تفعيل خطة طوارئ بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات بالوقود بمطار القاهرة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    بعد 75 عاما، نيجيريا تطالب بريطانيا بتعويضات ضخمة عن جرائم الحقبة الاستعمارية    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    مطار القاهرة: تفعيل خطة الطوارئ البديلة بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات    مظلوم في الأهلي، صالح جمعة يكشف كواليس ما دار بينه وبين إمام عاشور بعد أزمته (فيديو)    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    «ابتعدوا عن المدارس».. رسالة أممية صارمة للمتورطين في الصراعات المسلحة    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    تحرك فوري للتعامل مع تجمعات المياه ب "نجع العرجي وقشوع" بالعامرية في الإسكندرية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    عمرو أديب عن زيارة أردوغان لمصر وإهداء سيارة للرئيس السيسي: كيف حدث هذا؟    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المتهم الأول في اقتحام السفارة
نشر في المصريون يوم 22 - 09 - 2011

(نحن لا نقصد في صراعنا مع العرب هزيمتهم العسكرية أو السياسية المؤقتة؛ ولكننا نقصد هزيمة الإنسان العربي؛ فذاك هو الذي يضمن لنا البقاء).
كلمات حفرت في ذاكرتنا؛ عندما تقيأها ذات يوم كالح مجرم وسفاح دير ياسين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق (مناحم بيجين).
ولقد قفزت إلى خواطرنا؛ ونحن نتأمل ونتفاعل مع دراما اقتحام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة؛ الذي تم يوم الجمعة 9 سبتمبر 2011م؛ خاصة عندما هرب السفير اليهودي مذعوراً مخذولاً، ثم هرب زميله بعده بأيام من الأردن خوفاً من بطش الجماهير الثائرة!؟.
ورغم اتفاقنا على أنه قد يحسب أنه كان خطأً دبلوماسيًا؛ ولكنه حدث بعفويته وبزخمه وبإشاراته قد أسعدنا وأثلج صدورنا؛ وكأنه كان مظهراً رائعاً من مظاهر انتشار الربيع العربي الثوري.
وكذلك كان تدشيناً مفرحاً ومبهجاً لمرحلة ربيعية ثورية جديدة تأخذ فيها الجماهير زمام المبادرة والتوجيه؛ خاصة عندما تتراجع المؤسسات الحكومية في التعامل مع الأحداث والأزمات!؟.
وأن عقودًا من محاولات ترسيخ الهزيمة النفسية الداخلية داخل الإنسان العربي عامة والإسلامي خاصة في الصراع مع اليهود قد طويت صفحتها وللأبد!؟.
وأنها من إرهاصات زوال الدولة العبرية العنصرية!؟.
والآن وبعد أيام؛ حتى وإن لم يزل التحقيق مستمراً؛ وبغض النظر عن أي نتيجة ستسفر عنها التحقيقات؛ فيمكننا أن نعيد قراءة بعض رسائل هذا الحادث؛ والتي قد تكون إشارات تحذيرية حمراء لمن يهمه الأمر:
1-إسرائيل هي العدو الأول للثورات العربية بعد الطغاة:
لقد كان مشهداً مؤثراً مبكياً عايشناه مرتين؛ عند سماعنا قرار تنحي المخلوع، ثم لحظات نزع علم إسرائيل بأيدي الشباب المتحمس.
واكتشفنا أن هذا الزخم الثوري الجماهيري المتأجج أعظم ما يثير غضبه هما سببان رئيسان:
(1)طريقة التعامل مع الطغاة وأذناب نظامهم؛ من مماطلة في حسابهم، ومن البطء في المحاكمات.
(2)عندما تمتهن أو تمس الكرامة العربية عامة والمصرية خاصة؛ من العدو الأول وهو إسرائيل. وتخيل مدى بغض الشارع المصري لإسرائيل بعد عقود من محاولات التطبيع بدعوى أكذوبة السلام!؟.
وهي علامة تحذير لكل من سيتحمل قيادة مصر؛ من خطرين يغضبان ويثيران الجماهير؛ وهما احذر الطغيان، والتهاون أو الاقتراب من إسرائيل.
2-الشعب لن يتحمل البطء التنفيذي لمطالب ثورته:
لا سبيل لتهدئة الشارع إلا باستكمال مطالب ثورته؛ خاصة محاكمات أذناب المخلوع ونظامه الفاسد. فمن أسباب الشحن الداخلي؛ هو هذا البطء والمماطلة في تنفيذ مطالب الثورة وأهدافها.
