نفى الكاتب الإسرائيلي كوبي نيف وجود أي خطر وجودي على إسرائيل من قبل إيران، مؤكدا أن الخطر مصدره استمرار الاحتلال والاستيطان والقمع. وأضاف الكاتب في مقال نشرته له صحيفة "هآرتس" في 6 يوليو أن الحديث عن "خطر النووي الإيراني على وجود إسرائيل" هو "كلام فارغ"، نافيا بشدة وجود أي خطر إيراني على إسرائيل. وكانت الجولة الجديدة والحاسمة من المحادثات بين إيران والقوى الغربية استؤنفت بفيينا قبل عشرة أيام في مسعى لإبرام اتفاق نهائي يضع حدا لأزمة البرنامج النووي الإيراني القائمة من حوالي 13 عاما. وسيتيح الاتفاق المرتقب تقييد الأنشطة النووية الإيرانية من خلال فرض رقابة صارمة عليها, ومنع إنتاج أي مواد يمكن استخدامها في صنع سلاح نووي, مقابل رفع متدرج للعقوبات الدولية. وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بما قال إنه "تفاق سيئ" بين القوى الكبرى وإيران بشأن برنامج طهران النووي، وذلك بعد الإعلان عن تحقيق تقدم في فيينا واحتمال إبرام اتفاق "وشيك". وقال نتنياهو في في 5 يوليو في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية، إن "ما يجري من تبلور في فيينا حاليا ليس انفراجا بل هو انهيار". وأضاف نتنياهو أنه في كل يوم تتزايد التنازلات التي تقدمها الدول العظمى، مشيرا إلى أن ما وصفه بالصفقة الآخذة في التبلور ستمهد طريق إيران إلى إنتاج قنبلة نووية. وحذر رئيس الحكومة الإسرائيلية من أن تلك الصفقة ستضخ مئات المليارات من الدولارات إلى إيران "التي ستصرفه على تمويل عدوانها والحملة الإرهابية التي تقوم بها في المنطقة وفي العالم". وأعرب نتنياهو عن اعتقاده بأن الاتفاق المحتمل بين إيران ومجموعة 5+1، وهي الولاياتالمتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، "ليس أقل سوءا، بل هو فعلا أسوأ من الصفقة التي تم الحصول عليها سابقا مع كوريا الشمالية". واعتبر أن إيران تشكل تهديدا غير تقليدي وتهديدا تقليديا كبيرا جدا على إسرائيل وعلى دول المنطقة وأيضا على باقي دول العالم، وفق تعبيره. وتزامن ذلك مع إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن أن المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي في فيينا حققت تقدما كبيرا، وذلك بعد الاتفاق بشأن مسائل مثل رفع عقوبات الأممالمتحدة المفروضة على إيران، وتطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة. وجاء ذلك بعد محادثات مكثفة بين كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف. وتشتبه إسرائيل والدول الغربية بأن البرنامج النووي الإيراني ينطوي على أبعاد عسكرية، وهو ما تنفيه طهران التي تقول إنه سلمي.