فراج إسماعيل المشي الكثير بالكرة وغياب التركيز والتهاون في الارتداد الدفاعي واسطوات خط الوسط لا تزال هي السمات الغالبة على أداء منتخبنا، وظهر في مباراة زيمبابوي يوم الخميس الماضي أننا لم نتخلص منها بعد! إننا نهاجم فترتد الهجمة سريعا علينا وفي المقابل فان سرعتنا بطيئة في الارتداد للدفاع مما يجعل مرمى الحضري مكشوفا في الهجمات المعاكسة، وهذه أمور لن نسلم من نتائجها الكارثية في مباراتي المغرب وكوت ديفوار لو استمرت بهذه الطريقة، بل إن لاعبا مهاريا مثل الليبي طارق التائب يستطيع استغلالها بسهولة كبيرة في مباراة الافتتاح! لا أدري لماذا يشعرنا لاعبو الوسط أنهم اسطوات، كل منهم يوقع على الكرة ويمشي بها ثم يفقدها بسهولة أو يمررها تمريرا خاطئا، وفي أحسن الأحوال لا تخرج من قدمه إلا بعد أن يتسبب في افشال الهجمة وعودة المدافعين المنافسين إلى اماكنهم! لم تبق من المباريات التجريبية سوى مباراتي نيجيريا وجنوب أفريقيا، وبالتالي فإن على حسن شحاتة ومعاونيه اغلاق هذه الثغرات، والتنبيه على اللاعبين بحسم لكي يلعبوا الكرة الجماعية السريعة، فنحن لا نريد أن نتعرف على المهارات الفردية لكل لاعب بل على السرعة والقوة في الأداء والالتحام والارتداد الجماعي السريعة عند فقدان الكرة. بقي على حسن شحاتة أن يركز في المباراتين المقبلتين على تشكيله الأساسي بمدافعيه ومهاجميه لاكسابهم الانسجام اللازم ولتحفيظهم بعمق أكبر الجمل التكتيكية والشكل الخططي للعب. لا شك أن أمامه مهمة صعبة في الاختيار، فالذين يجربهم هم أفضل اللاعبين في مصر سواء من المحليين أو المحترفين خارجيا، ولكنه لابد أنه وضع يده على المفاتيح والعناصر التي ستفيده وتتناسب مع المباريات الصعبة والحاسمة، وتجمع بين الخبرة وقوة الأداء واللياقة البدنية العالية، بغض النظر عن الأسماء. عودة عبد الحليم علي إلى حاسة التهديف بشرة خير كبيرة في ظل اهتزاز مستوى عماد متعب والذي ينبغي على شحاتة أن يعامله بجدية وبواقعية بعيدا عن العواطف والعوامل النفسية، فهو يرغب في منحه الثقة ليعود الى سيرته الأولى من العطاء والتهديف، ولكنني أشك أن ما يعانيه متعب مسألة ثقة، هناك أمور أخرى نعرف بعضها ونجهل بعضها الآخر، تجعله يفكر في كل كرة مرتين، حتى في ضربة الجزاء التي ضيعها فكر في الطريقة التي سيصوب بها عدة مرات حتى في لحظة ركله للكرة مما تسبب في ضياعها بسهولة مدهشة، ومثل هذه الفرص المحققة بنسبة 99% لو ضاعت في مباريات حاسمة لخرجنا بسببها من البطولة، ولأبكينا ملايين المصريين! هناك غير متعب من يجيد تسديد ضربات الجزاء وبأعصاب فولاذية ودون تردد في اتخاذ قرار التصويب، والتركيز على هؤلاء مسئولية حسن شحاتة، الذي أراه وللأسف الشديد لا يزال يعطي خاطرا للجماهير في اختيار بعض عناصر تشكيلته والتركيز على لاعبين بعينهم! مرة أخرى أكرر على شحاتة أن اسمه هو الأهم، ووضع نفسه في خانة كبار المدربين الذين مروا على الكرة المصرية يجب أن يكون محور تركيزه وليست العواطف أو الجماهير! ليس عيبا أن يتعلم من الكابتن الجوهري فهو استاذ الجميع، فالجنرال لا يقيم وزنا للنجوم أو الأسماء الرنانة أو جماهير الأندية التي تشجع هذا اللاعب أو ذاك. ما يهمه هو طريق الانتصار، في هذه الحالة سيصفق الجميع ويهللون ويرفعون أعلام مصر. أما اللاعبون الذين يتسببون بسلوكياتهم الخاطئة في تدهور مستواهم، فهم المسئولون عن ذلك، ولا ذنب للجماهير الكروية حتى نحملهم نتائج محاولات اعادة الثقة! [email protected]