3-لا عودة لامتهان كرامة الوطن وأبنائه؛ خاصة مع إسرائيل:
لقد كانت الشرارة التي أججت المشاعر الوطنية للاقتحام؛ هو استمرار تلك العربدة العسكرية والسياسية لإسرائيل؛ ثم لا تجد من يرد عليها سياسياً وعسكرياً بجدية تتناسب مع روح الثورة، خاصة عندما يقارن رد الفعل المصري برد الفعل التركي حيال التبجح الإسرائيلي.
4-الشرعية لم تزل في الشارع:
فلا يجوز لأي قوة شعبية أو حزب سياسي أن يراهن على المستقبل بعيداً عن رجل الشارع؛ فالشارع سلاح ذو حدين لمن سيتحمل المسؤولية؛ إما أن يناصره أو أن يسقطه إن خدعه أو تلاعب بمطالبه.
5-الشارع الثوري يفتقد القيادة الرشيدة:
وهذه هي الرسالة الخطيرة لهذا الحادث؛ فلقد تأججت العواطف طوال يوم مليونية جمعة تصحيح المسار في التحرير 9 سبتمبر 2001م؛ وحركها البعض سواء بحسن نية أو بسوء نية؛ فحولها إلى وحش اقتحم السفارة؛ وبغض النظر عما ستسفر عنه تحقيقات الحادث وأسبابه ودوافعه.
فأين القوى الناضجة سياسياً والمخلصة وطنياً والأخلاقية السلوك لترشد العامة وتقودهم بعقل وتوظفهم لخير العباد والبلاد؛ فلا تتركهم لعفوية قد تدمر أكثر مما تبني؟.
6-لا تنشغلوا بمصالحكم الداخلية عن الشارع وتوعيته سياسياً:
وتلك هي الرسالة الأخيرة والخلاصة التي تهمنا في قضيتنا اليوم.
فلقد انشغلت جميع القوى السياسية والوطنية والتجمعات المدنية بنصيبها من فتات تورتة الثورة، ولم تتسلح ضد أعداء الثورة، ولم تصبر حتى تنضج التورتة، ولم تتعلم كيف تحميها من الذباب والذئاب.
وقد تحدثنا وذكرنا الجميع وذكرنا أنفسنا بخطر التكالب على الغنائم؛ قبل إنضاج الثورة وتحقق أهداف المعركة؛ كما حدث في مصيبة أحد وكارثة معركة بلاط الشهداء على أبواب (بواتييه) بفرنسا.
وعندما نحاول البحث عن تفسيرٍ لجذور هذا الغضب الجماهيري ضد إسرائيل؛ فإننا لا نفاجأ بما في (ملف الحقد الأسود ليهود)؛ حيث نجد أنه قد احتوى على الكثير من صفاتهم الشاذة الكريهة؛ والتي وردت في القرآن الكريم؛ والذي أكدته أحداث السيرة مع بني قينقاع وبني قريظة وبني النضير وخيبر؛ ثم أحداث التاريخ ومسلسل تآمرهم على الإنسانية وليس الإسلام فقط؛ منذ مقتل عثمان _ رضي الله عنه _ ؛ إلى المذابح المعاصرة من دير ياسين وصابرا وشاتيلا وقانا إلى غزة الصامدة؛ فيجملها لنا في خطوط عريضة؛ منها:
1-أنهم شعب سفاك للدماء سفاح محب للشر قاتل للأنبياء: "وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مّنَ اللّهِ ذَلِكَ بِأَنّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النّبِيّينَ بِغَيْرِ الْحَقّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وّكَانُواْ يَعْتَدُونَ". [البقرة 61]
2-وأنهم قساة القلوب لا يعرفون الرحمة: "ثُمّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدّ قَسْوَةً وَإِنّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ وَإِنّ مِنْهَا لَمَا يَشّقّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَآءُ وَإِنّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ". [البقرة 74]
3-وهم شعب ذو طمع شديد وشره شديد: "وَأَخْذِهِمُ الرّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً". [النساء 161]
4-وأنهم شعب فاسد ومفسد: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنّ كَثِيراً مّنْهُم مّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رّبّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبّ الْمُفْسِدِينَ". [المائدة 64]
5-وهم أصحاب رؤية منحرفة له سبحانه: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنّصَارَىَ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللّهِ وَأَحِبّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُمْ بَشَرٌ مِمّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذّبُ مَن يَشَآءُ وَللّهِ مُلْكُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ". [المائدة 18]
6-وهم الذين وصفوه سبحانه بالفقر: "لّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ". [آل عمران 181]
7-وهم الذين وصفوا يده سبحانه بالعجز: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنّ كَثِيراً مّنْهُم مّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رّبّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبّ الْمُفْسِدِينَ". [المائدة 64]
8-وهم أشد الناس عداوة للمسلمين: "لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنّ أَقْرَبَهُمْ مّوَدّةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّا نَصَارَىَ ذَلِكَ بِأَنّ مِنْهُمْ قِسّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ". [المائدة 82]
9-وأنهم لن يرضوا عن أي مؤمن إلا أذا اتبع ملتهم: "وَلَنْ تَرْضَىَ عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النّصَارَىَ حَتّىَ تَتّبِعَ مِلّتَهُمْ قُلْ إِنّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَلَئِنِ اتّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ الّذِي جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ". [البقرة 120]). [يا مسلمون اليهود قادمون: محمد منصور]
لذا فإننا لا نستغرب عندما قرأنا البروتوكولات؛ وتعرفنا على رؤيتهم لغيرهم من الشعوب؛ مثل (إن الجوييم أي الأمميين خلقهم الله حميراً لشعب الله المختار كلما نفق حمار ركبنا حماراً آخر).
