جدد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم الثلاثاء، إدانته لاستخدام الغازات السامة والأسلحة الكيمائية، من أطرف الصراع في سوريا، دون تحميل أي جهة للمسؤولية. وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، إن "الأمين العام كرر اليوم إدانته لأي استخدام للأسلحة الكيميائية في سوريا، معربا عن قلقه العميق إزاء الادعاءات المستمرة بشأن استخدام المواد الكيميائية كأسلحة في سوريا". وأضاف المتحدث أن" الأمين العام التقى في وقت سابق، صباح اليوم بتوقيت نيويورك، فرجينيا غامبا، رئيس لجنة التحقيق المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأممالمتحدة، التي أنشئت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2235 الصادر في 7 أغسطس الماضي، بشأن استخدام المواد الكيميائية كأسلحة في سوريا". وأردف قائلا إنه "شارك في هذا الإجتماع، أدريان نريتاني، وإبرهارد شانز، نائبا رئيس لجنة التحقيق المشتركة، حيث هنأهم جميعا بعضوية فريق التحقيق، ومعربا عن ثقته في أداء مهمتهم باحترافية ومهنية قصوى". وأوضح دوغريك أن الأمين العام، أكد على أن "التفويض الذي منحه مجلس الأمن الدولي لأعضاء اللجنة، يعكس تصميم يدل المجتمع الدولي على محاسبة أولئك الذين سيتخدمون الأسلحة الكيميائية". وردا على أسئلة الصحفيين بشأن موقف الأمين العام، إزاء تصريحات سابقة أدلى بها وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، حول رحيل رئيس النظام السوري بالتفاوض، اكتفى المتحدث الرسمي بقوله إن "مصير الرئيس السوري يحدده السوريون أنفسهم". وكانت مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة السورية في غوطة دمشق، تعرضت في 21 أغسطس 2013، لهجوم بالأسلحة الكيميائية، وغاز الأعصاب، راح ضحيته أكثر من 1400 مدني، جلهم من النساء والأطفال، بحسب منظمات حقوقية محلية ودولية. واتهمت العديد من المنظمات الإنسانية والمعارضة السورية نظام الأسد، بارتكاب ما عرف إعلاميًا باسم "مجزرة الغوطة"، وهو ما نفاه النظام، فيما قالت منظمة "هيومن رايتس واتش"، إن لديها أدلة قوية، تؤكد تورط قوات النظام في الهجوم الكيماوي على الغوطة. من جهته، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، في 7 أغسطس الجاري، القرار رقم 2235، طالب فيه الأممالمتحدة، بتشكيل لجنة خبراء للتحقيق في استخدام مواد كيمائية في الحرب الدائرة بسوريا.