أكد المستشار سامح سيد محمد وكيل هيئة قضايا الدولة أننا لا نحتاج إذناً ممن نمثلهم قانوناً قبل رفع الدعوي أو الطعن ويجب التفرقة بين فرضيين بأنه إذا كانت الجهة التي تمثلها الهيئة هي التي ترغب في رفع الدعوي فيتعين أن ترسل الجهة للهيئة طلباً برفع الدعوي والمستندات المؤيدة لها وطلب رفع الدعوي غير ملزم للهيئة في رفعها حيث نصت المادة "7" من القانون رقم 75 لسنة 1963 وتعديلاته علي أنه إذا أبدت هيئة قضايا الدولة رأيها بعدم رفع الدعوي أو الطعن فلا يجوز للجهة الإدارية صاحبة الشأن مخالفة هذا الرأي إلا بقرار مسبب من الوزير المختص. أما إذا كانت الدعوي أو الطعن أقيمت ضد الجهة التي تمثلها الهيئة أمام إحدي المحاكم وكانت الهيئة ممثلة فيه فهنا يكون الرأي الفصل في إقامة الدعوي أو الطعن نيابة عن الدولة للهيئة فقط دون الرجوع إلي أحد وفقاً لصحيح القانون. ولذا طعنت الهيئة في الطعن رقم 13846 لسنة 59 ق ع بجلسة 7/4/2013 علي حكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة رقم 28560 لسنة 67 ق الصادر بجلسة 6 مارس الحالي علي الحكم بوقف الانتخابات البرلمانية حيث إن هذا الحكم وقع في خطأ في تطبيق القانون من عدة أوجه حيث استند الحكم لمخالفة القرار محل الطعن لنص المادة "177" من الدستور بدعوي عدم إحالة التعديلات التي أجراها مجلس الشوري علي مشروع قانون تعديل قانون مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية مرة أخري علي المحكمة الدستورية العليا لتعمل رقابتها السابقة عليه فإن هذا النص لم ينص علي تلك الإعادة مرة أخري. وأيضاً مخالفة الحكم محل الطعن لرفضه الرفع المبدي من الهيئة بعدم اختصاص القضاء عموماً بنظر الطعن علي قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للانتخاب علي أساس أن هذا القرار من قبيل أعمال السيادة التي تنأي عن رقابة القضاء عموماً لعدة أسباب منها مخالفة ما استقرت عليه أحكام القضاء الإداري ذاتها والإدارية العليا ومحكمة النقض والدستورية العليا وأن تلك القرارات يصدرها رئيس الجمهورية في نطاق الأعمال الخاصة بعلاقة الحكومة بالسلطة التشريعية وهي بطبيعتها أعمال سياسية وليست إدارية تخرج عن رقابة القضاء الإداري .