قفزة جديدة في أسعار الذهب اليوم.. وعيار 21 يسجل 7280 جنيهًا    نائب شعبة البترول يثمن افتتاح الرئيس ل«إيجبس»: خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد    أحمد موسى عن التوصية بتعليق قرار غلق المحال تزامنا مع أعياد الأقباط: بداية جيدة.. وشوارعنا منورة    الأمم المتحدة: تطبيق قانون الإعدام الإسرائيلي على الأسرى الفلسطينيين «جريمة حرب»    وول ستريت جورنال: ترامب مستعد لإنهاء الحرب على إيران حتى لو بقي هرمز مغلقاً    محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء اليونان تطورات الأوضاع في المنطقة    المغرب يهزم باراجواي بهدفين استعدادًا لكأس العالم 2026    تعرف على الفرق المتأهلة لربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    منتخب الأردن يتعادل مع نيجيريا بثنائية مثيرة في تركيا    تحذير عاجل من الأرصاد بشأن طقس الأربعاء والخميس    السيطرة على حريق بشقة سكنية في مدينة أسوان    أبريل المقبل.. بدء تصوير مسلسل «طاهر المصري» ل خالد النبوي    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    سريع الانتشار.. جمال شعبان يعلن عن متحور جديد لكورونا    صدمة للجماهير.. مدافع ليفربول يقترب من ريال مدريد قبل المونديال    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    مفبرك بالذكاء الاصطناعي.. حقيقة تعدي فرد شرطة على مواطن    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    انطلاق مباراة هولندا أمام الإكوادور    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    إصابة 7 عمال في حادث انقلاب سيارة علي الطريق الغربي بالفيوم    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    تاس: بوتين وبن زايد يؤكدان أهمية إنهاء العمليات القتالية بالشرق الأوسط    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    "الدفاع السعودية" تعلن تدمير عدد من المسيرات وصواريخ بمنطقة الشرقية والرياض    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    صافرات الإنذار تدوي في خليج حيفا وضواحيها بعد إطلاق صواريخ من لبنان    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    تعليم القليوبية يطلق الاستعدادات النهائية لاختبارات البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي    محافظ الشرقية يشارك في اجتماع مجلس جامعة الزقازيق    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    إنذار إسرائيلي عاجل بإخلاء جنوب لبنان وتحذير من تصعيد عسكري مكثف    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيلم «داعش سيناء».. قتل «باطل» ب «زناد فتاوى أُخرجت من سياقها»
نشر في المصريون يوم 16 - 11 - 2014

"خونة وعملاء، متعاونون مع أعداء الدين، مرتدون يجب قتلهم".. هي مجمل الأوصاف التي أطلقها فيديو "صولة الأنصار"، على عناصر الجيش المصري مبررًا عملياته ضدهم في شبه جزيرة سيناء.
وكان فيديو منسوب لتنظيم "أنصار بيت المقدس" المتشدد، والذي أطلق على نفسه "ولاية سيناء"، التي بايعت تنظيم داعش وزعيمه أبو بكر البغدادي، ظهر الخميس الماضي، تضمن ما قال إنها مجموعة من العمليات التي نفذها التنظيم ضد الجيش والشرطة المصريين، وسط أصوات لأناشيد إسلامية وتكبيرات أفراده.
واستند التنظيم في أحكامه بالردة ووجوب القتل بحسب الفيديو إلى أقوال فقهية عن العلامة أحمد شاكر وعن شيخ الإسلام بن تيمية، مما أثار مجموعة من الأسئلة حول صحة استدعاء مثل تلك النصوص في سياقات مختلفة عن سياقات الإفتاء بها زمانا ومكانا وأحوالاً.
وتشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة، حملة عسكرية موسعة، بدأتها في سبتمبر2013، لتعقب ما تصفها بالعناصر "الإرهابية"، و"التكفيرية" و"الإجرامية" في سيناء، تتهمها السلطات المصرية بالوقوف وراء هجمات مسلحة استهدفت عناصر شرطية وعسكرية ومقار أمنية.
فتوى الشيخ أحمد شاكر في بيان حكم التعاون مع الإنجليز كانت إحدى الفتاوى التي استند إليها "الفيديو" في تبرير عملياته ضد الجيش والشرطة.
والفتوى التي نقل منها الفيديو بعضها موجودة في كتاب (كلمة حق) لشاكر، بعنوان "بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمة العربية والإسلامية عامة"، تضمن حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين أثناء عدوانهم على المسلمين، حيث يقول فيها: "أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء، كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا لله، لا للسياسة ولا للناس".
