قال الرئيس السوري بشار الأسد إن "قوى المعارضة" قد تكون جزءا من حكومة سورية جديدة يتم الاتفاق عليها في مفاوضات جنيف للسلام. وأضاف الرئيس الأسد في مقابلة أجرتها معه وكالة راي نوفوستي الروسية للإنباء, أنه يتوقع أن تشكل الحكومة الانتقالية الجديدة من "قوى مستقلة وقوى المعارضة والقوى الموالية للدولة." وكانت مفاوضات السلام غير المباشرة بين الحكومة السورية والمعارضة قد استؤنفت في جنيف في الشهر الحالي. وتصر المعارضة على تنحي الرئيس الأسد، ولكن الحكومة السورية تقول إن مصيره ليس مجالا للنقاش. وكان الرئيس الأسد قال سابقا إن الشعب السوري هو الذي ينبغي أن يختار شكل حكومته. ولكن ناطقا باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية هزأ بما قاله الرئيس الأسد. وقال جورج صبرا, اذا كانت قديمة او جديدة، لا يمكن ان تكون جزءا من العملية السياسية طالما فيها بشار الاسد. إن ما يتحدث عنه بشار الاسد ليس له علاقة بالعملية السياسية." وتتفق القوى الكبرى التي تساند الاطراف المتحاربة في سوريا على ضرورة ايجاد عملية انتقال سياسي وصياغة دستور جديد واجراء انتخابات، ولكن لم تتمخض مفاوضات جنيف عن اي تقدم الى الآن. وقال الرئيس السوري لنوفوستي إنه رغم الاختلافات العميقة بين الطرفين (الحكومة والمعارضة)، يمكن لمفاوضات السلام ان تسفر عن هيكل لحكومة جديدة. وقال الرئيس السوري "هناك العديد من القضايا التي ينبغي كناقشتها في جنيف، ولكنها ليست قضايا عسيرة، انا لا اعتبرها عسيرة وهي قابلة للحل." وقال الرئيس الأسد ايضا إن الدمار الذي خلفته الحرب الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات كلفت البلاد اكثر من 200 مليار دولار. مسلحو تنظيم "الدولة الاسلامية" تمكنوا من السيطرة على تدمر نتيجة اخفاقات التحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة "إن كلفة الاضرار الاقتصادية والدمار الذي اصاب البنية التحتية تتجاوز 200 مليار دولار. وفيما قد يتم التعامل مع الجانب الاقتصادي فورا، ستتطلب اعادة تأهيل البنية التحتية الى وقت طويل." واضاف ان المكاسب الأخيرة التي حققتها القوات الحكومية في ساحات القتال ستساعد في تسريع التوصل إلى حل سياسي للصراع في البلاد. وقال الأسد إن "انتصارات الجيش السوري ستُفشل ما وصفه بمساعي دول عدة، بينها السعودية وتركيا وفرنسا وبريطانيا لافشال المفاوضات". واعتبر الرئيس السوري انه "يتم تصوير وقوف روسيا ضد الإرهاب على أنه وقوف مع الرئيس أو مع الحكومة السورية وبالتالي هو عقبة في وجه العملية السياسية". واضاف "ربما كان ذلك صحيحاً لو أننا كنا غير مرنين منذ البداية"، مشيراً إلى استجابة الرئاسة السورية منذ خمس سنوات لكل المبادرات التي طرحت من دون استثناء". وأكد أن وفد الحكومة السورية أظهر مرونة في المباحثات مع المعارضة كي لا تضيع ولو فرصة واحدة. ودعا الرئيس السوري من جانب آخر الاممالمتحدة وغيرها من المنظمات الدولية مد يد المساعدة لسوريا لترميم آثار تدمر، وذلك بعد نجاح القوات الحكومية في طرد مسلحي "الدولة الاسلامية" منها.