المستشفي بطاقم أطباء وتمريض متكاملين ويتم العمل بالتناوب لمواجهة أحداث الطوارئ ومازلنا نعاني من عدم وجود تأمين للمستشفي الذي يقع في قلب الأحداث.. باستثناء 6 جنود بدون سلاح. يؤكد الدكتور أشرف محمد انه يوجد 20 شخصاً مصابين بطلقات خرطوش وتم عمل الاشاعات واجراء عمليات جراحية لهم مع كتابة تقارير طبية لكل حالة وتسليمه للنيابة وللأسف معظم المصابين يدلون ببيانات خاطئة للاستقبال بدعوي ان بطاقة الرقم القومي ليست معهم خوفاً من الشرطة والنيابة. أضاف ان أحمد محمود إبراهيم الطالب بكلية التجارة جامعة المنصورة فهو مصاب بجروح سطحية متعددة بنصل سلاح أبيض حاد وقد تم اجراء الاسعافات الأولية له وخياطة للجروح وتم اصدار تقرير نهائي خروج من المستشفي وهو متحفظ عليه من النيابة وسيتم نقله الي قسم شرطة قصر النيل. يقول الدكتور أسامة محرز رئيس قسم الجراحة ومدير قسم العمليات بمستشفي المنيرة: ان هناك خطة متكاملة بالمستشفي لمواجهة أية طوارئ خاصة في ظل الأحداث المتلاحقة التي تمر بها البلاد وحيث وضعنا خطة تقضي التقليل من استقبال الحالات العادية مع تجهيز كل غرف العمليات والاستعداد الكامل من أطقم التمريض والتخدير.. موضحاً ان المستشفي يضم 12 غرفة عمليات مجهزة بأحدث الأجهزة ولدينا جهاز "C" أرم وهو جهاز دقيق لعمليات العظام غير متوفر في المستشفيات الجامعية ويوم الاثنين الدامي تم استدعاء قسم الجراحة بالكامل و14 استشارياً و4 أخصائيين بالاضافة الي الطاقم الطبي المتواجد في قسم الجراحة. يؤكد د. محمود سعيد رئيس قسم الاستقبال ان المتظاهرين حاولوا اقتحام المستشفي وفتح الثلاجة للاستيلاء علي جثة المتوفي عمر عيد عبدالنبي ولكنهم فشلوا في ذلك. وقد أعلنا الطوارئ منذ 30 يونيو بسبب كثرة المسيرات والمظاهرات والمشكلة التي تواجهنا هي رفض المصابين اعطاء أي بيانات للمستشفي بحجة ان بطاقات الرقم القومي ليست معهم ويقومون باعطائنا بيانات وعناوين وهمية خوفاً من تحريات الشرطة ونحاول بكل جهد الحصول علي بطاقة الرقم القومي منهم حتي تكون البيانات صحيحة. أضاف: لدينا طالب يدعي أحمد محمود إبراهيم "23 سنة" وهو مصاب بحروح قطعية بالوجه. ويخضع لحراسة مشددة من قسم شرطة قصر النيل والكلبشات في يده حيث يتردد انه كان يحاول الاعتداء علي المتظاهرين بميدان التحرير. أكد أحمد محمود ل"المساء" أنه اصيب بجروح سطحية بالمطاوي بعد ان حاصره المتظاهرون علي كورنيش النيل بالقرب من ميدان التحرير وكان يحمل كشكولاً واتهموه بأنه يعتدي علي الثوار.