وكما قال (أوسكار ليفي) في عبارة سافرة: (نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه، ومحركي الفتن فيه وجلاديه).
وكما جاء في التلمود: (أن الكلب أفضل من الأجانب، لأنه مصرح لليهودي أن يطعم الكلب وليس له أن يطعم الأجانب، وغير مصرح له أيضاً أن يعطيهم لحما بل يعطيه للكلب لأنه أفضل منهم!!). [الكنز المرصود في قواعد التلمود: د. يوسف رزق الله]
تلك هي ثمار الحقد والحصاد المر لتاريخ يهود؛ والذي رسم صورة ذهنية شائهة كالحة لليهودي؛ حتى في روائع الأدب العالمي؛ كما تلخصها تلك الكلمات القاسية اللاذعة التي جاءت على لسان (أنطونيو) وهو يخاطب التاجر اليهودي (شايلوك) في واحدة من أروع مسرحيات الأدب العالمي (تاجر البندقية) تحفة (وليم شكسبير = 1564-1616م), التي تدور بعض أحداثها في مدينتي (البندقية) و(بلمونت) الايطاليتين؛ فقال: (حتى لو أقرضتني هذه النقود؛ فسوف أظل أدعوك كلباً، وأركلك بقدمي، وأبصق على عبائتك، أقرضني هذه النقود وافرض وزد عليها ما شئت من فوائد تطمع فيها، وسوف يكون لك الحق أن تفرض ما شئت من فوائد تطمع فيها، وسوف يكون لك الحق في أن تفرض عليَّ ما شئت من عقاب؛ إذ لم أردها إليك في الوقت المتفق عليه).
حيث تقوم عقدة هذه المسرحية حول تاجر شاب من إيطاليا يدعى (أنطونيو)، ينتظر مراكبه لتأتي إليه بمال، لكنه يحتاج للمال من أجل صديقه (بسانيو) الذي يحبه كثيراً لأن (بسانيو) يريد أن يتزوج من (بورشيا) بنت دوق (بالمونت) الذكيه، فيضطر للاقتراض من التاجر المرابي (شايلوك) الذي يشترط عليه أخذ رطل من لحمه إذا تأخر عن سداد الدين. و(بورشيا) كانت قد رأت (بسانيو) الذي زار أباها عندما كان حياً، ويتأخر (أنطونيو) فيطالب (شايلوك) برطل من اللحم، ويجره إلى المحكمة، ويكاد ينجح في قطع رطل من لحمه لولا مرافعة (بورشيا) التي تنكرت في شكل محامٍ وأنقذت (أنطونيو)؛ عندما وافقت على طلب (شايلوك)؛ بشرط ألا ينزف موكلها قطرة دم؛ فانقلب السحر على الساحر وأُدين (شايلوك)!؟.
وبسبب تلك المسرحية التي تسبر أغوار وخفايا الشخصية اليهودية دون رتوش؛ اتهم (شكسبير) بمعاداة السامية, ووصل الأمر بالمؤسسات اليهودية والثقافية في أوروبا, أنها سعت بصورة فاضحة, لإلغاء فكرة طبع صورة شكسبير العظيم على فئات عملة اليورو الجديدة.
ومما يسترعي الانتباه؛ أن الحقد الصهيوني الأعمى لا يزال يصب جام غضبه على) شكسبير) فقد زعموا في دراسات مستفيضة أن شخصيته ما هي إلا شخصية وهمية, كانت تخفي من خلالها أسماء أدباء لم يرغبوا بالإفصاح عن شخصياتهم الحقيقية, لئلا يتعرضوا الى البطش, فكانو ينسبون أعمالهم الى شخصية خيالية أطلقوا عليها اسم (وليم شكسبير)!‏.
لهذا فإننا نتقدم ببلاغٍ إلى النائب العام؛ أن المتهم الأول في حادث اقتحام السفارة؛ هو (وليم شكسبير)!‏.
د. حمدي شعيب
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.