وفي تعليقه على الفتوى وصحة الاستناد إليها، قال حاتم نور أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر في تصريح إلى وكالة "الأناضول"، إن "الاستناد لهذه الفتوى في تبرير تلك العمليات التي يقوم بها أفراد التنظيم ضد الجيش والشرطة المصريين فيه كثير من الأخطاء".
وتابع: "الخطأ الأهم والأبرز هو قطع تلك الفتوى عن سياقها الزماني والمكاني الذي قيلت فيه وإسقاطها على واقع مغاير تماما، حيث أفتى بها العلامة شاكر في سياق محتقن بين الإنجليز والمصريين، وبالتالي لا يمكن بحال اعتبارها فتوى عامة تصلح لكل زمان ومكان".
أما الأمر الثاني، بحسب نور، فهي أن الفتوى بحد ذاتها بعيدة عن سياقها باعتبارها فتوى عامة، وهذا العموم لا يصلح في أمر بهذه الخطورة وهو التكفير، متسائلا: "أي تعاون تقصده الفتوى، وأي كفر تعنيه، وما الحال إذن مع الأقليات المسلمة في بلاد الغرب التي تتعاون مع الحكومات هناك حتى تيسر لأفرادها أمورها".
وتابع: "نقل كلام العلامة شاكر في الفيديو، دليل على جهل واضح بأبسط قواعد التعامل مع التراث"، داعيًا إلى مواجهة مثل هذه الأمور بتصحيحها، وأن تلعب المؤسسة الدينية والجمعيات الدعوية دورا حيويا في هذا السياق.
"لقد ظلموا بن تيمية كثيرا وحملوه فوق ما يحتمل، وسوف يختصمهم جميعا أمام الله يوم القيامة"، هكذا تحدث محمد السيد الجليند، أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، بشأن استشهاد الفيديو بكلام ابن تيمية.
وقال الجليند صاحب رسالة الماجستير عن بن تيمية: "كثيرون من منظري الجماعات المعروفة إعلاميا بالإرهابية، يضعون بن تيمية ومجموع فتاواه لتبربر أفعالهم"، موضحا أن كثيرين منهم "لا يدركون سياقات حديث الرجل ولا يعون ألفاظه".
وضرب الجليند مثالا قائلا: "هناك فتاوى نسميها نحن فتاوى المناسبات، أطلقها بن تيمية أيام حروب التتار، وهي مرتبطة بزمانها وظرفها التاريخي، وبالتالي فإن هؤلاء يتعاملون مع تلك الفتاوى على أنها فتاوى عامة، يخرجونها من سياقها التاريخي ويسقطونها على الواقع بجهل فاضح".
وأضاف: "إذا أرادوا فهما حقيقيا لابن تيمية فليقرأوا هذا النص من كتابه: منهج السلف بين العقل والتقليد"، حيث قال: إن "علماء المسلمين المتكلمين في الدنيا باجتهادهم، لا يجوز تكفير أحد منهم أخطأ في كلامه، فإن تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من أعظم المنكرات"، وقد اتفق علماء أهل السنة والجماعة على "ألا يجوز تكفير المخطئ ولا تأثيمه".
وتابع الجليند: "ليقرأوا كذلك قوله: وليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ لأن من ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك"، مضيفا: "المشكلة تكمن في القراءة المجزأة والناقصة، وعدم مراعاة سياقات كلام بن تيمية".
وأوضح أستاذ الفلسفة الإسلامية أن أمثال "أنصار بيت المقدس" أجرموا في حق السلف في الوقت الذي يدعون فيه أنهم ينتمون لذات فصيلهم، ولهذا لا بد من مواجهتهم.
وقال إن بن تيمية الذي ينقلون عنه دعا إلى مواجهتهم فقال في أحد كتاباته: فمن كفر المسلمين أو استحل دماءهم وأموالهم، ببدعة ابتدعها، ليست في كتاب الله ولا في سنة رسوله، فإنه يجب نهيه عن ذلك وعقوبته، بما يزجره، ولو بالقتل او القتال، فإنه إذا عوقب المعتدون من جميع الطوائف، وأكرم المتقون من جميع الطوائف كان ذلك مما يصلح به حال المسلمين.
وحول حل هذه الأزمة، قال الجليند: "أعتقد في التدرج بالمواجهة، فمواجهة الفكر بالفكر هو الأولى، فإن لم يرتدعوا وجب على ولي الأمر مواجهتهم، مع إدراك فقه الموازنات والمألات في كل تلك الحالات، حفاظا على وحدة المجتمع وتماسكه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.